مساعد وزير النفط السعودي: دول مجلس التعاون تلعب دوراً رئيساً في أمن واستقرار المنطقة

أكد أن بلاده تملك موارد قيمة غير البترول والغاز

مساعد وزير النفط السعودي: دول مجلس التعاون تلعب دوراً رئيساً في أمن واستقرار المنطقة
TT

مساعد وزير النفط السعودي: دول مجلس التعاون تلعب دوراً رئيساً في أمن واستقرار المنطقة

مساعد وزير النفط السعودي: دول مجلس التعاون تلعب دوراً رئيساً في أمن واستقرار المنطقة

كشف الأمير عبد العزيز بن سلمان مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول السعودي، أن بلاده تمتلك موارد قيمة أخرى غير البترول والغاز، من خلال 1270 مصدرا للأحجار الكريمة، و1170 مصدرا للمعادن الأخرى، كما أصدرت أعداد متزايدة من امتيازات التعدين والاستكشاف، واتخذت خطوات ملموسة لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في مجال تطوير قطاع التعدين، ومنحت حوافز للاستثمار للشركات المحلية والأجنبية وشركات خدمات المساندة، مضيفا أن قوة اقتصادات دول المنطقة أدى لاحتلالها مكانة أكبر على الساحة الدولية، بوجود اكثر من 10 صناديق سيادية، يبلغ إجمالي أصولها 1.7 تريليون دولار، لتصبح دول مجلس التعاون من كبار الممولين الماليين في العالم في الوقت الذي تعاني فيه العديد من دول العالم من العجز وتراكم الديون.
وأكد الأمير عبد العزيز بن سلمان مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول، أن العالم في كلمة ألقاها اليوم (الاربعاء)، أمام مؤتمر الخليج العربي والتحديات الإقليمية الذي ينظمه معهد الدراسات الدبلوماسية بالتعاون مع مركز الخليج للأبحاث يشهد اليوم تحولات أسرع من أي وقتٍ مضى، حيث تواصل مؤثرات عديدة العمل على رسم المشهد المحيط بنا على المستويات الجيوسياسية والاقتصادية والطاقة ولا يزال تعافي الاقتصاد العالمي هشّاً، نتيجة ظهور مصادر جديدة للمخاطر الجيوسياسية والاقتصادية في أنحاءٍ عدّة من العالم، كما لا زال المشهد الجيوسياسي والعلاقات الدولية والإقليمية في حراكٍ مستمر، مما أدّى إلى ظهور أنماطٍ جديدة من العلاقات الاقتصادية تزامنت مع انتقالِ نمو الثروات إلى الاقتصادات الناشئة، واستمرار تدّفق تجارة الطاقة في التكيّف مع ظهور أنماطٍ جديدة للعرض والطلب في قطاع الطاقة.
وقال مساعد وزير البترول، إنه في أثناء هذه التحولات على الساحة العالمية، ثمّة تساؤلات عديدة تُطرحُ حول الدور المستقبلي لدول مجلس التعاون الخليجي، وموقعها من النظام العالمي في مجالات السياسية والاقتصاد والطاقة، حيث يتوقع بعض المراقبين مستقبلاً بالغ الغموض لهذه المنطقة، ويجادل هؤلاء المراقبين بأن التأثير الناشئ عن التطورات الحالية لقطاع الطاقة بالولايات المتحدة، سيكون له أثر واضح يؤدي إلى تحوّلاتٍ مهمة ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل تمتد آثارها إلى بقية أنحاء العالم. يترتّب عليها تراجع الدور المهيمن الذي مارسته السعودية وغيرها من منتجي الطاقة بالخليج في أسواق الطاقة العالمية. ويُحذّر هؤلاء المراقبين من أنّ التداعيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية الناتجة من هذه التحوّلات، قد تكون جسيمة، وتأتي هذه التوقعات غير مفاجئةٍ السعودية، في أوقاتٍ بالغة الغموض وسريعة التحوّل، فإنّ ظهور مثل هذه التوقعات المتشائمة، هو أمرٌ متوقّع. ولكن، كما حدث في الماضي، سينقض المستقبل هذه التوقعات.
