رقابة أوروبية على الانتخابات التونسية

بهدف إعطاء مصداقية أكبر لنتائج الاقتراع

TT

رقابة أوروبية على الانتخابات التونسية

أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيرسل بعثة مكونة من 38 عنصراً بهدف مراقبة الانتخابات التونسية بشقيها الرئاسي والبرلماني، بداية من 23 أغسطس (آب) الحالي، وذلك استجابة لدعوة الهيئة التونسية العليا المستقلة للانتخابات. وسيتم نشر 10 مراقبين في العاصمة التونسية، على أن تتوزع البقية على عدد من مراكز الاقتراع داخل البلاد.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن البعثة ستعمل «بشكل مستقل ومحايد تماماً ومتوافق مع المعايير الدولية»، المتبعة في مراقبة الانتخابات، وهو ما سيعطي مصداقية أكبر لنتائج الانتخابات عند انتهائها، ويبقي على مستوى الدعم السياسي الموجه إلى الديمقراطية التونسية الناشئة.
وشهد اليوم الأول لتقديم الترشيحات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية المبكرة، التي ستجري في 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، تقديم ملفات 10 مرشحين؛ 5 منهم يمثلون أحزاباً سياسية معروفة؛ هم منجي الرحوي مرشح الجبهة الشعبية، ومحمد عبو مرشح حزب التيار الديمقراطي، ولطفي المرايحي مرشح حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري، بالإضافة إلى عبير موسي مرشحة الحزب الدستوري الحر، ونبيل القروي مرشح حزب قلب تونس. أما بقية المرشحين الخمسة فمستقلون، ولا يمثلون أي أحزاب سياسية؛ وهم منير الجميعي ونضال كريم، وعلية الحمدي، وفتحي الكريمي، ونزار الشوك.
وتنتظر الساحة السياسية التونسية خلال الأيام المقبلة دخول أبرز المتنافسين على كرسي الرئاسة حلبة السباق، وفي مقدمتهم يوسف الشاهد رئيس الحكومة الحالية، وعبد الكريم الزبيدي وزير الدفاع في الحكومة ذاتها، علاوة على حمادي الجبالي ومهدي جمعة، اللذين توليا سابقاً رئاسة الحكومة التونسية.
وارتفع أمس عدد الأطراف السياسية والاجتماعية، التي أعلنت دعمها الصريح للزبيدي للمنافسة على كرسي الرئاسة، خصوصاً بعد تصريحات أدلت بها قيادات حركة النهضة والاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) حول توجهها لدعم عبد الكريم الزبيدي مرشحاً للانتخابات الرئاسية. ومن المنتظر أن يعلن حزب النداء، الذي يتزعمه حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي الراحل الباجي قائد السبسي، دعمه لترشح الزبيدي، الذي كانت تربطه علاقات وطيدة مع مؤسس حزب النداء.
في سياق ذلك، أعلن ياسين إبراهيم، رئيس حزب «آفاق تونس»، بدوره دعم ترشح الزبيدي للانتخابات الرئاسية المبكرة، مشيراً إلى أنه بهذا الخصوص عقد لقاءات مع عدد من المرشحين المحتملين لمنصب الرئاسة، ومن بينهم الحبيب الصيد رئيس الحكومة السابق، ومصطفى كمال النابلي وجلول عياد اللذان شغلا في السابق منصب وزير المالية. غير أن الاختيار استقر في آخر المطاف علي عبد الكريم الزبيدي في حال قدم ترشحه، على حد تعبيره.
من ناحيته، قال علي العريض، الأمين العام لحركة النهضة (إسلامية)، إن «الديمقراطية تفتح المجال لأي شخصية تتوفر فيها الشروط القانونية للترشح. ويبقى على الناخبين اختيار المرشح الأكثر كفاءة لمنصب رئيس الجمهورية».
ورغم تلويح حركة النهضة بدعم الزبيدي في الانتخابات الرئاسية في حال لم تقدم مرشحاً من داخلها، فإن مجلس شورى الحركة سيحسم نهائياً في هذه القضية، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض سقف التكهنات حول مرشح حركة النهضة للرئاسيات.
على صعيد متصل، أكد نبيل بافون، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، اقتراح تنقيح الفصل 49 من القانون الانتخابي التونسي فيما يتعلق بطعون النتائج المتعلقة بالانتخابات الرئاسية، أو إصدار قانون أساسي خاص، يتعلق بالمواعيد الانتخابية للانتخابات السابقة لأوانها، وفي حال اختصار الآجال فسيتم التنسيق مع المحكمة الإدارية (محكمة تنظر في الطعون المقدمة من قبل المترشحين)، وذلك في توجه لاحترام المدة الدستورية الممنوحة لانتخاب رئيس جديد للبلاد في فترة أقصاها 90 يوماً، تنتهي في 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وفي حال مصادقة البرلمان على مقترح هيئة الانتخابات، فإن الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية لن يتجاوز تاريخها 29 سبتمبر (أيلول) المقبل، وبذلك يتم احترام الآجال الدستورية.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.