فريق تقييم الحوادث يبرئ التحالف من استهداف منازل مديرية بني سعد

استعرض نتائج تحقيقات أربع حالات

TT

فريق تقييم الحوادث يبرئ التحالف من استهداف منازل مديرية بني سعد

كشف الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن، نتائج التحقيقات لأربعة مواقع بشأن الادعاء بقيام قوات التحالف بعمليات جوية لمواقع مدنية في اليمن.
وقال المستشار القانوني منصور المنصور المتحدث الرسمي للفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن، أمس (الأربعاء)، بأنه بعد البحث وتقصي الحقائق من وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتسجيلات الفيديو، وتقييم الأدلة، تبيّن للفريق المشترك لتقييم الحوادث أن قوات التحالف لم تنفّذ أي مهام جوية في مواقع الادعاء للحالات الأربع.
وفي الحالة رقم 150، وفيما يتعلق بما رصده الفريق المشترك لتقييم الحوادث في بعض وسائل الإعلام حول قيام التحالف بتنفيذ عملية جوية في منطقة سعوان بمدينة صنعاء أبريل (نيسان) الماضي، في المحيط المباشر لمدرسة الراعي للبنات، ما أسفر عن مقتل 13 طفلاً على الأقل وإصابة أكثر من 100 شخص... أفاد المتحدث الرسمي بأن قوات التحالف لم تنفذ أي مهام جوية في موقع أو منطقة الادعاء، حيث كانت أقرب مهمة جوية في ذلك اليوم على هدف عسكري يبعد عن موقع الادعاء مسافة 50 كيلومتراً وباستخدام قنبلة موجّهة أصابت الهدف.
وحول الحالة رقم 151، فيما يتعلق بما رصده الفريق المشترك في وسائل الإعلام أنه في نحو الساعة 8:30 مساءً بتاريخ 26 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2016، قصف طيران التحالف منزلاً في مديرية بني سعد بمحافظة المحويت وعدداً من المنازل المجاورة، ما أدى إلى تدمير المنزل وعدد من المنازل المجاورة وقتل شخص واحد وجرح 10 أشخاص... أفاد الفريق المشترك لتقييم الحوادث بأن قوات التحالف لم تنفذ أي مهام جوية في محافظة المحويت، بالإضافة إلى عدم قيام التحالف بأي مهام جوية في اليوم الذي يسبقه واليوم الذي يليه في محافظة المحويت، كما أظهرت الصور الفضائية لموقع الادعاء عدم وجود آثار قصف جوي على الموقع محل الادعاء.
واستعرض الفريق الحالة رقم 152، بشأن الادعاء بقيام قوات التحالف بقصف منزل بمنطقة الظلعة في مديرية حبان بمحافظة شبوة بتاريخ 4 مايو (أيار) 2015، راح ضحيته شخص وأُصيب 3 آخرون. وأوضح الفريق المشترك أن قوات التحالف لم تنفّذ أي مهام جوية في محافظة شبوة في تاريخ الادعاء واليوم الذي يسبقه واليوم الذي يليه، حيث بيّنت الصور الفضائية للموقع محل الادعاء عدم وجود آثار استهداف جوي على المنزل محل الادعاء.
وفي الحالة الرابعة رقم 153، وفيما يتعلق بما ورد في تقرير «هيومن رايتس ووتش» أنه في نحو الساعة 8 صباحاً بتاريخ 10 يناير (كانون الثاني) 2017 ضربت غارة جوية للتحالف محطة وقود أهلية في قرية بني معصار بمديرية نهم مما أودى بحياة 3 مدنيين مع إصابة 5 آخرين، ووقعت الضربة بالقرب من مدرسة ابتدائية مما أدى إلى مقتل طالبين وإداري بالمدرسة وإصابة 3 أطفال وتهشيم الهجوم عدداً من نوافذ المدرسة وأضر بوصلات الكهرباء ومكبرات الصوت، حيث تبعد المحطة نحو 200 متر من المدرسة... أفاد الفريق المشترك بأنه صباح يوم الثلاثاء 10 يناير 2017، وبناءً على طلب إسناد جوي من قوات الجيش الوطني اليمني في أثناء الاشتباكات الميدانية في جبهة نهم باستهداف (تجمعات وعربة مسلحة لعناصر من ميليشيا الحوثي المسلحة) في مديرية نهم شمال العاصمة صنعاء وبالتنسيق مع المسيطر الجوي، قامت قوات التحالف بتنفيذ مهمة جوية في مديرية نهم، وذلك باستخدام عدد 3 قنابل موجّهة إلى أهداف عسكرية عبارة عن عربات وعناصر حوثية مسلحة تبعد عن المدرسة محل الادعاء مسافة 150 متراً، موضحةً أن مبدأ الضرورة العسكرية قد تحقق وأن العملية كانت موجهة إلى أهداف عسكرية مشروعة.
وأكد الفريق أن قوات التحالف لم تستهدف مدرسة «الفلاح الابتدائية» ومحطة الوقود في مديرية نهم، محل الادعاء، كما أكد صحة الإجراءات التي اتخذتها قوات التحالف في التعامل مع الأهداف العسكرية المشروعة في مديرية نهم بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يواجهون مخاوفهم من مصير الأسد بالقمع والتحشيد

