مفوضية اللاجئين تحذّر من أوضاع إنسانية غير مسبوقة في أميركا الوسطى

قد تؤدي إلى اضطرابات سياسية وأمنية تضاعف من خطورة الأزمة

الممثلة الأميركية أنجلينا جولي المبعوثة الخاصة لمفوضية اللاجئين خلال زيارتها مراكز إيواء اللاجئين الفنزويليين في كولومبيا (إ.ب.أ)
الممثلة الأميركية أنجلينا جولي المبعوثة الخاصة لمفوضية اللاجئين خلال زيارتها مراكز إيواء اللاجئين الفنزويليين في كولومبيا (إ.ب.أ)
TT

مفوضية اللاجئين تحذّر من أوضاع إنسانية غير مسبوقة في أميركا الوسطى

الممثلة الأميركية أنجلينا جولي المبعوثة الخاصة لمفوضية اللاجئين خلال زيارتها مراكز إيواء اللاجئين الفنزويليين في كولومبيا (إ.ب.أ)
الممثلة الأميركية أنجلينا جولي المبعوثة الخاصة لمفوضية اللاجئين خلال زيارتها مراكز إيواء اللاجئين الفنزويليين في كولومبيا (إ.ب.أ)

يحذّر التقرير الأخير الذي أنجزته مفوّضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حول الهجرة في القارة الأميركية منذ تفاقم الأزمة الفنزويلية والتطورات المتسارعة في أميركا الوسطى وعلى الحدود المكسيكية، من أن المنطقة مقبلة على «وضع إنساني واجتماعي غير مسبوق من حيث خطورته وصعوبة التعامل معه»، ويدعو الأسرة الدولية إلى الإسراع في وضع خطط شاملة وبعيدة المدى لمواجهة هذه الأزمة ومعالجتها من جذورها، وتوفير الموارد اللازمة لتفعيلها. ومن المقرّر أن يُرفع هذا التقرير في الأيام المقبلة إلى مجلس الأمن الذي من المتوقّع أن يخصّص جلسة علنيّة عامة لمناقشته، قالت مصادر في المنظمة الدولية إنها تعدّ لأن تكون على مستوى رؤساء الدول والحكومات وبمشاركة الدول المعنية مباشرة بالأزمة.
ويستفاد من التقرير؛ الذي استغرق إعداده 6 أشهر بإشراف مجموعة من الخبراء، وبالتعاون مع «المنظمة العالمية للهجرة» و«برنامج الغذاء العالمي» وعدد من مراكز البحث الجامعية والمنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال المساعدات الإنسانية، أن التدابير التي اتخذتها الإدارة الأميركية في الفترة الأخيرة من شأنها، إذا طالت مدتها من غير مواكبتها ببرامج وخطط إنمائية طويلة المدى، أن تترك تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، على بلدان المنشأ والعبور، قد تؤدي إلى اضطرابات سياسية وأمنية تضاعف من خطورة الأزمة «التي قد تصبح مزمنة ومصدر توتّر دائم في المنطقة».
لكن اللافت في استنتاجات التقرير وتوصياته هي الخلاصة بأن الأزمة على الحدود الأميركية - المكسيكية وفي بلدان أميركا الوسطى، على خطورتها، ليست هي المصدر الأساسي للقلق والمخاوف، بل أزمة المهاجرين واللاجئين من فنزويلا التي تراجع الاهتمام الإعلامي بها في الأشهر الماضية مع الانحسار النسبي في حدّة التوتر السياسي بين النظام والمعارضة وتفاقم الأزمة في أميركا الوسطى. ويعد التقرير أن الخطورة الكبرى في الأزمة الفنزويلية، رغم فداحتها في الوقت الراهن، تكمن في انسداد أفق الحل السياسي واحتمالات جنوحها نحو العنف المسلّح في أي لحظة.
الحكومة الفنزويلية ترفض إعطاء معلومات إحصائية عن حجم أزمة الهجرة، متذرّعة بعدم موثوقيتها نظراً للظروف الراهنة، لكن مفوّضية اللاجئين تقدّر أن الشتات الفنزويلي ناف على 4 ملايين منذ بداية الأزمة وانهيار الوضع الاقتصادي والخدمات الاجتماعية الأساسية. ويشير التقرير إلى أن فنزويلا، التي كانت الوجهة الرئيسية للمهاجرين من بلدان أميركا اللاتينية وبعض البلدان الأوروبية مثل إسبانيا وإيطاليا والبرتغال وفرنسا، أصبحت اليوم المصدِّر الأول للمهاجرين واللاجئين في القارة الأميركية.
ويقدّر التقرير أن عدد اللاجئين الفنزويليين في كولومبيا يزيد على 1.3 مليون، وعلى 800 ألف في الإكوادور، ونحو نصف مليون في كلّ من تشيلي وإسبانيا والولايات المتحدة. ويحذّر من أن الهجرة الفنزويلية إلى البلدان المجاورة، ومعظمها في ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة، أصبحت تشكّل «صاعق تفجير لأزمات اجتماعية وحالات عنف» مرشحة للتفاقم في حال استمرار الأزمة السياسية.
ومن المعلومات اللافتة في التقرير أن عدد الفنزويليين في الخارج كان لا يزيد على 4500 في عام 2000، جلّهم من أصحاب الاختصاصات وحاملي الشهادات العليا، وأن النزوح الكثيف الذي تشهده فنزويلا اليوم تعود بداياته إلى عهد تشافيز، لكنه تفاقم في الفترة الأخيرة مع خلفه، حتى قبل اندلاع الأزمة السياسية الأخيرة.
ويقول أحد الخبراء الذين أشرفوا على إعداد التقرير إن «الأمم المتحدة تستعدّ اليوم لمواجهة أزمة الهجرة في القارة الأميركية، كما لو كانت تقدّم المساعدة لبلدان تعيش في حالة حرب»، ويحذّر من أن «الإخفاق في إيجاد حلول طويلة الأمد لهذه الأزمة، سيكون باهظ التكلفة، اقتصادياً وسياسياً، في المنطقة برمّتها، ووصفة أكيدة لمزيد من الاضطرابات الاجتماعية والأمنية».
الرئيس الفنزويلي المكلّف خوان غوايدو، الذي اعترفت بشرعيته أكثر من 50 دولة في مطلع العام الحالي لكنه لم يتمكّن من تحقيق أي اختراق يذكر في مواجهته مع النظام، يدعو المنظمات الدولية والإقليمية وحكومات البلدان المجاورة إلى التعاطي بمرونة وسعة صدر مع المهاجرين واللاجئين الفنزويليين، لكن المجتمعات التي تستقبل هؤلاء بدأت تشهد تنامياً لمشاعر الاستياء والرفض تجاههم. أما نيكولاس مادورو؛ فهو يصرّ على إنكار الواقع الصارخ ويقول للفنزويليين المشرّدين في بلدان الجوار بحثاً عن لقمة العيش والأمان والمستقبل: «كفى تنظيف المراحيض في الخارج، وتعالوا لنعيش في الوطن معاً».
وفي سياق متصل، استأنف مندوبو الرئيس مادورو وزعيم المعارضة غوايدو محادثاتهما في بربادوس، لمحاولة حلّ الأزمة السياسيّة في فنزويلا، بحسب ما ذكر الجانبان. وكتب النائب المعارض ستالين غونزاليس على «تويتر»: «أطلقنا جولة جديدة من الاجتماعات في إطار آليّة أوسلو»، في إشارة إلى المحادثات التي تجرى بوساطة النرويج.
من جهتها، أكّدت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، في مؤتمر صحافي، أنّ المسؤولين الحكوميين موجودون في بربادوس. وبعد اتّصالات واجتماع أوّل في أوسلو في منتصف مايو (أيار) الماضي، استؤنفت المناقشات في بربادوس في 8 يوليو (تموز) الماضي لفترة غير محدّدة، قبلَ أن تتوقّف.
وتقول المعارضة إنّ هدفها إخراج مادورو من السُلطة وإجراء انتخابات جديدة. وهي تعدّ أنّ الولاية الجديدة التي بدأها الرئيس مادورو غير شرعيّة لأنها ناتجة، برأيها، عن انتخابات مزوّرة. لكنّ مادورو يرفض بشكل قاطع الاستقالة، ويعدّ أنّ المحادثات بين الفنزويليين يجب أن تؤدّي إلى «تعايش ديمقراطي» بين السُلطة التي يقودها، والمعارضة.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.