أمراض شائعة في موسم الحج

الأمراض التنفسية والهضمية والحرارية الأكثر انتشاراً ... والوقاية ممكنة

أمراض شائعة في موسم الحج
TT

أمراض شائعة في موسم الحج

أمراض شائعة في موسم الحج

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن بعض الحجاج يتعرضون أثناء تأديتهم للمناسك للإصابة ببعض الأمراض التي تكثر عادة في موسم الحج خاصة أمراض الجهاز التنفسي مثل الإنفلونزا ونزلات البرد، ومشاكل الجهاز الهضمي كالنزلات المعوية والكوليرا والتسمم الغذائي، وكذلك الإصابات الحرارية كضربات الشمس والإنهاك الحراري، والمشاكل الجلدية. كما يشير الدليل العام لصحة الحاج والمعتمر الصادر عن وزارة الصحة السعودية إلى أن المصابين ببعض الأمراض المزمنة (أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم – داء السكري – الربو – الكلى - الحساسية) قد يتعرضون لمضاعفات بسبب عدم انتظامهم في العلاج وعدم مراجعتهم للمراكز الصحية المنتشرة في مناطق المشاعر المقدسة.
استضافت «صحتك» الدكتورة أميرة حسن بادخن مدير إدارة التوعية الصحية بصحة جدة، مديرة إدارة التثقيف الإكلينيكي والتمكين المجتمعي بالصحة العامة ومشرفة برنامج سفراء التوعية الصحية في الحج والعمرة.

أمراض صدرية وهضمية
> أولا: أمراض الجهاز التنفسي. وهي أكثر أمراض الحج شيوعا وتحدث بسبب الجراثيم أو الفيروسات التي تنتقل عن طريق الرذاذ المتطاير مع السعال أو العطاس، وتقسم إلى نوعين هما:
- أمراض الجهاز التنفسي العلوي، مثل الزكام والتهاب الحنجرة والشعب الهوائية، وتؤدي إلى التعب والإرهاق والضعف.
- التهابات الجهاز التنفسي السفلي، (التهاب الرئة) وهي أقل شيوعا ولكنها أكثر خطورة، ومن أعراضها السعال المصحوب بالبلغم وضيق التنفس، وقد تسبب مضاعفات خطيرة إذا لم تعالج.
وتشمل الوقاية منها: تجنب مخالطة المصابين بها أو استعمال أدواتهم الخاصة، نظافة اليدين، تجنب الزحام قدر المستطاع، عدم شرب الماء شديد البرودة، الابتعاد عن تيارات الهواء المباشرة مثل أجهزة التكييف خاصة عندما يكون الجسم متعرقا.
وتشمل أهم النصائح للمصابين بالزكام والإنفلونزا في الحج: الإكثار من شرب الماء والسوائل الدافئة، الالتزام بالراحة قدر الإمكان، تناول المسكنات وخافضات الحرارة وفق الإرشادات الصحية، استخدام مضادات احتقان الأنف لفترة قصيرة ما لم يكن هناك ما يمنع مثل ارتفاع ضغط الدم ونقص التروية القلبية، تناول الأدوية المضادة للسعال عند الضرورة، وتجنب أخذ المضادات الحيوية بدون استشارة الطبيب.
> ثانيا: مشاكل الجهاز الهضمي. وهي حالات تنتج عن جراثيم أو فيروسات أو فطريات، ومنها الكوليرا والنزلات المعوية الفيروسية. وهذه الأخيرة تؤدي لفقدان سوائل الجسم، وتحتاج لمراجعة أقرب مركز صحي أو مستشفى لأخذ محلول الجفاف والمحاليل المغذية.
وللوقاية من النزلات المعوية يجب الحرص على سلامة ونظافة الطعام، الحفاظ على النظافة الشخصية، غسل اليدين وعدم استعمال أغراض الآخرين، تجنب الحليب غير المبستر والأطعمة ذات اللون أو الطعم المتغير، تناول كمية كبيرة من الخضراوات والفاكهة الطازجة، الإكثار من شرب السوائل كالماء والعصائر.
وللوقاية من الكوليرا، التي تبدأ أعراضها فجأة بإسهال مائي غزير كماء الأرز وقيء ينتج عنهما فقدان للسوائل والأملاح، جفاف، صدمة ثم الوفاة، يجب: اتباع السلوك الصحي السليم في المأكل والمشرب والمسكن، النظافة الشخصية بغسل الأيدي جيدا بالماء والصابون قبل الأكل بعد التبرز، استعمال المناشف الورقية للتقليل من التلوث، التقيد بالممارسات الصحية لسلامة الغذاء عند التحضير والطهي والتخزين وعدم تعرضه للذباب، استخدام المياه الآمنة للشرب والطبخ وغليها إن لزم، مكافحة الذباب وجمع الفضلات في أكياس مغلقة والتخلص منها في الحاويات المخصصة لها، التطعيم ضد الكوليرا بلقاح فموي آمن يحقق مستوى عالي من الحماية لعدة أشهر.

