مروان البرغوثي يشيد بـ {النصر} في غزة.. ويدعو لمقاومة الاحتلال

قال إن المفاوضات مع إسرائيل فشلت طوال 20 عاما في تحقيق الحرية

صورة أرشيفية لمروان البرغوثي أثناء توجهه إلى محكمة إسرائيلية عام 2012 (رويترز)
صورة أرشيفية لمروان البرغوثي أثناء توجهه إلى محكمة إسرائيلية عام 2012 (رويترز)
TT

مروان البرغوثي يشيد بـ {النصر} في غزة.. ويدعو لمقاومة الاحتلال

صورة أرشيفية لمروان البرغوثي أثناء توجهه إلى محكمة إسرائيلية عام 2012 (رويترز)
صورة أرشيفية لمروان البرغوثي أثناء توجهه إلى محكمة إسرائيلية عام 2012 (رويترز)

قال مروان البرغوثي، قيادي حركة فتح الفلسطينية المسجون في إسرائيل، إن حرب غزة كانت انتصارا للفلسطينيين، وإن التركيز يجب أن ينصب الآن على مقاطعة إسرائيل لجعل تكلفة احتلالها للضفة الغربية أكبر من أن تتحملها.
ودعا البرغوثي في ردوده على أسئلة لوكالة «رويترز»، قدمتها عبر نادي الأسير الفلسطيني، إلى توسيع المواجهة لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المستمر منذ 47 عاما، ووضع استراتيجية تختلف اختلافا كبيرا عن النهج الأكثر حذرا الذي يتبناه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وحكم على البرغوثي بالسجن مدى الحياة عام 2004 بسبب مشاركته في التخطيط لعدة هجمات انتحارية في إسرائيل، وعمليات أخرى قتل خلالها ما لا يقل عن 5 أشخاص.
وقال البرغوثي في رده على الأسئلة: «على الفلسطينيين أن يجعلوا ثمن الاحتلال باهظا على إسرائيل»، وأضاف أن «الحرية في فلسطين لن تتحقق إلا بإطلاق أوسع مقاومة، تترافق معها أوسع مقاطعة سياسية واقتصادية وأمنية وسياسية للاحتلال».
ولا يزال البرغوثي (55 عاما) شخصية بارزة في حركة فتح، وكثيرا ما يشار إليه كزعيم محتمل للحركة في المستقبل رغم سجنه، وقد برز كمفجر للانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987 - 1993) والثانية في أوائل الألفية.
وظل أنصاره لسنوات يأملون في أن يطلق سراحه في إطار اتفاق مع إسرائيل للإفراج عن معتقلين فلسطينيين، لكن هذا الأمل لا يزال احتمالا بعيدا. ورغم وجوده في السجن تجد آراؤه صدى لدى بعض قطاعات الجمهور الفلسطيني، ويحظى بتأييد عدة فصائل، وليس فتح فقط.
وأثار هذا التأييد الواسع آمالا في أنه قد يكون قادرا على توحيد الفلسطينيين تحت راية واحدة، والتغلب على الخلافات التي ازدادت حدة، منذ أن فازت حماس في الانتخابات عام 2006. والتي أدت إلى صراع علني مع فتح في غزة في 2007.
وأشاد البرغوثي، دون الإشارة إلى حماس، بالحرب التي استمرت 50 يوما، والتي خاضتها الفصائل الإسلامية وجماعات نشطاء أخرى في غزة ضد إسرائيل، ووصفها بأنها نصر لكل الفلسطينيين. وقال في ردوده المكتوبة على الأسئلة: «نحن نعد أن المعركة تمثل نصرا للمقاومة ولفلسطين ولكل الفلسطينيين». وتابع قائلا إن المعركة «أثبتت أن إسرائيل لا تستطيع ولا تملك القدرة على حل الصراع بالقوة العسكرية، وأن الطريق الوحيد لإنهاء الصراع هو إنهاء الاحتلال بصورة كاملة من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967».
ومع اقتراب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من سن الثمانين، وعدم توقع أن يخوض أي انتخابات فلسطينية تجرى في المستقبل، تبرز تصريحات البرغوثي بصورة خاصة في تقديم رؤية مختلفة جدا حول كيفية معالجة العلاقات مع إسرائيل.
وعمل عباس لسنوات من أجل التوصل لحل من خلال التفاوض لإقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، مع السعي من أجل حصول فلسطين على عضوية هيئات دولية. ورغم التقدم المحدود في محادثات السلام دافع عباس عن التنسيق الأمني الوثيق بين الفلسطينيين وإسرائيل، ورفض الدعوات إلى مقاطعة إسرائيل اقتصاديا، أو السعي لعزلها على الساحة العالمية. لكن البرغوثي يؤيد دعوات المجتمع المدني الفلسطيني والنشطاء العالميين لمقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي، فيما يعرف بحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات، كما دعا إلى «تعزيز حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات على دولة الاحتلال، كمقدمة لعزلها دوليا وفرض عقوبات دولية عليها».
وبينما ترك عباس الباب مفتوحا أمام إمكانية استئناف محادثات السلام مع إسرائيل، رغم انهيار الجولة الأخيرة بعد نحو عام من المفاوضات، قال البرغوثي إنه لا جدوى من مواصلة محادثات السلام مع إسرائيل، مضيفا أن «المفاوضات مع إسرائيل فشلت طوال 20 عاما في تحقيق الحرية والعودة والاستقلال».
كما أشار البرغوثي إلى حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى بيوتهم التي فقدوها بعد قيام إسرائيل في عام 1948. وقال بخصوص السلام مع إسرائيل «لا أرى أن إسرائيل مستعدة لسلام حقيقي، بل ترغب في مفاوضات عقيمة تستخدمها لمواصلة الاحتلال والاستيطان وتخفيف عزلتها الدولية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.