العالم العربي مقاتلون حوثيون جدد جرى تدريبهم وإعدادهم أخيراً بمزاعم مناصرة قطاع غزة (إعلام حوثي)

الحوثيون يواجهون مخاوفهم من مصير الأسد بالقمع والتحشيد

لجأت الجماعة الحوثية إلى مواجهة مخاوفها من مصير نظام الأسد في سوريا بأعمال اختطاف وتصعيد لعمليات استقطاب وتطييف واسعة وحشد مقاتلين

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح خلال الاجتماع (سبأ)

طارق صالح يدعو إلى تجاوز الخلافات والاستعداد ليوم الخلاص الوطني

دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح إلى ما أسماه «وحدة المعركة»، والجاهزية الكاملة والاستعداد لتحرير العاصمة اليمنية صنعاء من قبضة الميليشيات الحوثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي جانب من اجتماع سابق في عمّان بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين خاص بملف الأسرى والمحتجزين (مكتب المبعوث الأممي)

واشنطن تفرض عقوبات على عبد القادر المرتضى واللجنة الحوثية لشؤون السجناء

تعهَّدت واشنطن بمواصلة تعزيز جهود مساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، بمَن فيهم «مسؤولو الحوثيين».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي من عرض عسكري ألزم الحوثيون طلبة جامعيين على المشاركة فيه (إعلام حوثي)

حملة حوثية لتطييف التعليم في الجامعات الخاصة

بدأت الجماعة الحوثية فرض نفوذها العقائدي على التعليم الجامعي الخاص بإلزامه بمقررات طائفية، وإجبار أكاديمييه على المشاركة في فعاليات مذهبية، وتجنيد طلابه للتجسس.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

​وزير الإعلام اليمني: الأيام المقبلة مليئة بالمفاجآت

عقب التطورات السورية يرى وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة تحمل الأمل والحرية

عبد الهادي حبتور (الرياض)

​انخفاض صادرات العسل في اليمن بنسبة 50 %‎

نحّال يمني بمحافظة تعز حيث تسبب حصار الحوثيين في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)
نحّال يمني بمحافظة تعز حيث تسبب حصار الحوثيين في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)
TT

​انخفاض صادرات العسل في اليمن بنسبة 50 %‎

نحّال يمني بمحافظة تعز حيث تسبب حصار الحوثيين في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)
نحّال يمني بمحافظة تعز حيث تسبب حصار الحوثيين في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)

انخفض إنتاج وتصدير العسل في اليمن خلال السنوات الخمس الأخيرة بنسبة تصل إلى 50 في المائة بسبب تغيرات المناخ، وارتفاع درجة الحرارة، إلى جانب آثار الحرب التي أشعلها الحوثيون، وذلك طبقاً لما جاء في دراسة دولية حديثة.

وأظهرت الدراسة التي نُفّذت لصالح اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه خلال السنوات الخمس الماضية، وفي المناطق ذات الطقس الحار، انخفض تعداد مستعمرات النحل بنسبة 10 - 15 في المائة في حين تسبب الصراع أيضاً في انخفاض إنتاج العسل وصادراته بأكثر من 50 في المائة، إذ تركت سنوات من الصراع المسلح والعنف والصعوبات الاقتصادية سكان البلاد يكافحون من أجل التكيف، مما دفع الخدمات الأساسية إلى حافة الانهيار.

100 ألف أسرة يمنية تعتمد في معيشتها على عائدات بيع العسل (إعلام محلي)

ومع تأكيد معدّي الدراسة أن تربية النحل ليست حيوية للأمن الغذائي في اليمن فحسب، بل إنها أيضاً مصدر دخل لنحو 100 ألف أسرة، أوضحوا أن تغير المناخ يؤثر بشدة على تربية النحل، مما يتسبب في زيادة الإجهاد الحراري، وتقليل إنتاج العسل.

