علماء يابانيون يعثرون على أغرب الحيوانات فوق سطح الأرض

خنزير الطحالب يمتلك قدرات كبيرة على التكيف والتصدي للمخاطر البيئية

يعيش ملفوفاً في ورقة صغيرة
يعيش ملفوفاً في ورقة صغيرة
TT

علماء يابانيون يعثرون على أغرب الحيوانات فوق سطح الأرض

يعيش ملفوفاً في ورقة صغيرة
يعيش ملفوفاً في ورقة صغيرة

في عام 1983؛ عثر فريق من العلماء اليابانيين، ضمن رحلة علمية في القارة القطبية الجنوبية، على كومة من الطحالب تأوي مخلوقاً شديد الغرابة. والحيوان الذي يعيش في الطحالب يسمى خنزير الطحالب أو بطيء المشية، وهو حيوان بطول مليمترات معدودة، ويشبه الدببة إلى حد ما، واليرقات بدرجة كبيرة. وكان الحيوان «الذي يحمل أحياناً اسم دبّ المياه» مع الطحلب الذي يعيش فيه ملفوفين في ورقة صغيرة، وموضوعين في أكياس بلاستيكية، ومحفوظين في درجة حرارة لا تتجاوز 4 درجات فهرنهايت. وظلوا هناك مجمدين ومنسيين نحو 3 عقود كاملة من الزمان، حسب موقع «إم إس إن».
يبدو الأمر كأنه بداية فيلم من أفلام الرعب. ولكن، عندما تمكن العلماء من إذابة العينة التي يعيش فيها الحيوان الغريب في عام 2014 لم يحاول الحيوان المجهري الانتقام من البشرية جراء حبسه طيلة هذه السنين. بدلاً من ذلك، كانوا يتجولون على طبق من «الأغار» وكأن شيئاً لم يكن، ثم شرعوا في التكاثر.
وواصل العلماء المراقبة لمعرفة المزيد من المعلومات عن هذا الحيوان ومقدرته العجيبة على البقاء على قيد الحياة في أي مكان. ولقد علموا أن الأنواع المختلفة من هذا الحيوان تملك قدرات كبيرة على التكيف والتصدي لمجموعة واسعة من المخاطر البيئية المحيطة.
وفي الأجواء الحارة، يطلق الحيوان بروتينات صادمة للحرارة، تلك التي تحول دون تشويه البروتينات الأخرى. ويمكن لأنواع أخرى من هذا الحيوان اتخاذ شكل فقاعات الكريستال حول أجسادهم. وتسمح لهم هذه الفقاقيع بالصمود والنجاة في المناخات القاسية. وفي الظروف الجافة، تتقلص أجسادهم إلى ما يشبه الحبوب الدوائية الصغيرة للغاية. وفي هذه الحالة يمكن الصمود والبقاء على قيد الحياة، من دون المياه أو الجليد لمدة عقود ممتدة.
ويعيش هذا الحيوان في المحيط، وفي تربة كل قارة من القارات، وفي كل مناخ، وعلى أي ارتفاع. وقدرتهم العالية على الصمود والمرونة والنجاة قد سمحت لهم بغزو الكوكب بأسره. وذلك لأنه يعتبر من أقسى وأقوى الحيوانات على سطح الأرض.


مقالات ذات صلة

فيل مذعور يقتل سائحة إسبانية في محمية تايلاندية

يوميات الشرق فيل يرعى في حديقة حيوان في برلين - ألمانيا 3 يناير 2025 (أ.ب)

فيل مذعور يقتل سائحة إسبانية في محمية تايلاندية

أعلنت الشرطة التايلاندية، الاثنين، أن فيلاً «مذعوراً» قتل سائحة إسبانية أثناء وجودها بجانبه خلال استحمامه في مياه محمية في جنوب تايلاند.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
يوميات الشرق في هذه الصورة التي قدمتها جامعة برمنغهام اليوم 2 يناير 2025 يجري العمل على اكتشاف 5 مسارات كانت تشكل جزءاً من «طريق الديناصورات» بمحجر مزرعة ديوارز بأوكسفوردشير بإنجلترا (أ.ب)