الحرارة والحمى
> ثالثا: الإصابات الحرارية. تعتبر من المشاكل الشائعة في الحج أثناء تأدية المناسك في فصل الصيف. ويعود ذلك إلى التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة مع كثرة الحركة والتعرق خاصة خلال الطواف والسعي، والوقوف في صعيد عرفات ظهرا، وعند رمي الجمرات بمنطقه مني. ومنها: ضربة الشمس، الإرهاق الحراري، التشنجات.
- ضربة الشمس. هي ارتفاع شديد وخطير جدا في درجة حرارة الجسم لأكثر من 40 درجة مئوية بسبب التعرض لأشعة الشمس الحارقة لفترة طويلة، فيصاب الشخص بصداع ودوار وألم بالبطن وجفاف واحمرار في الجلد وقد يحدث اضطراب في وظيفة القلب وتشنجات واختلاجات عصبية تؤدي إلى إغماءة وربما ينتهي الأمر بالوفاة.
وتعد ضربة الشمس حالة طبية طارئة، يجب إسعافها كالتالي: نقل المصاب إلى مكان بارد ريثما يصل الإسعاف لنقله إلى مركز ضربات الشمس، فتح الملابس الخارجية وتبريد الجسم بالماء، وتعريضه لهواء المكيف أو المروحة، إعطاؤه السوائل إذا كان واعيا.
- الإجهاد الحراري. حالة أخف من ضربة الشمس، وتتشابه معها في الأعراض، وتنتج بسبب الإنهاك والإجهاد الناتجين عن زيادة التعرق ونقص الأملاح، يشكو المصاب من إنهاك بالجسم، جلد بارد ورطب، تعرق غزير، نبض ضعيف، تنفس سريع وسطحي، عطش شديد، دوار ثم فقدان الوعي.
- التشنجات والآلام الحرارية. حدوث ألم في العضلات نتيجة العمل المجهد في درجات حرارة عالية بسبب خلل في بعض العناصر المعدنية بالجسم نتيجة التعرق.
وللوقاية من الإصابات الحرارية يجب: عدم التعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة، استعمال المظلة أو الشمسية ويفضل ذات اللون الفاتح، شرب السوائل كالماء والعصائر بكمية كافية، على الحاج أن يأخذ قسطا كافيا من الراحة بعد كل شعيرة ما أمكنه ذلك، وعليه استعمال الملابس القطنية النظيفة والخفيفة.
أما علاج الإصابات الحرارية فيشمل: إبعاد المصاب عن أشعة الشمس ونقله إلى مكان بارد، نزع الملابس وتغطية الجسم بشاش مبلل وتبريده برش بالماء البارد وتعريضه لهواء المكيف أو المروحة، إعطاء المسكنات الخافضة للحرارة قبل فقدان الوعي، في الحالات المتقدمة، ينقل المصاب بسرعة إلى أقرب مركز ضربات الشمس.
> رابعا: الحمى الشوكية. يعد موسم الحج من البيئات المناسبة التي ينتشر فيها مرض الحمى الشوكية الدماغية أو التهاب السحايا، بسبب قدوم بعض الحجاج من مناطق انتشار المرض لا سيما بعض البلدان الأفريقية. بالإضافــة إلــى عوامل الازدحام والنظافة والإرهاق.
وتكون عادة العدوى الجرثومية أو الفيروسية، وأحيانا العدوى الفطرية أو الطفيلية هي المسببة للمرض.
ويعد مرض الحمى الشوكية من الأمراض المعدية والخطيرة وهو التهاب حاد في الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي (السحايا) يصيب الجهاز العصبي وقد يؤدي إلى الوفاة إذا لم يعالج على وجه السرعة.
وأهم أعراضه: الحمى أو ارتفاع درجة حرارة الجسم، تصلب أو تيبس الرقبة، الصداع الشديد والقيء، التشنج والهذيان وعدم القدرة على تحمل الضوء، طفح جلدي أحمر وبقع خاصة لدى الأطفال.
أما الوقاية فتشمل: التطعيم أو التلقيح ضد الحمى الشوكية، ويعطي مناعة تستمر ثلاثة أعوام تقريبا، التقيد بالإرشادات الصحية والحفاظ على النظافة الشخصية للحد من انتقال الأمراض المعدية، الابتعاد عن أماكن الزحام، الحرص على التهوية الجيدة في مكان السكن، عزل المريض عن الآخرين والتخلص من إفرازاته بالشكل المناسب.
> خامسا: إجهاد الأربطة والعضلات. قد يصاب البعض بإجهاد في أربطة المفاصل أو في العضلات نتيجة لكثرة الحركة والتنقل أثناء أداء المناسك وذلك بسبب ضعف اللياقة البدنية والإرهاق الزائد والحركة العنيفة المتواصلة.
وتتفاوت شدة الإجهاد العضلي بحسب لياقة الشخص وقوة ومقدار الحركة التي قام بها:
- إجهاد الأربطة: تتراوح الأعراض بين الألم والتورم، حتى التمزق الجزئي أو الكامل في الرباط.
- إجهاد العضلات: تتراوح الأعراض بين الألم والتصلب في العضلة حتى التمزق الخفيف أو الشديد.
أما العلاج فيشمل: التوقف عن الحركة عند الإحساس بالألم، الضغط على المنطقة المصابة لتخفيف الألم ومنع تجمع الدم والسوائل، ويمكن استخدام الأربطة الضاغطة، تبريد المنطقة المصابة بوضع الثلج أو الماء البارد عليها لتخفيف الألم، رفع العضو المصاب لتخفيف التورم وخصوصا عند النوم أو عند البقاء في مقر السكن، طلب الاستشارة الطبية عند الضرورة.
- استشاري طب المجتمع



