صندوق النقد: النفط والعقوبات سببان رئيسيان لتباطؤ نمو الاقتصاد الروسي

«ستاندرد آند بورز» تحذر من خطوات أميركية «أكثر تشدداً»

قال صندوق النقد الدولي إن نمو الاقتصاد الروسي خلال السنوات الماضية تأثر بتراجع أسعار النفط بشكل أكبر من العقوبات الأميركية (رويترز)
قال صندوق النقد الدولي إن نمو الاقتصاد الروسي خلال السنوات الماضية تأثر بتراجع أسعار النفط بشكل أكبر من العقوبات الأميركية (رويترز)
TT

صندوق النقد: النفط والعقوبات سببان رئيسيان لتباطؤ نمو الاقتصاد الروسي

قال صندوق النقد الدولي إن نمو الاقتصاد الروسي خلال السنوات الماضية تأثر بتراجع أسعار النفط بشكل أكبر من العقوبات الأميركية (رويترز)
قال صندوق النقد الدولي إن نمو الاقتصاد الروسي خلال السنوات الماضية تأثر بتراجع أسعار النفط بشكل أكبر من العقوبات الأميركية (رويترز)

قال خبراء صندوق النقد الدولي إن الصدمات والعوامل الخارجية أثرت بشكل سلبي على الاقتصاد الروسي الذي سجل نموا بمعدل 2.5 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية. ووفق تقديراتهم فإن التأثير السلبي لتراجع أسعار النفط (بين عامي 2014 - 2016) على وتيرة نمو الاقتصاد الروسي كان أكبر من تأثير العقوبات، التي أثرت كذلك إلى جوانب عوامل أخرى على معدل النمو خلال السنوات الماضية. بينما قالت وكالة «ستاندرد آند بورز» من جانبها إن العقوبات الأميركية الأخيرة لن تؤثر على تصنيفها الائتماني لروسيا، لكنها حذرت من عقوبات جديدة أكثر تشددا.
وفي تقريره السنوي حول الاقتصاد الروسي، قال صندوق النقد الدولي، إن التأثير السلبي السنوي للعقوبات على نمو الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2014 وحتى عام 2018 كان في المتوسط عند معدل 0.2 نقطة مئوية، أما التأثير السلبي لتراجع أسعار النفط على وتيرة نمو الاقتصاد الروسي فكان عند 0.65 نقطة مئوية. وذلك مقابل تأثير سلبي بدرجة أقل على النمو خلفته السياسة المالية المتشددة، لم يتجاوز 0.1 نقطة، وتقييد السياسة المالية - الائتمانية الذي كان تأثيره بقدر 0.2 نقطة مئوية. وبالتالي فإن هذه العوامل مجتمعة، أي العقوبات وأسعار النفط والسياسات المالية والائتمانية، حرمت الاقتصاد الروسي من نمو بقدر 1.2 نقطة مئوية سنوياً.
وأشار التقرير إلى أن «التحليل القائم على نموذجين من نماذج صندوق النقد الدولي، يسمح بالاعتقاد أن عوامل التأثير السلبية الخارجية، بما في ذلك العقوبات ضد روسيا وتراجع أسعار النفط في السوق العالمية، أدت إلى معدل نمو أدنى من مستوى التوقعات بقدر 0.8 في المائة سنوياً منذ عام 2014، بينما أدى رد فعل القطاع المالي الروسي، والسياسة الاقتصادية الكلية إلى مزيد من تباطؤ النمو بقدر 0.3 في المائة». وبالتالي يقول التقرير، إن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات منذ 2014 وحتى 2018، كان في المتوسط عند 0.5 في المائة سنوياً، علما بأن معدل النمو كان سيصل حتى 1.7 في المائة سنويا لو لم يتعرض الاقتصاد الروسي للصدمات وعوامل التأثير الخارجية.
ويرى الخبراء من الصندوق أن «العقوبات، والهبوط غير المتوقع على أسعار النفط، ورد فعل أسواق المال، والسياسة الاقتصادية تجاه تلك الصدمات، ساهمت في مستويات نمو للاقتصاد الروسي أدنى من التوقعات منذ عام 2014». ونما الاقتصاد الروسي خلال خمس سنوات بمعدل 2.5 في المائة فقط، بينما كان سينمو (نظريا) بمعدل 5.9 في المائة، لو لم يتعرض لتأثير تلك العوامل. وبعد استبعاد تأثير العقوبات، فإن الاقتصاد الروسي ورغم بقاء تأثير العوامل الأخرى، كان سينمو خلال خمس سنوات بمعدل 3.5 في المائة، وفق تقديرات الخبراء.
وفي وقت سابق حافظ صندوق النقد الدولي على توقعاته بنمو الاقتصاد الروسي بمعدل 1.4 في المائة خلال عام 2019، إلا أنه - ونظراً للمؤشرات السلبية حصيلة الربع الأول من العام الحالي - خفض توقعاته للنمو حتى 1.2 في المائة حصيلة عام 2019.
تقرير «صندوق النقد الدولي» صدر بعد يومين على عقوبات جديدة فرضتها الولايات المتحدة ضد روسيا، شملت جزئيا الدين العام، حين فرضت حظرا على مشاركة البنوك الأميركية في الإيداعات الأولية للسندات الروسية غير المقومة بالروبل. وتراجع الروبل الروسي أمام العملات الصعبة على وقع الأنباء عن فرض الحزمة الجديدة من العقوبات نهاية الأسبوع الماضي. ومع بدء عمل البورصة مطلع الأسبوع الحالي، بدا الروبل أكثر استقرار، بعد أن اتضحت تفاصيل تلك الحزمة من العقوبات، وأنها لم تكن بذلك المستوى المتوقع من التشدد فيما يخص الحظر على الدين العام الروسي.
وقالت وكالة «ستاندرد آند بورز» الدولية للتصنيفات الائتمانية، إن الحزمة الجديدة من العقوبات الأميركية ضد روسيا لن تؤثر على تصنيفها الائتماني الأخير لروسيا، ولفتت إلى أن القيود الأميركية الأخيرة على الدين العام الروسي اقتصرت على السندات المقومة بالدولار، أي أنها لم تمس الديون بالروبل الروسي. ومع ذلك حذرت الوكالة من بقاء مخاطر فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة أكثر تشددا ضد روسيا.



طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

أنهت الأسهم الكورية الجنوبية جلسة الأربعاء على ارتفاع قياسي جديد، مع تفوق مكاسب شركات تصنيع البطاريات على ضغوط جني الأرباح التي طالت أسهم شركات أشباه الموصلات.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 29.46 نقطة؛ أي بنسبة 0.46 في المائة، عند مستوى 6417.93 نقطة، بعد أن لامس، خلال الجلسة، مستوى قياسياً جديداً عند 6423.29 نقطة، وفق «رويترز».

قال لي كيونغ مين، المحلل بشركة «دايشين» للأوراق المالية: «على الرغم من حالة العزوف عن المخاطرة الناتجة عن عوامل خارجية، تلقى السوق دعماً من نتائج الأرباح وزخم الطلبات».

وارتفع سهم «إس دي آي سامسونغ»، المتخصصة في صناعة البطاريات، بنسبة 2.17 في المائة، كما صعد سهم منافِستها «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 1.36 في المائة، مواصلاً موجة الصعود، هذا الأسبوع، بدعم من صفقة توريدٍ أبرمتها «إس دي آي سامسونغ» مع «مرسيدس-بنز». كما ارتفع سهم «إل جي كيم» بنسبة 0.64 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 0.68 في المائة، بينما أغلق سهم «إس كيه هاينكس» على انخفاض طفيف بنسبة 0.08 في المائة، بعد أن كان قد سجل مستوى قياسياً، في وقت سابق من الجلسة.

وأعلنت «إس كيه هاينكس» خططاً لاستثمار 19 تريليون وون (12.87 مليار دولار) في بناء مصنع جديد بكوريا الجنوبية متخصص في تقنيات التغليف المتقدمة؛ بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على ذاكرة الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها الفصلية، خلال هذا الأسبوع.

ومِن أصل 906 أسهم متداولة، ارتفعت أسعار 398 سهماً، بينما تراجعت أسعار 466 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بلغ 674.9 مليار وون.

وسجل سعر صرف الوون الكوري 1476.0 وون للدولار في سوق التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة 0.25 في المائة، مقارنة بالإغلاق السابق عند 1479.7.

وفي أسواق الدَّين، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، لشهر يونيو (حزيران)، بمقدار 0.09 نقطة لتصل إلى 104.28.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.365 في المائة، في حين صعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.6 نقطة أساس ليبلغ 3.698 في المائة.


التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.