النزاع الحدودي يهيمن على زيارة الرئيس الصيني إلى نيودلهي

بكين تعلن دعمها لتطلعات الهند لشغل مقعد دائم في مجلس الأمن

مودي (يمين) وجينبينغ بعد تلاوة بيان مشترك بخصوص محادثاتهما في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
مودي (يمين) وجينبينغ بعد تلاوة بيان مشترك بخصوص محادثاتهما في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
TT

النزاع الحدودي يهيمن على زيارة الرئيس الصيني إلى نيودلهي

مودي (يمين) وجينبينغ بعد تلاوة بيان مشترك بخصوص محادثاتهما في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
مودي (يمين) وجينبينغ بعد تلاوة بيان مشترك بخصوص محادثاتهما في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)

ناشد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أمس، الرئيس الصيني تشي جينبينغ، الذي يزور الهند، التوصل إلى حل سريع لخلاف البلدين الحدودي، في حين هيمن توتر حول الأراضي على موضوع التعاون الاقتصادي. وعبر تشي في الزيارة الأولى لرئيس صيني إلى الهند منذ 2006 عن «رغبة صادقة» في التعاون مع الهند للحفاظ على السلام في المناطق التي يطالب بها البلدان.
وأدى إعلان وسائل الإعلام الهندية عن مواجهة بين مئات الجنود من البلدين في منطقة لدخ (شمال الهند)، تشكل موضع خلاف بينهما، إلى تغيير شكل هذه القمة التي كان يُفترض أن تركز على التعاون الاقتصادي.
وصرح مودي: «أعربت عن قلقي العميق من الأحداث على طول الحدود. واتفقنا على أن السلام والطمأنينة في المنطقة الحدودية عنصر أساسي في الثقة المتبادلة». وأضاف في تصريح للصحافة: «علينا التوصل إلى حل سريع للمشكلة الحدودية».
ورد الرئيس الصيني مؤكدا أن لديه «رغبة صادقة في العمل مع الهند للحفاظ على السلام والطمأنينة في المناطق الحدودية، قبل التمكن من حل المشكلة».
ولم تتكشف على الفور تفاصيل الحادث، لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن نائب هندي لم تكشف اسمه قوله إن «نحو ألف جندي صيني عبروا إلى الجهة الهندية بالأمس»، يوم وصول تشي إلى الهند. والهند والصين على خلاف حول خط حدودهما في منطقتين محددتين؛ إحداهما في إقليم لدخ، والثانية هي ولاية أروناشال براديش التي تطالب بها الصين.
من ناحية أخرى، أكد الرئيس الصيني بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الهندي، أن بلاده تدعم تطلعات الهند للعب دور أكبر في الأمم المتحدة، ولشغل مقعد دائم في مجلس الأمن. ومعروف أن الهند لا تشغل مقعدا دائما في مجلس الأمن رغم أن بها سبع سكان العالم. أما الصين فهي تشغل إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا المقاعد الـ5 الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وفي جانب التعاون الثنائي، أعلنت الصين، أمس، أنها ستستثمر 20 مليار دولار في قطاعي البنية التحتية والصناعة في الهند على مدار 5 أعوام مقبلة. وبعد محادثاتهما أشرف جينبينغ ومودي على توقيع 12 اتفاقية تشمل خطة اقتصادية وتجارية لمدة 5 أعوام، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات تعاون في مجالات الفضاء والسكك الحديدية والثقافة.
وتمثل الاستثمارات الجديدة قفزة كبيرة في الاستثمارات الصينية في الهند. وكانت الصين قد استثمرت في الفترة من 2000 إلى 2014 ما يصل إلى 411 مليون دولار في الهند، حسبما أظهرته بيانات حكومية.
وقال الرئيس الصيني: «الصين والهند دولتان تتمتعان بنفوذ قوي في العالم. عندما تتحدث الصين والهند بصوت واحد، فإن العالم كله سوف ينتبه».
وأضاف: «الصين والهند سوف تكونان بمثابة قاطرتين للنمو الاقتصادي، كما ستضيفان للتنمية والرخاء في منطقتنا».
وبمناسبة الزيارة، حث الزعيم الروحي للتيبتيين الدالاي لاما أمس، الرئيس الصيني على حل أزمة التيبت سلميا في الوقت الذي احتشد فيه عشرات من مواطني التيبت خارج مقر المباحثات للاحتجاج على «انتهاك الصين لحقوق الإنسان واحتلال التيبت».
وقال الدالاي لاما للصحافيين في مومباي إن الرئيس الصيني الحالي أكثر واقعية وانفتاحا من سلفه، هو جينتاو. وأضاف: «عاجلا أم آجلا يتوجب حل مشكلة التيبت، ليس بالقوة، ولكن بالمباحثات والتفاهم».
ويُشار إلى أن الهند هي آخر محطة في جولة الرئيس جينبينغ، التي شملت 4 دول في وسط وجنوب آسيا، زار خلالها طاجيكستان والمالديف وسريلانكا.
ومن المقرر أن ينهي زيارته التي تستمر 3 أيام للهند، اليوم (الجمعة) بلقاء زعيمة المعارضة، سونيا غاندي.



رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.