رحل، اليوم (الخميس) صباحا، العلّامة السيد هاني فحص، بعد صراع طويل مع المرض. وكان العلامة فحص قد أُدخل إلى مستشفى في بيروت، ودخل في غيبوبة.
العلامة فحص ابن بلدة جبشيت في النبطية جنوب لبنان، وُلد عام 1946. نال إجازة بكالوريوس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية في مدينة النجف العراقية، فكان أديبا وكاتبا ومؤلفا وناشطا بارزا في المجتمع المدني، وداعية حوار بين الأديان، ومن أبرز المنظِّرين في مجال مقاربة الإسلام لمواضيع الحداثة المطروحة، وهو في الوقت نفسه علماني يدعو غالبا إلى فصل الدين عن الدولة، وينقل عنه ترديده أن «الخلاص فردي، كما المواطنة والدولة العادلة».
وفحص من رجال الدين القلائل الذين انخرطوا في العمل الحزبي العلني، بدأ حياته السياسية مع حركة فتح الفلسطينية، حين كان مقر قيادتها في لبنان، وكان مقربا من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
خاض عام 1992 الانتخابات النيابية في لبنان. ولكن الحظ لم يحالفه. تفرغ بعد ذلك للحوار والكتابة والعمل الفكري والثقافي، ثم أسس مع النائب السابق سمير فرنجية المؤتمر الدائم للحوار اللبناني.
عرف العلامة فحص بمعارضته لمشاركة «حزب الله» بالقتال في سوريا، وعد أن المشاركة ستؤثر سلبا على الطائفة الشيعة في المنطقة.
ورغم معارضته للحزب حظي بمصداقية بين شعبه. وكان مؤيدا للثورة السورية.
وفي عام 2012، أصدر بيانا دعا فيه أبناء طائفته في لبنان إلى دعم الثورة السورية «التي بإذن الله سوف تنتصر»، مضيفا أنه «من بين العوامل التي تضمن لنا مستقبلا جيدا في لبنان، هو أن تكون سوريا مستقرة وحرة.. دولة ديمقراطية عصرية تقبل التعددية».
للعلامة فحص ما يقرب من 13 كتابا، منها: «الحوار في فضاء التوحيد والوحدة»، «الشيعة والدولة في لبنان»، «الهوية الثقافية»، «أوراق من دفتر الولد العاملي».
9:41 دقيقه
لبنان يودع هاني فحص رجل الحوار والعلم
https://aawsat.com/home/article/184166
لبنان يودع هاني فحص رجل الحوار والعلم
لبنان يودع هاني فحص رجل الحوار والعلم
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










