البنتاغون: نصف الجيش العراقي «غير مؤهل» كشريك لقتال «داعش»

أوباما أكد أن لا قتال بريا أو القيام بالمهمة نيابة عن العراقيين

الرئيس الأميركي باراك أوباما يسلم على عدد من الجنود والجنديات في تامبا أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما يسلم على عدد من الجنود والجنديات في تامبا أمس (أ.ب)
TT

البنتاغون: نصف الجيش العراقي «غير مؤهل» كشريك لقتال «داعش»

الرئيس الأميركي باراك أوباما يسلم على عدد من الجنود والجنديات في تامبا أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما يسلم على عدد من الجنود والجنديات في تامبا أمس (أ.ب)

تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، بأن بلاده لن تخوض حربا ثانية في العراق، وأن القوات الأميركية لن تقوم بمهام قتالية وستقتصر مهمتها على تقديم المشورة والمساندة للقوات العراقية.
وقال أوباما، أمام جمع من الجنود الأميركيين في مركز القيادة العسكرية الأميركية في «تامبا»: «لن تخوض الولايات المتحدة حربا وحدها، والقوات الأميركية لن تكون لها مهام قتالية، بل مساندة القوات العراقية، وأنا كقائد للقوات المسلحة لن أسمح بحرب أميركية أخرى في العراق». وتحدث أوباما طويلا عن «شركاء» العراق، وضرورة أن تتحمل القوات المسلحة العراقية مسؤولية مواجهة تنظيم داعش، قائلا «لن نقوم بما يجب أن يقوم العراقيون به».
وشدد الرئيس الأميركي على أن بلاده ستقدم ما تملكه من قدرات فريدة لمساندة القوات العراقية على الأرض، وستقوم بتدريب قوات الحلفاء والشركاء في التحالف ضد «داعش»، وقال «بعد عشر سنوات من نشر القوات الأميركية في أماكن كثيرة، تعلمنا أن الطريقة الأكثر فاعلية هي استخدام قدراتنا الفريدة من نوعها في دعم الشركاء على الأرض، لكي يتمكنوا من تأمين مستقبل بلادهم، وهذا هو الحل الوحيد الذي سينجح على المدى الطويل».
وأكد أوباما أن بلاده ليست في حرب ضد تنظيم داعش وحدها، موضحا «سنتشارك مع الأصدقاء في الإقليم لكي تقوم دول الإقليم بالمهمة لنفسها، وقد أمضينا أسابيع لبناء تحالف، ولأننا نقوم بالشيء الصحيح فإن دولا كثيرة تريد المشاركة». وأشار إلى مشاركة فرنسا وبريطانيا في توجيه ضربات جوية في العراق، إضافة إلى دور دول أخرى في مساندة الحكومة العراقية الجديدة، وفي وقف خطوط تمويل «داعش»، وقطع الطريق على محاولته لتجنيد مقاتلين إلى صفوفه، ومشاركة ثلاثين دولة في تقديم المساعدات الإنسانية.
وركز الرئيس الأميركي على قيادة الولايات المتحدة في القرن الجديد وقدرتها الفريدة على تولي مهام القيادة وحشد الجهود ضد «داعش»، وقال «في عالم غير مستقر، الشيء الوحيد الثابت هو قيادة الولايات المتحدة، وهي وحدها التي لديها الإرادة والقدرة على إحباط المؤامرات والتهديدات التي تواجه الناس في سوريا والعراق وفي دول المنطقة، ومواجهة التهديدات ضد السفارات والقنصليات الأميركية هناك، وضد أي تهديدات على الأراضي الأميركية». وأضاف «عندما تحدث مشكلة في العالم فإنها تقع على عاتقنا، وأنا واثق أن هذا القرن هو لقيادة الولايات المتحدة». وأكد «نواجه تهديدات (داعش) ضد شعوب سوريا والعراق والمنطقة، وقمنا بـ160 ضربة جوية لقتل مسلحي (داعش) ومنع استيلائهم على الأراضي، وأنقذنا أرواح آلاف النساء والأطفال، وسوف ندمر (داعش) سواء في العراق أو سوريا، وسيتعلم (داعش) ما تعلمته (القاعدة)، بأنه إذا هددتم أميركا فسوف نلاحقكم ولن تجدوا ملاذا آمنا».
ولم يقدم أوباما أي تفاصيل حول شكل وطبيعة مهام التحالف مع الحلفاء أو الخطة الأميركية لتنسيق الجهود ضد «داعش»، واكتفى بتحية الجنود في قاعدة القيادة المركزية الأميركية والإشادة بدورهم في ملاحقة تنظيم القاعدة وقتل زعيم التنظيم أسامة بن لادن، وفي إنهاء الحرب في أفغانستان وإحباط المؤامرات الإرهابية. وقال «نحن نفعل ما يجب علينا القيام به، وبفضلكم لا وجود لأسامة بن لادن، وبفضلكم ستتولى القوات الأفغانية المهام الأمنية، وستنتهي الحرب في أفغانستان بعد ثلاثة أشهر».
وتأتي تأكيدات الرئيس الأميركي بعدم إنزال قوات برية في العراق بعد تصريحات مثيرة للجدل أثارها الجنرال مارتن ديمبسي، قائد القوات الأميركية المشتركة، خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ أول من أمس، أوضح فيها أنه إذا فشلت قوات التحالف في تنفيذ مهمة هزيمة تنظيم داعش فإنه سيقدم توصياته للرئيس أوباما باستخدام القوات الأميركية العسكرية البرية.
وفي أعقاب تلك التصريحات، خرج كبار المسؤولين الأميركيين لنفي أي احتمالات لمشاركة قوات برية أميركية في الحرب ضد «داعش». وقال جوش ارنست، المتحدث الصحافي للبيت الأبيض، للصحافيين «الرئيس أوباما لا يعتقد أنه سيكون من مصلحة أمننا القومي نشر قوات برية أميركية للقيام بدور قتالي في العراق وسوريا». وشدد «لن ننشر قوات برية للقيام بدور قتالي في العراق أو سوريا». وأوضح أن «مسؤولية المستشارين العسكريين للرئيس التخطيط والنظر في نطاق واسع من الاحتمالات». ونفى البيت الأبيض أي خلاف بين الرئيس أوباما والجنرال ديمبسي بسبب تلك التصريحات.
وكان الرئيس أوباما قد عقد اجتماعا امتد لساعتين مع كبار قادة الجيش الأميركي في مركز القيادة المركزية الأميركية بمدينة تامبا بولاية فلوريدا، صباح أمس، لمناقشة الخطة الأميركية ضد تنظيم داعش. وشارك في الاجتماع وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل، ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس، ومستشارة الرئيس لشؤون مكافحة الإرهاب ليزا موناكو.



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.