* شمّرت مهرجانات السينما العربية عن سواعدها وبدأت نشاطاتها الفعلية تمهيدا لعقد دوراتها المقبلة لهذا العام. هناك ستة كبيرة منها ستتوالى وهي أبوظبي وقرطاج والقاهرة والدوحة ومراكش ودبي. إذا كنت من هواة السينما وتريد أن تحضر نشاط كل مهرجان على حدة ستجد نفسك تنتقل من عاصمة إلى أخرى في فترات متلاحقة. فأبوظبي وقرطاج والقاهرة تتوالى من دون مسافات زمنية على الإطلاق. بينما تصطدم مهرجانات أجيال ومراكش ودبي وتتكوّم فوق بعضها البعض.
* مهرجان أبوظبي في دورته الثامنة ينطلق في الثالث والعشرين من الشهر المقبل لينتهي في الواحد من نوفمبر (تشرين الثاني). وأعلن حتى الآن عن فيلمين مؤكدين هما فيلم الافتتاح الذي اختاره ليكون إنتاجا محليا إذ سيعرض فيلم المخرج الإماراتي المثابر علي مصطفى «من ألف إلى باء» (ترجمة عن عنوانه الإنجليزي)، وفيلم الاختتام الذي اختير أميركيا وهو فيلم الأنيميشن «البطل الكبير 6» Big Hero Six.
* في يوم انتهاء مهرجان أبوظبي، ينطلق مهرجان قرطاج التونسي من الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى الثامن منه، وهي الدورة الخامسة والعشرون والأولى التي سينطلق منها سنويا بعدما كان في السابق يُعقد مرّة كل عامين. لا علم لنا بما اختاره من أفلام، لكن المهرجان باق على سياقه كلقاء تنافسي بين الأفلام العربية والأفريقية.
* في التاسع من نوفمبر يبدأ شيخ المهرجانات العربية، وهو مهرجان القاهرة السينمائي، دورته السادسة والثلاثين ويستمر حتى الثامن عشر من الشهر نفسه. وهو ليس فقط أعتق مهرجان سينمائي سنوي في دنيا العرب (قرطاج يسبقه تاريخا لكنه عقد مرة كل عامين كما تقدّم)، بل أكثرها عراقة أيضا. خلال أعوامه (من سنة 1976 وما بعد) عرض ألوفا من الأفلام العربية والعالمية ويقف الآن تحت إدارة رئيس جديد هو الزميل الناقد سمير فريد. هذا وحده يعد نقلة إيجابية بعد أن هان المهرجان في سنواته الأخيرة بسبب إدارته السابقة وبسبب الأحداث التي شهدتها مصر.
* هناك أيام راحة بين مهرجان القاهرة والمهرجان الذي يليه: مهرجان «أجيال» الثاني سيقام في العاصمة القطرية ما بين الأول من ديسمبر (كانون الأول) والسادس منه. لكن في الخامس من ديسمبر يبدأ مهرجان مرّاكش دورته الرابعة عشر التي تستمر حتى الثالث عشر من ديسمبر أي بعد 3 أيام من انطلاقة الدورة الحادية عشر من دبي (في العاشر من ديسمبر) وهي الدورة التي ستنتهي أعمالها في السابع عشر من الشهر ذاته.
* هل يؤمل قيام هذه المهرجانات بتنظيم نفسها على نحو أفضل؟ هل نأمل مثلا في الاتفاق على جدول زمني يترك فسحة بضعة أيام بين المهرجان والآخر؟ ليس الغاية من ذلك تمكين الناقد أو الإعلامي من حضور كل افتتاح وكل اختتام من دون تضارب مع افتتاح أو اختتام مهرجان آخر، رغم أن ذلك أمر مهم بحد ذاته، بل حتى نبدو كما لو كنا جميعا أكثر تآلفا وتنظيما ومودة مما نحن عليه.
* هذه ليست دعوة للتعاون، فالمفترض أن تبقى هذه المهرجانات متنافسة فيما بينها لأن ذلك يضمن النوعية والسعي لتأمين الأفضل، لكنه مجرد تنسيق. ما يجعل الأمل شبه معدوم في هذا الشأن هو أن المهرجانات العربية الرئيسة كانت تلقت دعوات قبل عدة سنوات للتنسيق فيما بينها، فإذا بالبعض يتمسّك بمواعيد انعقاده لأنه سبق بعض المهرجانات الأخرى، والبعض الآخر يتمسّك بها لأنها هي الوحيدة التي يراها متاحة. بالتالي لم يقع أي تغيير وفرضيا لن يقع أي تغيير في المستقبل، القريب على الأقل.
9:41 دقيقه
المشهد: ماراثون المهرجانات العربية
https://aawsat.com/home/article/184361
المشهد: ماراثون المهرجانات العربية
المشهد: ماراثون المهرجانات العربية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






