إيدو... أمام المهمة الصعبة لإعادة آرسنال إلى طريق البطولات

البرازيلي يتطلع لتحقيق نفس النجاح الذي حققه مع «المدفعجية» عندما كان لاعباً

إيدو يعود إلى «المدفعجية» في محاولة لإعادة أمجاد الماضي  -  إيدو حقق نجاحاً مع آرسنال عندما كان الفريق الذي لا يُقهر
إيدو يعود إلى «المدفعجية» في محاولة لإعادة أمجاد الماضي - إيدو حقق نجاحاً مع آرسنال عندما كان الفريق الذي لا يُقهر
TT

إيدو... أمام المهمة الصعبة لإعادة آرسنال إلى طريق البطولات

إيدو يعود إلى «المدفعجية» في محاولة لإعادة أمجاد الماضي  -  إيدو حقق نجاحاً مع آرسنال عندما كان الفريق الذي لا يُقهر
إيدو يعود إلى «المدفعجية» في محاولة لإعادة أمجاد الماضي - إيدو حقق نجاحاً مع آرسنال عندما كان الفريق الذي لا يُقهر

كان اللاعب البرازيلي السابق إيدو يقرأ كتاباً للمؤلف الأميركي روبرت كيوساكي بعنوان «الأب الغني... والأب الفقير»، عندما قال له زميله السابق في نادي آرسنال، جيلبرتو سيلفا: «سوف تصبح مديراً في المستقبل، فأنت تمتلك كل المقومات اللازمة لذلك». وبعدما يقرب من عقدين من الزمن، تحققت نبوءة سيلفا، فقد عاد إيدو لنادي آرسنال للعمل مديراً تقنياً تتمثل مهمته في مساعدة النادي على تحقيق النجاح الذي حققه مع «المدفعجية» عندما كان لاعبا في فريق آرسنال «الذي لا يُقهر» في موسم 2003 -2004.
قد لا يكون إيدو مديراً بالمعنى التقليدي المتعارف عليه في إنجلترا، لكن مهاراته الإدارية والتنفيذية جعلته يتولى ثلاثة مناصب إدارية منذ اعتزاله كرة القدم. وكان إيدو قد اعتزل مع نادي كورينثيانز البرازيلي في ديسمبر (كانون الأول) 2010. وبعد ذلك بثلاثة أشهر تلقى دعوة غير متوقعة لشغل هذا المنصب في النادي البرازيلي.
يقول دويليو مونتيرو ألفيس، أحد المديرين الذين وجهوا الدعوة لإيدو للعمل مع نادي كورينثيانز: «لم يكن إيدو يعرف ماذا سيفعل بعد أن توقف عن لعب كرة القدم. ومع ذلك، كانت لديه كل الصفات والمقومات التي تجعله مديراً رائعاً. إنه شخصية مختلفة تماماً، ومهذب، ويتحدث كثيراً من اللغات، ولديه خبرة كبيرة في أوروبا. وبالتالي، كان هو الخيار الأفضل لهذا المنصب».
وكانت الأشهر الأولى لإيدو في هذا المنصب بمثابة اختبار قوي له، حيث كان نادي كورنثيانز يضم عدداً من اللاعبين الرائعين، مثل الظاهرة البرازيلية رونالدو، والظهير الأيسر الشهير روبرتو كارلوس، لكن النادي كان قد خرج من بطولة كأس كوبا ليبرتادوريس قبل شهر بعد هزيمة مؤلمة أمام نادي توليما الكولومبي. وكان الهدف الأول لإيدو في هذا المنصب هو إعادة الهدوء إلى غرفة خلع الملابس، وأن يوضح للفريق كيف سيعمل خلال المرحلة المقبلة.
يتذكر تشيكاو، مدافع وقائد الفريق السابق، ما حدث قائلاً: «عندما تولى المنصب كان واضحاً للغاية، حيث قال إنه مدير لكنه سيبقى صديقاً للاعبين، وشدد على أنه سيعمل بكل قوة لإعادة الهدوء والاستقرار لفريقنا. لقد وعد بحل المشاكل حتى لا تؤثر على مستوانا داخل الملعب، وقد تمكن من القيام بذلك». وكوَّن إيدو شراكة رائعة مع المدير الفني للفريق، تيتي، وقادا الفريق للفوز بلقب كأس كوبا ليبرتادوريس، والدوري البرازيلي، وكأس العالم للأندية، وبطولة باوليستا، وبطولة ريكوبا. وبفضل هذه النجاحات، تولى هذا الثنائي قيادة المنتخب البرازيلي الأول في عام 2016. إلى جانب سيلفينيو، الزميل السابق لإيدو في آرسنال، وماتيوس باتشي، نجل تيتي.
يقول باتشي: «يعرف إيدو جيداً كيفية القيام بالأدوار المنوط بها. في المرة الأولى التي عملت فيها معه، طلب مني كتابة تقرير. لقد فعلتُ ذلك بشكل جيد للغاية، وحصلت على ثقته منذ ذلك الحين. لقد كنا نعمل كفريق واحد. لقد كان لدينا فريق عمل تتمثل مهمته في تحليل أداء أي موهبة شابة مرشحة للانضمام لنادي كورنثيانز. كان يقرأ التقارير ويدرس جميع اللاعبين جيداً، ثم يعطي قائمة إلى تيتي لكي يتخذ القرار النهائي بشأن التعاقد مع هذا اللاعب أو ذاك. لقد كان كل منا له دور في القرار الذي يتخذه النادي في نهاية المطاف».
وقد عبر ماوري ليما، مدرب حراس المرمى بنادي كورينثيانز تحت قيادة إيدو، عن إعجابه بقدرات إيدو، قائلاً: «لقد كان أفضل شخص يقوم بتنظيم كل شيء خلف الكواليس وخلق أجواء جيدة للاعبين ومساعدتهم على التألق. عندما فاز بكأس العالم للأندية في عام 2012 مع كورينثيانز اتصلتُ به لكي أهنئه على عمله الرائع. لقد عملنا معاً في كورينثيانز لمدة ست سنوات، وقد أشرف على إحداث ثورة في النادي في ذلك الوقت. في الحقيقة، لم أرَ أي علاقة سيئة بينه وبين أي مدير فني. لقد كان يحظى بثقة رئيس النادي واللاعبين وجميع العاملين بالنادي».
وعندما رحل إيدو عن كورينثيانز للعمل مع المنتخب الأول للبرازيل، تعرض لانتقادات لاذعة من جانب رئيس النادي، أندريه سانشيز. وقال سانشيز، عندما سألته صحيفة «أوبزرفر» عن ذلك: «أنا لا أتحدث عنه، دعوه يعش سعيداً». وانتهت الصداقة بين سانشيز وإيدو عندما تم الإعلان عن وظيفة إيدو الجديدة مع المنتخب البرازيلي بعد أيام قليلة من نفيه أنه يتفاوض مع الاتحاد البرازيلي لكرة القدم.
لكن إيدو لم يحقق النجاح في منصبه الجديد منسقاً للاتحاد البرازيلي لكرة القدم. وحققت منتخبات البرازيل للناشئين والشباب نتائج أقل من المستوى المطلوب، حيث ودع راقصو السامبا بطولتي كأس أمم أميركا الجنوبية تحت 17 عاماً وتحت 20 عاماً من الأدوار الأولى في عام 2019. رغم أن المنتخبين كانا يضمان عدداً من اللاعبين الواعدين. وقبل عامين فشل منتخب البرازيل تحت 20 عاماً في التأهل لكأس العالم. وقبل إيدو، كانت فرق الناشئين تعتمد على ثلاثة كشّافين للاعبين الشباب، لكنها تعتمد الآن على كشاف واحد فقط. وتولى إيدو مسؤولية منتخب البرازيل تحت 20 عاماً لمدة عام واحد في فترة لم يكن هناك فيها أي مدير فني للفريق.
أما بالنسبة للمنتخب البرازيلي الأول، فقد بدأت المشاكل أثناء الاستعداد لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، حيث أدى اختيار البرازيل للإقامة في مدينة سوتشي إلى ظهور مشكلة كبيرة تتمثل في المسافات الطويلة التي يقطعها الفريق من مقر إقامته إلى ملعب المباريات. وخلال دور المجموعات، قطع منتخب البرازيل 7000 كلم، أي أكثر من ثلاثة أضعاف المسافة التي قطعها منتخب الأرجنتين، على سبيل المثال.
