البحرين: حوار وطني يتوافق على تغيير الدوائر الانتخابية و{إمكانية} مساءلة رئيس الوزراء

{الوفاق} تصر على عدم موافقتها على المشروع

الملك حمد بن عيسى و الأمير سلمان بن حمد
الملك حمد بن عيسى و الأمير سلمان بن حمد
TT

البحرين: حوار وطني يتوافق على تغيير الدوائر الانتخابية و{إمكانية} مساءلة رئيس الوزراء

الملك حمد بن عيسى و الأمير سلمان بن حمد
الملك حمد بن عيسى و الأمير سلمان بن حمد

رفع ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أمس، تقريرا بما جرى التوصل إليه من توافقات في الجولة الثالثة لحوار التوافق الوطني «في المحور السياسي»، وأبرز التقرير التوافقات التي أحرزتها الحوارات الثنائية، للخروج من الأزمة التي تعاني منها مملكة البحرين، منذ 2011.
وأكد ولي العهد أن القوى السياسية في البلاد توافقت على 5 نقاط أساسية، بعد تكليفه باستكمال حوار التوافق الوطني، وشملت التوافقات (بحسب تقرير ولي العهد) «الدوائر الانتخابية والسلطة التشريعية والحكومة، والسلطة القضائية والأمن».
في المقابل، أعلنت جمعية الوفاق (إحدى جمعيات المعارضة السياسية في البحرين، على لسان الشيخ علي سلمان أمينها العام) أن «التغييرات الشكلية للدوائر الانتخابية، أو إعطاء وزارة أو وزارتين كطعم للمعارضة الوطنية، من أجل التخلي عن مطالب شعب البحرين هو وهم» وقال إن التوافقات التي تحدث عنها تقرير ولي العهد «مشروع نحن لم نتوافق عليه».
وبالعودة إلى تقرير ولي العهد، الذي قال إن الحوار توصل إلى القواسم المشتركة بين الأطراف المشاركة، التي يمكن تنفيذها عبر القنوات الدستورية، وعرض ما يتطلب منها على السلطة التشريعية بغرض تفصيلها في الفصل التشريعي المقبل.
ونقل التقرير ترحيب ممثلي العوائل البحرينية وشخصيات المجتمع الذين التقاهم ولي العهد على مدى اليومين الماضيين، بما توصل إليه الحوار الوطني من قواسم مشتركة، وأكدوا دعمهم للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، وذلك في اللقاء الذي جمعهم بالأمير سلمان بن حمد آل خليفة في قصر الرفاع، حيث قام بعرض إطار القواسم المشتركة عليهم لإطلاعهم على ما جرى التوصل إليه.
وقال ولي العهد إن الهدف الأسمى للجهود التي تتواصل هي أن يكون الوطن هو الفائز الأول، وأن تعم المكاسب الناتجة جميع أبنائه، ويدوم أثرها مستقرا لتدعيم العمل الجاد نحو المزيد من النماء والتقدم، استمرارا لمسيرة الإصلاح والتطوير المتكامل، بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والبناء على المكتسبات النوعية التي تحققت للوطن بخطى ثابتة على الأسس التي شارك شعب البحرين في صياغتها، وأضاف أن من أبرز المكتسبات ميثاق العمل الوطني، وبتكاتف الجهود المخلصة، التي تعمل بروح الهوية البحرينية الجامعة التي تضع المصلحة الوطنية العليا فوق جميع الاعتبارات.
وأشاد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة بالحس الوطني المسؤول، الذي أبدته جميع الأطراف المشاركة في الحوار الوطني، وممثلو العوائل البحرينية وشخصيات المجتمع، وإدراكهم لضرورة الاستمرار في العمل المشترك نحو تكريس المزيد من الإنجازات والمكتسبات الوطنية التي يجني ثمارها أبناء الوطن جميعا.
وكان ملك البحرين قد وجه في عام 2011، لعقد حوار التوافق الوطني سيرا على نهج التوافق، الذي تأسست عليه الأشواط التي حققتها البحرين في مسيرتها الإصلاحية، وللتعامل الفاعل مع أي تحديات قد تطرأ، وقد نتج عن الحوار في حينها تنفيذ 261 مرئية، بما فيها 20 تعديلا دستوريا.
وفي عام 2013، أمر باستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي، وقد استمرت جلساته لمدة عام دون تحقيقه للنتائج المرجوة، مما ترتب عليه التوجيه من عاهل البلاد، بتكليف ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، بمباشرة الاجتماعات مع جميع الأطراف المعنية بالحوار، للعمل على إيجاد السبل الكفيلة بتجاوز التحديات التي واجهت الحوار الوطني، وقد التقى ولي العهد بالأطراف المعنية، وجرى وضع بنود لجدول أعمال المرحلة المقبلة، التي شملت السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والدوائر الانتخابية والسلطة القضائية والأمن للجميع، ومن ثم كلف وزير الديوان الملكي بعقد اجتماعات ثنائية مع جميع الأطراف لمناقشة تلك البنود.
وقال تقرير ولي العهد إن الاجتماعات الثنائية التي أجراها وزير الديوان الملكي مع جميع الأطراف المعنية بالحوار جمعت مرئياتهم ثم جرى بعدها تشكيل فريق فني لبحث الأمور التفصيلية المتعلقة بتلك المرئيات، كما جرى عقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع الأطراف المعنية، وبعد تحليل المرئيات ومناقشتها، جرى التوصل إلى قواسم مشتركة لمرئيات الأطراف المشاركة، وجرى تسليمها إليهم.
وبحسب التقرير، فإن الصيغ التوافقية الوطنية تهدف إلى مواصلة نهج البناء والتقدم الملبي لطموحات مكونات المجتمع البحريني في تحقيق مستقبل مستقر ومزدهر، عبر تعزيز أطر التوافق الوطني بصورة متوازنة لتحقيق المصلحة الوطنية الجامعة، وتستوعب هذه الصيغ مخرجات التجارب السابقة، وتدرك متطلبات المستقبل المنشود بخطوات راسخة، في مسيرة التطوير الوطني الشامل للدولة ونظمها ومؤسساتها.
وبعد عقد الاجتماعات الثنائية مع جميع الأطراف السياسية، لاستكمال حوار التوافق الوطني حول المحور السياسي، وتسلم المرئيات من قبل جميع الأطراف وتحليلها ومناقشتها، تبين أن هناك ما يمكن التوافق عليه من قبل جميع الأطراف لاستكمال هذا الحوار وإمكانية تطبيقه من خلال القنوات الدستورية.



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.