5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
TT

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة. يضع كثيرون أهدافاً طموحة، ويبدأون أنظمة غذائية بحماس كبير والتزام صارم، وغالباً ما يتبنون حميات جديدة قائمة على التقييد. غير أن هذا الحماس الأولي لا يستمر طويلاً في كثير من الأحيان؛ إذ سرعان ما تتعثر هذه الأنظمة أو تفشل، بل قد تأتي بنتائج عكسية. فما يبدو في البداية خياراً صحياً قد يتحول إلى سبب لاختلال التوازن الغذائي، وتوتر العلاقة مع الطعام، فضلاً عن تكاليف مالية غير مبررة.

إذا كنت قد مررت بهذه التجربة، أو بدأت تشعر بمؤشرات مشابهة، فثمة جانب مطمئن: يمكنك حماية صحتك هذا العام -وكذلك ميزانيتك- من الوقوع في فخ الحميات غير المدروسة. ويُعد اللجوء إلى اختصاصي تغذية معتمد خطوة مهمة، كما أن الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية قد يساعدك في تقييم نظامك الغذائي بوعي أكبر. فإذا لاحظت تكرار هذه المؤشرات فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في خطتك الغذائية.

وفيما يلي أبرز العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. تقييد مجموعات غذائية كاملة

الأنظمة الغذائية التي تستبعد فئات كاملة من العناصر الغذائية قد تؤدي إلى مشكلات صحية بدلاً من حلها. فحرمان الجسم من المغذيات الكبرى، مثل الكربوهيدرات أو الدهون، قد يسبّب نقصاً غذائياً ملحوظاً، إلى جانب التأثير السلبي على متعة تناول الطعام. وباستثناء حالات الحساسية أو التوصيات الطبية الخاصة، لا يُنصح عادةً بمنع أطعمة بعينها بشكل صارم، لأن ذلك غالباً ما يولّد رغبة مفرطة في تناولها، وقد يصل إلى حد الهوس الذهني. في المقابل، يقوم النظام الغذائي المتوازن على التنوع والاعتدال، لا الإقصاء والتقييد.

2. الترويج لمصطلحات رائجة مثل «التنظيف» و«إزالة السموم» و«إعادة الضبط»

يميل بعض الأنظمة الغذائية إلى استخدام مصطلحات جذابة تُوحي بإحداث «تحول جذري» في الجسم، مثل «تنظيف الجسم» أو «إزالة السموم». إلا أن الجسم البشري لا يحتاج إلى مثل هذه العمليات المزعومة؛ إذ تقوم الكبد والكلى بوظيفة تنقية الجسم بكفاءة عالية بشكل طبيعي. لذلك، عند مواجهة مثل هذه الادعاءات، يجدر التساؤل عن مدى صحتها، والنظر في الأدلة العلمية الداعمة لها، إن وجدت. وغالباً ما تعتمد هذه الأنظمة ببساطة على زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، وهو أمر يمكن تحقيقه ضمن نظام غذائي متوازن دون اللجوء إلى قيود صارمة أو شعارات تسويقية.

3. الترويج لمكملات غذائية مرافقة للنظام

تُستخدم المكملات الغذائية عادةً لتعويض نقص محدد لدى أشخاص لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال الطعام وحده. أما النظام الغذائي الصحي فلا يفترض أن يعتمد على منتجات إضافية غير ضرورية. فإذا كان نجاح الحمية مشروطاً باستخدام مكملات معينة -لا سيما تلك التي يروّج لها القائمون على النظام نفسه- فذلك قد يشير إلى دافع تجاري أكثر منه صحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقابة على جودة المكملات الغذائية محدودة في كثير من الأحيان، مما يجعل تقييم سلامتها أمراً صعباً. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل تناول أي مكمل.

4. تقديم وعود بنتائج خلال مدة محددة

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة، مثل العمر، والوراثة، ونمط الحياة، والحالة الصحية. لذلك، فإن الأنظمة التي تعد بنتائج موحدة لجميع الأشخاص خلال فترة محددة -مثل خسارة الوزن خلال 30 يوماً- غالباً ما تكون مضللة، فاستجابة الأجسام تختلف بطبيعتها، وقد تكون هذه الجداول الزمنية غير واقعية، بل قد تفرض ضغوطاً غير صحية. ورغم الإغراء الذي تمثله النتائج السريعة، فإن بناء عادات غذائية سليمة ومستدامة يتطلّب وقتاً وتدرجاً، لا حلولاً سريعة ومؤقتة.

5. غياب الاستدامة على المدى الطويل

تُعدّ الاستدامة من أهم معايير نجاح أي نظام غذائي. وقد يكون النظام غير مناسب إذا صُمّم للاستخدام المؤقت مع الحاجة إلى تكراره مراراً، أو إذا تطلّب وقتاً أو جهداً أو تكلفة تفوق إمكاناتك. كما أن استبعاد أطعمة ذات قيمة ثقافية أو شخصية قد يجعل الالتزام به أكثر صعوبة. في النهاية، يظل كل شخص الأدرى بجسده وظروفه. فإذا شعرت أن النظام مرهق أو غير واقعي على المدى الطويل، فمن المرجح أنه كذلك. والأفضل في هذه الحالة هو تبني ما يناسبك من عادات صحية ضمنه، وترك ما لا يتوافق مع نمط حياتك.


