ترمب يستبق المفاوضات التجارية بوابل من الاتهامات للصين

قال إنها تنتظر نتيجة الانتخابات الأميركية

سيارة تقل بعضاً من أعضاء الوفد التجاري الأميركي إلى مقر المفاوضات في شنغهاي أمس (أ.ف.ب)
سيارة تقل بعضاً من أعضاء الوفد التجاري الأميركي إلى مقر المفاوضات في شنغهاي أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستبق المفاوضات التجارية بوابل من الاتهامات للصين

سيارة تقل بعضاً من أعضاء الوفد التجاري الأميركي إلى مقر المفاوضات في شنغهاي أمس (أ.ف.ب)
سيارة تقل بعضاً من أعضاء الوفد التجاري الأميركي إلى مقر المفاوضات في شنغهاي أمس (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الصين بالتلكؤ في إحراز أي تقدم في المفاوضات التجارية بين البلدين، مدعياً أنها تنتظر نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية 2020 على أمل أن ينجح أي من المرشحين الديمقراطيين ويحقق لهم ما يتمنونه.
وقال ترمب في سلسلة من التغريدات صباح أمس الثلاثاء إن «أداء الصين سيئ للغاية، أسوأ عام منذ 27 عاماً... كان من المفترض أن تبدأ في شراء منتجاتنا الزراعية الآن؛ (لكن) لا توجد إشارات على قيامهم بذلك. هذه هي المشكلة مع الصين، إنها ليست صريحة. اقتصادنا أصبح أكبر بكثير من اقتصادهم خلال السنوات الثلاث الماضية».
وأضاف: «فريقي يتفاوض معهم الآن، لكنهم دائماً يغيرون الصفقة في النهاية لصالحهم. من المحتمل أنهم ينتظرون انتخاباتنا ليروا ما إذا كنا سنحصل على واحد من المتشددين الديمقراطيين مثل جو النعسان (نائب الرئيس الأميركي السابق جو بادين). وفي هذه الحالة يمكنهم عقد صفقة رائعة، كما حدث في السنوات الثلاثين الماضية، والاستمرار في استغلال الولايات المتحدة بشكل أكبر وأفضل من أي وقت مضى. ومع ذلك، فالمشكلة التي تنتظرهم هي أنه إذا فزت، وعندما أفوز، فإن الصفقة التي سيحصلون عليها ستكون أكثر صرامة بكثير مما نتفاوض عليه الآن... أو لا صفقة على الإطلاق. لدينا كل الأوراق، قادتنا السابقون لم يحصلوا عليها!».
ويأتي هذا الهجوم من الرئيس في الوقت الذي يزور فيه كل من وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين والممثل التجاري روبرت لايتهايزر، شنغهاي للقاء نظرائهم الصينيين، لإجراء جولة جديدة من المفاوضات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. وبينما تضاءلت التوقعات من جانب المسؤولين الأميركيين بشأن التوصل إلى «صفقة كبيرة وشاملة»، ما زال هناك أمل في إحراز بعض التقدم، على الأقل، في معركة التعريفات الجمركية التي بدأت منذ عام ونصف العام تقريباً.
على الجانب الآخر، تصر الصين على أنها اشترت منتجات زراعية أميركية بنسب كافية. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) في تقرير صدر يوم الأحد، أن ملايين الأطنان من فول الصويا الأميركي قد تم شحنها إلى الصين منذ 19 يوليو (تموز) الماضي. وأضافت الوكالة الإعلامية أن الشركات الصينية تبحث عن فول الصويا والقطن ولحم الخنزير والذرة الرفيعة. ويمثل فول الصويا قضية حيوية بشكل خاص للمزارعين الأميركيين. وتعد الصين أكبر مشتر لهذا المنتج. وزادت الصادرات الأميركية بمقدار 727 مليون دولار في مايو (أيار) الماضي، وارتفعت بنسبة 7 في المائة على أساس سنوي خلال عام 2018.
وتأتي تصريحات ترمب أيضاً في الوقت الذي كشفت فيه البيانات عن اتساع الفجوة التجارية بين الصين والولايات المتحدة. فعلي الرغم من ارتفاع صادرات الولايات المتحدة إلى الصين فعلياً إلى 9.1 مليار دولار، في مايو الماضي، فإن الواردات الأميركية قفزت إلى 39.3 مليار دولار، ليصل عجز هذا العام إلى 137.1 مليار دولار، بتراجع قدره 15 مليار دولار عن الفترة نفسها من عام 2018، الذي شهد عجزاً تجارياً بين الولايات المتحدة والصين بقيمة 419.5 مليار دولار.
ووافقت الصين في وقت سابق على تضييق فائضها التجاري بمليارات الدولارات مع الولايات المتحدة من خلال شراء المزيد من فول الصويا الأميركي والغاز الطبيعي وبعض المنتجات الأخرى. لكنها ألغت هذا التعهد بعد أن رفع ترمب نسبة التعريفة الجمركية العام الماضي.
وازداد التوترات بين البلدين بشكل خاص عندما فرضت إدارة ترمب قيوداً على مبيعات التكنولوجيا الأميركية لشركة هواوي الصينية، وهي أكبر صانع عالمي لمعدات الشبكات لشركات الهواتف النقالة. وينظر المسؤولون الأميركيون إلى هواوي على أنها تهديد للأمن القومي الأميركي، ويحذرون من أن معداتها يمكن استخدامها للتجسس الإلكتروني لصالح الحكومة الصينية. وهو ما تنفيه الأخيرة بشدة.
ويسعى الرئيس الأميركي بشكل خاص إلى تخفيف العجز التجاري للولايات المتحدة مع الكثير من دول العالم، وفي مقدمتهم الصين، صاحبة أكبر نسبة من العجز التجاري الأميركي. كما يسعى ترمب إلى تخفيف العجز في الموازنة العامة للولايات المتحدة، بعد أن قفز بنسبة 23.1 في المائة في الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لوزارة الخزانة الأميركية. ويعمل الرئيس على محورين متوازيين لتعظيم الإيرادات، إما عبر فرض رسوم جمركية، أو من خلال زيادة الصادرات.
وارتفعت الإيرادات العامة بمقدار 52 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى بفضل ارتفاع الرسوم الجمركية بنسبة 78 في المائة. حيث قامت إدارة ترمب بفرض رسوم جمركية على السلع الصينية بقيمة 250 مليار دولار، وصعدت هذه «العقوبات الاقتصادية» من 10 إلى 25 في المائة في مايو بعد انهيار المحادثات التجارية.
ووصل عجز الموارنة الأميركية إلى 747.1 مليار دولار خلال الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) حتى يونيو (حزيران)، مقابل 607 مليارات دولار في العام الماضي. وتتوقع إدارة ترمب أن يتجاوز عجز الموازنة على الأرجح تريليون دولار للعام المالي بأكمله، الذي ينتهي في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل. وسيمثل ذلك ارتفاعاً من 779 مليار دولار في العام السابق.



صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس، إن فرنسا تواجه ازدياداً في المخاطر على أوضاعها المالية العامة، مع تباطؤ وتيرة ضبط الموازنة واستمرار ارتفاع مستويات الدين، محذراً من أن ضعف الجهود قد يجعل البلاد أكثر عرضة لضغوط الأسواق والصدمات المستقبلية.

وفي ختام بعثة المراجعة السنوية إلى فرنسا، أوضح الصندوق أن عجز الموازنة العامة تراجع إلى 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، إلا أن مسار خفضه بشكل إضافي يسير بوتيرة أبطأ من المستهدف، ويواجه «مخاطر تنفيذ كبيرة»، وفق «رويترز».

وأضاف الصندوق أن السياسات الحالية لا تبدو كافية لتحقيق هدف الحكومة بخفض العجز إلى ما دون 3 في المائة بحلول عام 2029، مشيراً إلى أن الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل قد تمثل فرصة لإعادة ضبط أكثر مصداقية للمسار المالي.

وحذر من أنه في حال غياب إجراءات إضافية، سيظل الدين العام مرتفعاً، مما قد يزيد من احتمالات اللجوء إلى تخفيضات أكثر حدة في وقت لاحق، خصوصاً في ظل ضغوط إنفاق متزايدة ناجمة عن شيخوخة السكان والتحولات في قطاعات الدفاع والطاقة، إلى جانب ارتفاع الإنفاق العام الذي بلغ 57.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

ويتوقع الصندوق أن يتباطأ نمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7 في المائة في عام 2026، بعد نمو بنسبة 0.9 في المائة في 2025، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين السياسي الداخلي قبل انتخابات 2027.

ودعا صندوق النقد إلى تبني استراتيجية متوسطة الأجل موثوقة تجمع بين ضبط الإنفاق وإصلاحات هيكلية، تشمل نظام التقاعد، وإعادة هيكلة إعانات البطالة، وتحسين كفاءة الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم.

وأشار إلى أن إصلاح نظام التقاعد سيظل محوراً سياسياً حساساً في الفترة المقبلة، بعد تعليق الحكومة العام الماضي رفع سن التقاعد المقرر في إصلاح 2023، في خطوة هدفت إلى تأمين تمرير الموازنة.


بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
TT

بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الخميس، أنَّ الحكومة ستُعجِّل بتنفيذ التعديلات المقرَّرة على النظام الضريبي الخاص بأرباح شركات النفط والغاز المُحوَّلة عبر فروع أجنبية، في خطوة يُتوقَّع أن توفّر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية سنوياً للخزانة العامة.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في الوقت الحالي، قامت بعض مجموعات النفط والغاز، العاملة من خلال فروع أجنبية، بترتيب أوضاعها الضريبية بطريقة تُمكِّنها من دفع ضرائب شركات محدودة للغاية، أو عدم دفع أي ضرائب على الإطلاق، مقابل أرباحها الناتجة عن تجارة الطاقة داخل المملكة المتحدة».

وأضافت: «نحن نضع حداً لهذه الممارسات اعتباراً من اليوم».


خطوة واحدة تفصل ماسك عن لقب «أول تريليونير»… «سبيس إكس» إلى البورصة

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

خطوة واحدة تفصل ماسك عن لقب «أول تريليونير»… «سبيس إكس» إلى البورصة

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

كشفت شركة «سبيس إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، عن خططها لطرح أسهمها للاكتتاب العام في الولايات المتحدة؛ ما يفتح الباب أمام إدراجها في البورصة.

في خطوة قد تُحدث تحولاً كبيراً في أسواق المال العالمية، كشفت شركة «سبيس إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، عن خططها لطرح أسهمها للاكتتاب العام في الولايات المتحدة؛ ما يفتح الباب أمام إدراجها في البورصة وتداول أسهمها علناً. وتُعدّ هذه الخطوة، في حال تنفيذها، من أبرز الطروحات المرتقبة في تاريخ «وول ستريت»، وقد يكون لها تأثير واسع على تقييم الشركة وثروة مؤسسها.

وحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تعمل «سبيس إكس» في مجال تصنيع الصواريخ، كما تقدم خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك»، إلى جانب ارتباطها بشركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» التابعة لماسك، والتي أثارت جدلاً واسعاً في الفترة الأخيرة.

ومن المتوقع أن يكون هذا الاكتتاب العام الأولي الأكبر في تاريخ البورصات الأميركية، مع إمكانية بدء التداول ابتداءً من الشهر المقبل تحت الرمز (SPCX). وقد يؤدي هذا الطرح إلى تعزيز ثروة ماسك بشكل غير مسبوق؛ إذ إن حصته في الشركة قد تدفعه ليصبح أول تريليونير في العالم.

وتُقدَّر القيمة السوقية لشركة «سبيس إكس» بنحو 1.25 تريليون دولار، ومع امتلاك ماسك الحصة الأكبر من أسهمها، قد تتجاوز قيمة ثروته المرتبطة بالشركة وحدها 600 مليار دولار. وكان ماسك، الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» لصناعة السيارات الكهربائية، قد أصبح في العام الماضي أول شخص تتجاوز ثروته الصافية 500 مليار دولار؛ ما يجعل إدراج «سبيس إكس» عاملاً مرجحاً لدفع ثروته إلى ما يفوق تريليون دولار.

ويمثل هذا الإفصاح فرصة نادرة للاطلاع على الوضع المالي للشركة، التي تُعرف رسمياً باسم «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز». فقد سجلت الشركة خلال العام الماضي إيرادات بلغت 18.6 مليار دولار، إلا أنها تكبدت في المقابل خسائر صافية قدرها 4.9 مليار دولار.

وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، حققت «سبيس إكس» مبيعات بلغت 4.7 مليار دولار، لكنها سجلت خسارة صافية كبيرة وصلت إلى 4.3 مليار دولار؛ ما يعكس حجم الاستثمارات الضخمة والتكاليف المرتبطة بتطوير تقنياتها.

وفيما يتعلق بوضعها المالي، تُظهر الميزانية العمومية للشركة امتلاكها أصولاً تُقدَّر بنحو 102 مليار دولار، تشمل الصواريخ والمعدات، في مقابل ديون تبلغ 60.5 مليار دولار.

وفي تعليقها على هذه الأرقام، قالت روث فوكس-بلادر، الشريك الإداري في شركة رأس المال الاستثماري الأميركية «سيترين فنتشر بارتنرز»، في تصريح لـ«بي بي سي»: «ليس من المستغرب أن يتكبد مشروع بهذا الحجم خسائر، حتى عند طرحه للاكتتاب العام»، مضيفة أن هذه الخطوة كانت متوقعة، لكنها «مثيرة للغاية» في الوقت نفسه.

من جهة أخرى، أشارت «سبيس إكس» إلى أنها تتوقع تكبّد تكاليف قانونية تتجاوز نصف مليار دولار؛ نتيجة سلسلة من الدعاوى القضائية المرفوعة ضدها.

وتتضمن هذه القضايا «دعاوى متعددة» تتهم برنامج الدردشة الآلي «غروك»، الذي طورته شركة «إكس إيه آي»، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور مزيفة ذات محتوى جنسي لنساء وفتيات؛ وهو ما أثار جدلاً قانونياً وأخلاقياً واسعاً.