أعلنت قيادات «جمهوريتي» لوغانسك ودونيتسك المعلنتين من جانب واحد في شرق أوكرانيا، عن قصف متفرق لعدد من المواقع في هاتين «الجمهوريتين»، من جانب القوات الحكومية الأوكرانية. ومن جانبها حذرت موسكو من عدم التزام كل أطراف اتفاقات مينسك التي توصلت إليها «مجموعة الاتصال الثلاثية» (روسيا وأوكرانيا وممثل الاتحاد الأوروبي) في مينسك حول وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والاعتراف بوضعية خاصة لجنوب شرقي أوكرانيا.
وبينما كشف نواب كتلة حزب «باتكفشينا» (الوطن) الذي تتزعمه يوليا تيموشينكو رئيس الحكومة الأوكرانية السابقة، وعدد من نواب التيارات القومية المتشددة في مجلس الرادا (النواب) الأوكراني عن رفضهم للقرارات التي اتخذها المجلس أول من أمس حول إقرار وضعية خاصة لبعض مناطق جنوب شرقي أوكرانيا وإعلان العفو العام عن ممثلي الانفصاليين هناك، أعلنوا عن تهديدهم بالنزول إلى الشارع احتجاجا وإدانة في حال تصديق الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو على هذا القانون. ونقلت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الروسية تصريحات قسطنطين دولغوف مفوض الخارجية الروسية لحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون التي أدلى بها حول «إنه لا يمكن السماح بمواصلة قتل سكان في جنوب شرقي أوكرانيا»، مشيرا إلى أن «تقرير الأمم المتحدة كشف عن مقتل 3171 شخصا على الأقل بمن فيهم 27 طفلا في أوكرانيا قبل 11 سبتمبر (أيلول) ما يثير القلق والاستياء».
وأشارت وكالة أنباء «إنترفاكس» إلى ما قاله سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية في معرض حديثه إلى صحيفة «ألباييس» الإسبانية حول «أن حلف الناتو لعب دورا ضارا في الأزمة الأوكرانية، وأن الحلف يدفع كييف عمليا إلى استخدام العنف في حل النزاع». ونقلت عنه قوله «إن حلف الناتو اتجه نحو زيادة قدرات أوكرانيا العسكرية التي تستخدم ضد سكان مسالمين، وأن قيادته تدعم نوايا الدول الأعضاء لتوسيع تزويد أوكرانيا بالمعدات العسكرية والأدوات الخاصة التي يمكن أن تستخدمها السلطات الأوكرانية للقمع داخل البلاد». وحول المناورات المشتركة «رابيد ترايدينت 2014» بمشاركة الولايات المتحدة و14 من بلدان الكومنولث والبلدان الغربية، أشار لافروف إلى «إن خطة الناتو لإجرائها لا تساهم في التسوية السلمية وتساعد على زيادة الانقسام في المجتمع الأوكراني». ودعا لافروف جميع الأطراف الخارجية إلى ضبط النفس من أجل الحيلولة دون تصعيد الوضع في أوكرانيا. وقال «إن بعض الجهات الغربية تفضل تحميل روسيا كامل المسؤولية عما يحدث في أوكرانيا بدلا من إجراء تحليل جدي للعمليات السياسية المعقدة في هذا البلد»، مؤكدا أن «فرض المزيد من العقوبات ضد روسيا لن يسفر سوى عن تعميق المواجهة في أوكرانيا وتعقيد الحوار».
