باكستان توقف التجارة وتخفض العلاقة مع الهند وتعلن حالة استنفار لقواتها

مقتل 6 أشخاص في القسم الهندي من الإقليم المتنازع عليه

قوات هندية تجوب شوارع سريناغار التي بدت خاوية أمس (رويترز)
قوات هندية تجوب شوارع سريناغار التي بدت خاوية أمس (رويترز)
TT

باكستان توقف التجارة وتخفض العلاقة مع الهند وتعلن حالة استنفار لقواتها

قوات هندية تجوب شوارع سريناغار التي بدت خاوية أمس (رويترز)
قوات هندية تجوب شوارع سريناغار التي بدت خاوية أمس (رويترز)

في خطوة تنذر بتدهور متزايد في العلاقات بين باكستان والهند، أعلنت الحكومة الباكستانية خفض التمثيل الدبلوماسي بينها وبين الهند إلى أقل مستوى، ووقف التجارة كلياً مع الهند، إضافة إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى في القوات المسلحة الباكستانية، بعد قيام الهند بإلغاء الوضعية الخاصة لإقليم كشمير في الدستور الهندي، وإعادة تقسيم الإقليم وإدارته من قبل الحكومة المركزية في نيودلهي.
كما طلبت إسلام آباد، عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن للنظر في «الانتهاكات الخطيرة» لقراراته من جانب الهند في جامو وكشمير، متهمة نيودلهي ببناء «جدار فولاذي» للتعتيم على «حملة القمع الضخمة» في المنطقة المتنازع عليها.
وعقدت لجنة الأمن القومي الباكستاني، المسؤولة عن اتخاذ القرارات الاستراتيجية الرئيسية، اجتماعاً، أمس، في إسلام آباد، برئاسة رئيس الوزراء عمران خان، لبحث الوضع. وأمرت باكستان السفير الهندي بمغادرة البلاد على الفور، واستدعت سفيرها من الهند، حسبما قال وزير الخارجية شاه محمود قرشي لشبكة «آري» الباكستانية. وتزامن مع ذلك قيام مظاهرات معادية للهند في الشطر الهندي من كشمير، قُتِل جراءها 6 أشخاص، وجُرِح عدد آخر. وكانت شوارع سريناجار أهم مدن الولاية شبه مهجورة لليوم الثالث على التوالي، في ظل إغلاق جميع المتاجر لأبوابها تقريباً، باستثناء بعض الصيادلة.
وأقامت الشرطة الاتحادية نقاط تفتيش متنقلة في جميع أنحاء المدينة، ما حدّ من حركة الناس. وقالت الشرطة وأحد الشهود إن مجموعات صغيرة من المتظاهرين الشباب كانت ترشق القوات بالحجارة، في ظل غضب من قطع الاتصالات، الذي بدأ يوم الأحد. وفي القسم الذي تديره باكستان من كشمير عمّت المظاهرات للضغط على الحكومة الباكستانية وإجبارها على اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الهند. وكان الجيش الباكستاني أعلن أن قادة الفيالق سيعقدون اجتماعاً آخر، اليوم، بعد اجتماعين سابقين، يومي الأحد والاثنين، لمناقشة الوضع في كشمير، وخطورة الخطوة الهندية في ضمّ كشمير نهائياً للهند.
وأعلن قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا، والناطق باسم الجيش اللواء آصف غفور، أن القوات المسلحة الباكستانية ستقف إلى آخر مدى مع الشعب الكشميري، مهما كلفها ذلك، وأن القوات الباكستانية قادرة على التصدي لأي مغامرة عسكرية هندية ضد باكستان، أو الجزء الذي تديره باكستان من كشمير المتنازع عليها. ورغم التوتر المتصاعد بين البلدين النوويين، فإنه يُستبعد انزلاقهما إلى حرب شاملة، لكن مسؤولين عسكريين باكستانيين لم يستبعدوا اندلاع اشتباكات متقطعة أو قصف مدفعي متبادل بين قوات البلدين عبر الخط الفاصل بينهما في كشمير.