علماء يعثرون على آثار أقدام ديناصورات في إنجلترا

اكتشف باحثون مئات من آثار أقدام الديناصورات التي يعود تاريخها إلى منتصف العصر الجوراسي في محجر بأوكسفوردشير بجنوب إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أنواع من الخفافيش تهاجر لمسافات طويلة (معهد ماكس بلانك لدراسة سلوك الحيوانات)

الخفافيش تقطع 400 كيلومتر في ليلة واحدة

الخفافيش تعتمد على استراتيجيات طيران ذكية لتوفير الطاقة وزيادة مدى رحلاتها خلال هجرتها عبر القارة الأوروبية مما يمكنها من قطع مئات الكيلومترات في الليلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الوفاء... (أ.ب)

كلبة تقرع باب عائلتها بعد أسبوع من هروبها

بعد بحث استمرَّ أسبوعاً، وجدت «أثينا» طريقها إلى منزل عائلتها في ولاية فلوريدا الأميركية بالوقت المناسب عشية عيد الميلاد؛ حتى إنها قرعت جرس الباب!

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق هدية الأعياد (أ.ب)

فرسة نهر قزمة تجلب الحظّ لحديقة حيوان أميركية

أنثى فرس نهر قزم أنجبت مولودةً بصحة جيدة في حديقة حيوان «مترو ريتشموند»، هي ثالثة من نوعها تولد فيها خلال السنوات الـ5 الماضية.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند فيرجينيا)

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

مطار أورلي الفرنسي (شيترستوك)
مطار أورلي الفرنسي (شيترستوك)
TT

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

مطار أورلي الفرنسي (شيترستوك)
مطار أورلي الفرنسي (شيترستوك)

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها.
وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات. ويقول المسؤول عن التنوع البيولوجي في أورلي سيلفان ليجال، في حديث إلى وكالة فرانس برس، إنّ "الاصطدام بالحيوانات هو ثاني أخطر احتمال لتعرّض الطائرة لحادثة كبيرة".
وللمطارات التي تطغى عليها الخرسانة، مناطق برية محمية ترمي إلى حماية الطيران، تبلغ في أورلي مثلاً 600 هكتار. وتضم هذه المناطق مجموعة من الحيوانات كالثعالب والأرانب وأنواع كثيرة من الطيور من البشلون الرمادي إلى زاغ الجيف.
ويوضح ليجال أنّ الاصطدام بالحيوانات قد "يُحدث أضراراً كبيرة للطائرة"، كتوقف المحرك في حال سحبت المحركات النفاثة الطائر، أو إصابة الطيارين إذا اصطدم الطائر بالزجاج الأمامي. إلا أنّ الحوادث الخطرة على غرار ما سُجل في نيويورك عام 2009 حين استدعى تصادم إحدى الطائرات بإوز هبوطها اضطرارياً، نادرة. وفي أورلي، شهد عدد الحوادث التي تتطلب وقف الإقلاع أو عودة الطائرة إلى المطار انخفاضاً إلى النصف منذ العام 2014.
ويعود سبب انخفاض هذه الحوادث إلى تطوّر مهارات طاردي الطيور الـ11 في أورلي. ويقول ليجال "كنّا نوظّف في الماضي صيادين، لأننا كنّا بحاجة إلى شخص يدرك كيفية حمل سلاح"، مضيفاً "كنا نعمل ضد الطبيعة".
إلا أنّ القوانين تغيّرت وكذلك العقليات، "فنعمل منذ العام 2014 لصالح الطبيعة"، إذ "بات السلاح حالياً آخر الحلول المُعتمدة".
ويضيف "نوظّف راهناً علماء بيئيين، لأننا نحتاج إلى أشخاص" يتمتعون بـ"مهارات علمية"، بهدف توسيع المساحات الخضراء للحد من وجود الطيور قرب المدارج. ويوضح أنّ "معلومات الخبراء عن الحياة البرية" تساهم في "تحديد الأنواع وسلوكها بصورة سريعة، وإيجاد الخطة الأنسب" في حال كان تخويف الحيوانات ضرورياً.