«انفجار معهد الأورام» بمصر... أذرع «الإخوان» في المشهد

اتهامات لـ«حسم»... وخبراء يحذرون من «الخلايا النائمة»

مصريون أمام المعهد القومي للسرطان في العاصمة القاهرة الذي تدمر مدخله بعد وقوع عمل إرهابي على بعد أمتار منه أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى أمس (أ.ف.ب)
مصريون أمام المعهد القومي للسرطان في العاصمة القاهرة الذي تدمر مدخله بعد وقوع عمل إرهابي على بعد أمتار منه أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى أمس (أ.ف.ب)
TT

«انفجار معهد الأورام» بمصر... أذرع «الإخوان» في المشهد

مصريون أمام المعهد القومي للسرطان في العاصمة القاهرة الذي تدمر مدخله بعد وقوع عمل إرهابي على بعد أمتار منه أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى أمس (أ.ف.ب)
مصريون أمام المعهد القومي للسرطان في العاصمة القاهرة الذي تدمر مدخله بعد وقوع عمل إرهابي على بعد أمتار منه أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى أمس (أ.ف.ب)

بينما اعتبره مراقبون «محاولة من أذرع تنظيم (الإخوان) للظهور من جديد عقب نجاحات مصرية في ضرب قواعد التنظيم خلال الأشهر الماضية»، حذر خبراء أمنيون من «عودة خلايا التنظيم وأذرعه النائمة للمشهد خاصة مع اتهام أجهزة الأمن لحركة (حسم) بأنها وراء (انفجار معهد الأورام) بوسط العاصمة القاهرة».
وقال الخبراء إن «الخلايا من الممكن أن تقوم بعمليات أخرى، ما دامت هناك أجهزة ودول تُغذي (الإخوان) بالأموال»، لافتين إلى أن «أذرع (الإخوان) نشطة بالفعل، بعيداً عن أسمائها».
واتهمت الداخلية المصرية «حسم» بضلوعها في «انفجار معهد الأورام». وقالت إنه «ناجم عن سيارة تم تجهيزها بالمتفجرات استعداداً لتنفيذ (عمل إرهابي)؛ لكنها انفجرت عندما كانت تسير في الاتجاه المعاكس على كورنيش النيل أمام المعهد». وأكد اللواء فاروق المقرحي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأسلوب والطريقة التي ظهرت في الحادث يدلان على تورط (حسم)»، محذراً من «(الخلايا النائمة) لـ«الإخوان»، الذين ما زال لهم وجود في مفاصل الدولة المصرية، حيث يروجون من وقت لآخر (الإشاعات)، ولا يظهرون مواقفهم المضادة إلا للمواطن البسيط... وهذه الخلايا من الممكن أن تقوم بعمليات أخرى، فالإرهاب قائم، طالما أن هناك أجهزة ودولاً ما زالت تمول التنظيم (الذي تعتبره السلطات المصرية إرهابياً)».
في حين أوضح عمرو عبد المنعم، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، لـ«الشرق الأوسط»، أن «أذرع (الإخوان) والتنظيم الدولي، نشطة بالفعل، ولا تعتمد على الأسماء، سواء كانت (حسم)، أو (لواء الثورة)، أو (المرابطون)، أو (قاعدة الجهاد)، أو (العقاب الثوري)، فضلاً عن كثير من الأسماء... فمعظمها تتخذ اسماً لعمليات؛ لكن تأخذ الاتجاه نفسه، وهو الهجوم على الأجهزة الأمنية عبر ضربات مباشرة».
ولم يستبعد عبد المنعم أن يكون «تنظيم (الإخوان) كان يُجهز لعملية ضخمة داخل شارع قصر العيني، والمعروف أن هذا الشارع به كثير من المؤسسات والدوائر الحكومية المهمة، وكان سائق السيارة يعد نفسه لدخول هذه المنطقة بطريقة انسيابية، ثم يتخذ قرار التفجير».
ويتفق خبراء الأمن، والمختصون في شؤون الحركات الإسلامية، أن «حسم» أحد إفرازات «الإخوان»، الذي أزيح عن السلطة عبر مظاهرات شعبية حاشدة في يونيو (حزيران) عام 2013. وقال اللواء المقرحي، إنه «عقب رحيل (الإخوان) عن السلطة بدأ ظهور مجموعة (العمليات النوعية) بقيادة محمد كمال (مؤسس الجناح المسلح لـ«الإخوان» ولجانه النوعية)، وظهرت في ذلك الحين (حسم)».
وأعلنت «حسم» عن نفسها في يناير (كانون الثاني) عام 2014، من خلال شعار على هيئة «كلاشنيكوف» متبوع بعبارة «بسواعدنا نحمي ثورتنا»... وعلى الرغم من أن الحركة وصفت نفسها في البداية أنها «حركة ثورية»؛ فإنها تحولت لحركة دموية، وتبنت أعمالاً تخريبية وعمليات اغتيال.
ويشار إلى أن العملية الأولى لـ«حسم» لم تحدث صدى لدى الأجهزة الأمنية؛ لكن الحركة اعتبرت العملية الأولى مُجرد انطلاقة لها، ثم فاجأت الأجهزة الأمنية بعد أقل من شهرين بالعملية الثانية، في مطلع أغسطس (آب) عام 2016 بمحاولة اغتيال مفتي البلاد السابق الدكتور علي جمعة.
