السعودية تُبقي إنتاجها النفطي في يوليو دون 10 ملايين برميل يومياً

السعودية تُبقي إنتاجها النفطي في يوليو دون 10 ملايين برميل يومياً
TT

السعودية تُبقي إنتاجها النفطي في يوليو دون 10 ملايين برميل يومياً

السعودية تُبقي إنتاجها النفطي في يوليو دون 10 ملايين برميل يومياً

قال مصدر نفطي سعودي أمس (الأربعاء)، إن إنتاج السعودية من النفط تراجع إلى 9.6 مليون برميل يومياً في يوليو (تموز)، وسيظل دون 10 ملايين برميل يومياً في الأشهر المقبلة. ونقلت «رويترز» عن المصدر قوله إن إنتاج السعودية من الخام في يوليو يقل عن مستواه في يونيو (حزيران) بنحو 200 مليون برميل يومياً. وأضاف: «نعتقد الآن بعد الحديث مع الزبائن والمستهلكين أن السوق تزداد شحاً، في الوقت الذي نرى فيه المخزونات التجارية الأميركية تتراجع». ويبلغ المستوى المستهدف لإنتاج السعودية 10.3 مليون برميل يومياً بموجب اتفاق خفض الإنتاج المبرم بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها، فيما يعرف باسم تحالف «أوبك+».
وذكر المصدر أن المملكة ستواصل الإنتاج دون ذلك المستوى في الأشهر المقبلة، مع سعيها لتقليص مخزونات النفط. وأضاف: «السعودية ملتزمة التزاماً قوياً بقرارات مجموعة (أوبك+) وعازمة على خفض مخزونات النفط العالمية». يأتي هذا في الوقت الذي أظهر فيه استطلاع شهري تجريه «رويترز»، أن من المتوقع أن تتحرك أسعار النفط في نطاق ضيق قرب المستويات الحالية هذا العام، حيث يواجه الطلب ضغوطاً من تباطؤ النمو الاقتصادي ونزاع تجاري مستمر، وهو ما يقيّد المكاسب الناجمة عن خفض الإنتاج والتوترات في الشرق الأوسط. وتوقع 54 خبيراً اقتصادياً ومحللاً شملهم الاستطلاع أن يبلغ متوسط سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 67.47 دولار للبرميل في 2019، بتغير طفيف من 67.59 دولار في استطلاع الشهر السابق، ومقارنةً مع 65.88 دولار منذ بداية العام، وتم تداول خام برنت أمس، متخطياً 65 دولاراً للبرميل.
وقالت دانييلا كورسيني المحللة لدى «أنتيسا سان باولوا»: «لا يزال الطلب العالمي ضعيفاً وعُرضة لمخاطر مراجعات نزولية كبيرة، بسبب القلق من حرب تجارية وبيانات مخيبة للآمال عن الاقتصادات الكلية».
وفي وقت سابق هذا الشهر، اتفقت منظمة «أوبك» وحلفاؤها ومن بينهم روسيا، على مواصلة خفض الإنتاج حتى مارس (آذار) 2020، سعياً لدعم الأسعار. وفي حين يُنظر إلى الاتفاقية على أنها من شأنها أن تدعم الأسعار، يقول محللون إن نجاحها في إحداث التوازن في السوق سيتضاءل على الأرجح في العام القادم.
وقال إدوارد بيل من «بنك الإمارات دبي الوطني»، إن فعالية خفض إنتاج «أوبك»، «بدأت تضعف وسيكون لها تأثير محدود على التوازن صوب عام 2020». وتوقع محللون في استطلاع «رويترز» أن ينمو الطلب العالمي 0.8 - 1.4 مليون برميل يومياً في 2019، مقابل 0.9 - 1.3 مليون برميل يومياً في توقعات سابقة في يونيو، مع استمرار الأسواق الناشئة في آسيا كمحركات رئيسية للطلب.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة هبطت الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني). وتراجعت أيضاً مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وقالت إدارة المعلومات إن مخزونات الخام هبطت 8.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 26 يوليو، مقارنةً مع توقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 2.6 مليون برميل.
وانخفضت مخزونات البنزين 1.8 مليون برميل بينما كان محللون شملهم استطلاع لـ«رويترز» قد توقعوا هبوطاً قدره 1.4 مليون برميل.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أيضاً أن مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، تراجعت 894 ألف برميل بينما كان من المتوقع أن ترتفع مليون برميل.
وزاد صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي بمقدار 353 ألف برميل يومياً إلى 4.09 مليون برميل يومياً.
على صعيد آخر، قالت وزارة النفط العراقية في بيان أمس (الأربعاء)، إن العراق اتفق مع الكويت على تعيين شركة استشارات الطاقة البريطانية «إي آر سي إكويبويز» لإعداد دراسة بخصوص تطوير حقول النفط الحدودية المشتركة.
وذكر البيان أنه من المتوقع إبرام عقد مع الشركة في الأيام المقبلة. وبموجب العقد ستُجري الشركة البريطانية دراسات فنية تشمل فحص الاحتياطيات في حقلي الرتقة وسفوان.
وتوجد عدة حقول نفطية في المنطقة الحدودية بين العراق والكويت، أبرزها الرتقة، وهو امتداد جنوبي لحقل الرميلة العراقي العملاق. وستحدد الدراسة الآليات الفنية والقانونية للاستثمار في الحقول النفطية المشتركة بين البلدين.
ولطالما كان الإنتاج في حقول النفط عبر الحدود مصدراً للتوتر بين العراق والكويت، العضوين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).


مقالات ذات صلة

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.