بايرن ميونيخ يواجه دورتموند في قمة ساخنة على كأس السوبر الألماني اليوم

تطلعات «الفريق البافاري» لإثبات تفوقه التاريخي تصطدم بطموحات غريمه التقليدي

بايرن ميونيخ حامل لقب السوبر الألماني الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
بايرن ميونيخ حامل لقب السوبر الألماني الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
TT

بايرن ميونيخ يواجه دورتموند في قمة ساخنة على كأس السوبر الألماني اليوم

بايرن ميونيخ حامل لقب السوبر الألماني الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
بايرن ميونيخ حامل لقب السوبر الألماني الموسم الماضي (الشرق الأوسط)

يستأنف بايرن ميونيخ خصومته مع غريمه بوروسيا دورتموند عندما يحل ضيفاً عليه، اليوم (السبت)، في الكأس السوبر الألمانية لكرة القدم، التي تُوج بلقبها في المواسم الثلاثة الماضية، وذلك وسط مسعاه للحصول على خدمات مواطنه ليروي ساني من مانشستر سيتي بطل إنجلترا. وبعد صراع مرير على لقب الدوري الألماني الموسم الماضي، وانتظاره حتى المرحلة الأخيرة لكي يُتوج بطلاً للمرة السابعة على التوالي على حساب دورتموند بالذات، يأمل بايرن أن يفتتح الموسم الجديد برفع الكأس السوبر التي تجمع عادة بين بطلي الدوري والكأس، للمرة الرابعة على التوالي والثامنة في تاريخه.
وأحرز النادي البافاري لقبي الدوري والكأس الموسم الماضي، فيما اكتفى دورتموند بوصافة الـ«بوندسليغا»، ما منحه حقق المشاركة في مباراة اليوم التي ستقام على ملعبه «سيغنال إيدونا بارك» قبل أسبوعين على بداية الدوري. ورغم أن الكأس السوبر ليست من المسابقات ذات الأهمية بالنسبة للأندية الكبرى، فإن مهاجم بايرن توماس مولر يريد اللقب بشدة «لأنه سيكون الأول المهم لنا»، في الموسم الجديد، مضيفاً: «لهذه المباراة طابع متفجر (لأنها ضد دورتموند). نريد إظهار أننا جاهزون، سنقدم كل ما لدينا». ولم يكن موقف زميله المدافع نيكولاس تسوله مختلفاً بتأكيده أن بايرن «يريد أن يعطي إشارة» إلى أنه لا يزال الفريق الأهم في ألمانيا.
وحاول دورتموند هذا الصيف أن يقلص الفجوة بينه وبين غريمه البافاري من خلال ضم الجناحين البلجيكي ثورغان هازارد، ويوليان براندت (لن يشارك الأخير اليوم بسبب الإصابة)، والمدافع نيكو شولتس، إضافة إلى استعادته خدمات قلب الدفاع ماتس هوميلس من بايرن بالذات. ورغم نجاحه في إجراء تعاقدين مهمين للغاية بإضافة بطلي العالم الفرنسيين لوكاس هرنانديز وبنجامان بافار إلى تشكيلته، يبقى نجم مانشستر سيتي ليروي ساني الهدف الأهم على الإطلاق بالنسبة لفريق المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش لتعويض رحيل الجناحين الفرنسي فرانك ريبيري والهولندي (الطائر) آريين روبن.
ووفقاً للتقارير، يبدو بايرن مستعداً لدفع مبلغ 90 مليون يورو لضم الجناح الدولي من بطل الدوري الممتاز، ما سيجعله أغلى لاعب في تاريخ النادي البافاري في حال تمت الصفقة. وهناك حديث حتى عن أن بايرن أرجأ الصورة التذكارية الرسمية للفريق حتى سبتمبر (أيلول) على أمل أن يكون ساني فيها، وهو أمر كان مرجحاً جداً، بحسب ما صدر عن كوفاتش، الأسبوع الماضي، بقوله: «أتوقع أننا سنحصل عليه»، قبل أن تتدخل إدارة النادي على الخط لتقول إن الأمر صعب.
واضطر كوفاتش إلى الاتصال بنظيره في سيتي وسلفه في بايرن الإسباني جوسيب غوارديولا من أجل الاعتذار عن التصريح الذي أدلى به بشأن اللاعب البالغ 23 عاماً، بعد أن تلقى الكرواتي توبيخاً من إدارة النادي البافاري لأنه تحدث عن لاعب فريق آخر. وقال المدير الرياضي للنادي البافاري البوسني حسن صالح حميدزيتش تعليقاً على تصريح كوفاتش: «الجميع يعلم جيداً أنه يجب عدم الحديث عن لاعبين ما زالوا مرتبطين بعقود (مع فرقهم)». ورغم موقف الإدارة مما صدر من المدرب الكرواتي، عاد الأخير الأربعاء للتأكيد: «ما قلته صحيح»، لأنه ما زال واثقاً بإمكانية إبرام الصفقة قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية بعد شهر من الآن. وكان أبرز الراحلين عن بوروسيا دورتموند، عبدو ديالو، المنتقل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، وكريستيان بوليسيتش الذي انضم إلى تشيلسي الإنجليزي.