من جانبه عزا أرسيني ياتسينيوك رئيس الحكومة الأوكرانية موافقته على القرار الصادر حول العفو العام وإقرار وضعية خاصة لبعض مناطق جنوب شرقي أوكرانيا، إلى أنه فضل «الخيار السيئ» وإن قال «إن ذلك لا يعني تقنين وضعية الانفصاليين، وإن ذلك مجرد إجراءات تستهدف إقرار السلام وإجراء الانتخابات النزيهة هناك». أما عن حق هذه المناطق في إقرار ما أشار إليه قرار مجلس «الرادا» حول إنشاء «الميليشيا الخاصة بها»، قال ياتسينيوك إن هذه التشكيلات سوف تكون خاضعة للسلطات الأوكرانية. وأكد رئيس الحكومة أن السلطات الأوكرانية سوف تفرض كامل سيطرتها على كل أراضي منطقة الدونباس. وقال إن الأضرار والخسائر التي لحقت بهذه المناطق تبلغ قيمتها ما يقرب من ثمانية مليارات جريفين (الدولار يقابل ما يقرب من 13 جريفين)، وأنه سيدعو كبار الرأسماليين والاقتصاد والتجارة إلى تغطية مصاريف إعادة بناء هذه المناطق. وعهد ياتسينيوك إلى وزارة الدفاع والمؤسسات الأمنية بضرورة توخي الحذر والاستعداد لمواجهة أي خروج على اتفاق الهدنة والعمل من أجل إعادة الحالة الأمنية في البلاد وجنوب شرقي أوكرانيا تحديدا إلى سابق أوضاعها الطبيعية.
وفي موسكو، أعلنت المصادر الصحافية للنيابة العامة عن اعتقال فلاديمير يفتوشينكوف أحد أبرز المليارديرات الروس وصاحب مؤسسة «سيستيما» حتى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بتهمة التلاعب في بيانات صفقة شراء صفقات نفطية من منطقة بشكيريا ما يهدد بسحب ممتلكاته من بلدية هذه المنطقة. وقالت مصادر النيابة العامة إنه سيتم وضع شيفتينكوف رهن الإقامة الجبرية تحت رقابة الشرطة التي تستخدم في كذلك لإطفاء الحرائق والمشاركة في الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بين روسيا وبلدان العالم العربي. وكانت النيابة الروسية العامة أعلنت عن التحقيق مع يفتوشينكوف بشأن صفقة شرائه «لمؤسسة نفط بشكيريا» والتي وقعها مع الرئيس البشكيري السابق مرتضى رحيموف نيابة عن ابنه الذي يقولون إنه هارب إلى خارج البلاد.
وكان اعتقال يفتوشينكوف أثار الكثير من اللغط والجدل في الحياة السياسية والاقتصادية لروسيا أمس. ففيما أكد دميتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين أن مسألة اعتقال يفتوشينكوف لا علاقة لها بالسياسة وأنها مسالة تقررها النيابة والقضاء، أعربت قيادة اتحاد الصناعيين الروس عن شكوكها تجاه ما يقال حول عدم مشروعية ما عقده من صفقات نفطية في عام 2009 في بشكيريا، وقالت بعدم عدالة الإجراء وطالبت بالإفراج عنه.
8:32 دقيقه
انهيار للهدنة في أوكرانيا وتحذير من تداعيات العفو عن الانفصاليين
https://aawsat.com/home/article/184001
انهيار للهدنة في أوكرانيا وتحذير من تداعيات العفو عن الانفصاليين
اعتقال الملياردير يفتوشينكوف في موسكو يثير مخاوف رجال الأعمال الروس
أنصار للأحزاب اليمينية المتطرفة الأوكرانية لدى تظاهرهم قرب مقر الرئاسة في كييف أمس احتجاجا على عزم الرئيس بوروشينكو العفو عن المقاتلين الانفصاليين في مناطق الشرق (إ.ب.أ)
- موسكو: سامي عمارة
- موسكو: سامي عمارة
انهيار للهدنة في أوكرانيا وتحذير من تداعيات العفو عن الانفصاليين
أنصار للأحزاب اليمينية المتطرفة الأوكرانية لدى تظاهرهم قرب مقر الرئاسة في كييف أمس احتجاجا على عزم الرئيس بوروشينكو العفو عن المقاتلين الانفصاليين في مناطق الشرق (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة















