قرصنة المصارف والمؤسسات المالية تلقي بالضوء على الأمن الإلكتروني

بعد واقعة اختراق حسابات 100 مليون عميل لمصرف «كابيتال وان»

مهندسة برمجيات في سياتل كانت تعمل في «أمازون» اخترقت «كابيتال وان» من خلال ثغرة أمنية في برنامج الحماية
مهندسة برمجيات في سياتل كانت تعمل في «أمازون» اخترقت «كابيتال وان» من خلال ثغرة أمنية في برنامج الحماية
TT

قرصنة المصارف والمؤسسات المالية تلقي بالضوء على الأمن الإلكتروني

مهندسة برمجيات في سياتل كانت تعمل في «أمازون» اخترقت «كابيتال وان» من خلال ثغرة أمنية في برنامج الحماية
مهندسة برمجيات في سياتل كانت تعمل في «أمازون» اخترقت «كابيتال وان» من خلال ثغرة أمنية في برنامج الحماية

إعلان مصرف «كابيتال وان»، أحد أكبر المصارف الأميركية، أن حسابات ومعلومات شخصية لأكثر من 100 مليون شخص من عملاء البنك، قد تعرضت للقرصنة، أثار نقاشاً ومخاوف حول الأمن الإلكتروني للمؤسسات المالية الكبرى في الولايات المتحدة والعالم.
وبحسب تقارير رسمية، فإن الشركات المالية الكبرى تحبط مئات الآلاف من الهجمات الإلكترونية يومياً. وبينما يحالف الحظ بعضهم، فقد تبين أن معظم هؤلاء المتسللين، يسعون إلى بيع تلك المعلومات أو لإظهار تفوقهم على أقرانهم، أو حتى على خبراء الأمن في دول أجنبية.
بنك «كابيتال وان» كان آخر الضحايا لتلك الهجمات، حيث كل ما يحتاج إليه المتسلل الذكي نقطة ضعف واحدة. وغالباً ما يعثر عليها، كما حصل هذا العام، حيث وقع 3494 هجوماً إلكترونياً ناجحاً ضد المؤسسات المالية، وفقاً لتقرير شبكة ملاحقة الجرائم المالية في وزارة الخزانة الأميركية.
وأعلن محققون فيدراليون، الاثنين الماضي، أن بيغ تومسون، وهي مهندسة برمجيات في سياتل، كانت تعمل في «أمازون»، دخلت إلى الشبكة الإلكترونية لـ«كابيتال وان»، من خلال ثغرة أمنية في تكوين برنامج الحماية.
وفور ولوجها إلى الشبكة تمكنت من تنزيل كثير من المعلومات الشخصية للعملاء، بما في ذلك تطبيقات بطاقات الائتمان وأرقام الضمان الاجتماعي، وفقاً لوثائق المحكمة التي نشرت في وسائل الإعلام الأميركية.
وقال خبراء إن الخطأ البرمجي البسيط الذي وقع في برنامج الحماية في «كابيتال وان»، هو أمر شائع، وإن الخبراء سيعالجون أخطاء مماثلة، لكن الأمر يشكل أزمة حقيقية.

آلاف من محاولات القرصنة يومياً
وبحسب تقرير مكافحة الجرائم المالية في وزارة الخزانة، فقد كافح «ماستركارد»، على سبيل المثال نحو 460 ألف محاولة اقتحام في يوم عادي، بزيادة 70 في المائة عن العام الماضي.
والهجوم الأخير على «كابيتال وان» يقرع جرس إنذار جديداً للتذكير بمدى تعقيد شبكات الكومبيوتر في المؤسسات المالية الكبرى، فضلاً عن ضعفها.
وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، تعرضت شركات من بينها «إيكويفاكس» للتصنيف الائتماني و«مورغان ستانلي» لهجمات قرصنة بطرق مختلفة.
وفي بعض الحالات استغل المتسللون كلمات المرور الضعيفة أو أرسلوا رسائل بريد إلكتروني مزيفة محملة برمز الكومبيوتر الضار، الذي ساعدهم على الوصول إلى داخل الشبكة. وفي حالات أخرى، قاموا بالبحث عن البرامج التي لم يتم تحديثها بأحدث تطبيقات الأمان. بعض تلك الجهود استغرق تنفيذها ساعات وبعضها الآخر استغرق بضعة أشهر.
وقال توم كيليرمان، كبير مسؤولي الأمن السيبراني في شركة «كاربون بلاك» المتخصصة في صنع برامج أمنية، «إن أفضل المتسللين في العالم يخرقون هذه البنوك، وهو سباق تسلُّح كامل». وأضاف أنه من غير الواضح أي نوع من المعلومات الداخلية ساعد السيدة تومسون على اختراق حسابات «كابيتال وان»، كما يزعم المحققون الفيدراليون.
وأوضح أنه رغم أن سيرتها الذاتية تشير إلى أن لديها مهارات في البرمجة، فإنه لا يبدو أن خرق الأنظمة الإلكترونية في البنك كان عبر جهود متطورة بشكل خاص.
وبحسب المحققين، فقد عملت تومسون قبل ثلاث سنوات، في الخدمات السحابية لموقع شركة «أمازون»، التي تستضيف بيانات «كابيتال وان». لكنها تركت الشركة قبل فترة طويلة من الاختراق.
وتدير شركة «أمازون» الشبكة الخاصة بالبنك، الذي قرر بعد اليوم أن يقوم بإدارة البرنامج الذي اخترقته تومبسون بنفسه.

كيف تم اخترق البنك؟
استخدمت «تومسون» ثغرة في برنامج جدار الحماية الخاص بالمصرف، الذي يعمل بوابةً رقميةً، للحصول على البيانات الأمنية للاعتمادات، بحسب المحكمة. وتمكّنت من الوصول إلى سجلات العملاء المخزنة في الخدمة السحابية لـ«أمازون» من عام 2005 وحتى 2019.
وبحسب سجلات رسمية لغرفة مقاصة حقوق الخصوصية فقد سجل أكثر من 11 مليار خرق للبيانات منذ عام 2005. وفي السنوات الأخيرة تم الحصول على ذاكرة تخزين مؤقتة ضخمة من البيانات الحساسة من ملفات شركة «أنثيم» للرعاية الصحية، وسجلات شركة «إيكويفاكس» للائتمان، ووثائق الرهن العقاري التي تحتفظ بها شركة خدمات «فيرست أميركان» وحسابات شركة «ياهو» وحتى سجلات التوظيف الفيدرالية.
وقد ارتفع متوسط تكلفة اختراق الأمان في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة إلى 8.2 مليون دولار، وفقاً لدراسة أجرتها شركة «آي بي إم سيكيوريتي»، ومعهد «بونيمون إنستيتيوت».
وقد ترتفع التكلفة على المؤسسات الكبيرة مثل «كابيتال وان»، لا سيما عندما تؤخذ الدعاوى القضائية وغرامات الجهات التنظيمية في الاعتبار.
وقالت شركة «إيكويفاكس» للائتمان، الأسبوع الماضي، إنها ستدفع نحو 650 مليون دولار، وربما أكثر لتغطية معظم المطالبات الناجمة عن الخرق الأمني لسجلات أكثر من 147 مليون أميركي، عام 2017.
وقال بنك «كابيتال وان»، إنه يُتوقع إنفاق 100 مليون دولار على الأقل هذا العام لتغطية الانتهاك الذي تعرض له، وسيتم تعويض جزء منها عن طريق التأمين السيبراني للبنك، الذي يمكنه أن يغطي خسائر تصل إلى 400 مليون دولار.
وقد رُفعت دعوى جماعية، يوم الثلاثاء، على البنك من قبل الزبائن المتضررين. واعتبر الاختراق أمراً محرجاً للبنك الذي يصنف نفسه بين المؤسسات المالية الكبيرة التي نقلت أنظمتها إلى الحوسبة السحابية، ويفاخر بنهجه المتطور.
وأعلن كبير مسؤولي المعلومات في البنك في تصريحات سابقة، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أن «كل شيء جديد، ونركز بالكامل على الانتقال إلى السحابة العامة».
لكن خبراء الأمن السيبراني تساءلوا عن سبب عدم تمكن الدفاعات الأمنية للبنك من رصد اقتحام السيدة تومسون، حيث إن معظم المؤسسات المالية تستخدم تقنية تمكّنها من اكتشاف أنماط سلوك غير عادية تشير إلى أن المهاجم يحاول سرقة المعلومات من البنك.
وبحسب وسائل إعلام أميركية، فقد علم «كابيتال وان» عن حصول الاختراق من شخص غريب بعد ثلاثة أشهر على وقوعه. وورد للبنك رسالة إلكترونية تبلغه بالبيانات المسربة المنشورة على منصة الترميز «غيت هوب» وفقاً لأوراق المحكمة. تقول الرسالة: «اسمح لي بأن أعرف إذا كنت تريد المساعدة في تعقب من قام بالتسريب»، وهو ما قرع ناقوس الخطر في البنك.



الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز؛ مما دفع بأسعار النفط إلى الارتفاع الحاد.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 4790.59 دولار للأونصة، بحلول الساعة الـ11:03 بتوقيت غرينيتش، بعد أن كان لامس في وقت سابق خلال الجلسة أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) الحالي.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.4 في المائة، لتسجل 4811 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال هان تان، كبير محللي السوق في «بايبت»: «ارتفاع أسعار النفط عقب التطورات المضطربة نهاية الأسبوع في مضيق هرمز يبقي مخاطر التضخم مرتفعة؛ مما يحد من جاذبية الذهب بصفته ملاذاً آمناً. كما أن الدولار تفوّق على الذهب بوصفه خياراً للملاذ الآمن خلال مجريات هذا النزاع حتى الآن».

وأضاف: «في حال عدم حدوث تهدئة جوهرية ومستدامة في حدة التوترات، فمن المرجح أن يستقر الذهب الفوري دون مستوى 5 آلاف دولار».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الأحد احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت كسر الحصار المفروض، فيما توعّدت إيران بالرد؛ مما زاد من مخاطر تصعيد المواجهة.

وفي المقابل، قفزت أسعار النفط بنحو 5 في المائة وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، واستمرار تعطّل الملاحة بشكل كبير عبر مضيق هرمز.

كما عزز ارتفاع الدولار من تكلفة الذهب المقيّم بالعملة الأميركية لحائزي العملات الأخرى، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات؛ مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدرّ عائداً.

ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً وأداة تحوط ضد التضخم في فترات الاضطراب الجيوسياسي والاقتصادي، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن التصعيد في إيران أعاد إشعال مخاوف التضخم؛ مما دفع بالأسواق إلى ترجيح تشديد السياسة النقدية من قبل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي؛ مما شكّل ضغطاً إضافياً على المعدن الأصفر.

في المقابل، قال نيكوس تزابوراس، كبير محللي السوق في «ترايد دوت كوم» التابعة لشركة «جيفريز»: «لا يزال الذهب قادراً على مواصلة موجة التعافي الأخيرة في ظل استمرار العوامل الهيكلية الداعمة للطلب. فرغم أن مشتريات البنوك المركزية، وتراجع الدولار، وإعادة تسعير العملات، قد تراجعت نسبياً، فإنها لا تزال قائمة وتوفر دعماً مستمراً للذهب».

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 2.1 في المائة إلى 79.07 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.7 في المائة إلى 2066.90 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1533.64 دولار.


مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الاثنين، على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليغلق عند 11367 نقطة، فاقداً 98 نقطة، مسجلاً تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي، وسط تداولات بلغت نحو 5.1 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 11476 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 11367 نقطة.

جاء الضغط على السوق من تراجع الأسهم القيادية، حيث هبطت أسهم «مصرف الراجحي» و«سابك» و«أكوا باور» بنسب تراوحت بين 1 و2 في المائة.

كما انخفض سهم «الخدمات الأرضية» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 32.78 ريال، عقب إعلان الشركة تسلم خطابات الربط الزكوي من «هيئة الزكاة والضريبة والجمارك» لأعوام سابقة، بفروقات بلغت نحو 295.7 مليون ريال.

وشهدت الجلسة تراجع عدد من الأسهم الأخرى، من بينها «الكابلات السعودية» و«رعاية» و«مياهنا» و«كيمانول» و«إعمار» و«كيان السعودية» و«الأبحاث والإعلام»، بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «جرير» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 15.08 ريال.

كما صعد سهم «شري» بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 26.50 ريال، بدعم إعلان الشركة عن توزيعات نقدية عن عام 2025.


«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
TT

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية، ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة، لتنضم إلى الوجهات التي أُعلن عنها سابقاً، وهي لندن، والقاهرة ودبي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطط الناقل الوطني لتعزيز الربط الجوي المباشر بين مدينة الرياض والوجهات المحلية والإقليمية والعالمية، متخذاً من العاصمة مركزاً رئيسياً لعملياته التشغيلية.

كما تندرج هذه الإضافة ضمن استراتيجية «طيران الرياض» الطموحة لتوسيع شبكة وجهاته لتتجاوز 100 وجهة عالمية، ودعم حركة السفر والسياحة، بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للنقل الجوي.