بوكيتينو يفتح النار على إدارة توتنهام ويؤكد عدم مسؤوليته عن أي تعاقدات

يوفنتوس ويونايتد يتفقان على تبادل ديبالا ولوكاكو... وسولسكاير ينتظر صفقة ماغواير

هاري كين يسجل هدف فوز توتنهام على ريـال مدريد (رويترز)
هاري كين يسجل هدف فوز توتنهام على ريـال مدريد (رويترز)
TT

بوكيتينو يفتح النار على إدارة توتنهام ويؤكد عدم مسؤوليته عن أي تعاقدات

هاري كين يسجل هدف فوز توتنهام على ريـال مدريد (رويترز)
هاري كين يسجل هدف فوز توتنهام على ريـال مدريد (رويترز)

فتح الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، النار على إدارة ناديه ورئيسه دانييل ليفي بسبب تجاهل طلباته في سوق الانتقالات، ومؤكداً أنه لا يتحمل أي مسؤولية عن التعاقدات الجديدة.
وانتقد بوكيتينو تجاهل إدارة نادية قائلاً: «أنا لست مديراً فنياً، يفترض وصف منصبي بمسمى مدرب الفريق وليس المدير الفني، لست معنياً بصفقات انتقالات اللاعبين».
وأوضح عقب انتصار فريقه على ريـال مدريد الإسباني في كأس «أودي» الودية بألمانيا: «بيع وشراء اللاعبين وتوقيع العقود وعدم توقيع العقود، هي أمور ليست بيدي وإنما بيد النادي ورئيسه دانييل ليفي، يبدو أن مسؤولي النادي يرغبون في تغيير مسمى منصبي. بالطبع أنا المسؤول عن استراتيجية اللعب، لكنني لست مسؤولاً عن شيء آخر».
وانفجر بوكيتينو بهذه التصريحات الساخنة بعد سؤاله عن مستقبل المدافع داني روز، الذي يتردد أنه قريب من الرحيل عن الفريق، وقال: «لا تحدوثني عن روز أو غيره، إن ذلك لا يندرج ضمن مهام عملي. لست مسؤولاً عن الانتقالات ولا أعرف شيئاً عن وضع اللاعبين. إنني أتولى تدريبهم فقط وأحاول توظيفهم بأفضل شكل ممكن».
وتعاقد توتنهام مع لاعب خط الوسط تانجي ندومبيلين ليون الفرنسي في صفقة قياسية للنادي في وقت سابق من يوليو (تموز)، لكن الصفقة كانت الثانية فقط لتوتنهام منذ يناير (كانون الثاني) 2018.
ومع تبقي أيام قليلة على انتهاء موسم الانتقالات في إنجلترا فإن توتنهام تعاقد فقط مع اثنين من اللاعبين أحدهما، وهو جاك كلارك، عاد مباشرة إلى دوري الدرجة الثانية وانضم إلى ليدز على سبيل الإعارة.
ووقع بوكيتينو عقداً جديداً لمدة خمسة أعوام مع توتنهام في العام الماضي، وقد اعترف بأنه كان ربما سيرحل عن المنصب إذا توج الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا.
وكان توتنهام قد وصل إلى نهائي دوري الأبطال في الموسم الماضي لكنه خسر أمام ليفربول صفر - 2.
وقال المدرب الأرجنتيني إنه سعيد بالعمل الذي يقوم به الفريق في جولاته الاستعدادية والجميع يؤدي بشكل رائع منذ بداية مرحلة التحضيرات للموسم الجديد.
وكان توتنهام، وصيف بطل مسابقة دوري أبطال أوروبا، قد عمق جراح ريـال مدريد الإسباني بالفوز عليه 1 - صفر على ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ ضمن كأس «أودي» الودية، فيما استعرض بايرن ميونيخ المضيف باكتساحه فناربغشه التركي 6 - 1.
ودخل الريـال إلى مباراة توتنهام في هذه الدورة الرباعية التي يشارك فيها أيضاً بايرن ميونيخ المضيف وفناربغشه التركي، بمعنويات مهزوزة تماماً إثر خسارته المذلة أمام جاره اللدود أتليتكو مدريد 3 - 7 الجمعة في مدينة نيوجيرسي الأميركية، مما جعل مدربه الفرنسي زين الدين زيدان في وضع لا يحسد عليه.
وكانت الخسارة أمام الجار المدريدي الثانية في ثلاث مباريات خاضها ريـال في كأس الأبطال الدولية، بعد الأولى أمام بايرن ميونيخ 1 - 3. مقابل تعادل 2 - 2 وفوز بركلات الترجيح على آرسنال الإنجليزي.
ثم وجه توتنهام ضربة جديدة إلى ريـال وعقد وضع مدربه زيدان الذي يواجه مشاكل بالجملة قبيل انطلاق الموسم إن كان من ناحية الإصابات العديدة في صفوف الفريق، أبرزها لماركو أسينسيو الذي انتهى موسمه قبل أن يبدأ، أو قراره بالتخلي عن الويلزي غاريث بيل ثم تعطيل صفقة انتقاله إلى الدوري الصيني وحصوله على راتب أسبوعي خيالي قدره مليون يورو.
وكان زيدان مدرب ريـال مدريد قد استبعد غاريث بيل من رحلة الفريق إلى ألمانيا وأشار إلى أن الويلزي لم يكن جاهزاً للسفر لخوض مباراة توتنهام. وقال زيدان: «لم يسافر لأنه لم يكن جاهزاً، بعد الحديث إلى الأطباء كان أفضل شيء بالنسبة له هو البقاء في مدريد. لقد بقي هناك وخاض المران هناك. هذا قرار مشترك بين اللاعب والجهاز الطبي والمدرب».
وبدا أن بيل، الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا أربع مرات منذ انتقاله إلى ريـال قادماً من توتنهام هوتسبير في 2013، خرج من حسابات النادي الإسباني بعدما قال زيدان منذ أيام إن اللاعب: «كان قريباً جداً من الرحيل».