وقد تعرض إيدو لانتقادات على نطاق واسع بسبب مبالغته في الإشادة بنيمار. وبعد نهاية كأس العالم، قال إيدو عن نيمار: «ليس من السهل أن تصبح مثل نيمار. إنه أمر صعب للغاية. إنه ولد صغير، لكنه رياضي كبير يستحق مني كل الإشادة والتقدير. قد أشعر بالشفقة عليه في بعض اللحظات، لأن ما يواجهه هذا الصبي ليس بالأمر السهل».
وفقد روجريو كابوكلو، رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، الثقة في إيدو، ولذا كان انتقال إيدو للعمل مع آرسنال حلاً مناسباً تماماً لكلا الطرفين. ويرى كثيرون أن التحدي الذي يواجه إيدو في آرسنال ربما يكون أصعب كثيراً من الدور الذي كان يقوم به مع كورينثيانز أو حتى منتخب البرازيل، بسبب الوضع الحالي لنادي آرسنال. وللعام الثالث على التوالي، فشل آرسنال في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، كما يفتقر النادي للقوة المالية التي تمكّنه من منافسة الأندية الكبرى.
ومع ذلك، يوجد في البرازيل مَن يعتقدون أنه بإمكان إيدو أن يساعد آرسنال على التطور، حيث يقول روبرتو دي أندرادي، الرئيس السابق لنادي كورينثيانز: «إيدو لديه خبرات هائلة في هذا الأمر، وفي كرة القدم وكل ما يتعلق بها بشكل عام. أعتقد أنه يستطيع أن يفعل شيئاً مختلفاً. العمل في البرازيل أصعب منه في إنجلترا، لأنه، وكما هو الحال في آرسنال، لم يكن لدينا كثير من الأموال، لكنه ساعدنا في تكوين فريق رائع».
ويتفق جيلبرتو مع هذا الأمر، لكنه يدعو إلى الصبر. ويقول إنه «أمر مثير للقلق عندما لا يمكنك التنافس مع الأندية الأخرى على ضم اللاعبين الجيدين، لكن آرسنال بحاجة إلى التعاقد مع ثلاثة أو أربعة لاعبين. وهناك اختلاف كبير عن العمل مع المنتخب الوطني، حيث سيواجه إيدو الآن ضغوطاً يومية. النادي يلعب كل أسبوع، ويتعرض للاختبار كل يوم. لكنه سيتكيف مع هذا الأمر شيئاً فشيئاً».
وقد تم تعيين إيدو في هذا المنصب بعد استشارة المدير الفني السابق للمدفعجية، آرسين فينغر، ويرى جيلبرتو أن هناك أوجه تشابه بين إيدو وفينغر، قائلاً: «آرسين لا يحب التسرع في اتخاذ القرارات، فضلاً عن أن لديه أسلوبه الخاص في العمل، ويعتني بكل صغيرة وكبيرة. وأرى أن الأمر نفسه ينطبق على إيدو، فهو دقيق للغاية ويحسب كل خطوة يخطوها. وأعتقد أنه سينجح في آرسنال».
ومن شأن هذه الوظيفة أن تعيد إيدو للعمل مرة أخرى مع المدير الفني الإسباني أوناي إيمري، حيث سبق أن عملا معاً في فالنسيا الإسباني، في موسم 2008 - 2009. وكان النادي يضم آنذاك ديفيد فيا وديفيد سيلفا وكارلوس مارشينا، وراؤول ألبيول، لكن إيدو كان أحد أهم أسباب النجاح في النادي. يقول رينان، حارس مرمى فالنسيا السابق: «إنه قائد حقيقي. وقد نجح في أن يترك هذه البصمة بسبب تاريخه الحافل وعمله الجاد بشكل يومي».


