إيدو... أمام المهمة الصعبة لإعادة آرسنال إلى طريق البطولات

البرازيلي يتطلع لتحقيق نفس النجاح الذي حققه مع «المدفعجية» عندما كان لاعباً

إيدو يعود إلى «المدفعجية» في محاولة لإعادة أمجاد الماضي  -  إيدو حقق نجاحاً مع آرسنال عندما كان الفريق الذي لا يُقهر
إيدو يعود إلى «المدفعجية» في محاولة لإعادة أمجاد الماضي - إيدو حقق نجاحاً مع آرسنال عندما كان الفريق الذي لا يُقهر
TT

إيدو... أمام المهمة الصعبة لإعادة آرسنال إلى طريق البطولات

إيدو يعود إلى «المدفعجية» في محاولة لإعادة أمجاد الماضي  -  إيدو حقق نجاحاً مع آرسنال عندما كان الفريق الذي لا يُقهر
إيدو يعود إلى «المدفعجية» في محاولة لإعادة أمجاد الماضي - إيدو حقق نجاحاً مع آرسنال عندما كان الفريق الذي لا يُقهر

كان اللاعب البرازيلي السابق إيدو يقرأ كتاباً للمؤلف الأميركي روبرت كيوساكي بعنوان «الأب الغني... والأب الفقير»، عندما قال له زميله السابق في نادي آرسنال، جيلبرتو سيلفا: «سوف تصبح مديراً في المستقبل، فأنت تمتلك كل المقومات اللازمة لذلك». وبعدما يقرب من عقدين من الزمن، تحققت نبوءة سيلفا، فقد عاد إيدو لنادي آرسنال للعمل مديراً تقنياً تتمثل مهمته في مساعدة النادي على تحقيق النجاح الذي حققه مع «المدفعجية» عندما كان لاعبا في فريق آرسنال «الذي لا يُقهر» في موسم 2003 -2004.
قد لا يكون إيدو مديراً بالمعنى التقليدي المتعارف عليه في إنجلترا، لكن مهاراته الإدارية والتنفيذية جعلته يتولى ثلاثة مناصب إدارية منذ اعتزاله كرة القدم. وكان إيدو قد اعتزل مع نادي كورينثيانز البرازيلي في ديسمبر (كانون الأول) 2010. وبعد ذلك بثلاثة أشهر تلقى دعوة غير متوقعة لشغل هذا المنصب في النادي البرازيلي.
يقول دويليو مونتيرو ألفيس، أحد المديرين الذين وجهوا الدعوة لإيدو للعمل مع نادي كورينثيانز: «لم يكن إيدو يعرف ماذا سيفعل بعد أن توقف عن لعب كرة القدم. ومع ذلك، كانت لديه كل الصفات والمقومات التي تجعله مديراً رائعاً. إنه شخصية مختلفة تماماً، ومهذب، ويتحدث كثيراً من اللغات، ولديه خبرة كبيرة في أوروبا. وبالتالي، كان هو الخيار الأفضل لهذا المنصب».
وكانت الأشهر الأولى لإيدو في هذا المنصب بمثابة اختبار قوي له، حيث كان نادي كورنثيانز يضم عدداً من اللاعبين الرائعين، مثل الظاهرة البرازيلية رونالدو، والظهير الأيسر الشهير روبرتو كارلوس، لكن النادي كان قد خرج من بطولة كأس كوبا ليبرتادوريس قبل شهر بعد هزيمة مؤلمة أمام نادي توليما الكولومبي. وكان الهدف الأول لإيدو في هذا المنصب هو إعادة الهدوء إلى غرفة خلع الملابس، وأن يوضح للفريق كيف سيعمل خلال المرحلة المقبلة.
يتذكر تشيكاو، مدافع وقائد الفريق السابق، ما حدث قائلاً: «عندما تولى المنصب كان واضحاً للغاية، حيث قال إنه مدير لكنه سيبقى صديقاً للاعبين، وشدد على أنه سيعمل بكل قوة لإعادة الهدوء والاستقرار لفريقنا. لقد وعد بحل المشاكل حتى لا تؤثر على مستوانا داخل الملعب، وقد تمكن من القيام بذلك». وكوَّن إيدو شراكة رائعة مع المدير الفني للفريق، تيتي، وقادا الفريق للفوز بلقب كأس كوبا ليبرتادوريس، والدوري البرازيلي، وكأس العالم للأندية، وبطولة باوليستا، وبطولة ريكوبا. وبفضل هذه النجاحات، تولى هذا الثنائي قيادة المنتخب البرازيلي الأول في عام 2016. إلى جانب سيلفينيو، الزميل السابق لإيدو في آرسنال، وماتيوس باتشي، نجل تيتي.
يقول باتشي: «يعرف إيدو جيداً كيفية القيام بالأدوار المنوط بها. في المرة الأولى التي عملت فيها معه، طلب مني كتابة تقرير. لقد فعلتُ ذلك بشكل جيد للغاية، وحصلت على ثقته منذ ذلك الحين. لقد كنا نعمل كفريق واحد. لقد كان لدينا فريق عمل تتمثل مهمته في تحليل أداء أي موهبة شابة مرشحة للانضمام لنادي كورنثيانز. كان يقرأ التقارير ويدرس جميع اللاعبين جيداً، ثم يعطي قائمة إلى تيتي لكي يتخذ القرار النهائي بشأن التعاقد مع هذا اللاعب أو ذاك. لقد كان كل منا له دور في القرار الذي يتخذه النادي في نهاية المطاف».
وقد عبر ماوري ليما، مدرب حراس المرمى بنادي كورينثيانز تحت قيادة إيدو، عن إعجابه بقدرات إيدو، قائلاً: «لقد كان أفضل شخص يقوم بتنظيم كل شيء خلف الكواليس وخلق أجواء جيدة للاعبين ومساعدتهم على التألق. عندما فاز بكأس العالم للأندية في عام 2012 مع كورينثيانز اتصلتُ به لكي أهنئه على عمله الرائع. لقد عملنا معاً في كورينثيانز لمدة ست سنوات، وقد أشرف على إحداث ثورة في النادي في ذلك الوقت. في الحقيقة، لم أرَ أي علاقة سيئة بينه وبين أي مدير فني. لقد كان يحظى بثقة رئيس النادي واللاعبين وجميع العاملين بالنادي».