ما هي الفئات الأكثر تضرراً من الإفراط في تناول اللحوم الحمراء؟

تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
TT

ما هي الفئات الأكثر تضرراً من الإفراط في تناول اللحوم الحمراء؟

تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)

مع حلول عيد الأضحى المبارك، يزداد الإقبال على اللحوم الحمراء باعتبارها جزءاً أساسياً من الطقوس والعادات الغذائية المرتبطة بهذه المناسبة. وتتحول موائد الأسر في العديد من الدول إلى وجبات غنية بأنواع متعددة من اللحوم، في مشهد يعكس أجواء الاحتفاء والوفرة الغذائية التي تميز هذا الموسم.

ورغم القيمة الغذائية للحوم الحمراء، يحذر خبراء الصحة من أن الإفراط في تناولها خلال فترة قصيرة قد يضع الجسم تحت ضغط كبير، خصوصاً على الجهازين الهضمي والقلب، ويجعل مجموعة من الفئات، وخصوصاً أصحاب الأمراض المزمنة، عرضة للخطر، حيث إن زيادة الكميات المتناولة بشكل متكرر، دون توازن مع باقي العناصر الغذائية، قد ترفع من مخاطر اضطرابات الهضم وارتفاع الكوليسترول، وتزيد من احتمالات المضاعفات الصحية لدى الفئات الأكثر عرضة.

ويقول الدكتور عبد الرؤوف مالك، استشاري أمراض القلب في مستشفى أستر القرهود بالإمارات، إن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء قد يرتبط بزيادة معدلات النوبات القلبية، حسب صحيفة «غلف نيوز» باللغة الإنجليزية.

توصيات علمية بالحد من استهلاك اللحوم الحمراء (حساب مطعم مصري على «فيسبوك»)

ويوضح أن اللحوم الحمراء غنية بالكوليسترول والدهون والبروتين، ما قد يرفع خطر أمراض القلب عند استهلاكها بكميات كبيرة، مشدداً على أهمية تقليل الحصص أو التبرع بجزء من الأضحية للفقراء وتخزين الباقي.

من جانبها، تحذر الدكتورة جوليوت فينوليا، إخصائية التغذية السريرية في مستشفى ميديور بدبي، من أن الإفراط في تناول اللحوم خلال العيد يؤدي إلى اختلال واضح في النظام الغذائي اليومي.

وتوضح أن الجسم يحتاج عادة إلى نحو 50 في المائة من الكربوهيدرات، و30 في المائة من البروتين، و20 في المائة من الدهون، إلا أن هذا التوازن يختل خلال فترة العيد بسبب الإكثار من اللحوم المقلية أو المطهية بالزيوت، إلى جانب الحلويات، ما قد يؤدي إلى عسر الهضم والارتجاع المعدي والغثيان والقيء والإسهال في بعض الحالات.

وتضيف فينوليا أن تكرار تناول الوجبات الغنية باللحوم قبل هضم الوجبة السابقة يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز الهضمي. وتشير إلى أن هضم الطعام العادي يستغرق نحو 6 ساعات، بينما قد تحتاج اللحوم إلى ما بين 8 و12 ساعة، لافتة إلى أن تناول أكثر من 100 غرام من اللحوم في وجبتين متتاليتين قد يرفع مستويات حمض اليوريك، ويزيد خطر الإصابة بالنقرس وتكوّن حصوات الكلى.

وتشير بيانات مستخلصة من دراسات طويلة الأمد إلى أن الاستهلاك المرتفع للحوم الحمراء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، نتيجة ارتفاع مستويات الكوليسترول الضارّ والدهون المشبعة. كما أظهرت تحليلات علمية أن الإفراط في تناولها قد يرفع احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، إلى جانب ارتباطه بزيادة مخاطر بعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان القولون والمستقيم.

الإفراط في تناول اللحوم يزيد مخاطر أمراض القلب والسكري (حساب مطعم مصري على «فيسبوك»)

وبحسب المعهد الأميركي لأبحاث السرطان، فإن تناول أكثر من نحو 18 أونصة أسبوعياً (ما يعادل قرابة 500 غرام) قد يزيد من احتمالات الإصابة بالسرطان، خصوصاً عند الاعتماد على اللحوم المصنعة.

ويؤكد الباحثون أن تأثير اللحوم الحمراء على الصحة لا يرتبط بالكمية فقط، بل يتأثر أيضاً بطريقة الطهي، إذ إن الشواء أو الطهي على درجات حرارة عالية قد يؤدي إلى تكوّن مركبات يُشتبه في ارتباطها بالسرطان، مثل الأمينات الحلقية والهيدروكربونات العطرية. كما تُعد اللحوم المصنعة أكثر خطورة بسبب احتوائها على نسب مرتفعة من الصوديوم والمواد الحافظة مثل النترات والنتريت، المرتبطة بزيادة مخاطر أمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

وفيما يتعلق بالفئات الأكثر عرضة للتأثر إذا أفرطوا في تناول اللحوم الحمراء، تشير توصيات جمعية القلب الأميركية إلى أن الخطر يزداد لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب، ومرضى ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول، ومرضى السكري أو المعرضين له، ومرضى الكلى الذين يحتاجون إلى تقليل البروتين، إضافة إلى المصابين بالنقرس بسبب ارتفاع محتوى البيورين.

تكرار الوجبات الغنية باللحوم يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز الهضمي (حساب مطعم مصري على «فيسبوك»)

وتوصي إرشادات المعهد الأميركي لأبحاث السرطان بالحدّ من استهلاك اللحوم الحمراء إلى 3 حصص أسبوعياً فقط، بما يعادل 350 إلى 500 غرام من اللحوم المطهية أسبوعياً، مع تقليل أو تجنب اللحوم المصنعة قدر الإمكان.

ويجمع خبراء التغذية على أن اللحوم الحمراء يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي عند تناولها باعتدال، إلا أن الإفراط فيها، خصوصاً مع نمط حياة غير صحي أو وجود أمراض مزمنة، قد يرفع بشكل ملحوظ من مخاطر أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان. ويؤكدون أن الحل الأمثل يكمن في تحقيق التوازن الغذائي، واستبدال جزء من اللحوم الحمراء بالبروتينات النباتية والحبوب الكاملة والأسماك.


ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)
تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)
تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)

يُعدّ عدد مرات غسل الشعر من العوامل الأساسية التي تؤثر في صحة فروة الرأس وجمال الشعر، لكن الاختيار الأمثل لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع. فالاكتفاء بغسل الشعر مرة واحدة في الأسبوع قد يكون مفيداً لبعض الأشخاص، بينما قد يسبب مشكلات لآخرين، وذلك تبعاً لطبيعة الشعر، ونوع فروة الرأس، ونمط الحياة اليومي.

هذا النمط من العناية بالشعر يؤثر بشكل مباشر في توازن الزيوت الطبيعية، وفي كفاءة الحاجز الواقي لفروة الرأس، فضلاً عن انعكاسه على الصحة العامة للشعر، سواء بالإيجاب أو السلب، وفقاً لموقع «هيلث».

فوائد غسل الشعر مرة واحدة أسبوعياً

بالنسبة لكثيرين، يمكن أن يشكّل تقليل عدد مرات غسل الشعر خطوة إيجابية نحو تحسين صحة فروة الرأس واستعادة توازنها الطبيعي.

تقليل تهيّج وجفاف فروة الرأس

تحتوي فروة الرأس، شأنها شأن بشرة الوجه، على غدد دهنية تُفرز الزيوت الطبيعية التي تعمل على ترطيب الجلد والشعر. وعندما يصبح الشعر هشاً وتبدو فروة الرأس جافة أو متهيجة، فقد يكون السبب هو الإفراط في استخدام الشامبو.