وبعيداً عن موضوع ساني، يصعب تحديد هوية اللاعبين الذين سيخوض بهم كوفاتش مباراة اليوم، لا سيما أنه أشرك تشكيلة رديفة في المباراة التي خسرها الأربعاء بركلات الترجيح أمام توتنهام الإنجليزي (2 - 2 في الوقت الأصلي) في نهائي كأس «أودي» الرباعية الودية. وقال كوفاتش عقب هزيمة الفريق الودية أمام توتنهام: «كأس السوبر مباراة جيدة. تعاملت معها بجدية شديدة في العام الماضي وسنتعامل معها بالكيفية نفسها هذا العام». وأياً كانت نتيجة مباراة كأس السوبر، لا يزال كوفاتش أمامه مزيد من العمل قبل أن يستهلّ بايرن ميونيخ مشوار الدفاع عن لقب «البوندسليغا» بلقاء هرتا برلين في 16 أغسطس (آب) الحالي.
ومن أجل طمأنة الجمهور البافاري بشأن وضع النجم الفرنسي كينغسلي كومان الذي عانى الموسم الماضي من إصابات متكررة في كاحله، أكد بايرن أنه لم يتعرض «سوى» لكدمة في ركبته خلال المباراة ضد توتنهام، لكن من المستبعَد مشاركته، أمس (السبت)، على غرار سيرج غنابري الذي يعاني من إصابة في ساقه، لكن اللاعبين «سيعودان قريباً»، بحسب ما أكد كوفاتش. ويتوقع كوفاتش مواجهة صعبة أمام دورتموند في مباراة اليوم، كما توقع موسماً صعباً. وقال كوفاتش: «دورتموند بات أكثر قوة مقارنة بالعام الماضي. وستكون مباراة قوية. كما أن دورتموند سيكون الملاحق الأول لنا في الموسم المقبل».
ورفض كوفاتش التقليل من أهمية مباراة كأس السوبر، مؤكداً أنه يرغب في التتويج باللقب.
ويبقى معرفة إذا كان كوفاتش سيزج بقلب الدفاع جيروم بواتنغ الذي شارك بديلاً، الأربعاء، ضد توتنهام، وأهدر الركلة الترجيحية الحاسمة، لا سيما في ظل رغبة الإدارة في بيع اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً، وهو أمر يعارضه اللاعبون، وعلى رأسهم مولر الذي تذمر: «ندور في حلقة منذ أسابيع. هذا الرجل جيروم ينفعنا كثيراً».
وستكون مباراة اليوم الاختبار الجدي الأول لدورتموند الذي تحضر للموسم بأفضل طريقة من خلال فوزه بمبارياته الاستعدادية الثماني، أبرزها على ليفربول الإنجليزي بطل دوري الأبطال (3 - 2). ورأى مهاجم الفريق الأصفر والأسود ماركو رويس أن «الكأس السوبر مهمة لنا جميعاً. (تمنحنا فرصة) بدء الموسم بشكل جيد، وأن نظهر للمشجعين ما هي مخططاتنا (على صعيد المنافسة الجدية). لكن، من الواضح أننا لسنا في قمة عطائنا (بدنياً) كما حال بايرن أيضاً».
وكان السويسري لوسيان فافر، المدير الفني لنادي بوروسيا دورتموند، حذر من الإفراط في التوقعات بالنسبة للنادي في الموسم المقبل. وقبل يوم واحد من انتهاء المعسكر التدريبي للفريق في منتجع باد راغاتس السويسري، قال فافر: «يمكن القول إن بمقدورنا أن ننافس على اللقب، وأنا أفهم هذا، لكن علينا رغم ذلك، أن ننتبه لما نقوله».
كان هانز يواخيم فاتسكه، الرئيس التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند أعلن قبل أسابيع بعد التشاور مع الفريق عن وضع لقب البوندسليغا كهدف في الموسم المقبل، ويأتي هذا الإعلان في سابقة تحدث لأول مرة منذ سنوات. ويفضل فافر المعروف بتحفظه استخدام النبرة الأكثر هدوءاً في هذا الصدد وطالب فريقه بأن تتبع الأفعال الأقوال «فقد لعبنا موسماً جيداً للغاية في العام الماضي برصيد 76 نقطة، ولذلك نقول هذا العام إننا سنلعب على اللقب، لكن علينا أن نحلل كل شيء، كما علينا ألا نتحدث بشكل أكثر من اللازم».


