إيدو... أمام المهمة الصعبة لإعادة آرسنال إلى طريق البطولات

البرازيلي يتطلع لتحقيق نفس النجاح الذي حققه مع «المدفعجية» عندما كان لاعباً

إيدو يعود إلى «المدفعجية» في محاولة لإعادة أمجاد الماضي  -  إيدو حقق نجاحاً مع آرسنال عندما كان الفريق الذي لا يُقهر
إيدو يعود إلى «المدفعجية» في محاولة لإعادة أمجاد الماضي - إيدو حقق نجاحاً مع آرسنال عندما كان الفريق الذي لا يُقهر
TT

إيدو... أمام المهمة الصعبة لإعادة آرسنال إلى طريق البطولات

إيدو يعود إلى «المدفعجية» في محاولة لإعادة أمجاد الماضي  -  إيدو حقق نجاحاً مع آرسنال عندما كان الفريق الذي لا يُقهر
إيدو يعود إلى «المدفعجية» في محاولة لإعادة أمجاد الماضي - إيدو حقق نجاحاً مع آرسنال عندما كان الفريق الذي لا يُقهر

كان اللاعب البرازيلي السابق إيدو يقرأ كتاباً للمؤلف الأميركي روبرت كيوساكي بعنوان «الأب الغني... والأب الفقير»، عندما قال له زميله السابق في نادي آرسنال، جيلبرتو سيلفا: «سوف تصبح مديراً في المستقبل، فأنت تمتلك كل المقومات اللازمة لذلك». وبعدما يقرب من عقدين من الزمن، تحققت نبوءة سيلفا، فقد عاد إيدو لنادي آرسنال للعمل مديراً تقنياً تتمثل مهمته في مساعدة النادي على تحقيق النجاح الذي حققه مع «المدفعجية» عندما كان لاعبا في فريق آرسنال «الذي لا يُقهر» في موسم 2003 -2004.
قد لا يكون إيدو مديراً بالمعنى التقليدي المتعارف عليه في إنجلترا، لكن مهاراته الإدارية والتنفيذية جعلته يتولى ثلاثة مناصب إدارية منذ اعتزاله كرة القدم. وكان إيدو قد اعتزل مع نادي كورينثيانز البرازيلي في ديسمبر (كانون الأول) 2010. وبعد ذلك بثلاثة أشهر تلقى دعوة غير متوقعة لشغل هذا المنصب في النادي البرازيلي.
يقول دويليو مونتيرو ألفيس، أحد المديرين الذين وجهوا الدعوة لإيدو للعمل مع نادي كورينثيانز: «لم يكن إيدو يعرف ماذا سيفعل بعد أن توقف عن لعب كرة القدم. ومع ذلك، كانت لديه كل الصفات والمقومات التي تجعله مديراً رائعاً. إنه شخصية مختلفة تماماً، ومهذب، ويتحدث كثيراً من اللغات، ولديه خبرة كبيرة في أوروبا. وبالتالي، كان هو الخيار الأفضل لهذا المنصب».
وكانت الأشهر الأولى لإيدو في هذا المنصب بمثابة اختبار قوي له، حيث كان نادي كورنثيانز يضم عدداً من اللاعبين الرائعين، مثل الظاهرة البرازيلية رونالدو، والظهير الأيسر الشهير روبرتو كارلوس، لكن النادي كان قد خرج من بطولة كأس كوبا ليبرتادوريس قبل شهر بعد هزيمة مؤلمة أمام نادي توليما الكولومبي. وكان الهدف الأول لإيدو في هذا المنصب هو إعادة الهدوء إلى غرفة خلع الملابس، وأن يوضح للفريق كيف سيعمل خلال المرحلة المقبلة.
يتذكر تشيكاو، مدافع وقائد الفريق السابق، ما حدث قائلاً: «عندما تولى المنصب كان واضحاً للغاية، حيث قال إنه مدير لكنه سيبقى صديقاً للاعبين، وشدد على أنه سيعمل بكل قوة لإعادة الهدوء والاستقرار لفريقنا. لقد وعد بحل المشاكل حتى لا تؤثر على مستوانا داخل الملعب، وقد تمكن من القيام بذلك». وكوَّن إيدو شراكة رائعة مع المدير الفني للفريق، تيتي، وقادا الفريق للفوز بلقب كأس كوبا ليبرتادوريس، والدوري البرازيلي، وكأس العالم للأندية، وبطولة باوليستا، وبطولة ريكوبا. وبفضل هذه النجاحات، تولى هذا الثنائي قيادة المنتخب البرازيلي الأول في عام 2016. إلى جانب سيلفينيو، الزميل السابق لإيدو في آرسنال، وماتيوس باتشي، نجل تيتي.
يقول باتشي: «يعرف إيدو جيداً كيفية القيام بالأدوار المنوط بها. في المرة الأولى التي عملت فيها معه، طلب مني كتابة تقرير. لقد فعلتُ ذلك بشكل جيد للغاية، وحصلت على ثقته منذ ذلك الحين. لقد كنا نعمل كفريق واحد. لقد كان لدينا فريق عمل تتمثل مهمته في تحليل أداء أي موهبة شابة مرشحة للانضمام لنادي كورنثيانز. كان يقرأ التقارير ويدرس جميع اللاعبين جيداً، ثم يعطي قائمة إلى تيتي لكي يتخذ القرار النهائي بشأن التعاقد مع هذا اللاعب أو ذاك. لقد كان كل منا له دور في القرار الذي يتخذه النادي في نهاية المطاف».
وقد عبر ماوري ليما، مدرب حراس المرمى بنادي كورينثيانز تحت قيادة إيدو، عن إعجابه بقدرات إيدو، قائلاً: «لقد كان أفضل شخص يقوم بتنظيم كل شيء خلف الكواليس وخلق أجواء جيدة للاعبين ومساعدتهم على التألق. عندما فاز بكأس العالم للأندية في عام 2012 مع كورينثيانز اتصلتُ به لكي أهنئه على عمله الرائع. لقد عملنا معاً في كورينثيانز لمدة ست سنوات، وقد أشرف على إحداث ثورة في النادي في ذلك الوقت. في الحقيقة، لم أرَ أي علاقة سيئة بينه وبين أي مدير فني. لقد كان يحظى بثقة رئيس النادي واللاعبين وجميع العاملين بالنادي».
وعندما رحل إيدو عن كورينثيانز للعمل مع المنتخب الأول للبرازيل، تعرض لانتقادات لاذعة من جانب رئيس النادي، أندريه سانشيز. وقال سانشيز، عندما سألته صحيفة «أوبزرفر» عن ذلك: «أنا لا أتحدث عنه، دعوه يعش سعيداً». وانتهت الصداقة بين سانشيز وإيدو عندما تم الإعلان عن وظيفة إيدو الجديدة مع المنتخب البرازيلي بعد أيام قليلة من نفيه أنه يتفاوض مع الاتحاد البرازيلي لكرة القدم.
لكن إيدو لم يحقق النجاح في منصبه الجديد منسقاً للاتحاد البرازيلي لكرة القدم. وحققت منتخبات البرازيل للناشئين والشباب نتائج أقل من المستوى المطلوب، حيث ودع راقصو السامبا بطولتي كأس أمم أميركا الجنوبية تحت 17 عاماً وتحت 20 عاماً من الأدوار الأولى في عام 2019. رغم أن المنتخبين كانا يضمان عدداً من اللاعبين الواعدين. وقبل عامين فشل منتخب البرازيل تحت 20 عاماً في التأهل لكأس العالم. وقبل إيدو، كانت فرق الناشئين تعتمد على ثلاثة كشّافين للاعبين الشباب، لكنها تعتمد الآن على كشاف واحد فقط. وتولى إيدو مسؤولية منتخب البرازيل تحت 20 عاماً لمدة عام واحد في فترة لم يكن هناك فيها أي مدير فني للفريق.
أما بالنسبة للمنتخب البرازيلي الأول، فقد بدأت المشاكل أثناء الاستعداد لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، حيث أدى اختيار البرازيل للإقامة في مدينة سوتشي إلى ظهور مشكلة كبيرة تتمثل في المسافات الطويلة التي يقطعها الفريق من مقر إقامته إلى ملعب المباريات. وخلال دور المجموعات، قطع منتخب البرازيل 7000 كلم، أي أكثر من ثلاثة أضعاف المسافة التي قطعها منتخب الأرجنتين، على سبيل المثال.
وقد تعرض إيدو لانتقادات على نطاق واسع بسبب مبالغته في الإشادة بنيمار. وبعد نهاية كأس العالم، قال إيدو عن نيمار: «ليس من السهل أن تصبح مثل نيمار. إنه أمر صعب للغاية. إنه ولد صغير، لكنه رياضي كبير يستحق مني كل الإشادة والتقدير. قد أشعر بالشفقة عليه في بعض اللحظات، لأن ما يواجهه هذا الصبي ليس بالأمر السهل».
وفقد روجريو كابوكلو، رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، الثقة في إيدو، ولذا كان انتقال إيدو للعمل مع آرسنال حلاً مناسباً تماماً لكلا الطرفين. ويرى كثيرون أن التحدي الذي يواجه إيدو في آرسنال ربما يكون أصعب كثيراً من الدور الذي كان يقوم به مع كورينثيانز أو حتى منتخب البرازيل، بسبب الوضع الحالي لنادي آرسنال. وللعام الثالث على التوالي، فشل آرسنال في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، كما يفتقر النادي للقوة المالية التي تمكّنه من منافسة الأندية الكبرى.
ومع ذلك، يوجد في البرازيل مَن يعتقدون أنه بإمكان إيدو أن يساعد آرسنال على التطور، حيث يقول روبرتو دي أندرادي، الرئيس السابق لنادي كورينثيانز: «إيدو لديه خبرات هائلة في هذا الأمر، وفي كرة القدم وكل ما يتعلق بها بشكل عام. أعتقد أنه يستطيع أن يفعل شيئاً مختلفاً. العمل في البرازيل أصعب منه في إنجلترا، لأنه، وكما هو الحال في آرسنال، لم يكن لدينا كثير من الأموال، لكنه ساعدنا في تكوين فريق رائع».
ويتفق جيلبرتو مع هذا الأمر، لكنه يدعو إلى الصبر. ويقول إنه «أمر مثير للقلق عندما لا يمكنك التنافس مع الأندية الأخرى على ضم اللاعبين الجيدين، لكن آرسنال بحاجة إلى التعاقد مع ثلاثة أو أربعة لاعبين. وهناك اختلاف كبير عن العمل مع المنتخب الوطني، حيث سيواجه إيدو الآن ضغوطاً يومية. النادي يلعب كل أسبوع، ويتعرض للاختبار كل يوم. لكنه سيتكيف مع هذا الأمر شيئاً فشيئاً».
وقد تم تعيين إيدو في هذا المنصب بعد استشارة المدير الفني السابق للمدفعجية، آرسين فينغر، ويرى جيلبرتو أن هناك أوجه تشابه بين إيدو وفينغر، قائلاً: «آرسين لا يحب التسرع في اتخاذ القرارات، فضلاً عن أن لديه أسلوبه الخاص في العمل، ويعتني بكل صغيرة وكبيرة. وأرى أن الأمر نفسه ينطبق على إيدو، فهو دقيق للغاية ويحسب كل خطوة يخطوها. وأعتقد أنه سينجح في آرسنال».
ومن شأن هذه الوظيفة أن تعيد إيدو للعمل مرة أخرى مع المدير الفني الإسباني أوناي إيمري، حيث سبق أن عملا معاً في فالنسيا الإسباني، في موسم 2008 - 2009. وكان النادي يضم آنذاك ديفيد فيا وديفيد سيلفا وكارلوس مارشينا، وراؤول ألبيول، لكن إيدو كان أحد أهم أسباب النجاح في النادي. يقول رينان، حارس مرمى فالنسيا السابق: «إنه قائد حقيقي. وقد نجح في أن يترك هذه البصمة بسبب تاريخه الحافل وعمله الجاد بشكل يومي».


مقالات ذات صلة

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

رياضة عالمية هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

حسم النرويجي إيرلينغ هالاند مواجهة بدنية بارزة أمام مدافع آرسنال البرازيلي غابرييل، ليقود مانشستر سيتي إلى فوز مهم عزز من حظوظه في سباق لقب الدوري الإنجليزي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية حالة إحباط عاشها آرسنال أمام السيتي (رويترز)

أوديغارد: الصراع على لقب «الدوري الإنجليزي» ما زال مفتوحاً

أكد النرويجي مارتن أوديغارد، قائد نادي آرسنال، أن الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال مفتوحاً، رغم سيطرة مانشستر سيتي على السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند (أ.ب)

هالاند: مباراة سيتي أمام بيرنلي بمثابة «نهائي»

قال إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، إن ​مباراة فريقه المقبلة أمام بيرنلي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أشبه بمباراة نهائية.

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!