«الداخلية» السعودية تشدد على منع أي تصرفات تهدد أمن الحجاج

وزارة الحج: ما زالت هنالك إمكانية للتسجيل لمن رغب من الأشقاء القطريين

تكامل الاستعدادات كافة في مشعر منى لاستقبال الحجاج اليوم في يوم التروية    (واس)
تكامل الاستعدادات كافة في مشعر منى لاستقبال الحجاج اليوم في يوم التروية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تشدد على منع أي تصرفات تهدد أمن الحجاج

تكامل الاستعدادات كافة في مشعر منى لاستقبال الحجاج اليوم في يوم التروية    (واس)
تكامل الاستعدادات كافة في مشعر منى لاستقبال الحجاج اليوم في يوم التروية (واس)

تكاملت استعدادات الجهات السعودية المعنية بخدمة الحجاج مع بدء العد التنازلي لتوافد طلائعهم صباح اليوم (الجمعة) «يوم التروية»، ليقضي الحجاج يومهم في منى استعداداً للصعود إلى مشعر عرفات فجر غدٍ، والعودة بعد ذلك لقضاء أيام التشريق في مدينة الخيام في مشعر منى.
شدد اللواء منصور التركي، المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية، على أن بلاده لن تلتفت لأي محاولات تسعى لإفشال شعائر الحج، ولن تسمح لأي كان أن يعرّض أمن وسلامة الحجاج أو يعيقهم عن أداء مناسكهم.
وقال التركي تعليقاً على ما ينشره من إشاعات للنيل من السعودية وما حققته في مواسم الحج من نجاحات: «للأسف الشديد أن نجد بين المسلمين من يستهدف الحج بأي صورة كانت، سواء في محاولة إفشال الحج، أو تهديد أمن وسلامة حجاج بيت الله الحرام، أو التقليل من الجهود التي تسعى حكومة خادم الحرمين الشريفين من خلالها إلى تمكين أكبر عدد ممكن من المسلمين لأداء هذه الفريضة بكل يسر وسهولة وطمأنينة وأمن وأمان».
جاء ذلك ضمن المؤتمر الصحافي المشترك الأول للجهات الحكومية والخدمية الذي عقد يوم أمس بمقر وزارة الداخلية بمكة المكرمة، حيث أكد التركي في معرض رده على سؤال حول تعامل السعودية مع الحجاج القادمين من الدول التي خالفتها في رؤية هلال شهر ذي الحجة، بأن مسيرة الحج ستكون وفق ما أُعلن عنه في السعودية، والوقوف في مشعر عرفات سيكون يوم غدٍ (السبت)، وأن كل الترتيبات والتنظيمات ستلتزم بذلك من حيث نقل الحجاج أو تنظيم أدائهم شعائر النسك في المشاعر المقدسة والمسجد الحرام.
وأكد اللواء التركي، أن السعودية تعمل على تطوير كل ما يتعلق بأداء فريضة الحج، سواءً ما يتعلق بالبنى التحتية أو بالخطط ذات الصلة بالإدارة والتشغيل، «وفي الوقت ذاته لا نستطيع أن نوضح كل ما نقوم به؛ ولذلك لن نلتفت لأي محاولات تسعى لإفشال الحج».
وشدد التركي بأن الرحلة الأهم للحجاج في المشاعر، هي رحلة التروية والتصعيد إلى مشعر عرفات، والنفرة من عرفات إلى مشعر مزدلفة تتم خلال 48 ساعة من بعد منتصف الليلة قبل أن يعود الحجاج إلى مشعر منى.
وأشار التركي، إلى أن عمليات انتقال الحجاج في رحلة المشاعر المقدسة تبدأ بعد منتصف الليلة (أمس)، ويبدأون في التوافد، وكثير منهم يبدأ في الوصول إلى المشاعر بعد منتصف ليلة الثامن من ذي الحجة لقضاء يوم التروية في مشعر منى، حيث يقضي نحو 80 في المائة منهم يوم التروية في مشعر منى إلى صباح اليوم التاسع من ذي الحجة لاستئناف رحلتهم إلى عرفات، وهناك 20 في المائة منهم ينتقلون مباشرة من مكة المكرمة إلى مشعر عرفات في صباح اليوم التاسع من ذي الحجة، وهناك نسبة منهم تبدأ في صباح ليلة التاسع في التوجه إلى عرفات.
في حين أعلن حاتم قاضي، المتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة، نجاح إصدار أكثر من مليون و800 ألف تأشيرة إلكترونياً من دون مراجعة القنصليات ولله الحمد، لافتاً إلى أن هذه الخطوة قفزة نوعية في التسهيل على ضيوف الرحمن للوصول إلى الأراضي المقدسة.
وحول أعداد الحجاج القطريين الذين قدموا هذا العام، أكد قاضي، أن الأعداد التي وصلت إلى المملكة قليلة «رغم التسهيلات المقدمة وإمكانية التسجيل عبر الروابط المخصصة، لكنها تحجب من قبل دولة قطر، وما زال هناك إمكانية للتسجيل لمن رغب في ذلك»، مشيراً إلى «وصول حجاج قطريين إلى المملكة قَدِموا من دول أخرى».
وتطرق إلى نجاح برنامج «طريق مكة»، الذي بدأ بدولة، ووصل إلى خمس دول، وهي: ماليزيا، وإندونيسيا، وبنغلاديش، وباكستان، وتونس، حيث وصل أكثر من 150 ألف حاج وكأنهم في رحلة داخلية، موضحاً أن الوزارة استعدت لهذا الموسم بأكثر من 70 ألف كادر، وأشار إلى أن هناك 3 آلاف متطوع من المواطنين سجلوا أسماءهم في برنامج «كن عوناً».
بدوره، أوضح الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث باسم وزارة الصحة، بأن الحالة الصحية للحجاج مطمئنة، ولم يتم تسجيل أي حالات وبائية، مبيناً أن وزارة الصحة تشارك في هذا الموسم بـ30 ألف كادر بشري، قد هيأت 25 مستشفى في مكة والمشاعر، و356 مركزاً صحياً و17 مركز طوارئ، بالإضافة إلى سبع عيادات متنقلة، و18 نقطة لتقديم الخدمة الصحية في قطار المشاعر.
في حين كشف المقدم محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، عن خطة شاملة للدفاع المدني، بقوة بشرية تجاوزت أكثر من 17 ألف عنصر دفاع مدني وأكثر من 3 آلاف آلية لحماية الأرواح والممتلكات وتهيئة وتسخير إمكانات الدولة كافة لتوفير السلامة والحماية للحجاج.
بينما أفاد العميد سامي الشويرخ، المتحدث الرسمي للأمن العام في الحج، بأن ‏الإحصائية الأخيرة التي صدرت يوم أمس تشير إلى أنه تم إعادة 15018 شخصاً لا يحمل تصريح حج نظامياً، ‏وتمت إعادة 209741 مركبة مخالفة لأنظمة الحج، ‏بالإضافة إلى أن هناك إجراءات تتخذ بحق المخالفين المضبوطين الذين يتم ضبطهم ‏وهم مخالفون لأنظمة الحج‏.
من جهة أخرى، أعلن في مكة المكرمة، أمس، عن اكتمال وصول 6500 حاج وحاجة قادمين من أكثر من 79 دولة من مختلف قارات العالم، يمثلون المستضافين كافة في برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وتشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
وعلى امتداد مشعر منى تصطف مجمل الخدمات، وفي مقدمتها جهود الأجهزة الأمنية بهدف تسهيل انسيابية تصعيد الحجاج إلى مشعر منى، وجندت لذلك قوات أمن الحج طاقاتها البشرية والآلية لضمان سلامة وراحة ضيوف الرحمن، وتحيط جموع الحجاج المليونية رعاية صحية وعلاجية من خلال 25 مستشفى و156 مركزاً صحياً، يباشرها أكثر من 30 ألف ممارس صحي، بطاقة 5000 سرير، في حين جهزت 18 نقطة طبية في قطار المشاعر، و180 سيارة إسعاف منها 80 مركبة متقدمة ومجهزة بمستويات تقدم العناية الحرجة والمركزة.
كما هيأت «الصحة» 17 مركز طوارئ على جسر الجمرات، و7 عيادات متنقلة تتمركز في مسار انتقال حجاج بيت الله الحرام، إضافة إلى التوسع في الملف الصحي الإلكتروني ليشمل جميع مراكز منى، و20 مركزاً بعرفات، وأتمت الوزارة تجهيز 6 مهابط للطائرات العمودية في المستشفيات التابعة لها في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فضلاً عن توفير الكميات اللازمة من الأدوية وتعزيز قدرات بنوك الدم.
وتحقيقاً للحماية المدينة خلال الموسم باشرت المديرية العامة للدفاع المدني أعمالها بجهود أكثر من 17 ألف رجل دفاع مدني، تدعمهم أكثر من 3 آلاف آلية، إضافة إلى مشاركة 1500 متطوع.
وجندت وزارة الشؤون البلدية والقروية 23100 فرد لخدمة حجاج بيت الله الحرام، في حين أعدت أمانة العاصمة المقدسة خطة عمل لنطاق كل بلدية فرعية يباشرها 13235 كادراً فنياً وصحياً وإدارياً وعاملاً، للقيام بأعمال النظافة والإشراف عليها، منهم 7222 عامل نظافة بالمشاعر المقدسة، و6013 عامل نظافة بأحياء مكة المكرمة، تدعمهم 672 معدّة ما بين ثقيلة ومتوسطة ووسائل نقل.
وفي قطاع الكهرباء، توقعت الشركة السعودية للكهرباء أن يصل حجم الأحمال الكهربائية في القطاع الغربي خلال الموسم إلى 16824 ميغاواط، من إجمالي حجم التوليد المتاح 21000 ميغاواط، بفائض 5075 ميغاواط من قدرات الطاقة الكهربائية الزائدة على الأحمال المتوقعة.
في حين يستهدف قطار المشاعر نقل 360 ألف حاج عبر أكثر من 2000 رحلة خلال سبعة أيام، بواقع أكثر من 72 ألف حاج في الساعة، فيما يصل عدد القطارات إلى 17 قطاراً، تضم 204 عربات مكيفة بطول 300 متر، وتستوعب كل عربة 300 حاج، إضافة إلى عربتين أمامية وخلفية.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف وجاري تقييم الأضرار.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.