ويدين توتنهام بفوزه الثاني في ثالث مباراة تحضيرية للموسم الجديد، إلى مهاجمه هاري كين الذي سجل الهدف الوحيد في الشوط الأول بعد مراوغة الظهير البرازيلي مارسيلو وانفراد بالحارس في الدقيقة 22.
ورغم الهدف المبكر، عجز ريـال عن تجنب الهزيمة في هذه المباراة التي أجرى خلالها الفريقان تعديلات بالجملة خلال الشوط الثاني دون أن يطرأ أي تعديل على النتيجة، ليتأهل توتنهام إلى نهائي كأس «أودي» مع بايرن ميونيخ الذي حقق فوزه الودي الثالث توالياً والرابع مقابل هزيمة وتعادل في 6 مباريات، وجاء على حساب فناربغشه 6-1. بينها ثلاثية لتوماس مولر الذي دخل بعد 20 دقيقة على البداية بسبب إصابة سيرج غنابري.
وكان توماس مولر، محور حديث الألمان لأن مستقبله لم يكن مضموناً في البايرن بعدما أعرب المدرب عن ثقته في غنابري كخيار أول للعب خلف المهاجم روبرت ليفاندوفسكي.
على جانب آخر، اتفق ناديا يوفنتوس ومانشستر يونايتد مبدئيا على إتمام صفقة تبادلية تقضي بانتقال مهاجم الأول الأرجنتيني باولو ديبالا للفريق الإنجليزي، على أن ينضم رأس حربة الثاني البلجيكي روميلو لوكاكوالى لبطل إيطاليا.
وكان لوكاكو الذي فقد مركزه في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد الموسم المنصرم مرشحاً للانتقال إلى قطب إيطاليا الآخر إنتر ميلان، لكن الأخير لم يوافق على قيمة الصفقة مع إدارة «الشياطين الحمر» التي طالبت بمبلغ 75 مليون جنيه إسترليني للتخلي عن المهاجم البلجيكي، في حين عرض الفريق الإيطالي 54 مليون جنيه فقط.
وكشفت مصادر إيطالية بأن مدير أعمال ديبالا وجد في لندن في اليومين الأخيرين من أجل التوصل إلى اتفاق يقضي بانتقال ديبالا إلى صفوف مانشستر يونايتد، مشيرة إلى أن إتمام الصفقة يتوقف على موافقة المهاجم الأرجنتيني بالرحيل عن يوفنتوس.
وخسر ديبالا مركزه في التشكيلة الأساسية لفريق «السيدة العجوز» الموسم الماضي لا سيما بعد انتقال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قادماً من ريـال مدريد الإسباني.
وكان ديبالا أعلن عن رغبته في البقاء ضمن صفوف يوفنتوس، لكن يبدو أنه لا يدخل ضمن مخططات المدرب الجديد ماوريتسيو ساري.
ويدافع ديبالا عن ألوان يوفنتوس منذ صيف عام 2015 حين انضم إلى صفوفه قادماً من باليرمو. وهو قدم أداءً متفاوتاً في الموسمين الأخيرين، إذ أنهى موسم 2017 - 2018 مع 26 هدفاً في 46 مباراة في مختلف المسابقات، وموسم 2018 - 2019 الذي شهد انضمام رونالدو، مع 10 أهداف فقط في 42 مباراة.
في المقابل، انضم لوكاكو إلى صفوف يونايتد قادماً من إيفرتون في صيف 2017. في صفقة قدرت قيمتها بـ75 مليون جنيه إسترليني، وشكلت حينها رقماً قياسياً لانتقال لاعب بين ناديين إنجليزيين.
وكشف المدرب النرويجي لمانشستر يونايتد أولي غونار سولسكاير أن النادي يعمل على إجراء تعاقد أو اثنين إضافيين قبل بدء الموسم، وبعد ديبالا يوجه يونايتد جهوده لضم قلب دفاع ليستر سيتي الدولي الإنجليزي هاري ماغواير.
وأصبح التعاقد مع ماغواير ضرورة ملحة ليونايتد بعد إصابة مدافعه العاجي إريك بايلي الذي خضع لعملية جراحية في ركبته ستبعده عن الملاعب لنهاية العام الحالي.
وتعرض بايلي، 25عاماً، للإصابة في المباراة التي فاز بها فريقه على توتنهام ودياً في الصين يوم 25 يوليو الجاري.
وقال سولسكاير بعد الفوز على كريستيانسوند 1 - صفر في النرويج مساء أول من أمس ودياً: «نأمل أن يعود في فترة أعياد الميلاد قبل نهاية العام، لقد خضع لعملية وسيكون على ما يرام».
وكان بايلي خاض 18 مباراة فقط مع فريقه الموسم الماضي بسبب إصابات في الكاحل والركبة، الأمر الذي تسبب في غيابه عن المشاركة مع كوت ديفوار في بطولة كأس أمم أفريقيا هذا الصيف التي أقيمت في مصر، وفي ظل الأداء المتذبذب لجونز وكريس سمولينغ يحتاج يونايتد لقلب دفاع بشكل ضروري.
وأصبح ماغواير هو هدف يونايتد الأمثل واللاعب يريد الانتقال لكن ناديه ليستر يشترط الحصول على 80 مليون جنيه إسترليني. وإذا ما انتقل ماغواير إلى مانشستر يونايتد بهذا المبلغ القياسي، فإنه سيصبح أغلى مدافع في العالم، متفوقاً على فيرجيل فان دايك الذي انتقل من ساوثهامبتون إلى ليفربول مقابل 75 مليون جنيه إسترليني.
وكان سولسكاير قد عزز صفوف «الشياطين الحمر» بلاعبين فقط حتى الآن هما المدافع الأيمن آرون وان - بيساكا من كريستال بالاس، والجناح الويلزي دانيال جيمس من سوانزي سيتي. وسيواجه يونايتد فريق ميلان الإيطالي يوم السبت المقبل في كأس الأبطال الدولية في آخر مباراة ودية قبل مواجهة تشيلسي في أولى جولات الدوري الممتاز في 11 أغسطس (آب).


