ثلاثة خلافات بين «الضامنين» في آستانة... وتفاهم ضد «الادارة الكردية»

فشل روسيا وتركيا وايران في تشكيل اللجنة الدستورية السورية

الجلسة الختامية لاجتماع آستانة في العاصمة الكازاخية أمس (رويترز)
الجلسة الختامية لاجتماع آستانة في العاصمة الكازاخية أمس (رويترز)
TT

ثلاثة خلافات بين «الضامنين» في آستانة... وتفاهم ضد «الادارة الكردية»

الجلسة الختامية لاجتماع آستانة في العاصمة الكازاخية أمس (رويترز)
الجلسة الختامية لاجتماع آستانة في العاصمة الكازاخية أمس (رويترز)

لم تسفر الدورة الـ13 لـ«مسار آستانة» عن اختراق جوهري في الملفات الرئيسية المدرجة على جدول «الضامنين» الثلاثة، روسيا وإيران وتركيا، حيث جرى ترحيل جديد لملف تشكيل اللجنة الدستورية إلى القمة الثلاثية في منتصف الشهر المقبل.
وإذا كان الهدوء الحذر يشوب تنفيذ «الهدنة المشروطة» في شمال غربي البلاد، فإن وفد الحكومة السورية حمل أنقرة مسؤولية التنفيذ الكامل لشرط التزام فصائل المعارضة بالهدنة. وشكل الموقف من الجولان السوري عقدة إضافية بين الوفدين الروسي والإيراني، في وقت نجح الوفد التركي في سحب الجانبين الروسي والإيراني إلى تأييد موقفه من رفض «الأجندات الانفصالية» ومشروع «الحكم الذاتي» الذي تدعمه واشنطن شرق الفرات.
وفي التفاصيل، قالت مصادر دبلوماسية شاركت في اجتماعات «مسار آستانة» لـ«الشرق الأوسط» إن الدورة الـ13 التي جرت بمشاركة ممثلي العراق ولبنان والأردن وغياب المبعوث الأممي غير بيدرسن لأسباب صحية (كلف نائبه خولة مطر بتمثيله) «لم تحقق النتائج التي أراد الضامنون إعلانها بينها التوصل إلى تشكيل اللجنة الدستورية والاتفاق النهائي على قائمة ممثلي المجتمعي المدني»، مشيرة إلى أن «الضامنين بحثوا عن إنجازات عاجلة مثل صفقة التبادل بين الحكومة والمعارضة وإعلان هدنة مشروطة».
وأوضحت المصادر أن النقاش بين «الضامنين» تمحور حول ثلاث نقاط: تتعلق الأولى بتطبيق اتفاق سوتشي وإخراج المتطرفين من المنطقة العازلة في شمال غربي البلاد، حيث دفعت موسكو لإقناع أنقرة بالضغط على «المعتدلين لمحاربة المتطرفين» في أرياف إدلب مع اللاذقية وحماة وحلب، إلى أن اتفقوا على «القلق البالغ من الوجود الظاهر لمنظمة (هيئة تحرير الشام) الإرهابية في المنطقة، وأكدوا عزمهم على مواصلة التعاون الجاد بغية القضاء التام في نهاية المطاف على تنظيم (داعش) الإرهابي، و(جبهة النصرة)، وعلى كل الأفراد، والجماعات، والأنشطة، والكيانات ذات الصلة بتنظيم (القاعدة) أو تنظيم (داعش)».
في المقابل، حصلت أنقرة على «تنازل» من موسكو، تضمن فيه الحفاظ على «أمن وسلامة أفراد الخدمة العسكرية والضباط الموجودين داخل وخارج منطقة وقف التصعيد في محافظة إدلب»، ذلك في إشارة إلى نقاط المراقبة التركية الـ12 المنتشرة في منطقة «خفض التصعيد» بعد تعرض إحداها لقصف من موالين لدمشق. وأضافت المصادر أن نقاشاً مطولاً حصل بين الوفدين الروسي والإيراني حول فقرة الجولان السوري وقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييد السيادة الإسرائيلية على الهضبة السورية. وبعد تنسيق روسي - تركي، بحسب المصادر، جرى اعتماد فقرة وسط، فيها: «التأكيد على احترام القرارات القانونية الدولية المعترف بها عالميا، بما في ذلك أحكام القرارات ذات الصلة الصادرة عن الأمم المتحدة الرافضة لاحتلال هضبة الجولان السورية، أولا وقبل كل شيء قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497».
وبالنسبة لملف اللجنة الدستورية، قالت المصادر إن «الضامنين» كانوا يراهنون على حسم الاتفاق على الأسماء الستة الأخيرة في القائمة الثالثة التي تضم ممثلي المجتمع المدني لرفعها إلى قمة الرؤساء؛ الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني في تركيا في 11 سبتمبر (أيلول) المقبل. لكن الخلافات لا تزال قائمة على الأسماء الستة وجميع عناصر «قواعد العمل» في اللجنة. لكن المصادر أشارت إلى استمرار الاتجاه الروسي في جعل «مسار آستانة» بديلا من عملية جنيف. واتفق «الضامنون» على «الانتهاء من تشكيل وإطلاق اللجنة الدستورية في جنيف، وفقا إلى قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي» من دون الإشارة إلى أن ذلك يتم بموجب القرار 2254. وأوضحت المصادر أن الأمم المتحدة والمجموعة الصغيرة التي تضم أميركا وبريطانيا وفرنسا والسعودية والأردن وألمانيا لا تزالان متمسكتين بمسار جنيف الدولي بموجب القرار 2254 وضرورة التزام ذلك لدى تشكيل اللجنة الدستورية وانعقادها.
في المقابل، تضمنت تفاهمات «الضامنين» إشارات إضافية في رفض الوقائع التي تجري شرق الفرات. ونص البيان على «رفض (الدول الثلاث) جميع المحاولات الرامية إلى خلق وقائع جديدة على الأرض بذريعة مكافحة الإرهاب، بما في ذلك مبادرات الحكم الذاتي غير المشروعة. وأعربوا عن اعتزامهم التصدي للأجندات الانفصالية التي تهدف إلى تقويض أركان السيادة السورية وسلامة أراضيها فضلا عن تهديد الأمن القومي للبلدان المجاورة».
ويكتسب هذا البند أهمية حاليا، إذ إنه يأتي قبل المحادثات الأميركية - التركية للاتفاق على إقامة «منطقة أمنية» شرق الفرات وحل الخلافات بين الطرفين حول عمق المنطقة ودور الجيش التركي فيها، ومصير «وحدات حماية الشعب» الكردية وسلاحها الثقيل، وهي المدعومة من التحالف الأميركي بقيادة أميركا.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».

عاجل مسؤول إيراني لـ«رويترز»: مقتل نحو 2000 شخص في الاحتجاجات