بروكسل: جهود كبيرة وعمل مشترك وراء تراجع التهديدات الإرهابية

ألمانيا سلمت بلجيكا مطلوباً للتحقيق في ملف له صلة بالتطرف

استنفار أمني في العاصمة البلجيكية عقب تفجيرات مارس 2016 التي أدت إلى مقتل 32 شخصاً وإصابة أكثر من 300 (الشرق الأوسط)
استنفار أمني في العاصمة البلجيكية عقب تفجيرات مارس 2016 التي أدت إلى مقتل 32 شخصاً وإصابة أكثر من 300 (الشرق الأوسط)
TT

بروكسل: جهود كبيرة وعمل مشترك وراء تراجع التهديدات الإرهابية

استنفار أمني في العاصمة البلجيكية عقب تفجيرات مارس 2016 التي أدت إلى مقتل 32 شخصاً وإصابة أكثر من 300 (الشرق الأوسط)
استنفار أمني في العاصمة البلجيكية عقب تفجيرات مارس 2016 التي أدت إلى مقتل 32 شخصاً وإصابة أكثر من 300 (الشرق الأوسط)

لعب عامل الاستقرار الأمني دوراً كبيراً في عودة السياح إلى بروكسل، بعد أن فرضت السلطات البلجيكية إجراءات أسهمت في تحقيق الاستقرار وتراجع التهديدات الإرهابية. وقالت إيلس فان ديكير المتحدثة باسم شرطة العاصمة البلجيكية بروكسل، إن «هناك عملاً كبيراً قامت به الأجهزة الأمنية المختلفة، وبالتعاون مع جهات أخرى لتحقيق الاستقرار الأمني وبالتالي إعادة السياحة من جديد إلى البلاد، بعد أن تضررت بشكل كبير في أعقاب تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) 2016 التي أدت إلى مقتل 32 شخصاً وإصابة أكثر من 300 شخص».
وأضافت في تصريحات «لـ«الشرق الأوسط»» في ردها على سؤال بشأن أهمية العامل الأمني في تحقيق أرقام قياسية للسياحة في بروكسل خلال الشهور الأولى من العام الحالي، وأيضاً خلال العام الماضي، أن السلطات المختلفة في العاصمة بروكسل عملت بشكل كبير لتجاوز مرحلة الركود التي أعقبت التفجيرات، وكان هناك عمل كبير من الشرطة، والخدمات الأمنية الأخرى التي قامت بتأمين كثير من الأنشطة والمناسبات مع المنظمين لتلك الأنشطة، ومنها على سبيل المثال طواف الدراجات الدولي الفرنسي الذي يمر بشوارع بروكسل، وأيضاً احتفالات أعياد الميلاد، وهي من الأنشطة التي تقف وراء جذب أعداد كبيرة من السياح.
ونوهت المتحدثة بوجود تنسيق بين الأجهزة الأمنية بعد تأمين هذه الأنشطة والأجهزة والمنظمات الأخرى ذات الصلة بتنشيط قطاع السياحة. وأوضحت: «جرى نشر أعداد كبيرة من العناصر الأمنية في الشوارع، ما أعطى الانطباع والشعور بالأمان للمواطنين والزائرين، ويمكن القول إن توفير الاستقرار الأمني كان من الأولويات الرئيسية للعمل من جانب كل الأجهزة المعنية في بروكسل خلال الفترة الماضية».
جاء ذلك بعد أن قال مكتب تنشيط السياحة في بروكسل إنه جرى تسجيل أرقام قياسية لعدد من زوار بروكسل من السياح، سواء خلال العام الماضي أو في الأشهر الأولى من العام الحالي، وقد فاقت الأرقام التي سجلت في 2018 ما جرى تسجيله من أرقام قبل تعرض العاصمة البلجيكية لهجمات إرهابية في مارس 2016. وتسعى السلطات في بروكسل لأن يصل عدد السياح إلى 10 ملايين سائح بدلاً من 8 ملايين ونصف المليون في الوقت الحالي.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال جيرون روب المتحدث باسم مكتب تنشيط السياحة في بروكسل: «في أعقاب تفجيرات بروكسل 2016، كان هناك عمل كبير وسعداء جداً بما حققناه، فقد زار بروكسل العام الماضي 8 ملايين ونصف المليون سائح، أي 8.5 مليون ليلة مبيت في الفنادق، بزيادة أكثر من 8 في المائة على العام الذي سبقه، والأرقام المسجلة في الشهور الأولى من العام الحالي تدل على أننا على الطريق الصحيحة لجذب 10 ملايين سائح العام المقبل». وستتحقق استفادة أكبر للفنادق والمطاعم وغيرها أنها أرقام جيدة للغاية، على المستوى الأوروبي ونتيجة لجهود مشتركة، ووصلت الأرقام الآن إلى معدلات فاقت فترة ما قبل وقوع هجمات بروكسل في مارس من عام 2016.
وكانت بروكسل قد تعرضت لهجمات إرهابية في مارس 2016 شملت مطار العاصمة ومحطة للقطارات الداخلية قريبة من مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
إلى ذلك، أعلنت النيابة العامة الألمانية أول من أمس، أنها سلّمت السلطات البلجيكية الاثنين، مطلوباً بوسنياً يشتبه بتورّطه في اعتداءات باريس 2015. وقال المتحدّث باسم النيابة العامة في ناومبرغ كلاوس تيفيس، إن المشتبه به البالغ من العمر 39 عاماً، والذي يشتبه في أنه اشترى أسلحة لمنفّذي الاعتداءات «تم ترحيله صباح أول من أمس». وفي نهاية الأسبوع الماضي، جرى الإعلان في بروكسل أن السلطات البلجيكية تنتظر أن يتم تسليمها شخصاً مطلوباً على خلفية التحقيقات في ملف إرهاب، خصوصاً ما يتعلق بتوفير أسلحة لأشخاص شاركوا في تفجيرات باريس وبروكسل.
وجاءت هجمات بروكسل بعد 4 أشهر من تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 وشارك في التخطيط للتفجيرين خلية تابعة لتنظيم «داعش»، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل، ويواجه المشتبه به البوسني اتهامات بدعم الإرهابيين الذين نفذوا هجمات باريس، التي استهدفت قاعة احتفالات «باتاكلان» وأماكن أخرى في نوفمبر عام 2015. وعقب الهجمات، تولى القضاء البلجيكي التحقيق في الهجوم، حيث كان يقيم كثير من المشتبه بهم في بلجيكا. وتم البحث عن المشتبه به بناء على أمر اعتقال دولي بسبب دعمه الجناة. وتعقب المحققون المشتبه به في ولاية سكسونيا - أنهالت الألمانية، وألقوا القبض عليه خلال حملة كبيرة ليلاً في منزل خطيبته بمدينة باد دورنبرغ في 20 يونيو (حزيران) الماضي، وتعقبت السلطات الألمانية المشتبه به عبر تحقيقات استهدفت تجار سلاح بوسنيين في مدينة دريسدن الألمانية. وكان المشتبه به طعن على قرار تسليمه إلى بروكسل، إلا أن المحكمة الإقليمية لم ترَ أي مخاوف جادة من التسليم، بحسب بيانات الادعاء العام الألماني.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.