باريس مستمرة في جهودها الدبلوماسية لاحتواء التوتر في الخليج

ماكرون ينشط باتجاه الأطراف الرئيسية ويراهن على قمة الدول السبع في بياريتز

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يستقبل ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في باريس نوفمبر الماضي (وام)
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يستقبل ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في باريس نوفمبر الماضي (وام)
TT

باريس مستمرة في جهودها الدبلوماسية لاحتواء التوتر في الخليج

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يستقبل ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في باريس نوفمبر الماضي (وام)
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يستقبل ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في باريس نوفمبر الماضي (وام)

رغم العطلة الصيفية التي بدأها الأربعاء الماضي، والتي من المفترض أن تستمر حتى 21 الجاري، ما زال الرئيس الفرنسي يضاعف اتصالاته بشأن الملف النووي الإيراني، ساعياً لخفض التوتر بين واشنطن وطهران. وفي الأيام الأخيرة تواصل ماكرون هاتفياً مع الرئيسين الروسي والأميركي، فلاديمير بوتين ودونالد ترمب. واللافت أن ماكرون «تجاوز» التهجم الذي استهدفه من قبل الرئيس الأميركي، ووصل إلى حد التجريح الشخصي؛ إذ إن ترمب وصف قرار باريس فرض ضرائب على الشركات الرقمية الكبرى وعلى رأسها الأميركية، بأنه يعكس «غباء ماكرون».
ويوم الثلاثاء الماضي، تواصل ماكرون «مطولاً» بحسب الإليزيه، وللمرة الرابعة في الأسابيع القليلة المنقضية، مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي أرسل إليه مرتين السفير إيمانويل بون، كبير مستشاريه الدبلوماسيين، كما تلقى رسالة مكتوبة من روحاني نقلها إلى باريس نائب وزير الخارجية عباس عراقجي.
وآخر الاتصالات الرئيسية التي قام بها ماكرون تم الأربعاء، مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد. وكان الملف الإيراني على رأس الموضوعات التي بحثها المسؤولان، وفق ما صدر عن القصر الرئاسي الفرنسي الذي أضاف إليها «المسائل الإقليمية».
وتقول المصادر الفرنسية إن هدف باريس من «الحراك» الدبلوماسي المتواصل الذي يقوم به أساساً الرئيس ماكرون، ووزير الخارجية جان إيف لودريان، رغم العطلة الصيفية، واحد لم يتغير، وهو «البحث عن الشروط التي من شأنها وقف التصعيد السياسي والميداني، عن طريق بادرات متوازية إيرانية وأميركية، تتيح في مرحلة أولى تجميد الوضع، وتمهد في مرحلة ثانية لعودة المفاوضات مع كافة الأطراف». لكن يبدو أن الجهود الفرنسية المدعومة أوروبياً، وتحديداً من ألمانيا وبريطانيا: «لم تفضِ بعد إلى نتائج ملموسة». والدليل على ذلك أن واشنطن التي علقت في وقت سابق العقوبات التي أرادت فرضها على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عادت للعمل بها، الأمر الذي يعكس، وفق باريس، استمرار النهج الأميركي القائم على «ممارسة أقصى الضغوط»؛ ليس فقط الاقتصادية والتجارية والمالية والنفطية، وإنما أيضاً على الشخصيات الإيرانية، بمن فيها تلك التي ينظر إليها غربياً على أنها من «الوجوه المعتدلة».
ثمة استحقاق رئيسي على الأجندة الدبلوماسية الفرنسية، وعنوانها موعدان: الأول، القمة الثنائية المرتقبة في 19 الجاري بين ماكرون وبوتين، والتي ستحصل في منتجع الأول المسمى «حصن بريغونسون» في جنوب فرنسا، المطل على مياه المتوسط. والثاني وهو الأهم؛ لأنه يضم الرئيس ترمب، عنوانه قمة الدول السبع التي تستضيفها باريس هذا العام، والتي ستلتئم في منتجع بياريتز الأطلسي (جنوب غرب).
وتريد باريس الاستفادة من هذين الموعدين لدفع الملف الإيراني إلى الأمام. وبحسب المصادر الفرنسية، فإن باريس تبدو «الأكثر أهلية» اليوم، للعب دور «الوسيط» بين طهران وواشنطن، وقد سعت دوماً إلى «إمساك العصا من وسطها» حتى تبقى قادرة على التحدث إلى الطرفين، وطرح مقترحاتها التي أصبحت إلى حد بعيد معروفة.
وتريد باريس التي تبقى من أشد المتمسكين بالاتفاق النووي المبرم صيف عام 2015، «انتزاع» تنازلات من الطرفين الإيراني والأميركي. وكانت الأمور قد حققت تقدماً، إلا أن عملية توقيف ناقلة النفط الإيرانية في جبل طارق التابعة إدارياً لبريطانيا، ورد طهران عليها باختطاف ناقلة ترفع العلم البريطاني، زادت الأمور تعقيداً. وبحسب النظرة الفرنسية، فإن هذه التطورات التي تعكس تصعيداً خطيراً في مياه الخليج، أزاحت الانتباه عن الملف الأساسي، وهو مصير الاتفاق النووي، وكيفية المحافظة عليه، واعتباره أساساً يتعين استكماله بمفاوضات تتناول مستقبل البرنامج النووي الإيراني لما بعد عام 2025، إضافة إلى تحجيم برنامجها الصاروخي - الباليستي. ولذا، فإن العمل الدبلوماسي يتناول أولاً كيفية «تسوية» مسألة الناقلتين بـ«التقسيط» أو دفعة واحدة. إلا أن رفض لندن، على لسان وزير خارجيتها الجديد دومينيك راب الإفراج «المتزامن» عن الناقلتين «لا يسهل» مهمة باريس التي رفضت تشكيل قوة بحرية بقيادة أوروبية، بحسب ما اقترحته لندن، كما أنها رفضت المشاركة في التحالف الدولي الذي تسعى واشنطن لإقامته.
هذه المواقف الفرنسية «المتساهلة» إزاء طهران، معطوفة على المواقف التي التزمت بها باريس في إطار الاتحاد الأوروبي، واعتبارها أن «انتهاكات» طهران حتى اليوم للاتفاق النووي ليست «بالغة الخطورة» ويمكن التراجع عنها، يراد منها إبقاء التواصل مع الجانب الإيراني قائماً، وتمكينها من المطالبة بـ«مقابل». وهذا «المقابل» عنوانه الأول امتناع طهران عن تنفيذ تهديداتها بالتخلي عن بنود إضافية من الاتفاق النووي و«تجميد» انتهاكاتها الأولى، وهي زيادة كمية اليورانيوم ضعيف التخصيب، وتخطي نسبة التخصيب المتاح لها.
أما من الجانب الأميركي، فإن باريس تريد تساهلاً أميركياً في تصدير النفط الإيراني، إما عن طريق تجديد السماح لعدد محدود من البلدان بشراء النفط الإيراني، وإما من خلال الآلية المالية التي يعمل الاتحاد الأوروبي، وخصوصاً فرنسا وألمانيا وبريطانيا، على تفعيلها في الأسابيع القادمة.
ورغم الانتقادات الإيرانية لهذه الآلية، وآخرها ما صدر عقب اجتماع فيينا يوم الأحد الماضي عن المسؤولين الإيرانيين، فإن الرئيس الفرنسي وعد نظيره الإيراني في آخر اتصال لهما، بالإسراع في فتح اعتماد مالي يسهل لإطلاق الآلية عملياً. وتراهن فرنسا على أن لا واشنطن ولا طهران يريدان المواجهة لأسباب خاصة بكل طرف، رغم التصريحات عالية النبرة والتهديدات المتبادلة.
في إطار هذه الصورة المعقدة، تراهن باريس على أن لا أحد يملك «حلاً سحرياً»، وأن الأهم «تبريد» الوضع لتلافي أي احتكاك من شأنه إشعال الوضع، ولاحقاً بلورة الظروف التي من شأنها تسهيل إطلاق مسار تفاوضي، بعيداً عن الشروط المتبادلة التي يفرضها كل طرف.
وفي أي حال، فإن هذه المراحل اللاحقة تبدو أكثر تعقيداً من المرحلة الحالية. وتذكر مصادر أوروبية متابعة للملف الإيراني، أن اتفاق 2015 تم التفاوض حوله طيلة عشر سنوات.



محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.