روحاني يغري منتقدي «النووي» برفع عقوبات عن الأسلحة الإيرانية العام المقبل

الرئيس الايراني حسن روحاني (إ.ب.أ)
الرئيس الايراني حسن روحاني (إ.ب.أ)
TT

روحاني يغري منتقدي «النووي» برفع عقوبات عن الأسلحة الإيرانية العام المقبل

الرئيس الايراني حسن روحاني (إ.ب.أ)
الرئيس الايراني حسن روحاني (إ.ب.أ)

استغل الرئيس الإيراني حسن روحاني المواقف الإيرانية المنددة بفرض العقوبات الأميركية على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للدفاع عن الاتفاق النووي، مشدداً على أن بقاء بلاده في الاتفاق حتى العام المقبل سيؤدي إلى دخول إيران إلى سوق السلاح العالمية.
وحاول روحاني إغراء الأطراف المنتقدة للاتفاق النووي بتعويض أكبر لتنازلات إيران في الاتفاق، وقال في خطاب بمدينة تبريز، أمس، إنه «في حال بقي الاتفاق النووي حتى العام المقبل سترفع العقوبات الأممية على شراء الأسلحة ضد إيران، وهذا يعني أننا نتمكن من شراء وبيع أي أسلحة، ونحن مستعدون لشراء أنواع الأسلحة».
وجاء خطاب روحاني غداة تلويح وزير الخارجية محمد جواد ظريف بتنفيذ الخطوات الثالثة من خفض التزامات الاتفاق النووي في حال لم تحصل بلاده على تعويضات للعقوبات الأميركية ضد النفط الإيراني وتشغيل آلية الدفع المالي
وقال روحاني، إن بلاده تأمل بالتوصل إلى نتائج إيجابية في مفاوضاتها مع أطراف الاتفاق النووي على مدى الأسابيع المقبلة. ومع ذلك، قال روحاني، إن بلاده رفضت مقترحات «غير متوازنة» من أطراف الاتفاق. وفي الوقت ذاته قال: «إذا لم نتوصل لاتفاق سننفذ الخطوة الثالثة».
بالتزامن، نددت إيران أمس على أعلى المستويات السياسية والعسكرية بقرار البيت البيض فرض عقوبات على ظريف، ووصف روحاني الخطوة بـ«تصرف صبياني نابع من الخوف».
وقال روحاني في خطاب متلفز «إنهم خائفون من مقابلات وزير خارجيتنا» في إشارة إلى سلسلة مقابلات صحافية أجرتها وسائل إعلام أجنبية مع ظريف خلال وجوده في نيويورك في الآونة الأخيرة. وقال روحاني «من الواضح تماماً أن كلمات دبلوماسي متفانٍ ومطّلع ومنطقي قد هزّت أساسات البيت الأبيض». وتابع خلال زيارته مدينة تبريز «إنهم يتصرفون بصبيانية الآن. ربما ليس هناك من طريقة أفضل لوصف (العقوبات) إلا بالصبيانية». وأضاف: «أعداؤنا عاجزون لدرجة أنهم فقدوا القدرة على التصرف والتفكير بحكمة».
وخاطب روحاني واشنطن قائلاً: «من جهة تقولون مستعدون للتفاوض، ومن جانب آخر تفرضون عقوبات على الوزير» و«فرضوا عقوبات على وزير الخارجية في حين ارتكبوا أخطاء أكبر قبل ذلك وفرضوا عقوبات على المرشد علي خامنئي».
ولفت روحاني إلى أن العقوبات تحمل «مكاسب» لإيران، وقال: «العقوبات تضر الجميع. أوروبا متضررة ونحن نتضرر، لكن على صعيد المكاسب الشعب الإيراني هو الوحيد الذي يربح».
وقال سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام والقيادي في «الحرس الثوري» محسن رضايي، إن «العقوبات لا تضر ظريف، لكن هذه الخطوة الجاهلة لن تجلب للنظام الأميركي سوى الأضرار».
وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية عباس عراقجي، إن «فرض العقوبات أظهر أن الولايات المتحدة لا تملك القدرة على مواجهة أبناء هذا البلد على الصعيدين السياسي والدبلوماسي»، وأضاف «لا رصاصة الأعداء والعقوبات تمنعنا من التقدم بالمصالح القومية».
وقال الجيش الإيراني في بيان، إن فرض العقوبات على ظريف «دليل هشاشة أفكار ترمب» وفق لوكالة «أرنا» الرسمية.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان لـ«الحرس الثوري» وهو الجهاز الموازي للجيش الإيراني، وصف القرار الأميركي بـ«الغريب» وشكر ظريف على عمله. وقال: «يظهر الأميركيون مرة أخرى غضبهم من خطاب الثورة الملهم، ويوضحون عداوتهم للنظام الإيراني وللشعب الأبيّ».
بدورها، ذكرت «رويترز» أن «الحرس الثوري» أدان العقوبات الأميركية على ظريف ووصفها بأنها «سخيفة وغير مشروعة وحمقاء». وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن «الحرس» أدان في بيان هذا العمل غير المشروع والأحمق، ووصفه بأنه سخيف، وقال «الأميركيون... يكشفون غضبهم من مدى انتشار رسالة... الثورة من خلال ظريف».
وفي وقت لاحق، دافع روحاني في خطاب بمدينة تبريز عن الاتفاق النووي، وقال إن بقاء الاتفاق لثلاثة أعوام أخرى سيؤدي إلى رفع العقوبات عن شراء الأسلحة الإيرانية، ويمكّن طهران من الحصول على ما تريد من الأسلحة.
واعتبرت الخارجية الإيرانية أن السبب وراء فرض عقوبات على كبير الدبلوماسيين الإيرانيين نتيجة «خشية الولايات المتحدة من مهاراته التفاوضية».
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه لقرار واشنطن فرض العقوبات على جواد ظريف.
وقال كارلوس مارتن رويز دي غورديولا، المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد فريديريكا موغيريني «نأسف لهذا القرار... ومن جانبنا سنواصل العمل مع ظريف بوصفه رأس الدبلوماسية الإيرانية؛ نظراً لأهمية الإبقاء على القنوات الدبلوماسية».
ورد ظريف على الفور قائلاً، إن واشنطن تحاول إسكات صوت إيران على الساحة الدولية. وكتب في تغريدة «السبب الذي قدمته الولايات المتحدة لمعاقبتي، هو أنني الناطق الرئيسي باسم إيران في العالم»، مضيفاً: «هل الحقيقة مؤلمة لهذا الحد؟».
وسارع مسؤولون إيرانيون إلى تأييد جواد ظريف الخميس.
وكتب عباس علي كدخدائي، المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، على «تويتر»: «أميركا خائفة ليس فقط من صواريخ إيران، لكن كذلك من حديثها». وأضاف: «معاقبة ظريف تعني أن مزاعم أميركا حول حرية التعبير كاذبة. معاقبة ظريف تعني سقوط تمثال الحرية».
وحمل السفير الإيراني حميد بعيدي نجاد مسلسلاً تلفزيونياً مثيراً للجدل مسؤولية عودة الولايات المتحدة لتنفيذ العقوبات بعد تراجعها في وقت سابق.
وكان السفير يشير إلى مسلسل «غاندو» الذي بثه التلفزيون الإيراني الشهر الماضي ويظهر نشاط أجهزة الاستخبارات في رصد جواسيس حول الفريق المفاوض النووي. واعتبرته وسائل إعلام إيرانية موالية للحكومة بأنه تشويه للخارجية الإيرانية.
وقال بعيدي نجاد الذي كان أحد المفاوضين النووي سابقاً بأنه يأمل ألا تكون «إساءات» مسلسل «غاندو» دفعت الأميركيين إلى «ارتكاب الخطأ».
ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية، أمس، عن المتحدث باسم الخارجية، عباس موسوي، قوله: «الأميركيون يخشون بشدة منطق ظريف ومهاراته التفاوضية». وأضاف: «ذروة تناقضات وحماقة قادة أميركا هي أنهم كانوا يعتبرون ظريف لا دور له في السياسة الإيرانية، لكنهم يبادرون في الوقت ذاته لفرض عقوبات عليه بمنتهى الحماقة».
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية، أول من أمس، عقوبات على ظريف. وكان علق على العقوبات بالقول إنها لن تؤثر عليه، حيث إنه لا يمتلك أصولاً خارج إيران. وأضاف ظريف، عبر موقع «تويتر»: «شكراً لاعتباركم أني أشكّل مثل هذا التهديد الكبير لأجندتكم».



حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.


إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان، في تصريح أعقب اجتماعاً لمجلس الوزراء في أنقرة، أن تركيا تتابع عن كثب «السيناريوهات التي تُحاك في الشوارع»، وذلك في أعقاب أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979.

واعتبر إردوغان الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل «اختباراً جديداً» لطهران، مؤكداً أن تركيا «ستقف ضد أي تحرك» من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في خطاب متلفز بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «نأمل أنه بفضل مقاربة سياسية تُعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها إردوغان علناً الاحتجاجات التي هزّت الجارة الشرقية إيران، والتي قُتل خلالها آلاف الأشخاص، وفق تقديرات حقوقيين ومنظمات غير حكومية.

وقبل الاضطرابات الأخيرة، كانت الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات، فضلاً عن محاولتها التعافي من حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان: «جارتنا إيران، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، تواجه الآن اختباراً جديداً يستهدف استقرارها وسلمها الاجتماعي».

وتابع: «نراقب جميعاً السيناريوهات التي يحاول (البعض) فرضها عبر الشارع. وبما أن سياستنا الخارجية ترتكز على السلام والاستقرار، سنواصل الوقوف في وجه أي تحرك يهدد بجر منطقتنا إلى حالة من عدم اليقين».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، بأن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران، في إشارة إلى التلويح المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم إيراني.

وأضاف نتنياهو أنه «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران»، لكنه شدد على أن «إيران، أياً تكن التطورات المقبلة، لن تعود إلى ما كانت عليه».

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذكر أن بوتين أبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة.