بايرن ميونيخ يواجه دورتموند في قمة ساخنة على كأس السوبر الألماني اليوم

تطلعات «الفريق البافاري» لإثبات تفوقه التاريخي تصطدم بطموحات غريمه التقليدي

بايرن ميونيخ حامل لقب السوبر الألماني الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
بايرن ميونيخ حامل لقب السوبر الألماني الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
TT

بايرن ميونيخ يواجه دورتموند في قمة ساخنة على كأس السوبر الألماني اليوم

بايرن ميونيخ حامل لقب السوبر الألماني الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
بايرن ميونيخ حامل لقب السوبر الألماني الموسم الماضي (الشرق الأوسط)

يستأنف بايرن ميونيخ خصومته مع غريمه بوروسيا دورتموند عندما يحل ضيفاً عليه، اليوم (السبت)، في الكأس السوبر الألمانية لكرة القدم، التي تُوج بلقبها في المواسم الثلاثة الماضية، وذلك وسط مسعاه للحصول على خدمات مواطنه ليروي ساني من مانشستر سيتي بطل إنجلترا. وبعد صراع مرير على لقب الدوري الألماني الموسم الماضي، وانتظاره حتى المرحلة الأخيرة لكي يُتوج بطلاً للمرة السابعة على التوالي على حساب دورتموند بالذات، يأمل بايرن أن يفتتح الموسم الجديد برفع الكأس السوبر التي تجمع عادة بين بطلي الدوري والكأس، للمرة الرابعة على التوالي والثامنة في تاريخه.
وأحرز النادي البافاري لقبي الدوري والكأس الموسم الماضي، فيما اكتفى دورتموند بوصافة الـ«بوندسليغا»، ما منحه حقق المشاركة في مباراة اليوم التي ستقام على ملعبه «سيغنال إيدونا بارك» قبل أسبوعين على بداية الدوري. ورغم أن الكأس السوبر ليست من المسابقات ذات الأهمية بالنسبة للأندية الكبرى، فإن مهاجم بايرن توماس مولر يريد اللقب بشدة «لأنه سيكون الأول المهم لنا»، في الموسم الجديد، مضيفاً: «لهذه المباراة طابع متفجر (لأنها ضد دورتموند). نريد إظهار أننا جاهزون، سنقدم كل ما لدينا». ولم يكن موقف زميله المدافع نيكولاس تسوله مختلفاً بتأكيده أن بايرن «يريد أن يعطي إشارة» إلى أنه لا يزال الفريق الأهم في ألمانيا.
وحاول دورتموند هذا الصيف أن يقلص الفجوة بينه وبين غريمه البافاري من خلال ضم الجناحين البلجيكي ثورغان هازارد، ويوليان براندت (لن يشارك الأخير اليوم بسبب الإصابة)، والمدافع نيكو شولتس، إضافة إلى استعادته خدمات قلب الدفاع ماتس هوميلس من بايرن بالذات. ورغم نجاحه في إجراء تعاقدين مهمين للغاية بإضافة بطلي العالم الفرنسيين لوكاس هرنانديز وبنجامان بافار إلى تشكيلته، يبقى نجم مانشستر سيتي ليروي ساني الهدف الأهم على الإطلاق بالنسبة لفريق المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش لتعويض رحيل الجناحين الفرنسي فرانك ريبيري والهولندي (الطائر) آريين روبن.
ووفقاً للتقارير، يبدو بايرن مستعداً لدفع مبلغ 90 مليون يورو لضم الجناح الدولي من بطل الدوري الممتاز، ما سيجعله أغلى لاعب في تاريخ النادي البافاري في حال تمت الصفقة. وهناك حديث حتى عن أن بايرن أرجأ الصورة التذكارية الرسمية للفريق حتى سبتمبر (أيلول) على أمل أن يكون ساني فيها، وهو أمر كان مرجحاً جداً، بحسب ما صدر عن كوفاتش، الأسبوع الماضي، بقوله: «أتوقع أننا سنحصل عليه»، قبل أن تتدخل إدارة النادي على الخط لتقول إن الأمر صعب.
واضطر كوفاتش إلى الاتصال بنظيره في سيتي وسلفه في بايرن الإسباني جوسيب غوارديولا من أجل الاعتذار عن التصريح الذي أدلى به بشأن اللاعب البالغ 23 عاماً، بعد أن تلقى الكرواتي توبيخاً من إدارة النادي البافاري لأنه تحدث عن لاعب فريق آخر. وقال المدير الرياضي للنادي البافاري البوسني حسن صالح حميدزيتش تعليقاً على تصريح كوفاتش: «الجميع يعلم جيداً أنه يجب عدم الحديث عن لاعبين ما زالوا مرتبطين بعقود (مع فرقهم)». ورغم موقف الإدارة مما صدر من المدرب الكرواتي، عاد الأخير الأربعاء للتأكيد: «ما قلته صحيح»، لأنه ما زال واثقاً بإمكانية إبرام الصفقة قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية بعد شهر من الآن. وكان أبرز الراحلين عن بوروسيا دورتموند، عبدو ديالو، المنتقل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، وكريستيان بوليسيتش الذي انضم إلى تشيلسي الإنجليزي.
وبعيداً عن موضوع ساني، يصعب تحديد هوية اللاعبين الذين سيخوض بهم كوفاتش مباراة اليوم، لا سيما أنه أشرك تشكيلة رديفة في المباراة التي خسرها الأربعاء بركلات الترجيح أمام توتنهام الإنجليزي (2 - 2 في الوقت الأصلي) في نهائي كأس «أودي» الرباعية الودية. وقال كوفاتش عقب هزيمة الفريق الودية أمام توتنهام: «كأس السوبر مباراة جيدة. تعاملت معها بجدية شديدة في العام الماضي وسنتعامل معها بالكيفية نفسها هذا العام». وأياً كانت نتيجة مباراة كأس السوبر، لا يزال كوفاتش أمامه مزيد من العمل قبل أن يستهلّ بايرن ميونيخ مشوار الدفاع عن لقب «البوندسليغا» بلقاء هرتا برلين في 16 أغسطس (آب) الحالي.
ومن أجل طمأنة الجمهور البافاري بشأن وضع النجم الفرنسي كينغسلي كومان الذي عانى الموسم الماضي من إصابات متكررة في كاحله، أكد بايرن أنه لم يتعرض «سوى» لكدمة في ركبته خلال المباراة ضد توتنهام، لكن من المستبعَد مشاركته، أمس (السبت)، على غرار سيرج غنابري الذي يعاني من إصابة في ساقه، لكن اللاعبين «سيعودان قريباً»، بحسب ما أكد كوفاتش. ويتوقع كوفاتش مواجهة صعبة أمام دورتموند في مباراة اليوم، كما توقع موسماً صعباً. وقال كوفاتش: «دورتموند بات أكثر قوة مقارنة بالعام الماضي. وستكون مباراة قوية. كما أن دورتموند سيكون الملاحق الأول لنا في الموسم المقبل».
ورفض كوفاتش التقليل من أهمية مباراة كأس السوبر، مؤكداً أنه يرغب في التتويج باللقب.
ويبقى معرفة إذا كان كوفاتش سيزج بقلب الدفاع جيروم بواتنغ الذي شارك بديلاً، الأربعاء، ضد توتنهام، وأهدر الركلة الترجيحية الحاسمة، لا سيما في ظل رغبة الإدارة في بيع اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً، وهو أمر يعارضه اللاعبون، وعلى رأسهم مولر الذي تذمر: «ندور في حلقة منذ أسابيع. هذا الرجل جيروم ينفعنا كثيراً».
وستكون مباراة اليوم الاختبار الجدي الأول لدورتموند الذي تحضر للموسم بأفضل طريقة من خلال فوزه بمبارياته الاستعدادية الثماني، أبرزها على ليفربول الإنجليزي بطل دوري الأبطال (3 - 2). ورأى مهاجم الفريق الأصفر والأسود ماركو رويس أن «الكأس السوبر مهمة لنا جميعاً. (تمنحنا فرصة) بدء الموسم بشكل جيد، وأن نظهر للمشجعين ما هي مخططاتنا (على صعيد المنافسة الجدية). لكن، من الواضح أننا لسنا في قمة عطائنا (بدنياً) كما حال بايرن أيضاً».
وكان السويسري لوسيان فافر، المدير الفني لنادي بوروسيا دورتموند، حذر من الإفراط في التوقعات بالنسبة للنادي في الموسم المقبل. وقبل يوم واحد من انتهاء المعسكر التدريبي للفريق في منتجع باد راغاتس السويسري، قال فافر: «يمكن القول إن بمقدورنا أن ننافس على اللقب، وأنا أفهم هذا، لكن علينا رغم ذلك، أن ننتبه لما نقوله».
كان هانز يواخيم فاتسكه، الرئيس التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند أعلن قبل أسابيع بعد التشاور مع الفريق عن وضع لقب البوندسليغا كهدف في الموسم المقبل، ويأتي هذا الإعلان في سابقة تحدث لأول مرة منذ سنوات. ويفضل فافر المعروف بتحفظه استخدام النبرة الأكثر هدوءاً في هذا الصدد وطالب فريقه بأن تتبع الأفعال الأقوال «فقد لعبنا موسماً جيداً للغاية في العام الماضي برصيد 76 نقطة، ولذلك نقول هذا العام إننا سنلعب على اللقب، لكن علينا أن نحلل كل شيء، كما علينا ألا نتحدث بشكل أكثر من اللازم».