وأوضح أن العولمة، والتصنيع، والتحضّر، والتطوّر السريع -المعتمدة على الطاقة- أخرجتْ مئات الملايين من البشر من الفقر، وأوجدتْ طبقة متوسطة كبيرة في بلدان الأسواق الناشئة. ففي آسيا وحدها يمكن اعتبار 525 مليون نسمة كطبقةٍ متوسطة وهو رقمٌ يتخطى مجموع سكان الاتحاد الأوروبي. ويمكن القول إن أحد العوامل الرئيسة التي أسهمتْ في تشكيل أسواق الطاقة طوال العقود الثلاثة الأخيرة، هو نمو الطلب على الطاقة من خارج دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، فبين عامي 1990 و2013، ارتفع استهلاك البترول في الدول خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من نحو 25 مليون برميل يومياً إلى 7 .45 مليون برميل يومياً؛ أي بزيادة تفوق 20 مليون برميل يومياً. في الفترة نفسها، لم تتجاوز زيادة الطلب في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD ) 3.8 مليون برميل يومياً. وأضاف أنه من المتوقع نمو حجم الطبقة المتوسطة في العالم في خلال العقدين القادمين من المستوى الراهن 1.8 مليار نسمة إلى 3.2 مليار نسمة في 2020، وإلى 4.9 مليار نسمة في 2030، ومن المتوقع أن يكون معظم هذا النمو في دول آسيا.
وخلافاً لما في دول الغرب، ستكون غالبية الطبقة المتوسطة الناشئة في آسيا، شباباً يتطلّعون لزيادة استهلاكهم. وسيؤدي ارتفاع مستويات دخل التركيبة السكانية الشابّة إلى زيادة قوية في الطلب على البترول، حتى بعد الأخذ في الحسبان ترشيد الاستهلاك واستخدام بدائل للوقود الأحفوري في قطاع النقل. وبالنسبة لاستهلاك البترول والوقود السائل، حتى بعض السيناريوهات المتشائمة، تتوقع زيادة في الطلب تقارب 20 مليون برميل يومياً بحلول عام 2035.
وأشارمساعد وزير البترول إلى أنه في حين أن من المتوقع استمرار الطلب على البترول في اتجاهه التصاعدي، يتبيّن أنّ زيادة العرض أصبحتْ أكثر تحدياً وأعلى تكلفة. فقبل بضع سنوات، هيمنَتْ فكرة المتحمّسين لنظرية ذروة النفط، المصرّةِ على أن الإنتاج العالمي للبترول تخطّى مستوى الذروة. أما اليوم، انقلبت تلك الفكرة رأساً على عقب، واستُبدلت توقعات الذروة بتوقعات الوفرة. ويتوقع البعض احتمال توجّه السوق البترولية نحو صدمة في أسعار البترول، واصفين الوضع الراهن بأنه شديد الشبه بالفترة 1981-1986، التي بلغت ذروتها بانهيار شديد في أسعار البترول عام 1986، وقد أسهم تطوير موارد الزيت الصخري في الولايات المتحدة إلى حد كبير في هذا التحوّل في الرؤى.
وبين الأمير عبد العزيز، أن دول مجلس التعاون الخليجي تؤدي دوراً أساسياً من الناحيتين السياسية والاقتصادية، بالنسبة لبقية دول الشرق الأوسط. فخلال السنوات القليلة الماضية، قامت دول مجلس التعاون بأداء دورٍ رئيس في المحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة. وعندما فرضتْ الحكومات الغربية اجراءات تقشف، وأعادتْ رسم سياساتها الخارجية، تاركةً فراغاً كبيراً في المنطقة، كثّفت دول مجلس التعاون مبادراتها السياسية، وزادتْ مساعداتها الاقتصادية ودعمها المالي لشركائها الاستراتيجيين المتضررين في المنطقة. وقد أسهم هذا الدعم الاقتصادي والسياسي بالنسبة لتلك الدول، على تخفيف بعض الضغوط المالية الآنية، والمحافظة على أمنها السياسي والاجتماعي. إلا أن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي تدرك محدودية إمكانياتها، أخذة في الحسبان التحديات الماثلة أمامها، وتقدّر أنّ أيّ جهدٍ ناجح لاستقرار المنطقة، ينبغي أن يكون ضمن تعاونٍ دولي واسع، ولو غاب دعم دول مجلس التعاون الخليجي في الفترة الماضية لكان من المحتمل أن يكون الوضع السياسي في الدول المتضررة في المنطقة أسوأ بكثير مما هو عليه راهناً.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.