قضايا شائكة تنتظر اسكوتلندا بعد الاستفتاء

آراء متباينة بين معسكري الانفصال والوحدة بشأن العملة والنفط والأسلحة النووية وعضوية الاتحاد الأوروبي

ورقة الاقتراع التي عرضت على المصوتين أمس (أ.ف.ب)
ورقة الاقتراع التي عرضت على المصوتين أمس (أ.ف.ب)
TT

قضايا شائكة تنتظر اسكوتلندا بعد الاستفتاء

ورقة الاقتراع التي عرضت على المصوتين أمس (أ.ف.ب)
ورقة الاقتراع التي عرضت على المصوتين أمس (أ.ف.ب)

تتمتع اسكوتلندا حاليا بحكم ذاتي، ولها برلمان وحكومة محلية تدير شؤون الصحة والتعليم والنظام القضائي، لكن لندن تتحكم بالمجالات الأخرى، مثل الضرائب والدفاع والشؤون الخارجية والأمن القومي. ويصر الوزير الأول أليكس سالموند، زعيم الحزب الوطني الاسكوتلندي، على أن اسكوتلندا، في حال استقلالها، ستحتفظ بالجنيه الإسترليني والملكية وستكون خالية من الأسلحة النووية، وتبقى عضوا في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) وفي الاتحاد الأوروبي. لكن كل هذه قضايا شائكة لم تحسم بعد، وقد تحتاج إلى فترة طويلة من المفاوضات. كما أن الديون، وكذلك حصتها من بترول بحر الشمال، هي قضايا لكل من الطرفين تفسيراته في أرقامها. وحتى القضايا التي جاءت ضمن البرنامج الانتخابي لحزب سالموند، مثل الأسلحة النووية، فإن بريطانيا قد تحتاج إلى سنوات لنقلها من مكانها، بينما يريدها أليكس سالموند خارج المياه الإقليمية الاسكوتلندية مع حلول 2020. جميع هذه القضايا تثير خلافات مع لندن. ويعتقد الكثير من المعلقين أن 18 شهرا لفك ارتباط دام أكثر من 300 عام ليس بالأمر السهل، إذ يريد سالموند أن تعلن اسكوتلندا استقلالها في مارس (آذار) 2016.

* العملة
* يصر سالموند على استعمال الجنيه الإسترليني عملة لاسكوتلندا المستقلة، وهو ما ترفضه لندن. وفي المناظرة الأخيرة التي جمعت سالموند مع وزير الخزانة السابق أليستر دارلينغ، الذي يقود حملة «أفضل معا»، أصر الأخير على أن ذلك لن يجري بموافقة بنك إنجلترا المركزي، لكن سالموند مصر على المضي في ذلك رغم التحذيرات من أنه لن يكون لديه أي سلطة سياسية أو مالية لتحديد نسبة الفوائد. وقال دارلينغ بأن اسكوتلندا سيكون وضعها مثل بنما في أميركا الوسطى التي تستخدم الدولار الأميركي دون موافقة واشنطن. وترفض لندن الاشتراك مع اسكوتلندا في عملة واحد. خياره الثاني، وهو أن تتجه اسكوتلندا لاختيار عملتها الخاصة، وهو أمر مليء بالمخاطر. ويقول دارلينغ: «تصور كيف تفيق في صباح يوم الاثنين وتجد أن كل مدخراتك في البنوك لا تساوي شيئا، لأنه لا أحد يعرف إلى أين تتجه الأمور بعد أن تقرر دولة استخدام عملة خاصة بها في بداية الأسبوع. وإذا خاف الناس قبل ذلك بيوم واحد وقرروا سحب مدخراتهم ووضعها في بنوك أخرى بعملة مختلفة، فإن ذلك قد يطيح بالنظام المصرفي الاسكوتلندي».

* بترول بحر الشمال
* قال سالموند إنه سيحصل على 90 في المائة من مداخيل بحر الشمال التي تقدر بـ10.5 مليار جنيه إسترليني سنويا. حقول النفط والغاز في بحر الشمال تحتوي على 24 مليار برميل تقدر قيمتها بـ1.5 تريليون جنيه إسترليني. وهناك خلاف كبير بين الخبراء بخصوص هذه التقديرات، وأيضا حول ملكية الآبار. حكومة لندن تقول إن حصة اسكوتلندا هي 8 في المائة من مبيعات غاز بحر الشمال.
ويتهم معسكر رافضي الاستقلال سالموند بالمبالغة في تقدير العائدات المرتقبة من احتياطي الغاز والنفط في بحر الشمال، فيما يقول مناصرو الاستقلال إنها ستجعل اسكوتلندا إحدى أغنى دول العالم الصغيرة.
ويبني سالموند الكثير من اقتصاد اسكوتلندا المستقلة على حصته من البترول، ويعتقد بعض الخبراء أنه حتى في حالة حصول اسكوتلندا المستقلة على حصة الأسد من مبيعات بترول وغاز بحر الشمال (بعد الحسم جغرافيا للمياه الإقليمية بين البلدين) فإن التذبذب في أسعار السوق لن يكون دائما لصالح اسكوتلندا، كما أن احتياطي النفط في حالة تراجع. أضف إلى ذلك أن ملكية الآبار ستثير معارك قانونية بين البلدين.
على الأرجح ستقسم حقول بحر الشمال جغرافيا وستتحرك حكومة إدنبره سريعا لفرض سلطتها. ويوجد 85 في المائة من المخزون المعروف في المنطقة في مياه ستعود إلى اسكوتلندا، فيما سيسهم هذا القطاع بنسبة 15 في المائة تقريبا في اقتصاد اسكوتلندا الجديدة.
وقال البروفسور جون كيرتيس من جامعة ستراثكلايد في اسكوتلندا في تعليقات للقناة الرابعة البريطانية، إن على سالموند إقناع الناخبين بأن «أوضاعهم الاقتصادية ستكون أفضل في اسكوتلندا المستقلة على المدى البعيد»، إلا أن الأرقام التي يقدمها ما زالت غير دقيقة حول عائدات البترول التي ما زالت موضع خلاف مع لندن.

* الديون
* لقد ضخت بريطانيا ما قيمته 187 مليار جنيه إسترليني في البنوك الاسكوتلندية عندما اندلعت الأزمة المالية العالمية، وهذا أكبر من الدخل القومي الاسكوتلندي الذي يقدر بـ122 مليار جنيه إسترليني. ويعتقد بعض المعلقين أنه لو كانت اسكوتلندا مستقلة في تلك الفترة لواجهت الأزمة التي واجهتها أيسلندا التي شارفت على الإفلاس واتجهت إلى صندوق النقد الدولي.
إحدى المسائل الاقتصادية الرئيسة ستكون كيفية مشاطرة دين بريطانيا البالغ 1.4 تريليون جنيه (2.3 تريليون دولار). وأكدت الحكومة الاسكوتلندية أنه يمكن تقسيمه بحسب نسبة السكان أو مساهمة اسكوتلندا التاريخية في مالية بريطانيا العامة.

* عضوية الاتحاد الأوروبي
* اسكوتلندا المستقلة سوف «تستمر عضوا» في الاتحاد الأوروبي كما جاء في مشروع كتاب الاستقلال، ولكنها لن تنضم إلى منطقة اليورو. ويعتمد سالموند في ذلك على تفسيره للمذكرة التي وقعها في فبراير (شباط) الماضي مع كاميرون، والتي تطالب، كما يعتقد، بأن تدعم لندن مساعي اسكوتلندا المستقلة في الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، لكن تصريحات كثيرة لمسؤولين في الاتحاد الأوروبي تبين أن هناك فترة لا تقل عن 5 سنوات قبل قبول أعضاء جدد في عضوية الاتحاد، أضف إلى ذلك أن إسبانيا قد تستعمل الفيتو ضد اسكوتلندا تحضيرا من أجل رفض عضوية كتالونيا التي تطالب هي الأخرى بالاستقلال عن إسبانيا والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

* الأسلحة النووية
* لندن أصبحت متخوفة من أن النتيجة ستكون لصالح الانفصاليين، وستصحو في اليوم الثاني بعد الاستفتاء، لتجد أن ثلث أراضيها أصبحت خارج سيادتها، أضف إلى ذلك أن ذلك سيشكل تهديدا لترسانتها النووية، التي تتخذ من اسكوتلندا قواعد لها، وسيقلل من مكانتها الدولية والاقتصادية. ويذهب بعض المحللين الاستراتجيين والعسكريين إلى أن تفكك بريطانيا قد يفقدها مقعدها الدائم في مجلس الأمن الدولي. وأشار سالموند إلى أن نقل الأسلحة النووية البريطانية، المخزنة في قاعدة كلايد البحرية على الساحل الغربي لاسكوتلندا، سيكون من الأولويات، وسوف تسعى اسكوتلندا لأن تصبح «واحدة من أعضاء الناتو الكثيرين الخالين من الأسلحة النووية». وأكدت الحكومة الاسكوتلندية كذلك أن دستورها سيشمل حظرا دستوريا على تخزين أسلحة نووية في اسكوتلندا، كما أنها ستسعى لإزالة غواصات ترايدنت النووية البريطانية التي تتخذ حاليا مقرا في قاعدة فاسلين البحرية قرب غلاسكو.

* الحدود
* تبدو هذه النقطة معقدة نظرا إلى أن مخطط اسكوتلندا لتسهيل قوانين الهجرة قد يؤدي إلى إقامة حواجز وتدقيقات في سائر أنحاء بريطانيا. وقال الحزب القومي الاسكوتلندي إن الزوار من المملكة المتحدة لن يحتاجوا إلى جواز سفر لدخول اسكوتلندا أو مغادرتها، على ما يجري حاليا مع آيرلندا، علما بأن هذا رهن بوضع اسكوتلندا في الاتحاد الأوروبي. وطرحت قبل فترة صحيفة «التايمز» تساؤلا: هل ستكون هناك حدود؟ وهل سيتوجب استخدام جواز سفر للتنقل بين اسكوتلندا وجيرانها؟ وأجابت بـ«نعم» إن رفضت إدنبره التقيد بسياسة الهجرة التي تنتهجها لندن والتي تزداد تشددا.

* المحافظة على الملكية
* قال أليكس سالموند إنه يرغب في أن تبقى الملكة إليزابيث على رأس دولة اسكوتلندا المستقلة، إلا أن صحيفة «صنداي تايمز» نقلت عن أحد مساعديه قوله إن هذا «ليس أمرا مسلما به». وتملك الملكة منزلا في بالمورال في المرتفعات الاسكوتلندية. أعرب الحزب الوطني الاسكوتلندي عن أنه يريد أن تكون اسكوتلندا الجديدة ملكية دستورية وملكتها إليزابيث الثانية، على غرار كندا، مؤكدا أن اسكوتلندا ستنضم إلى مجموعة دول الكومنولث. ولم تعرب الملكة عن أي موقف في النقاش. وقالت الهيئة الرقابية للقطاع المالي البريطاني إنها قامت ببعض «التخطيط الاحترازي الأساسي» تحسبا لتصويت اسكوتلندا لصالح الاستقلال.



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.