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: صاليبا «يتحمل الألم» من أجل حصد اللقب

رياضة عالمية ويليام صاليبا مدافع آرسنال ومنتخب فرنسا (رويترز)

«مونديال 2026»: صاليبا «يتحمل الألم» من أجل حصد اللقب

قال ويليام صاليبا مدافع منتخب فرنسا إنه كان يتحامل على نفسه بسبب الألم ليلعب على مدار عدة أشهر.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة عالمية بوكايو ساكا جناح إنجلترا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: ساكا يتغيّب عن مران إنجلترا

قال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت، إنَّ بوكايو ساكا جناح إنجلترا غاب عن التدريبات الجماعية للمنتخب استعداداً لمواجهة غانا.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية فيكتور جيوكيريس (يسار) وألكسندر إيزاك يقودان هجوم السويد بالمونديال (أ.ب)

«مونديال 2026»: جيوكيريس وإيزاك يمنحان السويد قوة هجومية

ربما أصبح المنتخب السويدي لكرة القدم لا يمتلك زلاتان إبراهيموفيتش، لكن القوة الهجومية الجديدة المتمثلة في فيكتور جيوكيريس وألكسندر إيزاك نجحت، بالفعل.

«الشرق الأوسط» (دالاس )
رياضة عالمية بوكايو ساكا جناح آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)

بوكايو ساكا: إنجلترا جاهزة للفوز بلقب المونديال

رأى بوكايو ساكا، المُتوَّج هذا الموسم بلقب الدوري الممتاز مع آرسنال، أنَّ منتخب بلاده، إنجلترا، جاهز لمحاولة الفوز بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مارتن أوديغارد قائد النرويج (نادي آرسنال)

«مونديال 2026»: أوديغارد يبدد المخاوف بشأن إصابته قبل مواجهة العراق

قال مارتن أوديغارد قائد النرويج إنه لا يشعر بأي قلق بشأن لياقته البدنية قبل مباراة فريقه الافتتاحية في المجموعة التاسعة من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فوكسبورو )

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً


إسقاط اسكوتلندا والتعادل مع البرازيل... المغرب يواجه هايتي في صدام العبور

مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)
مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)
TT

إسقاط اسكوتلندا والتعادل مع البرازيل... المغرب يواجه هايتي في صدام العبور

مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)
مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)

تتجه أنظار جماهير الكرة العربية والعالمية صوب ملاعب مونديال 2026، حيث يضرب المنتخب المغربي موعداً استثنائياً يحمل طابع الغموض والإثارة أمام نظيره منتخب هايتي، لحساب مواجهات المجموعة الثالثة المعقدة، إذ يدخل «أسود الأطلس» اللقاء وفي جعبتهم أربع نقاط ثمينة اقتنصوها بجدارة بعد تعادل تاريخي ومثير أمام عملاق أميركا الجنوبية المنتخب البرازيلي (1-1)، تلاه فوز مستحق ومقنع على اسكوتلندا (1-0)، ليضعوا قدماً في الدور المقبل برصيد 4 نقاط.

تأتي هذه المواجهة كحلقة جديدة في مساعي «أسود الأطلس» لتأكيد ريادتهم العالمية والبناء على إنجاز المربع الذهبي التاريخي، في حين يتذيل منتخب هايتي الترتيب في المركز الرابع عقب تجرعه خسارتين متتاليتين أمام اسكوتلندا (0-1) ثم أمام البرازيل (0-3) خلال مائة وثمانين دقيقة كاملة من اللعب المونديالي، ليصبح القادم من البحر الكاريبي أمام خيار وحيد وهو الطموح الجامح لكسر التوقعات ومقارعة كبار اللعبة في أول محفل دولي يجمع الطرفين تاريخياً برصيد صفر من النقاط وبنسبة حظوظ دفاعية ضئيلة أمام خط الهجوم المغربي المرعب.

بياض الدفاتر التاريخية وبداية كتابة الإرث المشترك

بعد تصفح السجلات الرسمية والودية للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، نجد أن مباراة المونديال الحالي تصنع حدثاً فريداً في حد ذاتها، إذ لم يسبق للمنتخب المغربي الأول للرجال أن التقى نظيره الهايتي في أي مواجهة رسمية أو مباراة ودية عبر التاريخ.