مقالات ذات صلة

رئيس نابولي يأسف لرحيل أوسيمين إلى غلطة سراي التركي

رياضة عالمية أوريليو دي لورينيتس (رويترز)

رئيس نابولي يأسف لرحيل أوسيمين إلى غلطة سراي التركي

أعرب أوريليو دي لورينيتس، رئيس نادي نابولي الإيطالي، عن أسفه لانتقال اللاعب النيجيري الدولي فيكتور أوسيمين إلى غلطة سراي التركي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية برشلونة أوضح أن العديد من قرارات التحكيم في مباراتي الذهاب والإياب لم تتوافق مع القوانين (رويترز)

برشلونة يقدّم شكوى جديدة إلى «ويفا» بشأن قرار لمسة اليد

قدّم نادي برشلونة الإسباني، الخميس، شكوى جديدة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) بعد رفض شكواه الأولى هذا الأسبوع على حادثة لمسة يد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية شاختار سيواجه في نصف النهائي الفائز من مباراة كريستال بالاس وفيورنتينا (أ.ب)

كونفرنس ليغ: شاختار دانييتسك أول المتأهلين إلى نصف النهائي

بات شاختار دانييتسك الأوكراني أول المتأهلين إلى الدور نصف النهائي من مسابقة كونفرنس ليغ لكرة القدم بتعادله مع مضيفه ألكمار الهولندي 2-2 في إياب ربع النهائي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية روبرتو مانشيني (الشرق الأوسط)

مانشيني بعد الخسارة من فيسل كوبي: هذا حال كرة القدم

أكد الإيطالي روبرتو مانشيني، مدرب فريق السد القطري، أن فريقه قدم مواجهة رائعة رغم خيبة الأمل التي صاحبت النتيجة النهائية.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية فيسل كوبي سجل هدف التعادل في وقت قاتل (الاتحاد الآسيوي)

دوري النخبة الآسيوي: السد يودّع أمام فيسل كوبي بركلات الترجيح

فرّط السد بطل قطر في تقدمه أمام فيسل كوبي وخسر أمامه 5-4 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 3-3 ليودع دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.