الإصدارات السعودية تقود أسواق السندات والصكوك الخليجية

الإجمالي المصدر في النصف الأول 94.79 مليار دولار

الإصدارات السعودية تقود أسواق السندات والصكوك الخليجية
TT

الإصدارات السعودية تقود أسواق السندات والصكوك الخليجية

الإصدارات السعودية تقود أسواق السندات والصكوك الخليجية

بلغ إجمالي قيمة إصدارات الصكوك والسندات الأولية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها إصدارات البنوك المركزية والإصدارات السيادية وإصدارات الشركات، 94.79 مليار دولار في النصف الأول من عام 2019 بتراجع طفيف قدره 0.47 في المائة مقارنة بإجمالي قيمة الإصدارات التي تمت في النصف الأول من عام 2018.
وكانت إصدارات الصكوك والسندات السعودية في الصدارة من حيث الحجم، وفقاً لتقرير صادر عن «شركة المركز المالي الكويتي». وتراجعت الإصدارات المحلية للبنوك المركزية الخليجية بنسبة 8.9 في المائة، لتصل إلى 29.77 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2019.
ويقصد بالإصدارات المحلية للبنوك المركزية، السندات التي تصدرها البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي بالعملات المحلية ذات الاستحقاقات قصيرة الأجل وبغرض تنظيم مستويات السيولة المحلية. وخلال النصف الأول من عام 2019 أصدرت البنوك المركزية الخليجية في كل من الكويت، والبحرين، وقطر، وسلطنة عُمان، سندات وصكوكاً بقيمة إجمالية بلغت 29.77 مليار دولار، وفقاً للمعلومات المتاحة من بنك الكويت المركزي، ومصرف البحرين المركزي، ومصرف قطر المركزي، والبنك العماني المركزي. وتصدر مصرف البحرين المركزي تلك الإصدارات، حيث بلغ إجمالي إصداراته 44 إصداراً خلال النصف الأول من عام 2019 بقيمة إجمالية 11.96 مليار دولار (4.51 مليار دينار بحريني) مثّلت 40.19 في المائة من إجمالي إصدارات البنوك المركزية الخليجية، تلاه بنك الكويت المركزي الذي جمع ما مجموعه 8.13 مليار دولار (2.47 مليار دينار كويتي).
- إصدارات بغرض التمويل
وتتألف سوق الصكوك والسندات في دول مجلس التعاون الخليجي من الصكوك والسندات الصادرة من قبل الحكومات والشركات أو المؤسسات المالية لأغراض التمويل، وتكون مقومة سواء بالعملات المحلية أو الأجنبية. وقد بلغ إجمالي الإصدارات في سوق الصكوك والسندات الخليجية 65.03 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2019، بارتفاع قدره 3.94 في المائة، مقارنة بإجمالي إصدارات بقيمة 62.57 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2018.
وأضاف التقرير أن الربع الأول من عام 2019 سجل أعلى قيمة للإصدارات، حيث تم خلاله إصدار 111 إصداراً بقيمة إجمالية بلغت 38.49 مليار دولار، بينما بلغ إجمالي قيمة إصدارات الربع الثاني من عام 2019 مبلغ 26.54 مليار دولار من خلال 118 إصداراً.
- التوزيع الجغرافي والإصدارات السيادية
وتصدّرت السعودية إجمالي إصدارات سوق السندات والصكوك الخليجية في النصف الأول من عام 2019 بقيمة إجمالية بلغت 30.81 مليار دولار، أو 47 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات الخليجية، من خلال 15 إصداراً.
وخلال النصف الأول من عام 2019 واصلت الإصدارات السيادية هيمنتها على سوق السندات والصكوك الخليجية بنسبة 60.2 في المائة من إجمالي المبالغ المصدرة، وبقيمة إجمالية بلغت 30.13 مليار دولار، مقارنة مع 37.68 مليار دولار في النصف الأول من عام 2018. وارتفع إجمالي قيمة إصدارات الشركات خلال النصف الأول من عام 2019 بنسبة 40 في المائة إلى 34.91 مليار دولار، مقارنة مع 24.89 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2018.
وأصدرت الحكومة السعودية سندات بقيمة إجمالية بلغت 16.93 مليار دولار، منها 9.43 مليار دولار (35.35 ريال سعودي) من خلال السندات المقومة بالعملة المحلية، و7.50 مليار دولار من إصدار سندات وصكوك مقومة بالدولار الأميركي.
- السندات مقابل الصكوك