هذا البياض المطلق في دفاتر المواجهات المباشرة يضفي على الموقعة بعداً تكتيكياً معقداً، حيث يدخل كلا المدربين اللقاء دون خلفيات كروية مباشرة أو تجارب سابقة على أرض الواقع؛ مما يجعل الدقائق الأولى من المباراة بمنزلة مرحلة استكشافية عالية الحذر لرسم معالم التفوق التاريخي الأول.

ثورة وهبي التكتيكية في مواجهة الطموح الكاريبي

وتبرز المباراة كصراع فني مثير على خطوط التماس، حيث يقود كتيبة الأسود الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي تسلم دفة القيادة برؤية علمية حديثة ترتكز على الانضباط الصارم، وتدوير الكرة السريع، ومنح الحرية الكاملة لنجوم الأطراف.

في المقابل، يتسلح منتخب هايتي بالدهاء التكتيكي لمدربه الفرنسي الخبير سيباستيان مينييه، الذي حقق معجزة التأهل بإدارة الفريق من بُعد بسبب ظروف البلاد الأمنية.

ويرتكز مخطط مينييه على استغلال الاندفاع البدني والسرعات الفائقة للاعبيه، معتمداً على تكتيك دفاعي متكتل يهدف إلى إغلاق المساحات أمام المهارات المغربية، والاعتماد كلياً على الهجمات المرتدة الخاطفة لإحداث المفاجأة.

مقارنة الأجيال: تاريخية «مكسيكو» في مواجهة كبرياء الحاضر

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

وتعكس لغة الأرقام تبايناً شاسعاً في خبرة التعامل مع أجواء المونديال بين المدرستين:

الإرث المغربي

يبصم «أسود الأطلس» في نسخة 2026 على المشاركة الثامنة في تاريخهم، مستندين إلى إرث جيل 1986 التاريخي في مكسيكو، وجيل قطر 2022 الإعجازي. ويقود الجيل الحالي أسماء عالمية واعدة مثل أشرف حكيمي، وإبراهيم دياز، وأيوب الكعبي، إلى جانب المواهب الشابة أيوب بوعدي وإسماعيل صيباري.

الكبرياء الهايتي

منتخب هايتي (أ.ب)

في المقابل، يسجل منتخب هايتي حضوراً نادراً يعيد الأذهان إلى مشاركته التاريخية الوحيدة والسابقة في مونديال ألمانيا الغربية 1974. ويظل النجم الأسطوري الراحل إيمانويل سانزون هو الاسم الأبرز تاريخياً لكرة القدم الهايتية، لكونه صاحب الهدفين الوحيدين لبلاده في شباك إيطاليا والأرجنتين في تلك النسخة، بينما يعتمد قوامهم الحالي على لاعبين محترفين في الدوريات الفرنسية والأميركية ينشطون بروح جماعية صلبة.

هذه المواجهة، رغم الفوارق الفنية والتاريخية النظريّة التي تصب في مصلحة المغرب، تظل محفوفة بالمخاطر التكتيكية، فالكرة الحديثة لم تعد تعترف بالأسماء، وبلوغ ثمن النهائي يتطلب من كتيبة محمد وهبي احترام طموح هايتي، وفرض الشخصية المغربية منذ الصافرة الأولى لتجنب حسابات المفاجآت الكاريبية.

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


«جنرالات المونديال»... خمسة فرسان يتربعون على عرش التهديف العربي في كأس العالم

«جنرالات المونديال»... خمسة فرسان يتربعون على عرش التهديف العربي في كأس العالم
TT

«جنرالات المونديال»... خمسة فرسان يتربعون على عرش التهديف العربي في كأس العالم

«جنرالات المونديال»... خمسة فرسان يتربعون على عرش التهديف العربي في كأس العالم

لم تكن الملاعب المونديالية مجرد عشبٍ أخضر عبر التاريخ، بل تحولت إلى مسارحَ كبرى شهدت على فصول الرواية الرياضية العربية الأكثر إثارة وتشويقاً. من صرخة الريادة الأولى في ثلاثينيات القرن الماضي تحت شمس إيطاليا، إلى قفزات المجد فوق غمام الدوحة، وفي وقتٍ تواصل فيه الساحرة المستديرة دورانها المثير فوق الأراضي الأميركية والمكسيكية والكندية في نسخة 2026 الحالية، تبرز أسماءٌ حفرت هويتها بالدم والعرق في الذاكرة المونديالية. هؤلاء لم يكتفوا بتمثيل بلدانهم، بل نصبوا أنفسهم ملوكاً على عرش التهديف العربي، وصاغوا ببراعتهم حكايات انتصاراتٍ مدوية وتاريخية، أسقطت قوى كروية عظمى، ورفعت الراية العربية إلى آفاقٍ عالمية غير مسبوقة.