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: بايرن ودورتموند للبقاء على المسافة ذاتها

رياضة عالمية بايرن ميونيخ هزم أتلتيكو مدريد ويستعد لمواجهة ماينز (رويترز)

«البوندسليغا»: بايرن ودورتموند للبقاء على المسافة ذاتها

يسعى بايرن ميونيخ حامل اللقب وبوروسيا دورتموند للبقاء على المسافة ذاتها في صدارة الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية المدرب المساعد لبايرن ميونيخ آرون دانكس (رويترز)

دانكس يترقب «التوقف الدولي» بعد أسبوعين مميزين في قيادة بايرن

قال المدرب المساعد لبايرن ميونيخ آرون دانكس يوم الجمعة إنه يتطلع إلى فترة التوقف الدولي الأسبوع المقبل، بعدما تولى قيادة الفريق مؤقتاً خلال الأسبوعين الماضيين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية كين حاملاً قميصاً للبايرن خلال المؤتمر الصحافي الذي أُعلن فيه عن تمديد عقده (د.ب.أ)

كين يفضل الألقاب على تحطيم الرقم القياسي في الدوري الإنجليزي

سيبقى النجم الإنجليزي هاري كين مهاجم  بايرن ميونخ داخل جدران النادي الألماني حتى 2029، وهو أمر قد يريح آلان شيرر صاحب الرقم القياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)
رياضة عالمية كين يحتفل بجائزته الذهبية أمام جماهير بايرن (رويترز)

هاري كين الأعلى أجراً في أوروبا بعقد تاريخي مع بايرن ميونيخ

وقَّع المهاجم الإنجليزي هاري كين عقداً جديداً مع بايرن ميونيخ الألماني لمدة ثلاثة أعوام، يبقيه في صفوف الفريق حتى يونيو 2029، في اتفاق يُعد الأضخم مالياً.

The Athletic (ميونيخ)
رياضة عالمية فرنك شميدت (رويترز)

شميدت صاحب أطول مسيرة تدريبية في ألمانيا يغادر هايدنهايم بعد 20 عاماً

أعلن نادي هايدنهايم، المنافسُ بدوري الدرجة الثانية الألماني، الأربعاء، أن مدربه فرنك شميدت، صاحب أطول فترة تدريبية متواصلة مع نادٍ ألماني، سيغادر نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (برلين)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».