آفاق أكثر قتامة لأنشطة «إتش إس بي سي» مع تصاعد حرب التجارة والتيسير النقدي

TT

آفاق أكثر قتامة لأنشطة «إتش إس بي سي» مع تصاعد حرب التجارة والتيسير النقدي

توقع بنك إتش إس بي سي، أمس الاثنين، آفاقا أكثر قتامة بشأن أنشطته مع تصاعد الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، ودورة تيسير السـياسة النقدية وعدم الاستقرار في سوق عمله الرئيسي في هونغ كونغ فضلا عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
في الوقت الذي أقال فيه رئيسه التنفيذي جون فلينت، بعد 18 شهرا فقط من توليه منصبه، في إجراء صادم قال رئيس مجلس إدارة البنك الأكبر في أوروبا إنه ضروري للإسراع في إحراز تقدم في مجالات ذات أولوية مثل رفع أنشطة البنك الأميركية من عثرتها.
ونقلت رويترز عن مصدر مطلع قوله، إن رحيل الرئيس التنفيذي جاء نتيجة لخلاف في الرأي مع رئيس مجلس الإدارة مارك تاكر حول نهج فلينت المتردد على نحو متزايد إزاء تقليص النفقات ووضع أهداف للإيرادات لكبار المديرين بهدف تعزيز نمو الأرباح.
وقال إتش إس بي سي، الذي يجني أكثر من 80 في المائة من أرباحه في آسيا، إن رئيس وحدة الخدمات المصرفية التجارية العالمية نويل كوين سيتولى منصب الرئيس التنفيذي مؤقتا.
وتراجعت أمس أسهم إتش إس بي سي، التي هوت بنحو 14 في المائة أثناء فترة عمل فلينت، اثنين في المائة في لندن رغم أن البنك أعلن ارتفاع أرباحه بنسبة 16 في المائة وكشف عن إعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى أكثر من مليار دولار.
واُختير فلينت، الذي كان يترأس أنشطة الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في مقر إتش إس بي سي في لندن، رئيسا تنفيذيا للبنك فبراير (شباط) العام 2018، فيما مثل أول قرار مهم لتاكر. وقال تاكر لـ«رويترز»: «هذا هو الوقت المناسب للتغيير. والقيام بذلك بوضوح وحسم ومن موقع قوة يعد مهما للغاية».
وأوضح المصدر المطلع أن الخلاف الرئيسي مع تاكر كان حول مساعي فلينت بشأن إقالة أنشطة البنك في الولايات المتحدة، التي تعاني من أداء متراجع، من عثرتها. وامتنع إتش إس بي سي عن التعليق. وفقا لـ«رويترز».
وصعدت أرباح إتش إس بي سي قبل الضرائب خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2019، إلى 12.41 مليار دولار مقارنة مع 10.71 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، مدعومة بارتفاع إيرادات أنشطة الخدمات المصرفية للأفراد وفي آسيا.
وقال إتش إس بي سي: «من المتوقع الآن انخفاض أسعار الفائدة في الكتلة التي تتعامل بالدولار الأميركي بدلا من ارتفاعها، وربما تؤثر المسائل الجيوسياسية على عدد كبير من أسواقنا الرئيسية».
وكان للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تأثيرا ضارا على البنوك التي تركز أعمالها على التجارة مثل إتش إس بي سي ومنافسه ستاندرد تشارترد الذي حذر الأسبوع الماضي من تأثر عملائه جراء التوترات المتصاعدة.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.