وأكدت المندوبة الباكستانية الدائمة لدى الأمم المتحدة، مليحة لودهي، لـ«الشرق الأوسط»، أن بلادها طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن للنظر في «الانتهاكات الخطيرة» لقراراته من جانب الهند في جامو وكشمير، متهمة نيودلهي ببناء «جدار فولاذي» للتعتيم على «حملة القمع الضخمة» في المنطقة المتنازع عليها.
وأجرت رئيسة مجلس الأمن للشهر الجاري، المندوبة البولونية جوانا فرونيكا، اجتماعات ثنائية منفصلة مع كل من المندوبة الباكستانية، ونظيرها الهندي سيد أكبر الدين، وكثير من ممثلي الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، للبحث في الطلب الباكستاني الذي ورد في رسالة رسمية وجّهتها المندوبة الباكستانية إلى رئيسة مجلس الأمن والأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، بشأن إلغاء الهند مادة في الدستور الهندي تعترف عملياً بالنزاع الكشميري منذ 70 عاماً.
وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة من الرسالة الباكستانية، التي كتبتها لودهي بداعي «الضرورة القصوى»، وتلفت فيها مجلس الأمن إلى «المحاولات الهندية لإدامة احتلالها غير القانوني للأرض» في جامو وكشمير، في «انتهاك خطير لقرارات مجلس الأمن». وأوضحت أن الحكومة الهندية قامت في 5 أغسطس (آب) 2019 بالتخلص من المادة 370 من الدستور الهندي والبند «35 أ»، «ما يعادل ضمّها غير القانوني». ولاحظت أن هذا القرار سبقته «حملة قمع أمنية ضخمة في كشمير»، مشيرة إلى نشر 38 ألفاً من القوات شبه العسكرية الإضافية، ليصير عددها الإجمالي 180 ألفاً، فضلاً عن «فرض حظر التجول والاعتقال المنزلي للزعماء الكشميريين والقطع التام للاتصالات». ورأت أن ذلك يرقى إلى «وضع جدار فولاذي على كشمير المحتلة بغية دفع الأعمال غير القانونية»، قائلة إن هذه الأعمال «رفعت الإحساس العميق بالخوف وانعدام الأمان لدى السكان الكشميريين».
واتهمت لودهي الهند بأنها «تحاول تغيير ديموغرافيا كشمير المحتلة، بهدف واضح هو تقويض استفتاء الأمم المتحدة، وفقاً لتصور قرارات مجلس الأمن ذات الصلة». وذكرت بأنه «منذ عام 1989؛ هناك نحو 100 ألف كشميري استشهدوا، وأكثر من 22 ألف امرأة ترملت، و108 آلاف طفل تيتموا، وأكثر من 12 ألف امرأة اغتصبت من القوات المحتلة الهندية في كشمير». وأكدت أن الهند «تحاول تحويل انتباه المجتمع الدولي عن تردي حقوق الإنسان والوضع الإنساني في كشمير، عبر تصعيد التوترات عبر خط المراقبة (الحدود العملانية)، بما في ذلك من خلال استخدامها أخيراً الذخائر العنقودية لاستهداف المدنيين»، منبهة إلى أن هذه الأعمال «تمثل تهديداً بالغاً ومزعزعاً لاستقرار الوضع الهش أصلاً في جنوب آسيا». وأشارت إلى أن «جامو وكشمير لا تزال نزاعاً معترفاً به دولياً، معلقاً على جدول أعمال مجلس الأمن» الذي يفيد في قراراته أن «الترتيب النهائي» للنزاع في المنطقة سيحصل «طبقاً لإرادة الشعب المعبر عنها بطريقة ديمقراطية في استفتاء حرّ ونزيه برعاية الأمم المتحدة».