سامي الجابر وأصالة البدايات السعودية

سامي الجابر شارك في 4 نسخ من كأس العالم مع المنتخب السعودي (الاتحاد الآسيوي)

دشن النجم السعودي سامي الجابر عصر الإنجازات العربية الكبرى في نهائيات كأس العالم من خلال مسيرة حافلة امتدت عبر أربع نسخ مونديالية متتالية بدأت من الولايات المتحدة عام 1994 وانتهت في ألمانيا عام 2006. ويحمل الجابر إنجازاً فريداً بكونه اللاعب العربي والآسيوي الوحيد الذي نجح في هز الشباك خلال ثلاث نسخ مختلفة من البطولة. فبعد هدفه الأول من ركلة جزاء في شباك المغرب عام 1994، عاد ليتألق في مونديال فرنسا 1998 مسجلاً ضد جنوب أفريقيا، قبل أن يختتم مشواره الدولي بهدف حاسم ضد تونس في نسخة 2006. قاد الجابر جيل الأخضر الذهبي للتأهل إلى دور الستة عشر في إنجاز تاريخي غير مسبوق للمملكة في أولى مشاركاتها، وسطر اسمه بمداد من ذهب كأحد أبرز المهاجمين في تاريخ القارة الآسيوية ونادي الهلال السعودي.

محمد صلاح والزحف التاريخي نحو القمة

النجم المصري محمد صلاح (أ.ف.ب)

أعاد الأسطورة المصري محمد صلاح صياغة التاريخ الرياضي للفراعنة على الساحة العالمية منذ ظهوره المونديالي الأول في روسيا عام 2018 وصولاً إلى المنافسات الحالية لبطولة كأس العالم 2026. فبعد غياب طويل لمنتخب مصر عن المحفل العالمي، نجح صلاح في حفر اسمه بالنسخة الروسية بإحراز هدفي بلاده الوحيدين ضد كل من روسيا المستضيفة والمملكة العربية السعودية. وفي النسخة المونديالية الجارية حالياً، قاد صلاح منتخب بلاده إلى تحقيق أول انتصار في تاريخ مصر بكأس العالم بعد الفوز المثير على نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف، موقعاً على الهدف الثاني الحاسم في الدقيقة السابعة والستين ليقتنص صدارة الهدافين العرب. يضاف هذا المجد المونديالي إلى مسيرته الأسطورية مع نادي ليفربول الإنجليزي وتتويجه بدوري أبطال أوروبا مرتين وحصده لجائزة أفضل لاعب في أفريقيا في مناسبتين.

وهبي الخزري وعنفوان القيادة التونسية

المهاجم التونسي المعتزل وهبي الخزري (فيسبوك)

فرض المهاجم التونسي وهبي الخزري نفسه واحداً من أكثر اللاعبين العرب تأثيراً وحسماً في النهائيات العالمية من خلال مشاركته القيادية مع «نسور قرطاج» في نسختي روسيا 2018 وقطر 2022. تميزت مسيرة الخزري بالفعالية الهجومية المطلقة، حيث ساهم في خمسة أهداف لبلاده خلال خمس مباريات فقط خاضها في المونديال. ففي نسخة 2018، نجح في تسجيل هدفين وصناعة آخر في المواجهات القوية ضد بلجيكا وبنما ليقود بلاده لانتصار معنوي مهم. وبلغت ذروة مجده الكروي في مونديال قطر 2022 عندما سجل هدفاً تاريخياً بمجهود فردي رائع في شباك المنتخب الفرنسي حامل اللقب، مانحاً تونس فوزاً تاريخياً بهدف نظيف، ليعلن بعدها مباشرة اعتزاله اللعب الدولي تاركاً وراءه إرثاً كروياً ملهماً للأجيال التونسية القادمة.

سالم الدوسري والتورنيدو السعودي الحاسم

سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي وأبرز نجوم الجيل الحالي (أ.ب)

برز النجم السعودي سالم الدوسري واحداً من أذكى وأقوى الأوراق الهجومية في تاريخ الكرة العربية خلال مشاركته في نسختي كأس العالم بروسيا 2018 وقطر 2022. بدأت حكايته مع الشباك المونديالية بهدف قاتل في الأنفاس الأخيرة ضد منتخب مصر عام 2018 ليمنح بلاده انتصاراً معنوياً ثميناً. وتضاعفت نجوميته العالمية في مونديال 2022 حينما فجر مع زملائه أكبر مفاجأة في تاريخ كؤوس العالم بتسجيله هدف الفوز التاريخي والتكتيكي من تسديدة مقوسة مذهلة في شباك الأرجنتين بقيادة ميسي، قبل أن يضيف هدفه الثالث في شباك المكسيك. عادل الدوسري بهذا الهدف الرقم القياسي المسجل باسم مواطنه سامي الجابر، مرصعاً مسيرته الحافلة بالبطولات القارية والمحلية مع نادي الهلال وتتويجه بجائزة أفضل لاعب في القارة الآسيوية.

يوسف النصيري والارتقاء المغربي العالمي

يوسف النصيري يحتفل بهدفه في سيلتا فيغو قبل مشكلته مع مدربه (غيتي)

صنع المهاجم المغربي يوسف النصيري مجداً قارياً ودولياً غير مسبوق برفقة «أسود الأطلس» من خلال بصماته التهديفية الرائعة في نسختي روسيا 2018 وقطر 2022 التاريخية. افتتح النصيري سجلاته المونديالية برأسية قوية في شباك المنتخب الإسباني عام 2018 أظهرت مبكراً قدراته الفائقة في الكرات الهوائية. وفي مونديال قطر 2022، قاد خط هجوم المغرب باقتدار ليسجل في شباك كندا خلال دور المجموعات، قبل أن يدخل التاريخ الرياضي العالمي بارتقائه الخيالي الشهير الذي وصل إلى مترين و78 سنتيمتراً ليحرز هدف الفوز الثمين على البرتغال في ربع النهائي. هذا الهدف التاريخي منح المغرب بطاقة العبور ليكون أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى المربع الذهبي للمونديال عبر التاريخ، ليتوج النصيري مسيرته الذهبية التي تشمل أيضاً الفوز بالدوري الأوروبي مرتين مع إشبيلية الإسباني.

عبد الرحمن فوزي والريادة المصرية الأولى

المهاجم المصري عبد الرحمن فوزي (حساب فيفا على إكس)

حفر المهاجم المصري عبد الرحمن فوزي اسمه كأول لاعب عربي وإفريقي يسجل في تاريخ كأس العالم، وذلك خلال النسخة الثانية للبطولة التي أقيمت في إيطاليا عام 1934. نجح فوزي في لفت أنظار العالم ببراعته التهديفية بعدما سجل هدفي منتخب مصر الوحيدين في شباك منتخب المجر، خلال المباراة التي انتهت بصعوبة لصالح المجر بأربعة أهداف مقابل هدفين. وظل الرقم القياسي التاريخي الذي سجله ابن مدينة بورسعيد صامداً كأعلى رصيد عربي لعدة عقود، ممهداً الطريق للأجيال العربية المتعاقبة في المونديال ومسطراً البداية الحقيقية للكرة العربية على الساحة العالمية.

صالح عصاد والتوهج الجزائري في المونديال الإسباني

المهاجم الجزائري صالح عصاد (ويكيبيديا)

شهد مونديال إسبانيا 1982 ولادة جيل ذهبي للكرة الجزائرية، وكان المهاجم المتميز صالح عصاد أحد أبرز نجومه الذين قادوا «محاربي الصحراء» لتقديم عروض مبهرة. نجح عصاد في تدوين اسمه بحروف من ذهب عندما سجل ثنائية تاريخية حاسمة في شباك منتخب تشيلي، ليقود بلاده لتحقيق فوز مثير بثلاثة أهداف مقابل هدفين. تميز عصاد بمهاراته الفردية العالية وسرعته الفائقة على الأطراف، وشكل برفقة رابح ماجر ولخضر بلومي مثلثاً هجومياً مرعباً للمنتخبات الأوروبية واللاتينية، واضعاً حجر الأساس للمكانة المرموقة التي تحظى بها الكرة الجزائرية مونديالياً.