وعندما رحل إيدو عن كورينثيانز للعمل مع المنتخب الأول للبرازيل، تعرض لانتقادات لاذعة من جانب رئيس النادي، أندريه سانشيز. وقال سانشيز، عندما سألته صحيفة «أوبزرفر» عن ذلك: «أنا لا أتحدث عنه، دعوه يعش سعيداً». وانتهت الصداقة بين سانشيز وإيدو عندما تم الإعلان عن وظيفة إيدو الجديدة مع المنتخب البرازيلي بعد أيام قليلة من نفيه أنه يتفاوض مع الاتحاد البرازيلي لكرة القدم.
لكن إيدو لم يحقق النجاح في منصبه الجديد منسقاً للاتحاد البرازيلي لكرة القدم. وحققت منتخبات البرازيل للناشئين والشباب نتائج أقل من المستوى المطلوب، حيث ودع راقصو السامبا بطولتي كأس أمم أميركا الجنوبية تحت 17 عاماً وتحت 20 عاماً من الأدوار الأولى في عام 2019. رغم أن المنتخبين كانا يضمان عدداً من اللاعبين الواعدين. وقبل عامين فشل منتخب البرازيل تحت 20 عاماً في التأهل لكأس العالم. وقبل إيدو، كانت فرق الناشئين تعتمد على ثلاثة كشّافين للاعبين الشباب، لكنها تعتمد الآن على كشاف واحد فقط. وتولى إيدو مسؤولية منتخب البرازيل تحت 20 عاماً لمدة عام واحد في فترة لم يكن هناك فيها أي مدير فني للفريق.
أما بالنسبة للمنتخب البرازيلي الأول، فقد بدأت المشاكل أثناء الاستعداد لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، حيث أدى اختيار البرازيل للإقامة في مدينة سوتشي إلى ظهور مشكلة كبيرة تتمثل في المسافات الطويلة التي يقطعها الفريق من مقر إقامته إلى ملعب المباريات. وخلال دور المجموعات، قطع منتخب البرازيل 7000 كلم، أي أكثر من ثلاثة أضعاف المسافة التي قطعها منتخب الأرجنتين، على سبيل المثال.
وقد تعرض إيدو لانتقادات على نطاق واسع بسبب مبالغته في الإشادة بنيمار. وبعد نهاية كأس العالم، قال إيدو عن نيمار: «ليس من السهل أن تصبح مثل نيمار. إنه أمر صعب للغاية. إنه ولد صغير، لكنه رياضي كبير يستحق مني كل الإشادة والتقدير. قد أشعر بالشفقة عليه في بعض اللحظات، لأن ما يواجهه هذا الصبي ليس بالأمر السهل».
وفقد روجريو كابوكلو، رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، الثقة في إيدو، ولذا كان انتقال إيدو للعمل مع آرسنال حلاً مناسباً تماماً لكلا الطرفين. ويرى كثيرون أن التحدي الذي يواجه إيدو في آرسنال ربما يكون أصعب كثيراً من الدور الذي كان يقوم به مع كورينثيانز أو حتى منتخب البرازيل، بسبب الوضع الحالي لنادي آرسنال. وللعام الثالث على التوالي، فشل آرسنال في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، كما يفتقر النادي للقوة المالية التي تمكّنه من منافسة الأندية الكبرى.
ومع ذلك، يوجد في البرازيل مَن يعتقدون أنه بإمكان إيدو أن يساعد آرسنال على التطور، حيث يقول روبرتو دي أندرادي، الرئيس السابق لنادي كورينثيانز: «إيدو لديه خبرات هائلة في هذا الأمر، وفي كرة القدم وكل ما يتعلق بها بشكل عام. أعتقد أنه يستطيع أن يفعل شيئاً مختلفاً. العمل في البرازيل أصعب منه في إنجلترا، لأنه، وكما هو الحال في آرسنال، لم يكن لدينا كثير من الأموال، لكنه ساعدنا في تكوين فريق رائع».
ويتفق جيلبرتو مع هذا الأمر، لكنه يدعو إلى الصبر. ويقول إنه «أمر مثير للقلق عندما لا يمكنك التنافس مع الأندية الأخرى على ضم اللاعبين الجيدين، لكن آرسنال بحاجة إلى التعاقد مع ثلاثة أو أربعة لاعبين. وهناك اختلاف كبير عن العمل مع المنتخب الوطني، حيث سيواجه إيدو الآن ضغوطاً يومية. النادي يلعب كل أسبوع، ويتعرض للاختبار كل يوم. لكنه سيتكيف مع هذا الأمر شيئاً فشيئاً».
وقد تم تعيين إيدو في هذا المنصب بعد استشارة المدير الفني السابق للمدفعجية، آرسين فينغر، ويرى جيلبرتو أن هناك أوجه تشابه بين إيدو وفينغر، قائلاً: «آرسين لا يحب التسرع في اتخاذ القرارات، فضلاً عن أن لديه أسلوبه الخاص في العمل، ويعتني بكل صغيرة وكبيرة. وأرى أن الأمر نفسه ينطبق على إيدو، فهو دقيق للغاية ويحسب كل خطوة يخطوها. وأعتقد أنه سينجح في آرسنال».
ومن شأن هذه الوظيفة أن تعيد إيدو للعمل مرة أخرى مع المدير الفني الإسباني أوناي إيمري، حيث سبق أن عملا معاً في فالنسيا الإسباني، في موسم 2008 - 2009. وكان النادي يضم آنذاك ديفيد فيا وديفيد سيلفا وكارلوس مارشينا، وراؤول ألبيول، لكن إيدو كان أحد أهم أسباب النجاح في النادي. يقول رينان، حارس مرمى فالنسيا السابق: «إنه قائد حقيقي. وقد نجح في أن يترك هذه البصمة بسبب تاريخه الحافل وعمله الجاد بشكل يومي».


مقالات ذات صلة

بين الصدارة والفرص المهدرة: آرسنال يختبر صلابته الذهنية

رياضة عالمية آرسنال يختبر صلابته الذهنية (رويترز)

بين الصدارة والفرص المهدرة: آرسنال يختبر صلابته الذهنية

لا تُحسم ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل حلول الربيع، غير أن ميكيل أرتيتا يدرك جيداً أن الجزء الأصعب من الطريق غالباً ما يُقطع في أشهر الشتاء. 

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا: ثبات المستوى يمنح آرسنال الجرأة للحلم بجميع الألقاب

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الجمعة، إن الأداء الثابت الذي يقدمه ​الفريق يجب أن يعزز قناعة اللاعبين بقدرتهم على تحقيق إنجاز تاريخي هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية (أ.ب)

فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية

في طريق المنافسة على الألقاب لا تكفي مساهمة واحدة ولا جهد منفرد. الوصول إلى منصة التتويج يحتاج إلى تنوّع في الأدوار وتكامل في الإسهامات.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير (رويترز)

روزنير يتحمل مسؤولية أخطاء سانشيز خلال الخسارة من آرسنال في كأس الرابطة

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي إنه مَن يجب أن يُحاسب على أخطاء حارس المرمى روبرت سانشيز، بعد خسارة الفريق 3 - 2 أمام آرسنال في ذهاب قبل نهائي كأس الرابطة الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الثلاثاء، إن ثنائي دفاع فريقه؛ بييرو هينكابي وريكاردو كالافيوري، سيغيب عن رحلة الفريق لمواجهة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.