الغسل المتكرر يجرّد فروة الرأس من زيوتها الطبيعية، ما يخلّ بتوازنها. لذلك، فإن غسل الشعر مرة واحدة أسبوعياً يمنح هذه الزيوت فرصة للتجدد، ما يساعد في ترطيب فروة الرأس والشعر بشكل طبيعي، دون التسبب في مظهر دهني مفرط. ويُعد الحفاظ على هذا الترطيب أمراً ضرورياً لتغذية فروة الرأس وحمايتها من التهيّج.

المساعدة في تقليل دهنية الشعر

قد يبدو الأمر متناقضاً، لكن تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنية الشعر، خاصة إذا كانت فروة الرأس جافة في الأساس.

فعند غسل الشعر بشكل متكرر، تُزال الزيوت الطبيعية، ما يدفع الغدد الدهنية إلى زيادة إفرازها لتعويض النقص. وهذا يؤدي إلى دورة مستمرة من الإفراز الزائد، حيث يبدو الشعر دهنياً بسرعة، بينما تبقى فروة الرأس جافة ومتهيجة. تقليل الغسل قد يساعد في إعادة توازن هذه العملية وتنظيم إفراز الدهون.

تعزيز صحة فروة الرأس ونمو الشعر

إذا كنتِ تلاحظين تساقطاً غير معتاد في الشعر، فقد يكون تقليل عدد مرات الغسل خياراً مفيداً. فالشعر الجاف أكثر عرضة للتقصف، كما أن فروة الرأس الجافة تكون أكثر عرضة للالتهابات التي قد تعوق نمو الشعر.

يساعد تقليل الغسل على احتفاظ فروة الرأس بالزيوت الطبيعية التي تغلف الشعرة وتحميها، مما يمنح الشعر قوة ولمعاناً. كما تعمل هذه الزيوت كحاجز وقائي يحافظ على صحة الجلد، الأمر الذي يدعم بيئة مثالية لنمو الشعر بشكل صحي.

سلبيات غسل الشعر مرة واحدة أسبوعياً

على الرغم من الفوائد المحتملة، لكن هذا الأسلوب لا يناسب الجميع، خاصة إذا كانت فروة الرأس دهنية بطبيعتها، أو كان الشعر ناعماً، أو في حال استخدام منتجات تصفيف بكثرة، أو اتباع نمط حياة نشط يتضمن التعرّق المستمر.

تراكم الزيوت والشوائب

قد يؤدي تقليل غسل الشعر إلى تراكم الزيوت، خصوصاً لدى من لديهم فروة رأس دهنية أو يمارسون نشاطاً بدنياً منتظماً. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتراكم أيضاً البكتيريا والفطريات، وبقايا منتجات العناية، وخلايا الجلد الميتة، مما يسبب روائح غير مرغوبة.

هذا التراكم قد يؤدي إلى انسداد بصيلات الشعر وتهيّج فروة الرأس، وقد يساهم في زيادة تساقط الشعر. كما قد تلاحظين حكة، أو تقشراً، أو مظهراً ثقيلاً ودهنياً للشعر. لذلك، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى غسل شعرهم بوتيرة أعلى، مثل كل يومين أو حتى يومياً.

زيادة احتمال الإصابة بالفطريات والتهابات الجلد

تُهيئ البيئة الغنية بالزيوت والعرق والأوساخ ظروفاً مثالية لنمو الفطريات والبكتيريا. ومن أبرز هذه الفطريات الملاسيزيا، المرتبطة بظهور القشرة، التي تتغذى على الزيوت المتراكمة.

قلة غسل الشعر قد تمنح هذه الفطريات فرصة أكبر للتكاثر، مما يؤدي إلى الحكة وظهور القشور وربما الروائح غير المستحبة. كما قد تزيد احتمال الإصابة بالتهاب الجلد الدهني، وهو حالة شائعة تتسبب في ظهور بقع متقشرة ومتهيجة في المناطق الدهنية من فروة الرأس.

وتشير بعض الدراسات إلى أن غسل الشعر بشكل منتظم يُسهم في تقليل هذه المشكلات، والحد من القشور والاحمرار المصاحب لها.