عبد الرزاق خيري والملحمة المغربية ضد البرتغال

النجم المغربي عبد الرزاق خيري (فيسبوك)

قاد النجم المغربي عبد الرزاق خيري أسود الأطلس لكتابة صفحة مجيدة في تاريخ كأس العالم خلال نسخة المكسيك 1986، وهي البطولة التي شهدت عبوراً تاريخياً للعرب إلى الدور الثاني. تفجر الإبداع التهديفي لخيري في مباراة الحسم بمرحلة المجموعات أمام منتخب البرتغال القوي، حيث نجح في تسجيل هدفين رائعين صعق بهما البرتغاليين وقاد المغرب للفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف صعدت بـ«الأسود» متصدرين لمجموعتهم. أثبتت ثنائية خيري أن المنتخبات العربية قادرة ليس فقط على مقارعة كبار أوروبا بل والتفوق عليهم بجدارة وتنظيم تكتيكي عالي.

صلاح الدين بصير واللمسة الساحرة في مونديال فرنسا

المهاجم المغربي الموهوب صلاح الدين بصير (فيسبوك)

أعاد المهاجم المغربي الموهوب صلاح الدين بصير ذكريات التألق التهديفي لبلاده خلال مشاركته في مونديال فرنسا 1998 برفقة جيل تميز بالكرة الهجومية الممتعة. نجح بصير في هز الشباك العالمية مرتين في تلك النسخة، وجاءت الثنائية في شباك منتخب اسكوتلندا خلال مواجهة تاريخية انتهت بفوز «الأسود» بثلاثية نظيفة. تميز بصير بتحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء ولمسته الأخيرة الحاسمة التي جعلته واحداً من المهاجمين المحبوبين في تاريخ الكرة المغربية والعربية، ورغم الخروج الدرامي للمغرب من الدور الأول بسبب نتائج المباريات الأخرى، فإن بصمة بصير التهديفية ظلت محفورة في الأذهان.

إسلام سليماني والقيادة الهجومية للجيل الجزائري التاريخي

إسلام سليماني قائد خط هجوم الجزائر (ويكيبيديا)

برز الهداف التاريخي للجزائر إسلام سليماني كقائد حقيقي لخط هجوم «محاربي الصحراء» خلال مونديال البرازيل 2014، وهو المونديال الأبرز في تاريخ البلاد بعد الوصول إلى دور الستة عشر. افتتح سليماني سجلاته المونديالية بهدف رائع في شباك منتخب كوريا الجنوبية ساهم في تحقيق فوز عريض بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعاد سليماني ليصنع الحدث الأكبر بتسجيله هدف التعادل التاريخي والثمين برأسية متقنة في شباك روسيا، وهو الهدف الذي منح الجزائر بطاقة التأهل التاريخية للدور الثاني لأول مرة، ليتوج مسيرته الدولية بلقب الهداف التاريخي للجزائر وأحد رموزها المونديالية.

عبد المؤمن جابو وبصمة اللحظات الأخيرة في البرازيل

الجزائري عبد المؤمن جابو (أ.ب)

شارك صانع الألعاب الجزائري الماهر عبد المؤمن جابو زميله سليماني النجومية التهديفية في مونديال البرازيل 2014 برصيد هدفين متميزين. أحرز جابو هدفه الأول في شباك كوريا الجنوبية بعد متابعة ممتازة للكرة داخل منطقة الجزاء ليؤمن الفوز العريض لبلاده. وجاء هدفه الثاني ليدخل التاريخ من الباب الكبير عندما هز شباك المنتخب الألماني (الذي توج باللقب لاحقاً) في الدقيقة الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني في دور الستة عشر، ليكون هذا الهدف بمثابة مسك الختام لمشاركة جزائرية استثنائية حظيت باحترام وإشادة العالم أجمع.