مقالات ذات صلة

رئيسة نادي ألماني: تعيين إيتا يجب ألا يعامل كحالة استثنائية

رياضة عالمية نيكول كومبيس (رويترز)

رئيسة نادي ألماني: تعيين إيتا يجب ألا يعامل كحالة استثنائية

أشادت نيكول كومبيس، رئيسة نادي آينتراخت براونشفيغ، بتعيين ماري لويس إيتا، في فريق يونيون برلين الألماني.

«الشرق الأوسط» (براونشفيغ)
رياضة عالمية إيتا خلال أول تدريب للفريق الألماني (أ.ف.ب)

ماري لويز إيتا تبدأ عملها في تدريب يونيون برلين

وصلت ماري لويز إيتا، وقد ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهها، إلى تدريبات فريق يونيون برلين الألماني لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا مدربة يونيون برلين الجديدة (د.ب.أ)

إيتا تأمل في عقد طويل الأمد بصفتها مدربة لـ«يونيون برلين»

تتطلع ماري لويز إيتا في توقيع عقد طويل الأمد كونها مدربة لفريق يونيون برلين للرجال.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا (أ.ب)

«يونيون برلين» يدين التصريحات العنصرية التي طالت مدربته الجديدة

أكد نادي يونيون برلين الألماني دعمه الكامل واللامحدود للمدربة ماري لويز إيتا، التي باتت أول امرأة تتولى منصب المدير الفني في الدوريات الخمسة الكبرى.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية احتفالية لاعبي فرايبورغ بالفوز على ماينز بملعبه (أ.ب)

«البوندسليغا»: فرايبورغ يهزم ماينز

فاز فرايبورغ على مضيّفه ماينز 1 - 0، الأحد، ضمن منافسات الجولة 29 من الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ماينز)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.