طالب سامح شكري، وزير الخارجية المصري، خلال لقائه نظيره الإسباني خوسيه مانويل مارجايو، بالعاصمة الإسبانية مدريد أمس، بضرورة أن تكون هناك رؤية دولية شاملة لمحاربة الإرهاب تشمل جميع التنظيمات الإرهابية وليس تنظيما واحدا فقط، في إشارة إلى ضرورة دعم جهود بلاده في مكافحة الإرهاب وعدم التركيز على تنظيم داعش بالعراق. ويأتي هذا في وقت استدعت فيه الخارجية المصرية، أمس، سفراء الاتحاد الأوروبي المعتمدين في القاهرة، لإبلاغهم رفض مصر الكامل لبيان للاتحاد الأوروبي تناول بالسلب الأوضاع في مصر.
وأجرى شكري جلسة مباحثات ثنائية، أمس، مع نظيره الإسباني بحضور وفدي البلدين، وذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها للعاصمة الإسبانية حيث يشارك في مؤتمر مدريد «تحديات الاستقرار والتنمية في ليبيا وشمال أفريقيا»، وتناولت الجلسة تطورات العلاقات الثائية بين البلدين، وكذا عددا من الموضوعات والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وقال السفير بدر عبد العاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن الوزير شكري استعرض خلال جلسة المشاورات ما تم تحقيقه من خطوات على صعيد خريطة الطريق في مصر، وجهود الحكومة المصرية لإنجاح عملية التحول الديمقراطي وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإقرار القانون والنظام، وما تبذله من تضحيات لمواجهة العنف والإرهاب، فضلا عن تناول تطورات العلاقات بين البلدين، وسبل تعزيزها لا سيما على الصعيد الاقتصادي. وأوضح السفير عبد العاطي أن الحديث تطرق إلى خطر تزايد ظاهرة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، حيث اتفق الوزيران على أهمية وجود استراتيجية عربية ودولية لمحاربة قوى التطرف والإرهاب التي تهدد المنطقة وأوروبا على السواء، وأن شكري شدد على أهمية أن تكون هناك رؤية شاملة لمحاربة الإرهاب تشمل جميع التنظيمات الإرهابية.
وتتعرض مصر لموجة من أعمال العنف وعمليات استهداف لقوات الشرطة والجيش منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو (تموز) من العام الماضي، آخرها مقتل ستة من رجال الشرطة في استهداف لمدرعة شرطة في رفح، أول من أمس، أعلنت جماعة «أنصار بيت المقدس» الإرهابية في سيناء، مسؤوليتها عنه.
وتسعى الولايات المتحدة لتشكيل تحالف يضم دولا عربية لمواجهة تنظيم داعش. وشاركت مصر في محادثات بشأن ذلك في السعودية الأسبوع الماضي، لكنها أكدت ضرورة أن تكون المواجهة شاملة، وأن يتم دعم جهودها (مصر) في مكافحة الإرهاب الداخلي.
في السياق ذاته، قامت الخارجية المصرية باستدعاء سفراء الاتحاد الأوروبي المعتمدين في القاهرة إلى مقر وزارة الخارجية، حيث جرى بإبلاغهم رفض مصر الكامل للبيان الأوروبي أمام الدورة العادية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، والذي تناول بالسلب الأوضاع في مصر، واعتباره يمثل رسالة سلبية في وقت تعمل فيه مصر على مكافحة الإرهاب.
وأعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية عن استغراب مصر الشديد إزاء بيان الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن الأمر «ينم عن ازدواجية في الموقف الأوروبي الساعي لحشد التأييد الدولي لمكافحة الإرهاب، ومهاجمة مصر، التي هي خط الدفاع الأساسي في المنطقة ضد الإرهاب، وأن الإصرار على انتقاد الحكومة يعطي صورة سلبية تؤكد التخاذل عن دعم مصر في حربها ضد الإرهاب».
وقال عبد العاطي إن صدور هذا البيان، بالتزامن مع تصاعد العمليات الإرهابية في المنطقة وفي مصر التي استشهد فيها أول من أمس فقط ستة من رجال الشرطة في شمال سيناء، إنما يثير الاستهجان ويفتقر للكياسة والموضوعية ويثير تساؤلات حول موقف الاتحاد الأوروبي من الجهود الدولية الراهنة الخاصة بمكافحة الإرهاب. وأضاف أن وزير الخارجية كان قد أجرى خلال وجوده في مدريد اتصالات مكثفة بعدد من الدول والأطراف الأوروبية الفاعلة، للتأكيد على عدم اتساق هذا البيان الأوروبي مع مضمون التطورات في مصر ومع التفاعل الإقليمي والدولي في محاربة الإرهاب، والازدواجية القائمة في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان في العالم، فضلا عن تجاهل البيان لكل الإيضاحات والمواد التي تمت موافاة الجانب الأوروبي بها حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وتجاهل التزايد الملحوظ في أعداد الشهداء من قوات الجيش والشرطة والمدنيين نتيجة للعمليات التي تنفذها جماعات إرهابية في مصر ترتبط بباقي التنظيمات الإرهابية المنتشرة في المنطقة.
وقال المتحدث إن شكري كان قد وجه مندوب مصر الدائم في جنيف بالرد وتفنيد هذه الادعاءات والمزاعم وتقديم صورة حقيقية عن الأوضاع في مصر، حيث أكد المندوب الدائم أن البيان الأوروبي اعتمد على اتهامات مزيفة ومعلومات مغلوطة جاءت من أطراف بعينها، بل وجهل بالنظامين السياسي والقانوني في مصر، منوها بأن بعض الدول تتعمد تجاهل الحقائق والاعتماد على معلومات مغلوطة ومدفوعة بأهداف لا تمت لحقوق الإنسان بصلة. وأبدى مندوب مصر الدائم اندهاشه إزاء تعليق بعض الوفود بمجلس حقوق الإنسان على الأحكام القضائية بالمخالفة للمبادئ القانونية المستقرة في ما يتعلق بسيادة الدول والفصل بين السلطات.
كما نوه ببعض النصوص الواردة في القانونين البريطاني والهولندي، والتي تقضى بعقوبات مشددة على مجرد التهديد بارتكاب أعمال إرهابية، مؤكدا أنه لا توجد في مصر حالات قتل جراء ممارسة حق التظاهر السلمي، وأن ما حدث في ميدان رابعة كان تجمعا مسلحا، وأن أول ضحاياه كان من رجال الشرطة.
وأعرب عن بالغ القلق إزاء الكيل بمكيالين من قبل بعض الأطراف لتوجيه انتقادات غير مبررة لدول أخرى، بينما يجدر بها التركيز على تحسين سجلاتها في مجال حقوق الإنسان بما فيها من انتهاكات للحريات في الماضي والحاضر.
9:41 دقيقه
وزير الخارجية المصري يطالب برؤية شاملة لمحاربة الإرهاب تشمل جميع التنظيمات
https://aawsat.com/home/article/184181
وزير الخارجية المصري يطالب برؤية شاملة لمحاربة الإرهاب تشمل جميع التنظيمات
القاهرة تستدعي سفراء الاتحاد الأوروبي لرفض «بيان سلبي» بشأن شؤونها الداخلية
- القاهرة: محمد عبده حسنين
- القاهرة: محمد عبده حسنين
وزير الخارجية المصري يطالب برؤية شاملة لمحاربة الإرهاب تشمل جميع التنظيمات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










