«بوينغ»... عملاق اقتصاد مشبع بالسياسة

تضررت سمعة الشركة منذ تجميد طائرتها من طراز «737 ماكس» قبل أربعة أشهر بعد كارثتين جويتين أسفرتا عن مقتل 346 شخصاً (رويترز)
تضررت سمعة الشركة منذ تجميد طائرتها من طراز «737 ماكس» قبل أربعة أشهر بعد كارثتين جويتين أسفرتا عن مقتل 346 شخصاً (رويترز)
TT

«بوينغ»... عملاق اقتصاد مشبع بالسياسة

تضررت سمعة الشركة منذ تجميد طائرتها من طراز «737 ماكس» قبل أربعة أشهر بعد كارثتين جويتين أسفرتا عن مقتل 346 شخصاً (رويترز)
تضررت سمعة الشركة منذ تجميد طائرتها من طراز «737 ماكس» قبل أربعة أشهر بعد كارثتين جويتين أسفرتا عن مقتل 346 شخصاً (رويترز)

تعتبر شركة «بوينغ» من أبرز رموز الصناعة الأميركية، فهي توظف آلاف الأشخاص في مصانع تقع في معاقل الجمهوريين والديمقراطيين، ما يمنحها وزناً اقتصادياً واجتماعياً كبيراً في الولايات المتحدة.
وقد تضررت سمعة الشركة منذ تجميد طائرتها من طراز «737 ماكس»، قبل أربعة أشهر، بعد كارثتين جويتين أسفرتا عن مقتل 346 شخصاً، ما أدى إلى أزمة غير مسبوقة لدى العملاق الاقتصادي وإثارة الشكوك.
وقد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صاحب شعار «أميركا أولاً»، انتقادات مراراً لشركة «بيونغ»، موصياً إياها بإعادة تصنيع طائرتها، لكنه لم يذهب لدرجة منعها من التحليق.
ويدعم سياسيون كبار، الشركة، لكن هل يمكن أن يكون هذا مؤشراً إلى أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تتخلى عن أفضل إنتاجات قطاعها الجوي؟ ولم تردع الصحافة بدورها النواب من استدعاء المدير التنفيذي للشركة دينيس ميلنبورغ، لإخضاعه لنوع الإذلال نفسه الذي واجهه أرباب «وول ستريت» بعد الأزمة المالية العالمية.
ويرى الخبير في مركز «آير إنسايت ريسرتش» ميشال ميرلوزو، أن «(بوينغ) واحدة من محركات الاقتصاد الأميركي. إنها مهمة جداً للولايات المتحدة». ويضيف أنه إذا قرر السياسيون الأميركيون الهجوم على الشركة المصنعة لطائرة «777»، فسيلحقون الضرر بأنفسهم، لأن «وظائف عديدة ستكون على المحك، وشبكة مزودين شديدة الضخامة، وهذه أمور لا يمكن إبدالها بشركتي (فيسبوك) و(غوغل) اللتين لا تنتجان أي شيء ملموس».
وتوظف «بوينغ»، التي تأسست قبل 103 أعوام، أكثر من 150 ألف شخص حول العالم؛ 89.5 في المائة منهم (137 ألفاً) في الولايات المتحدة، وفق موقع الشركة الإلكتروني.
بالإضافة إلى الوظائف المباشرة، توفر الشركات المتعاقدة معها مثل «جنرال إلكتريك» و«يونايتد تكنولوجيز» و«سبيريت إيروسيستمز» أيضاً العديد من الوظائف في القطاع الصناعي الأميركي.
كما أن خريطة التوزع الجغرافي لـ«بوينغ» مشابهة فعلياً لاستراتيجية حملة انتخابية. فالشركة الجوية حاضرة في أميركا الريفية التي تنتخب الحزب الجمهوري، أي ولايات ألاباما وأوكلاهوما وكارولاينا الجنوبية وتكساس، ولديها مواقع أيضاً في أراض تنتخب الحزب الديمقراطي، في كاليفورنيا وواشنطن، وفي ولايات أخرى حاسمة في السباق الانتخابي للبيت الأبيض (ميزوري وبنسلفانيا وأريزونا).
وفي مؤشر على الارتباط الوثيق بين «بوينغ» ودوائر السلطة السياسية، رشح ميلنبورغ شخصيتين لهما علاقات قوية مع واشنطن لتولي مراكز في مجلس إدارة الشركة، وهما نيكي هايلي السفيرة السابقة لإدارة ترمب لدى الأمم المتحدة والحاكمة السابقة لولاية كارولاينا الجنوبية، وكارولاين كينيدي المقربة من باراك أوباما وابنة الرئيس السابق جون كينيدي.
و«بوينغ» التي مقرها شيكاغو، هي من أبرز مزودي وزارة الدفاع الأميركية. فقد أنتجت المقاتلات المعروفة «بي 17» و«بي 29» خلال الحرب العالمية الثانية، ومقاتلة «بي 52» التي أنتجت خلال حرب فيتنام، ولا تزال عاملة.
وتصنع اليوم أيضاً الطائرة الناقلة «كي سي 46»، وطائرات حربية مثل طائرة الهجوم «إف آي - 18 سوبر هورنيت»، ومروحية الهجوم «أباتشي» ومروحية النقل «شينوك»، والطائرات المسيرة الحربية للبحرية الأميركية «يوكلاس» و«بي - 1» القاذفة.
و«بوينغ»، مع شركة «سبايس إكس»، هي إحدى الشركتين اللتين ستشغلان رحلات سياحية إلى الفضاء، على متن محطة الفضاء الدولية، التي تنظمها وكالة الفضاء «ناسا». و«بوينغ» حاضرة رمزياً أيضاً في السلطة الأميركية لكونها مصنع الطائرة الرئاسية «آير فورس وان». ويشكل شراء طائرات «بوينغ» أيضاً جزءاً من المفاوضات التجارية مع الصين، وفق مصدر قريب من الملف.
وفي نهاية الشهر الماضي، أعلنت شركة «بوينغ» عن خسارة بقيمة 2.9 مليار دولار في الربع الثاني من العام نتيجة أزمة طائرات «737 ماكس»، بما يشكل الخسارة الأكبر في فصل واحد لعملاق الصناعات الجوية.
وفي وقت لا يزال منع «737 ماكس» من التحليق منذ مارس (آذار) الماضي يثقل على الشركة، مكلفاً إياها نحو 8 مليارات دولار في بعض التقديرات، فإنّ الكشف عن حجم الخسارة للربع الثاني من العام يأتي بعدما أعلنت الشركة في منتصف يوليو (تموز) الماضي أنها ستخصص 4.9 مليارات دولار بعد خصم الضرائب لدفع تعويضات للزبائن الذين تضرروا في الأزمة.
وتراجعت العائدات بنسبة 35.1 في المائة إلى 15.8 مليار دولار، ما يعكس أيضاً تأثير وقف عمليات تسليم طائرات «737 ماكس»، التي كانت الأكثر مبيعاً. وتعمل «بوينغ» على تطوير برمجيات لمعالجة الخلل الذي يشتبه بتسببه بالحادثتين.
وأرجأت الشركة، بصورة متكررة، التواريخ التي كانت حددتها لعودة هذه الطائرات إلى الخدمة، خصوصاً بعدما أعلنت هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية في يونيو (حزيران) الماضي أنها اكتشفت خللاً يتعلق بمعالج دقيق على الطائرة خلال اختبارات على أجهزة المحاكاة.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».