باريس مستمرة في جهودها الدبلوماسية لاحتواء التوتر في الخليج

ماكرون ينشط باتجاه الأطراف الرئيسية ويراهن على قمة الدول السبع في بياريتز

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يستقبل ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في باريس نوفمبر الماضي (وام)
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يستقبل ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في باريس نوفمبر الماضي (وام)
TT

باريس مستمرة في جهودها الدبلوماسية لاحتواء التوتر في الخليج

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يستقبل ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في باريس نوفمبر الماضي (وام)
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يستقبل ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في باريس نوفمبر الماضي (وام)

رغم العطلة الصيفية التي بدأها الأربعاء الماضي، والتي من المفترض أن تستمر حتى 21 الجاري، ما زال الرئيس الفرنسي يضاعف اتصالاته بشأن الملف النووي الإيراني، ساعياً لخفض التوتر بين واشنطن وطهران. وفي الأيام الأخيرة تواصل ماكرون هاتفياً مع الرئيسين الروسي والأميركي، فلاديمير بوتين ودونالد ترمب. واللافت أن ماكرون «تجاوز» التهجم الذي استهدفه من قبل الرئيس الأميركي، ووصل إلى حد التجريح الشخصي؛ إذ إن ترمب وصف قرار باريس فرض ضرائب على الشركات الرقمية الكبرى وعلى رأسها الأميركية، بأنه يعكس «غباء ماكرون».
ويوم الثلاثاء الماضي، تواصل ماكرون «مطولاً» بحسب الإليزيه، وللمرة الرابعة في الأسابيع القليلة المنقضية، مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي أرسل إليه مرتين السفير إيمانويل بون، كبير مستشاريه الدبلوماسيين، كما تلقى رسالة مكتوبة من روحاني نقلها إلى باريس نائب وزير الخارجية عباس عراقجي.
وآخر الاتصالات الرئيسية التي قام بها ماكرون تم الأربعاء، مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد. وكان الملف الإيراني على رأس الموضوعات التي بحثها المسؤولان، وفق ما صدر عن القصر الرئاسي الفرنسي الذي أضاف إليها «المسائل الإقليمية».
وتقول المصادر الفرنسية إن هدف باريس من «الحراك» الدبلوماسي المتواصل الذي يقوم به أساساً الرئيس ماكرون، ووزير الخارجية جان إيف لودريان، رغم العطلة الصيفية، واحد لم يتغير، وهو «البحث عن الشروط التي من شأنها وقف التصعيد السياسي والميداني، عن طريق بادرات متوازية إيرانية وأميركية، تتيح في مرحلة أولى تجميد الوضع، وتمهد في مرحلة ثانية لعودة المفاوضات مع كافة الأطراف». لكن يبدو أن الجهود الفرنسية المدعومة أوروبياً، وتحديداً من ألمانيا وبريطانيا: «لم تفضِ بعد إلى نتائج ملموسة». والدليل على ذلك أن واشنطن التي علقت في وقت سابق العقوبات التي أرادت فرضها على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عادت للعمل بها، الأمر الذي يعكس، وفق باريس، استمرار النهج الأميركي القائم على «ممارسة أقصى الضغوط»؛ ليس فقط الاقتصادية والتجارية والمالية والنفطية، وإنما أيضاً على الشخصيات الإيرانية، بمن فيها تلك التي ينظر إليها غربياً على أنها من «الوجوه المعتدلة».
ثمة استحقاق رئيسي على الأجندة الدبلوماسية الفرنسية، وعنوانها موعدان: الأول، القمة الثنائية المرتقبة في 19 الجاري بين ماكرون وبوتين، والتي ستحصل في منتجع الأول المسمى «حصن بريغونسون» في جنوب فرنسا، المطل على مياه المتوسط. والثاني وهو الأهم؛ لأنه يضم الرئيس ترمب، عنوانه قمة الدول السبع التي تستضيفها باريس هذا العام، والتي ستلتئم في منتجع بياريتز الأطلسي (جنوب غرب).
وتريد باريس الاستفادة من هذين الموعدين لدفع الملف الإيراني إلى الأمام. وبحسب المصادر الفرنسية، فإن باريس تبدو «الأكثر أهلية» اليوم، للعب دور «الوسيط» بين طهران وواشنطن، وقد سعت دوماً إلى «إمساك العصا من وسطها» حتى تبقى قادرة على التحدث إلى الطرفين، وطرح مقترحاتها التي أصبحت إلى حد بعيد معروفة.
وتريد باريس التي تبقى من أشد المتمسكين بالاتفاق النووي المبرم صيف عام 2015، «انتزاع» تنازلات من الطرفين الإيراني والأميركي. وكانت الأمور قد حققت تقدماً، إلا أن عملية توقيف ناقلة النفط الإيرانية في جبل طارق التابعة إدارياً لبريطانيا، ورد طهران عليها باختطاف ناقلة ترفع العلم البريطاني، زادت الأمور تعقيداً. وبحسب النظرة الفرنسية، فإن هذه التطورات التي تعكس تصعيداً خطيراً في مياه الخليج، أزاحت الانتباه عن الملف الأساسي، وهو مصير الاتفاق النووي، وكيفية المحافظة عليه، واعتباره أساساً يتعين استكماله بمفاوضات تتناول مستقبل البرنامج النووي الإيراني لما بعد عام 2025، إضافة إلى تحجيم برنامجها الصاروخي - الباليستي. ولذا، فإن العمل الدبلوماسي يتناول أولاً كيفية «تسوية» مسألة الناقلتين بـ«التقسيط» أو دفعة واحدة. إلا أن رفض لندن، على لسان وزير خارجيتها الجديد دومينيك راب الإفراج «المتزامن» عن الناقلتين «لا يسهل» مهمة باريس التي رفضت تشكيل قوة بحرية بقيادة أوروبية، بحسب ما اقترحته لندن، كما أنها رفضت المشاركة في التحالف الدولي الذي تسعى واشنطن لإقامته.
هذه المواقف الفرنسية «المتساهلة» إزاء طهران، معطوفة على المواقف التي التزمت بها باريس في إطار الاتحاد الأوروبي، واعتبارها أن «انتهاكات» طهران حتى اليوم للاتفاق النووي ليست «بالغة الخطورة» ويمكن التراجع عنها، يراد منها إبقاء التواصل مع الجانب الإيراني قائماً، وتمكينها من المطالبة بـ«مقابل». وهذا «المقابل» عنوانه الأول امتناع طهران عن تنفيذ تهديداتها بالتخلي عن بنود إضافية من الاتفاق النووي و«تجميد» انتهاكاتها الأولى، وهي زيادة كمية اليورانيوم ضعيف التخصيب، وتخطي نسبة التخصيب المتاح لها.
أما من الجانب الأميركي، فإن باريس تريد تساهلاً أميركياً في تصدير النفط الإيراني، إما عن طريق تجديد السماح لعدد محدود من البلدان بشراء النفط الإيراني، وإما من خلال الآلية المالية التي يعمل الاتحاد الأوروبي، وخصوصاً فرنسا وألمانيا وبريطانيا، على تفعيلها في الأسابيع القادمة.
ورغم الانتقادات الإيرانية لهذه الآلية، وآخرها ما صدر عقب اجتماع فيينا يوم الأحد الماضي عن المسؤولين الإيرانيين، فإن الرئيس الفرنسي وعد نظيره الإيراني في آخر اتصال لهما، بالإسراع في فتح اعتماد مالي يسهل لإطلاق الآلية عملياً. وتراهن فرنسا على أن لا واشنطن ولا طهران يريدان المواجهة لأسباب خاصة بكل طرف، رغم التصريحات عالية النبرة والتهديدات المتبادلة.
في إطار هذه الصورة المعقدة، تراهن باريس على أن لا أحد يملك «حلاً سحرياً»، وأن الأهم «تبريد» الوضع لتلافي أي احتكاك من شأنه إشعال الوضع، ولاحقاً بلورة الظروف التي من شأنها تسهيل إطلاق مسار تفاوضي، بعيداً عن الشروط المتبادلة التي يفرضها كل طرف.
وفي أي حال، فإن هذه المراحل اللاحقة تبدو أكثر تعقيداً من المرحلة الحالية. وتذكر مصادر أوروبية متابعة للملف الإيراني، أن اتفاق 2015 تم التفاوض حوله طيلة عشر سنوات.



ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

أبرمت السعودية وأوكرانيا مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية، غداة لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة فجر أمس.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن المذكرة ‌«​ترسخ ‌أسس عقود ​مستقبلية وتعاوناً تقنياً واستثمارات، ويمكن أن يكون هذا التعاون مفيداً للطرفين»، وفقاً لمنشور على حساب زيلينسكي الرسمي في منصة «إكس».

وذكرت المصادر الرسمية السعودية أن الأمير محمد بن سلمان بحث مع زيلينسكي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

كما نقلت المصادر أن اللقاء استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال الرئيس الأوكراني، في منشوره عبر «إكس» يوم الجمعة: «ناقشنا الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج عموماً، وتطورات أسواق الوقود، والتعاون المحتمل في مجال الطاقة».

وأضاف أن «السعودية تمتلك قدرات تهمّ أوكرانيا، ونحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا لها، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح».


يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.


أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
TT

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

في حين، تعرَّض ميناءَا «مبارك الكبير» و«الشويخ» الكويتيان لهجمات مزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ قادمة من إيران؛ ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

السعودية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

ونبَّهت وزارة الداخلية السعودية، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إلى أن تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها يُعرِّض للمساءلة القانونية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيراً إلى رصد صاروخٍ جوَّال استهدف ميناء مبارك الكبير؛ ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأضاف العطوان خلال الإيجاز الإعلامي، أنه جرى اعتراض 4 مسيَّرات استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، و3 طائرات أخرى معادية داخل المجال الجوي للبلاد.

العقيد الركن سعود العطوان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية خلال الإيجاز الإعلامي (كونا)

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، أن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» بعد رصدها في المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى التعامل مع 14 بلاغاً مرتبطاً بسقوط الشظايا، ليرتفع المجموع إلى 579 بلاغاً منذ بداية العدوان.

وأضاف العميد ناصر بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي أن البلاد شهدت تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية العدوان.

وقال المقدم يوسف العتيبي رئيس قسم أنظمة الإنذار بالإدارة العامة للدفاع المدني، إنه تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة (آيفون)، ويشترط تحديث الجهاز إلى آخر إصدار من نظام التشغيل، مؤكداً أن أول تجربة حية لنظام التنبيهات الوطنية للطوارئ أُطلقت، يوم الخميس، على جميع الهواتف.

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم «الحرس الوطني الكويتي»، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مشدداً على أن الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن، وحماية المواقع الحيوية، والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقام الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، بزيارة إلى مطار الكويت الدولي، الجمعة، حيث استعرض خلال اجتماع مع المسؤولين الإجراءات التي اتُّخذت لمكافحة الحريق الذي نشب جراء العدوان الآثم على خزانات الوقود التابعة للمطار، وتفقد موقع الحادث مطلعاً على حجم الأضرار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيَّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 378 صاروخاً باليستياً، و15 جوَّالاً، و1835 «مسيَّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و 8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 171 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيعة في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة، في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

وأبلغت الوزارة الجميع بعد دقائق بزوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.