السعودية: صعود الإيرادات بنسبة 15% خلال النصف الأول من 2019

إجمالي النفقات ارتفع 6% وسط زيادة قوية في النفقات الرأسمالية

أظهر تقرير أداء الميزانية السعودية نمواً قوياً في حجم النفقات الرأسمالية خلال النصف الأول من هذا العام (رويترز)
أظهر تقرير أداء الميزانية السعودية نمواً قوياً في حجم النفقات الرأسمالية خلال النصف الأول من هذا العام (رويترز)
TT

السعودية: صعود الإيرادات بنسبة 15% خلال النصف الأول من 2019

أظهر تقرير أداء الميزانية السعودية نمواً قوياً في حجم النفقات الرأسمالية خلال النصف الأول من هذا العام (رويترز)
أظهر تقرير أداء الميزانية السعودية نمواً قوياً في حجم النفقات الرأسمالية خلال النصف الأول من هذا العام (رويترز)

برهنت الإصلاحات المالية والهيكلية التي تعمل عليها السعودية جدواها وفاعليتها، حيث تكشف الأرقام عن نمو إيجابي في حجم الإيرادات العامة للدولة، وزيادة معدلات الإنفاق في الوقت ذاته؛ الأمر الذي يُحفّز الاقتصاد على المزيد من النشاط والنمو، وهو النمو الذي يفوق الكثير من التقديرات المحلية والعالمية.
وبحسب التقرير الربعي لأداء الميزانية العامة للدولة، أظهرت الأرقام انحساراً قوياً لمعدلات العجز المالي خلال النصف الأول من هذا العام، كما أظهرت الأرقام ارتفاع الإيرادات غير النفطية بنسبة 14.4 في المائة، وجاء ذلك مرتبطاً بتحسن النشاط الاقتصادي وتطبيق حزمة من المبادرات الإصلاحية.
وأظهر التقرير الربعي نمواً قوياً في حجم النفقات الرأسمالية خلال النصف الأول من هذا العام، حيث كشفت الأرقام عن نمو النفقات الرأسمالية بنسبة 22 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي 2018، في حين جاء هذا النمو تزامناً مع التقدم في تنفيذ مشروعات الإسكان والمشروعات التنموية الأخرى.
في هذا الخصوص، أعلن وزير المالية محمد بن عبد الله الجدعان، أمس (الثلاثاء)، التقرير الربعي لأداء الميزانية العامة للدولة للربع الثاني من السنة المالية الحالية (2019)، حيث تعكس النتائج تحسناً في الأداء المالي خلال النصف الأول من هذا العام مقارنة بالفترة المماثلة، بما يسهم في تحقيق النتائج المستهدفة للعام الحالي.
وأظهرت هذه الأرقام انحساراً قوياً للعجز المالي خلال النصف الأول من هذا العام، حيث بلغ عجز الميزانية خلال النصف الأول من العام الحالي 2019 نحو 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار)، مقابل 41.7 مليار ريال (11.1 مليار دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، في حين ارتفع إجمالي الإيرادات بنسبة 15 في المائة، بينما ارتفع إجمالي النفقات بنسبة 6 في المائة.
وأوضح وزير المالية، أن نتائج النصف الأول من العام تؤكد فاعلية الإصلاحات المالية والهيكلية التي تنفذها الحكومة، وتشمل تنويع مصادر الإيرادات الحكومية من خلال تطبيق المبادرات الرامية لزيادة الإيرادات غير النفطية، بالإضافة إلى إصلاحات تطوير إدارة المالية العامة لرفع كفاءة وفاعلية الإنفاق، التي شملت مؤخراً إقرار نظام المشتريات الحكومية، كما تعكس النتائج التطور في تنفيذ المشروعات التنموية وفق «رؤية المملكة 2030».
وأكد الجدعان، أن الحكومة تعمل على تحقيق التوازن بين الانضباط المالي ورفع الكفاءة بما يضمن تحقيق المستهدفات المالية لهذا العام، من خلال السيطرة على معدلات العجز في الميزانية والدين العام، وفي الوقت نفسه تنفيذ المشروعات والبرامج والمبادرات الهادفة لرفع معدلات النمو الاقتصادي ومستوى الرفاهة للمواطنين.
وأوضح وزير المالية، أن التقرير الربعي يأتي تأكيداً لالتزام الحكومة بالشفافيّة والإفصاح المالي، وتعزيز حوكمة وضبط المالية العامة، بما يحقق مستهدفات برنامج تحقيق التوازن المالي.
في هذا الشأن، أوضحت نتائج الأداء المالي للنصف الأول من عام 2019 زيادة الإيرادات غير النفطية بنسبة 14.4 في المائة ارتباطاً بتحسن النشاط الاقتصادي وتطبيق المبادرات الإصلاحية، حيث زادت الإيرادات الضريبية على السلع والخدمات بنسبة 48 في المائة نتيجة زيادة الحصيلة من ضريبة القيمة المضافة والمقابل المالي على الوافدين، كما زادت الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية بنسبة 10 في المائة مع تحسن النشاط الاقتصادي، في الوقت نفسه ارتفعت الإيرادات النفطية بنسبة 15 في المائة عن الفترة المماثلة من العام السابق مدفوعة بالمبالغ المستلمة من أرباح النفط.
على جانب النفقات، ارتفعت نفقات المنافع الاجتماعية وتعويضات العاملين بنسبة 3 في المائة لكل منهما مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، كما ارتفعت الإعانات بأكثر من الضعف نتيجة تطبيق خطة تحفيز القطاع الخاص، وعلى رأسها مبادرة الفاتورة المجمعة لمساندة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وقد شهدت الفترة الاستمرار في زيادة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية مثل حساب المواطن، والضمان الاجتماعي، وبدل غلاء المعيشة، ومكافآت الطلاب، كما ارتفعت النفقات في قطاعات الصحة والتنمية الاجتماعية والخدمات البلدية بنسبة 13 و22 في المائة على التوالي، في الوقت نفسه ارتفعت النفقات الرأسمالية بنسبة 22 في المائة مع التقدم في تنفيذ مشروعات الإسكان والمشروعات التنموية الأخرى.
وبلغ حجم الاقتراض الداخلي والخارجي خلال النصف الأول من العام نحو 67.9 مليار ريال (18.1 مليار دولار)، وهو ما سيتم استخدامه لتمويل جانب من العجز المتوقع حتى نهاية العام، فيما بلغ رصيد الدين في نهاية يونيو (حزيران) 2019 نحو 627.8 مليار ريال (167.4 مليار دولار)، وهو مستوى دين منخفض مقارنة بحجم الاقتصاد.
أما عن نتائج الربع الثاني من عام 2019، فقد بلغت الإيرادات نحو 260.7 مليار ريال (69.5 مليار دولار)، والنفقات نحو 294.2 مليار ريال (78.4 مليار دولار)، وبذلك بلغ عجز الميزانية خلال الربع الثاني نحو 33.52 مليار ريال (8.9 مليار دولار).
وتأتي هذه الأرقام في الوقت الذي تؤكد القفزة النوعية الكبيرة التي حققتها السعودية، عبر تقدمها 13 مرتبة لتصبح في المركز الـ26 عالمياً في تقرير التنافسية العالمية IMD 2019، حجم الجهود الكبرى التي تبذلها البلاد على صعيد تحسين بيئة الأعمال؛ الأمر الذي يعزز من فرص استقطاب المزيد من الاستثمارات العالمية الرائدة.
وتعتبر السعودية، واحدة من أكثر دول العالم التي تشهد حراكاً إيجابياً على صعيد تحسين بيئة الأعمال، وفتح آفاق جديدة للاستثمار، يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه تقارير دولية ومحلية، أن اقتصاد البلاد مرشح لتحقيق معدلات نمو جديدة خلال العام الحالي والعام المقبل.
بينما تؤكد تقارير اقتصادية، أن تقدم السعودية على صعيد تقرير التنافسية العالمية مؤشر مهم على نجاح السياسات الاقتصادية واستراتيجيات تحسين بيئة الأعمال التي تم العمل بها؛ الأمر الذي يبرهن جدوى الإصلاحات الاقتصادية التي تعمل عليها في ضوء «رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

الاقتصاد البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

سجّلت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي، نهاية العام الماضي، نمواً سنوياً بنسبة 5.3 في المائة، أي بزياد نحو 23 مليار دولار، ليصل إجماليها إلى 461 ملياراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

الصادرات غير النفطية السعودية تقفز 22 % في يناير

حققت السعودية نمواً لافتاً في صادراتها غير النفطية التي ارتفعت قيمتها شاملة إعادة التصدير بنسبة 22.1 في المائة في يناير 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي

تنطلق رسمياً اليوم في ميامي الأميركية قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي باتت «تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي».

مساعد الزياني (ميامي)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تراجعاً بعد المكاسب التي سجَّلتها الجلسة السابقة، حيث ظلَّ المستثمرون حذرين من التطورات في الشرق الأوسط ومتابعين لاحتمالات خفض التصعيد.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، وهو ما يتناقض مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني، الذي قال إن طهران تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع، وفق «رويترز».

هذه الإشارات المتضاربة أدَّت إلى حالة من الترقب في الأسواق، مع استمرار الآمال في إعادة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي. وقالت مولي شوارتز، استراتيجية الاقتصاد الكلي متعددة الأصول في «رابوبنك»: «يشير الهدوء النسبي في الأسواق إلى ثقة بعض المستثمرين في احتمال انحسار الأعمال العدائية في نهاية المطاف، رغم ضآلة هذا الاحتمال».

وبحلول الساعة 04:55 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 242 نقطة أو 0.52 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 39.5 نقطة أو 0.59 في المائة، و«ناسداك 100» بمقدار 177 نقطة أو 0.73 في المائة.

وكانت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» قد أغلقت على ارتفاع يوم الأربعاء بعد أن قدَّمت واشنطن مقترحاً لإيران عبر باكستان، بينما أشارت تصريحات مسؤولين إيرانيين إلى انفتاح طهران على العروض الدبلوماسية، رغم نفيها العلني لأي مفاوضات جارية.

وقالت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة المحللين في بنك «سويسكوت»: «يحاول المستثمرون استبعاد الحرب وتوقع انتعاش السوق في حال حدوث سلام، لكن المخاطر لا تزال مرتفعة».

كما أدَّى ارتفاع أسعار النفط الناجم عن النزاع إلى إحياء المخاوف من التضخم، مما يضع البنوك المركزية أمام تحدٍ بشأن أسعار الفائدة. ولم يعد المشاركون في سوق المال يتوقعون أي تخفيف للسياسة النقدية من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي هذا العام، بعد أن كانوا يتوقعون خفضين لأسعار الفائدة قبل اندلاع النزاع الإيراني، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

على صعيد البيانات، سيراقب المستثمرون قراءة أسبوعية لأرقام طلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى تصريحات محافظي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»: ليزا كوك، وستيفن ميران، ومايكل بار، وفيليب جيفرسون.

وشهدت بعض الشركات تحركات فردية ملحوظة؛ فقد قفزت أسهم شركة «أولابليكس هولدينغز» بنسبة 47 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد موافقة شركة «هنكل الألمانية» على شراء علامتها التجارية للعناية بالشعر في صفقة بلغت قيمتها 1.4 مليار دولار.

وفي المقابل، تراجعت أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة مع انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة، حيث انخفض سهم «نيومونت» بنسبة 2.8 في المائة، و«سيباني ستيلووتر» 3.7 في المائة، و«هارموني غولد» 3 في المائة.


