معارك دامية بصنعاء والحوثيون يشترطون منفذا بحريا مستقلا

إحباط مخطط لسرقة البنك المركزي في شبوة

متظاهرون حوثيون ينصبون خياما في الشارع الرئيسي المؤدي إلى مطار صنعاء أمس (أ.ب)
متظاهرون حوثيون ينصبون خياما في الشارع الرئيسي المؤدي إلى مطار صنعاء أمس (أ.ب)
TT

معارك دامية بصنعاء والحوثيون يشترطون منفذا بحريا مستقلا

متظاهرون حوثيون ينصبون خياما في الشارع الرئيسي المؤدي إلى مطار صنعاء أمس (أ.ب)
متظاهرون حوثيون ينصبون خياما في الشارع الرئيسي المؤدي إلى مطار صنعاء أمس (أ.ب)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية مطلعة في صنعاء أن المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر حمل مزيدا من المقترحات والمطالب عقب لقائه بزعيم المتمردين الحوثيين، عبد الملك الحوثي، في صعدة أول من أمس (الأربعاء)، وأن هذه المقترحات تجري دراستها من قبل الرئاسة اليمنية، في الوقت الذي اشتد فيه القتال في صنعاء بين الحوثيين وقوات الجيش، في ظل المساعي للتهدئة التي يقوم بها المبعوث الأممي. وتشير المصادر إلى أن الحوثيين رفعوا سقف مطالبهم التي تطرح بصورة غير معلنة كحصولهم على منفذ بحري مستقل وهو ميناء ميدي قرب الحدود اليمنية – السعودية، إضافة إلى رفضهم أن ينفرد الرئيس عبد ربه منصور هادي باختيار وزراء للوزارات السيادية، هذا عوضا عن مطالبتهم بوزارة التربية والتعليم وبالوجود المسلح والدائم في بعض مناطق العاصمة صنعاء.
وقال جمال بنعمر، في بيان مقتضب «التقيت عبد الملك الحوثي في إطار مشاوراتي مع جميع الأطراف المعنية من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة الحالية، وبحثت مع السيد الحوثي الحلول التي يمكن أن تحظى بتوافق جميع الأطراف وتكون مبنية على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وكان الاجتماع الذي استغرق ثلاث ساعات إيجابيا وبناء. المشاورات ستستمر وأتمنى أن تفضي إلى نتائج إيجابية».
على صعيد آخر، تحولت شوارع الأحياء الغربية للعاصمة صنعاء إلى ساحة حرب شوارع بين لجان شعبية بمساندة الجيش وميليشيات الحوثيين، سقط فيها عشرات القتلى والجرحى أغلبهم من الحوثيين، فيما شهدت المنطقة نزوحا للمدنيين بعد اشتداد المعارك هناك، فيما التزمت وزارة الدفاع الصمت تجاه الأحداث التي تشهدها العاصمة ومعسكرات الجيش.
وذكر سكان محليون في المنطقة، لـ«الشرق الأوسط»، أن الحوثيين هاجموا صباح أمس نقطة عسكرية وانتشروا في منطقة شملان وشارع الثلاثين، بعد أوامر من قيادات المنطقة العسكرية السادسة للجنود بالانسحاب من النقاط العسكرية هناك، وهو ما سهل دخول الحوثيين للمنطقة. وقال أحد السكان ويدعى كمال «إن الوضع في منطقة شملان تحول إلى أرض معركة تستخدم فيها جميع أنواع الأسلحة، وهناك عشرات الجثث متناثرة في الطرق الرئيسة والفرعية خاصة في شارع الثلاثين، وحارة السلام، والمفرق وجولة المنيعي، والخانق والأعناب»، مشيرا إلى أن الحوثيين اقتحموا منازل السكان في محيط «تبة الشيخ صادق» نسبة إلى الشيخ القبلي المشهور صادق الأحمر، ويقع بالقرب منها مقر للمخابرات اليمنية، كما اعتلوا عمارة قيد الإنشاء تطل على التبة وأطلقوا النار على جنود الجيش المتمركزين أعلى التبة. وأوضح كمال أن أبناء الأحياء شكلوا لجانا شعبية لمساندة الجيش وهاجموا مسلحي الحوثيين وأجبروهم على التراجع في شارع الثلاثين الذي يبعد عن منزل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بضعة كيلومترات. وأكدت مصادر محلية أن الحوثيين أطلقوا قذائف هاون على جامعة الإيمان التي يديرها الشيخ عبد المجيد الزنداني، القيادي البارز في حزب الإصلاح. وأكد شهود عيان أن جامعة الإيمان عززت مداخلها بمسلحين مدنيين لحمايتها بعد إعلان الحوثيين نيتهم اقتحامها.