وأكد اللواء المقرحي، أن «مصر قضت على المفاصل الأساسية لـ(الإخوان)، وقلمت أظافرهم، من ناحية التمويل من الداخل والخارج، وذلك باستخدام القانون الخاص بالكيانات الإرهابية، وتم وضع أموال عناصر التنظيم على قوائم التحفظ؛ لكن الأفراد المنضمين للتنظيم ما زال لهم وجود، خاصة في أماكن كثيرة في الدولة المصرية»، مطالباً «بتطبيق القانون رقم 10 لسنة 1972 الذي صدر في عهد الرئيس الأسبق أنور السادات في شأن من يقوم بالإضرار بالأمن القومي أو الاقتصادي في البلاد».
ومن واقع اعترافات عناصر «حسم» في سجلات النيابة العامة المصرية، تم الكشف عن أن «عناصر الحركة اتفقوا مع قيادات من (الإخوان) في الخارج لإخضاعهم لتدريبات عسكرية متقدمة على استعمال الأسلحة النارية المتطورة وتصنيع العبوات المتفجرة شديدة الانفجار».
وحول تورط «حسم» أو «لواء الثورة» في «انفجار معهد الأورام». قال عبد المنعم: «لا أريد أن أستبق الأحداث، هل هي (لواء الثورة) أو (حسم) أو بعض التنظيمات العنيفة، التي تنتمي لـ(داعش)؟، فالأمر في يد السلطات؛ لكن ما حدث عملية إرهابية كانت تُعد سابقاً لتنفيذ عملٍ لاحقاً، والتصادم الذي حدث للسيارة التي كانت تسير عكس الاتجاه، عجل بالتفجير، فالإعداد والتخطيط للعملية، من الواضح أنهما من عناصر غير مدربة، وغير محترفة، حيث وضعت المتفجرات داخل السيارة بطريقة غير مؤمنة وغير مسيطر عليها».
وجدير بالذكر أن «لواء الثورة» أعلنت عن ظهورها الأول في مصر خلال أغسطس 2016، عقب تبنيها الهجوم على كمين العجيزي في مدينة السادات بمحافظة المنوفية في دلتا مصر. وأدرجت الولايات المتحدة الأميركية في فبراير (شباط) عام 2017 «حسم» و«لواء الثورة» على قائمة المنظمات الإرهابية... وسبق هذه الخطوة قرار بريطاني في ديسمبر (كانون الأول) 2016 بإدراج الحركتين على قائمة الإرهاب، وهو القرار الذي أرجعته بريطانيا لثبوت إدانتهما بالاعتداء على أفراد الأمن المصريين والشخصيات العامة.
ورغم نفي حركة «حسم» علاقتها بـ«انفجار معهد الأورام»، بنشرها بيان «عزاء ومواساة» لذوي الضحايا، وتأكيدها على صون دماء المصريين؛ فإن عمرو عبد المنعم، قال: «لا بد أن تستنكر (حسم) وجميع التنظيمات حادث معهد الأورام، لأنه طال أبرياء... فالإرهاب قادر على القيام بعمليات جديدة، في المساحات الفراغية، ويستغل المناطق التي لا يمكن على الإطلاق توقُّع أن يصل إليها».
اللواء فاروق المقرحي أكد أن «(حسم) لا تضرب ضربات منظمة، إنما ضربات متفرقة، خاصة في أوقات الأعياد والمناسبات المختلفة للمصريين، وما تهدف له (حسم) - التي وصفها بالذراع العسكرية لـ(لإخوان) - هو إثبات الوجود فقط، ليس بعمليات مؤثرة في قيمتها؛ بل لـ(الشو الإعلامي)، مُحدثة أكبر قدر من الخسائر بين المصريين، لتقول الحركة للعالم إنهم موجودون... إلا أن تنظيم (الإخوان) أصبح لا وجود له في الشارع».
وحول «حسم» و«لواء الثورة» وبعض التنظيمات الموالية لـ«الإخوان»، قال عمرو عبد المنعم، هي «مجموعات لـ(الإخوان)، خاصة في ظل وجود صراع حالي دائر بين الشباب والقادة في التنظيم، والشيوخ، إذ يتهم الشباب التنظيم بالفساد، وعدم حسم عدد كبير من القضايا، وعدم إيجاد رؤية مستقبلة لوضع التنظيم في مصر».
وقال مراقبون إنه «سبق أن رفع شعار (حسم) مجموعات تابعة للجان نوعية تشكلت من شباب (الإخوان) بعد فض اعتصامين لأنصار التنظيم في ميداني (رابعة العدوية) بضاحية مدينة نصر شرق القاهرة، وميدان (النهضة) بالجيزة في أغسطس عام 2013».
وعن آيديولوجية «حسم» و«لواء الثورة» وكثير من التنظيمات المنبثقة عن «الإخوان»، قال عبد المنعم: «جميع هذه الأذرع تتفق في أمرين هما ضرورة إسقاط شرعية النظام المصري، وعودة (الإخوان) للحكم، واعتبار ما بعد (30 يونيو) ضرب الدولة الإسلامية - على حد زعمهم -، وبالتالي هي تتعامل مع هذا الاتجاه بالمواجهة العنيفة، سواء عبر استهداف (حسم) للأجهزة الأمنية وقوات الشرطة، أو استهداف (لواء الثورة) للقضاة والمستشارين».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».