تراجع الأسهم الأوروبية مع تبدد آمال التهدئة وازدياد رهانات رفع الفائدة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تبدد آمال التهدئة وازدياد رهانات رفع الفائدة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الخميس، مع ازدياد قلق المستثمرين إزاء احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتضاؤل ​​الآمال في إنهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 583.8 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، وكان في طريقه لإنهاء سلسلة مكاسب استمرَّت 3 أيام.

وقال يواكيم ناغل، صانع السياسات في المركزي الأوروبي، لـ«رويترز» إن لدى البنك «خياراً» لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المُقرَّر عقده في أبريل (نيسان)، وذلك بعد يوم من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأنَّ البنك المركزي مستعدٌّ لاتخاذ إجراءات في أي اجتماع للحفاظ على التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة.

وارتفعت عوائد السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات أسعار الفائدة، مما ضغط على أسواق الأسهم، بينما تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 68 في المائة لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.

ولا يزال الغموض يكتنف حلَّ النزاع المستمر منذ شهر، في أعقاب التصريحات المتضاربة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وأدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السفر التي انخفضت بنسبة 0.9 في المائة، بينما أثرت مخاوف النمو على أسهم الشركات الصناعية والبنوك، حيث انخفضت بنسبتَي 0.9 في المائة و1 في المائة على التوالي.

كما سلطت الأضواء على أسهم شركات التجزئة بعد إعلان أرباح شركتَي «إتش آند إم» و«نكست».

وانخفض سهم شركة الأزياء السويدية بنسبة 4.8 في المائة بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم «نكست» بنسبة 5.5 في المائة بعد رفعها توقعاتها للأرباح السنوية بشكل طفيف.


ناغل: «المركزي الأوروبي» يمتلك «خيار» رفع الفائدة إذا أشعلت الحرب التضخم

يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)
يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» يمتلك «خيار» رفع الفائدة إذا أشعلت الحرب التضخم

يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)
يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)

قال يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، إن البنك يمتلك «خياراً» لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل إذا ما أثارت الحرب في الشرق الأوسط مخاوف بشأن تصاعد التضخم في منطقة اليورو.

وقد أصبح رفع أسعار الفائدة على الطاولة بعد أن تسبب الصراع في إيران بارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ويتوقع المتداولون أن يتم اتخاذ الخطوة الأولى في أبريل (نيسان) أو في الاجتماع التالي المقرر في يونيو (حزيران).

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن البنك ستكون لديه معلومات كافية عن تطورات الحرب وتأثيرها على الاقتصاد لاتخاذ قرار بشأن أي تعديل محتمل لسعر الفائدة خلال اجتماع 29–30 أبريل. وأضاف أنه «خيار مطروح بالتأكيد، لكنه مجرد خيار واحد. سنحصل على بيانات كافية بحلول أبريل لتحديد ما إذا كنا بحاجة للتحرك الآن أم يمكننا الانتظار، لكن لا ينبغي لنا التردد لمجرد أن الوقت مبكر نسبياً».

وأشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إلى استعداد البنك للتحرك في أي اجتماع للحفاظ على التضخم عند الهدف المحدد عند 2 في المائة.

ويُعدّ الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز ضربة قوية لمنطقة اليورو المستوردة للطاقة، بينما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى انقطاع إمدادات بعض المواد الكيميائية الأساسية، بما في ذلك الأسمدة.

وأضاف ناغل أن البنك سيركز على مؤشرات ارتفاع الأسعار خارج قطاع الطاقة، وارتفاع الأجور، كمؤشرات على ترسخ التضخم في منطقة اليورو. وقال: «كل يوم يمر يزيد من مخاطر التضخم؛ خصوصاً فيما يتعلق بتوقعاته على المدى المتوسط».

ويتوقع المتداولون أن يرفع البنك سعر الفائدة الرئيسي مرتين أو 3 مرات بحلول نهاية العام، ما قد يرفعها إلى 2.50 في المائة أو 2.75 في المائة.