وأكدت مصادر محلية أن جميع شوارع منطقة شملان وشارع الثلاثين أغلقت بالكامل، مع وصول تعزيزات عسكرية، فيما أرسل الحوثيون العشرات من المسلحين إلى المنطقة في محاولة للسيطرة على المنطقة بشكل كامل. وفرت عشرات الأسر من المنطقة بعد اشتداد المعارك ووصول القذائف إلى منازلها، فيما لم تتمكن أسر أخرى من الخروج خوفا على حياة أفرادها بعد تحول منطقتهم إلى حرب شوارع. وكانت المنطقة شهدت قبل يومين مواجهات عنيفة بين الجيش والحوثيين، أسفرت عن مقتل أكثر من 47 شخصا أغلبهم من المدنيين والعسكريين.
وفي جنوب العاصمة، هاجم مسلحو الحوثيين معسكرا لقوات الاحتياط (الحرس الجمهوري المنحل) ليل الخميس في منطقة حزيز التي تعيش هي الأخرى مواجهات متقطعة منذ الأسبوع الماضي، واندلعت الاشتباكات العنيفة بين الطرفين بعد إطلاق الحوثيين الذين يتمركزون في منازل سكان المنطقة المقابلة لمعسكر «ضبوة» قذائف هاون، وهاجموا مواقع الجيش بالأسلحة الرشاشة، وهو ما أجبر الوحدات العسكرية على الرد بقصف المسلحين الذين فروا إلى مناطق بعيدة، فيما نفى الحوثيون مهاجمتهم للمعسكر واتهموا طرفا ثالثا بالهجوم ممن سموهم «التفكيريين والقاعدة».
من ناحية ثانية، أحبطت السلطات الأمنية اليمنية في شرق البلاد عملية لسرقة فرع للبنك المركزي. وكشفت السلطات الأمنية اليمنية أن أجهزة الأمن في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة أحبطت مخططا لسرقة خزينة فرع البنك المركزي بالمحافظة عبر حفر نفق من مبنى مجاور لمبنى البنك إلى أسفل الخزنة. وقد اكتشفت السلطات المخطط في اللحظات الأخيرة، ولكن من كان يقوم بهذه العملية تمكن من الفرار، وما زالت السلطات تبحث عن الأشخاص الذين كانوا يستأجرون الغرفة التي جرى من خلالها الحفر إلى أسفل خزنة البنك.
وقال مدير عام شرطة شبوة، العميد عوض سالم، لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن «الأجهزة الأمنية بمديرية عتق وبعد تحريات أمنية شديدة قامت بها تمكنت من اكتشاف نفق كبير تم حفره من إحدى الغرف السكنية المؤجرة والتي تقع بجوار فرع مبنى البنك باتجاه فرع البنك بهدف سرقة خزينته». وأوضح أن «التقرير الفني والجنائي لموقع الجريمة قد حدد أن النفق تم حفره على عمق ثلاثة أمتار من سطح الأرض، ويبلغ طوله ثمانية وعشرين مترا ونصف المتر، ويبلغ ارتفاعه مترا وعشرين سنتيمترا، وعرضه نحو ثمانين سنتيمترا». ولفت إلى أنه « لولا عناية الله ويقظة الأجهزة الأمنية بالمديرية لتمكنت العصابة الإجرامية التي تقف وراء هذا المخطط من نهب الخزينة المركزية لفرع البنك»، مؤكدا أن «الحفريات في النفق كانت وصلت إلى تحت الخزينة تماما».
يذكر أن عددا من البنوك اليمنية وسيارات البريد تعرضت في الفترة الأخير لعمليات سطو، في حين يعتقد أن تنظيم القاعدة متورط في هذه الحوادث من أجل تمويل عملياته في أكثر من محافظة يمنية وبالأخص في جنوب البلاد.



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.