البحرين: إيران تعرقل جهود تعزيز أمن الملاحة البحرية في الخليج

البحرين: إيران تعرقل جهود تعزيز أمن الملاحة البحرية في الخليج
TT

البحرين: إيران تعرقل جهود تعزيز أمن الملاحة البحرية في الخليج

البحرين: إيران تعرقل جهود تعزيز أمن الملاحة البحرية في الخليج

دعت البحرين، أمس (الخميس)، إيران إلى وقف التصريحات غير المسؤولة وإطلاق التهديدات الجوفاء والقيام بممارسات من شأنها إثارة التوتر، مع تأكيدات المنامة، عبر وزارة خارجيتها، على ضرورة التزام التهدئة احتراماً لمصالح جميع دول المنطقة وسيادتها واستقلالها وحفاظاً على الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وجاء البيان البحريني على خلفية تصريحات أطلقها أمس عباس موسوي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، وصف فيها مؤتمراً أمنياً دولياً تستضيفه البحرين بأنه «معادٍ لإيران، ومشبوه»، وقال المسؤول الإيراني إن مثل هذه الاجتماعات «تعقد لضرب استقرار المنطقة، وتمهد لتدخلات قوات دول من خارج المنطقة».
وكانت البحرين أعلنت في وقت سابق عن استضافة اجتماع دولي لمناقشة أمن الملاحة؛ حول «الأمن البحري والجوي»، تشارك فيه 65 دولة ومن المقرر عقده في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ولم يحدد البيان الدول المشاركة في الاجتماع، لكن صحيفة «الغارديان» البريطانية ذكرت الثلاثاء أن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة ودولا أوروبية أخرى ستحضر اللقاء الذي دعت إليه لندن.
كما استضافت المنامة اجتماعاً دولياً مهماً نهاية الشهر الماضي، ناقش فيه ممثلون عسكريون من الولايات المتحدة وبريطانيا، بالإضافة إلى البحرين ودول أخرى، إمكانية تشكيل تحالف عسكري للقيام بمهمة حماية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز إثر هجمات استهدفت ناقلات نفط، واحتجاز ناقلة نفط بريطانية وسط تفاقم التوترات بين طهران والولايات المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية البحرينية أمس في بيان لها رداً على تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن هذا «التصريح يعكس نهج إيران الذي يتناقض تماماً مع كل ما فيه خير وصالح دول المنطقة وشعوبها»، وذلك حول استضافة مملكة البحرين اجتماعاً عسكرياً دولياً مهماً لبحث الأوضاع الراهنة بالمنطقة في أكتوبر المقبل.
وتابع البيان البحريني حول تصريحات المسؤولين الإيرانيين، أن ذلك «يعكس إصرارها الواضح على عرقلة كافة الجهود والمبادرات الهادفة لتعزيز الأمن والاستقرار وحرية الملاحة البحرية في الخليج العربي والمنطقة بأسرها، وهي المبادرات التي لطالما استفادت منها إيران على مر العقود».
وشددت الخارجية البحرينية على أن استضافة مثل هذه الاجتماعات والمؤتمرات تأتي «تأكيداً لمساعي المنامة الدؤوبة وسياستها الثابتة والمرتكزة على المشاركة الفعالة من أجل توفير كل سبل الأمن والسلام من خلال العمل الجماعي والتعاون المشترك مع الأشقاء والحلفاء والشركاء الدوليين الحريصين على الاضطلاع بمسؤولياتهم في مواجهة كافة التحديات التي تواجه هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية للعالم برمته وعلى مختلف الأصعدة».
كما جددت دعوتها لإيران إلى وقف مثل هذه التصريحات غير المسؤولة أو إطلاق التهديدات الجوفاء أو القيام بأي ممارسات من شأنها إثارة التوتر، مؤكدة على ضرورة التزام التهدئة احتراماً لمصالح جميع دول المنطقة وسيادتها واستقلالها وحفاظاً على الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وكان عباس موسوي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، قال في تصريحات أمس، إن المؤتمر الأمني الدولي في البحرين «معادٍ لإيران، ومشبوه». وتأتي تصريحات موسوي بالتزامن مع تأكيد الولايات المتحدة وبريطانيا على الحاجة إلى تشكيل تحالف من أجل الأمن البحري في الخليج العربي ومضيق هرمز.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أمس إلى المؤتمر الدولي حول الأمن البحري في الخليج الذي استضافته المنامة، قائلاً: «إن مثل هذه الاجتماعات تعقد لضرب استقرار وأمن المنطقة، وتمهد لتدخلات قوات دول من خارج المنطقة، وتدخلات الكيان الصهيوني، في منطقة الخليج» العربي.
وتابع موسوي أن «أمن دول المنطقة غير قابل للتفكيك، ولا إمكانية لتمتع البعض بالأمن على حساب زعزعة أمن الآخرين».



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.