وأشارت الدراسة إلى أن هطول الأمطار غير المنتظمة والحرارة الشديدة تؤثران سلباً على مستعمرات النحل، مما يؤدي إلى انخفاض البحث عن الرحيق وتعطيل دورات الإزهار، وأن هذه التغييرات أدت إلى انخفاض إنتاج العسل في المناطق الأكثر حرارة، وأدت إلى إجهاد سبل عيش مربي النحل.

تغيرات المناخ

في حين تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، ويعتمد 70 في المائة من السكان على المساعدات، ويعيش أكثر من 80 في المائة تحت خط الفقر، توقعت الدراسة أن يؤدي تغير المناخ إلى ارتفاع درجات الحرارة في هذا البلد بمقدار 1.2 - 3.3 درجة مئوية بحلول عام 2060، وأن تزداد درجات الحرارة القصوى، حيث ستصبح الأيام الأكثر سخونة بحلول نهاية هذا القرن بمقدار 3 - 7 درجات مئوية عما هي عليه اليوم.

شابة يمنية تروج لأحد أنواع العسل في مهرجان بصنعاء (إعلام محلي)

وإذ ينبه معدّو الدراسة إلى أن اليمن سيشهد أحداثاً جوية أكثر شدة، بما في ذلك الفيضانات الشديدة، والجفاف، وزيادة وتيرة العواصف؛ وفق ما ذكر مركز المناخ، ذكروا أنه بالنسبة لمربي النحل في اليمن، أصبحت حالات الجفاف وانخفاض مستويات هطول الأمطار شائعة بشكل زائد. وقد أدى هذا إلى زيادة ندرة المياه، التي يقول مربو النحل إنها التحدي المحلي الرئيس لأي إنتاج زراعي، بما في ذلك تربية النحل.

ووفق بيانات الدراسة، تبع ذلك الوضع اتجاه هبوطي مماثل فيما يتعلق بتوفر الغذاء للنحل، إذ يعتمد مربو النحل على النباتات البرية بصفتها مصدراً للغذاء، والتي أصبحت نادرة بشكل زائد في السنوات العشر الماضية، ولم يعد النحل يجد الكمية نفسها أو الجودة من الرحيق في الأزهار.

وبسبب تدهور مصادر المياه والغذاء المحلية، يساور القلق - بحسب الدراسة - من اضطرار النحل إلى إنفاق مزيد من الطاقة والوقت في البحث عن هذين المصدرين اللذين يدعمان الحياة.

وبحسب هذه النتائج، فإن قيام النحل بمفرده بالبحث عن الماء والطعام والطيران لفترات أطول من الزمن وإلى مسافات أبعد يؤدي إلى قلة الإنتاج.

وذكرت الدراسة أنه من ناحية أخرى، فإن زيادة حجم الأمطار بسبب تغير المناخ تؤدي إلى حدوث فيضانات عنيفة بشكل متكرر. وقد أدى هذا إلى تدمير مستعمرات النحل بأكملها، وترك النحّالين من دون مستعمرة واحدة في بعض المحافظات، مثل حضرموت وشبوة.

برنامج للدعم

لأن تأثيرات تغير المناخ على المجتمعات المتضررة من الصراع في اليمن تشكل تحدياً عاجلاً وحاسماً لعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر الإنساني، أفادت اللجنة بأنها اتخذت منذ عام 2021 خطوات لتوسيع نطاق سبل العيش القائمة على الزراعة للنازحين داخلياً المتضررين من النزاع، والعائدين والأسر المضيفة لمعالجة دعم الدخل، وتنويع سبل العيش، ومن بينها مشروع تربية النحل المتكامل.

الأمطار الغزيرة تؤدي إلى تدمير مستعمرات النحل في اليمن (إعلام محلي)

ويقدم البرنامج فرصة لدمج الأنشطة الخاصة بالمناخ التي تدعم المجتمعات لتكون أكثر قدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، ومعالجة تأثير الصراع أيضاً. ومن ضمنها معلومات عن تغير المناخ وتأثيراته، وبعض الأمثلة على تدابير التكيف لتربية النحل، مثل استخدام الظل لحماية خلايا النحل من أشعة الشمس، وزيادة وعي النحالين بتغير المناخ مع المساعدة في تحديث مهاراتهم.

واستجابة لارتفاع درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ، وزيادة حالات الجفاف التي أسهمت في إزالة الغابات والتصحر، نفذت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أيضاً برنامجاً لتعزيز قدرة المؤسسات المحلية على تحسين شبكة مشاتل أنشطة التشجير في خمس محافظات، لإنتاج وتوزيع أكثر من 600 ألف شتلة لتوفير العلف على مدار العام للنحل.