وقالت لودهي إنه «طبقاً لقرار مجلس الأمن رقم 38 لعام 1948 والذي يدعو الهند وباكستان إلى إبلاغ المجلس فوراً بأي تغيير مادي في الوضع»، مضيفة: «أطلب اهتمامكم العاجل بالأعمال الهندية». وأكدت أن «لدى مجلس الأمن مسؤولية ضمان عدم انتهاك جوهر وروح قراراته من أي من أطراف النزاع». وأفادت أن باكستان «تندد وترفض هذه الأعمال غير القانونية، بما فيها محاولات الهند المتعمدة تقويض الوضع المتنازع عليه والمعترف به دولياً لجامو وكشمير، وحرمان الشعب الكشميري من حقّه غير القابل للتصرف بتقرير المصير». وكررت أن بلادها «لا تزال مستعدة لإجراء استفتاء عادل وحر وشفاف (...) لضمان تطلعات الشعب الكشميري»، متهمة الهند بـ«العناد» وبأنها «تأخذ رهينة السلام والتنمية لأكثر من مليار ونصف مليار إنسان في جنوب آسيا». وشددت على أن بلادها «ستواصل الدعم المعنوي والدبلوماسي والسياسي للنضال الكشميري المشروع والأصلي، من أجل تحقيق تقرير المصير الذي ضمنه لهم مجلس الأمن». وإذ حذرت من «عواقب خطيرة على الأمن والسلم في جنوب آسيا» بسبب الخطوات الهندية، حضّت مجلس الأمن على بحث هذه «التطورات»، باعتباره «المسؤول مبدئياً عن صون الأمن والسلم الدوليين»، فضلاً عن «اتخاذ الخطوات الضرورية (...) لضمان أن تعود الهند إلى الامتثال التام لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، من خلال عكس كل الخطوات التي تتعارض مع تسوية نزاع جامو وكشمير».
وأقرّ البرلمان الهندي، أول من أمس (الثلاثاء)، مشروع قانون يبطل وضع كشمير الخاص، ويلغي قانون انفصال الولاية المتنازع عليها، الواقعة في الهيمالايا. وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، الذي يدعم القرار الذي أصدره الرئيس الهندي رام ناث كوفيند، الاثنين، بإلغاء المادة 370 من الدستور. وتمنح المادة المثيرة للجدل إقليم كشمير الخاضع لسيطرة الهند وضعاً خاصاً منذ عقود وقدراً كبيراً من الحكم الذاتي.
وقال وزير الداخلية الهندي أميت شاه: «المادة 370 وضعت حاجزاً بين الهند وكشمير، وهذا الأمر سوف ينتهي»، مضيفاً أن هذا الإلغاء سوف يمهّد الطريق للدمج الكامل للإقليم مع الهند. وتتيح المادة 370 من الدستور أن يكون لكشمير دستورها الخاص، وعَلَم منفصل، واستقلال في جميع الأمور، باستثناء الشؤون الخارجية والدفاعية والاتصالات.
ومثّلت المادة الأساس الذي انضمت وفقاً له الإمارة السابقة إلى الهند عند تقسيمها عام 1947.
وحثّ رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان زعماء العالم على التدخل، بعد القرار الهندي، الذي يثير المخاوف من اندلاع موجة جديدة من التوترات بين الجارتين المسلحتين نووياً. وقال عمران في كلمة ألقاها أمام البرلمان، الذي عقد جلسة طارئة في العاصمة إسلام آباد لمناقشة القرار الهندي: «إننا نريد من زعماء العالم أن يوجهوا أنظارهم إلى هذه الخطوة الهندية». وأضاف رئيس الوزراء الباكستاني أن تغيير وضع كشمير من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد التوترات بين الهند وباكستان. الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى صراع شامل. وحذّر عمران الهند قائلاً: «لن يفوز أحد في هذه الحالة».
وأعربت الصين وباكستان، وكلتاهما تطالب بالسيادة على أجزاء من الإقليم، عن معارضة قوية لقرار الهند إلغاء بند دستوري متعلق بولاية جامو وكشمير كان يتيح لها سن قوانينها الخاصة. وهذه هي الولاية الوحيدة في الهند التي تقطنها غالبية من المسلمين. وتواجه الهند تمرداً مسلحاً في كشمير منذ عام 1989. وتتهم باكستان بتأجيجه. وردّاً على ذلك تقول إسلام آباد إنها لا تقدم سوى الدعم المعنوي والدبلوماسي لشعب كشمير في نضاله من أجل تقرير المصير.



تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.