«المرأة»... أمّ القضايا في السعودية

«المرأة»... أمّ القضايا في السعودية
TT

«المرأة»... أمّ القضايا في السعودية

«المرأة»... أمّ القضايا في السعودية

قضية المرأة في السعودية، هي الحجر الأكبر في وجه العربة... عندما تتحرك فسينطلق القطار، وتسير قافلة الإصلاح. هي معنى رمزي للتحول الثقافي والفكري والاجتماعي، بل هي أم القضايا الساخنة في بلد اعتاد طويلاً على الجمود في طبيعته الاجتماعية.
ليست قضية السماح بقيادة سيارة، أو منحها الحقّ في السفر، المسألة تتعلق برفع الوصاية الذكورية القاهرة على المرأة التي سلبتها شخصيتها وجعلتها كائناً ملحقاً بالتبعية للرجل. والمهم أيضا أن الدولة تصنع التغيير، وتفتح طاقة الأمل، وتشرع الأبواب نحو الإصلاح، بعد أن حسمت أمرها لصالح تحديث المجتمع، وتمكنت من استيعاب موجات التشدد التي قيدت المرأة دهراً وقيدت معها حركة المجتمع. فصاحب الرأي الديني أو الفكري يمكنه أن يقول ما يشاء، لكن في النهاية هناك الحاجة لصاحب القرار الذي يرعى مصالح الناس ويضمن ضرورات تقدمهم.
كان غازي القصيبي شخصية فريدة. ولكنه حين لامس موضوع المرأة في السعودية «تكَسّرَت النّصالُ على النّصالِ»... كل ما كان يحلم به القصيبي حين كان وزيرا للعمل توطين وظائف جديدة وخلق فرص عمل للمرأة السعودية. كان مشروع القصيبي «السماح» للنساء بالعمل في مهن تخدم المرأة خصوصاً، كمحلات بيع الملابس والمشاغل النسائية وغيرها، وهو قطاع يمكنه أن يوفر عشرات الآلاف من فرص العمل للنساء، بعضهن يعتبرن العائد من هذا العمل قوام معيشتهنّ ومعيشة عائلاتهن. لكنه صُدم بموقف متشنج من التيار المحافظ، ومن بعض التجار أيضاً.
وقتها، التقيتُ الدكتور القصيبي في حوار نشر في هذه الصحيفة: («الشرق الأوسط» 22/ 5/ 2008)، سألته: لماذا أخفق في موضوع توظيف المرأة؟، أجاب: «إن لساني تحوّل إلى حبلٍ من كثرة الحديث»، قلتُ له: هل هذه «الشكوى» هي كل ما على النساء أن يتوقعنها من وزير العمل؟، أجاب: «لو كففنا عن الحديث عن ضوابط عمل المرأة، وسعينا بهدوء وبلا ضجة إلى توظيف المرأة في الأماكن التي ترتضيها المرأة، لانتهت نصف مشاكل البطالة النسائية»، ثم أضاف: «ماذا أفعل والبعض يودون لحديث الضوابط أن يستمر إلى الأبد، حتى الحبل تعب من ترداد: (بحق الله! كفوا عن الحديث عن ضوابط التوظيف وابدأوا في التوظيف)»، ثم قال: «هناك للأسف في مجتمعنا رجال يشعرون أن أي قدر من الاستقلالية تحققه المرأة، سواء كان ماديا أو معنويا أو حتى رمزيا، يصيب رجولتهم في الصميم، شفاهم الله!».
هذا صحيح، وهي عقدة العقد... فمنذ «مطرقة الساحرات» حتى عصر الصحوة، كانت المرأة عنواناً للإجهاز على المجتمع وخنق حريته والتضييق على تطلعاته، ونجحوا في تغييبها، وبغياب المرأة؛ فقدنا صورتنا الطبيعية التي تشكل الأنثى حيّزاً مهماً من ملامحها، أصبحنا أكثر خشونة وقسوة وصرامة. فكلما تمادى مجتمع في إقصاء المرأة أو احتقار دورها ومكانتها، غاص أكثر في التطرف والتحجر والتزمت الفكري. بغياب المرأة أصبحت الشخصية الاجتماعية تتمادى في ذكورتها بنحو عدواني ومتطرف، ذكورية أنتجت ثقافة الإقصاء والتعالي وهدر حقوق الآخرين.
اليوم، تعود المرأة ليست أنثى كسيرة الجناح يفرضون وصايتهم عليها، وإنما بصفتها كائنا مبدعا وشريكا كاملا في العائلة الإنسانية، تتحصّن بالقانون الذي يمنحها المساواة، وبعودتها يستعيد المجتمع برمته ثقته وروحه وتطلعه نحو المستقبل.



صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.