وتراجع إصدار السندات التقليدية خلال النصف الأول من عام 2019 بنسبة 4.29 في المائة مقارنة بالنصف الأول من عام 2018، حيث بلغت إصدارات النصف الأول من عام 2019 من السندات التقليدية 48.02 مليار دولار، أو ما نسبته 73.84 في المائة من إجمالي إصدارات سوق الصكوك والسندات لدول مجلس التعاون الخليجي. أما إصدارات الصكوك، فارتفعت بنسبة 37.21 في المائة لتبلغ 17.01 مليار دولار خلال النصف الأول من 2019، مقارنة مع 12.40 مليار دولار في النصف الأول من 2018، وتمثل إصدارات الصكوك 26.15 في المائة من إجمالي الإصدارات في النصف الأول من عام 2019.
- القطاعات ومدة الاستحقاق
وتصدّر القطاع الحكومي من حيث إجمالي قيمة الإصدارات في النصف الأول من عام 2019 بمبلغ 30.13 مليار دولار، أي ما يمثل 46.3 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات الخليجية، مقارنة مع 37.68 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2018. في حين حل القطاع المالي في المرتبة الثانية بقيمة إجمالية بلغت 20.1 مليار دولار بنسبة بلغت 30.9 في المائة من إجمالي الإصدارات؛ من 207 إصدارات.
وهيمنت الإصدارات التي زادت مدة استحقاقها على أكثر من 10 سنوات على إجمالي إصدارات السندات، بقيمة إجمالية بلغت 26.22 مليار دولار من خلال 35 إصداراً، بما يمثل 40.3 في المائة من إجمالي الإصدارات. في حين بلغت الإصدارات التي مدة استحقاقها أقل من خمس سنوات 21.35 مليار دولار، بما يمثل نسبة 32.8 في المائة من السوق.
- حجم الإصدارات وهيكل العملات
وتراوح حجم إصدارات الصكوك والسندات الخليجية في النصف الأول من عام 2019 بين 5 ملايين دولار و6 مليارات دولار. وتفوقت الإصدارات التي تبلغ قيمتها مليار دولار أو أكثر، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 47.54 مليار دولار، بما يمثل 73.10 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات.
وهيمنت الإصدارات المقومة بالدولار الأميركي على سوق الصكوك والسندات في دول مجلس التعاون الخليجي خلال النصف الأول من العام، بقيمة إجمالية بلغت 50.5 مليار دولار بنسبة 77.66 في المائة من خلال 137 إصداراً. وتلتها الإصدارات المقومة بالريال السعودي بقيمة تعادل 9.55 مليار دولار (35.85 مليار ريال سعودي) بما يمثل نسبة 14.70 في المائة من إجمالي المبالغ المصدرة من خلال 6 إصدارات.
- التصنيفات الائتمانية والإدراج
وخلال النصف الأول من عام 2019 حصلت ما نسبتها 77.8 في المائة من إصدارات الشركات والحكومات على تصنيف ائتماني واحد أو أكثر من قبل إحدى وكالات التصنيف الائتمانية التالية: «موديز»، و«ستاندرد آند بورز»، و«فيتش»، و«كابيتال إنتليجنس». وحصلت ما نسبتها 94.62 في المائة من هذه الإصدارات على تصنيف ائتماني بدرجة استثمارية.
وخلال النصف الأول تم إدراج 136 إصداراً من الصكوك والسندات الخليجية؛ أو ما نسبتها 59 في المائة من مجموع الإصدارات البالغة قيمتها الإجمالية 61.22 مليار دولار. وبلغت نسبة الصكوك والسندات المدرجة في الأسواق المالية العالمية 92.06 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات المدرجة، وتم إدراج 47 إصداراً منها في سوق لندن للأوراق المالية.
- إجمالي القائم
وكما في 30 يونيو (حزيران) 2019، بلغ إجمالي إصدارات السندات والصكوك الخليجية القائمة 528.95 مليار دولار. وسيطرت الإصدارات الحكومية على إجمالي قيمة الإصدارات؛ أو ما نسبته 50.7 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات. تليها إصدارات القطاع المالي؛ حيث استحوذ على 23.3 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات، أو 123.05 مليار دولار.
وبلغت قيمة الإصدارات السعودية القائمة 217.41 مليار دولار؛ أو ما نسبتها 41.10 في المائة، في حين بلغت قيمة الإصدارات الكويتية من السندات والصكوك 20.56 مليار دولار؛ أو ما يمثل 3.89 في المائة من إجمالي حجم الإصدارات القائمة.


مقالات ذات صلة

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.