الإصدارات السعودية تقود أسواق السندات والصكوك الخليجية

الإجمالي المصدر في النصف الأول 94.79 مليار دولار

الإصدارات السعودية تقود أسواق السندات والصكوك الخليجية
TT

الإصدارات السعودية تقود أسواق السندات والصكوك الخليجية

الإصدارات السعودية تقود أسواق السندات والصكوك الخليجية

بلغ إجمالي قيمة إصدارات الصكوك والسندات الأولية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها إصدارات البنوك المركزية والإصدارات السيادية وإصدارات الشركات، 94.79 مليار دولار في النصف الأول من عام 2019 بتراجع طفيف قدره 0.47 في المائة مقارنة بإجمالي قيمة الإصدارات التي تمت في النصف الأول من عام 2018.
وكانت إصدارات الصكوك والسندات السعودية في الصدارة من حيث الحجم، وفقاً لتقرير صادر عن «شركة المركز المالي الكويتي». وتراجعت الإصدارات المحلية للبنوك المركزية الخليجية بنسبة 8.9 في المائة، لتصل إلى 29.77 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2019.
ويقصد بالإصدارات المحلية للبنوك المركزية، السندات التي تصدرها البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي بالعملات المحلية ذات الاستحقاقات قصيرة الأجل وبغرض تنظيم مستويات السيولة المحلية. وخلال النصف الأول من عام 2019 أصدرت البنوك المركزية الخليجية في كل من الكويت، والبحرين، وقطر، وسلطنة عُمان، سندات وصكوكاً بقيمة إجمالية بلغت 29.77 مليار دولار، وفقاً للمعلومات المتاحة من بنك الكويت المركزي، ومصرف البحرين المركزي، ومصرف قطر المركزي، والبنك العماني المركزي. وتصدر مصرف البحرين المركزي تلك الإصدارات، حيث بلغ إجمالي إصداراته 44 إصداراً خلال النصف الأول من عام 2019 بقيمة إجمالية 11.96 مليار دولار (4.51 مليار دينار بحريني) مثّلت 40.19 في المائة من إجمالي إصدارات البنوك المركزية الخليجية، تلاه بنك الكويت المركزي الذي جمع ما مجموعه 8.13 مليار دولار (2.47 مليار دينار كويتي).
- إصدارات بغرض التمويل
وتتألف سوق الصكوك والسندات في دول مجلس التعاون الخليجي من الصكوك والسندات الصادرة من قبل الحكومات والشركات أو المؤسسات المالية لأغراض التمويل، وتكون مقومة سواء بالعملات المحلية أو الأجنبية. وقد بلغ إجمالي الإصدارات في سوق الصكوك والسندات الخليجية 65.03 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2019، بارتفاع قدره 3.94 في المائة، مقارنة بإجمالي إصدارات بقيمة 62.57 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2018.
وأضاف التقرير أن الربع الأول من عام 2019 سجل أعلى قيمة للإصدارات، حيث تم خلاله إصدار 111 إصداراً بقيمة إجمالية بلغت 38.49 مليار دولار، بينما بلغ إجمالي قيمة إصدارات الربع الثاني من عام 2019 مبلغ 26.54 مليار دولار من خلال 118 إصداراً.
- التوزيع الجغرافي والإصدارات السيادية
وتصدّرت السعودية إجمالي إصدارات سوق السندات والصكوك الخليجية في النصف الأول من عام 2019 بقيمة إجمالية بلغت 30.81 مليار دولار، أو 47 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات الخليجية، من خلال 15 إصداراً.
وخلال النصف الأول من عام 2019 واصلت الإصدارات السيادية هيمنتها على سوق السندات والصكوك الخليجية بنسبة 60.2 في المائة من إجمالي المبالغ المصدرة، وبقيمة إجمالية بلغت 30.13 مليار دولار، مقارنة مع 37.68 مليار دولار في النصف الأول من عام 2018. وارتفع إجمالي قيمة إصدارات الشركات خلال النصف الأول من عام 2019 بنسبة 40 في المائة إلى 34.91 مليار دولار، مقارنة مع 24.89 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2018.
وأصدرت الحكومة السعودية سندات بقيمة إجمالية بلغت 16.93 مليار دولار، منها 9.43 مليار دولار (35.35 ريال سعودي) من خلال السندات المقومة بالعملة المحلية، و7.50 مليار دولار من إصدار سندات وصكوك مقومة بالدولار الأميركي.
- السندات مقابل الصكوك
وتراجع إصدار السندات التقليدية خلال النصف الأول من عام 2019 بنسبة 4.29 في المائة مقارنة بالنصف الأول من عام 2018، حيث بلغت إصدارات النصف الأول من عام 2019 من السندات التقليدية 48.02 مليار دولار، أو ما نسبته 73.84 في المائة من إجمالي إصدارات سوق الصكوك والسندات لدول مجلس التعاون الخليجي. أما إصدارات الصكوك، فارتفعت بنسبة 37.21 في المائة لتبلغ 17.01 مليار دولار خلال النصف الأول من 2019، مقارنة مع 12.40 مليار دولار في النصف الأول من 2018، وتمثل إصدارات الصكوك 26.15 في المائة من إجمالي الإصدارات في النصف الأول من عام 2019.
- القطاعات ومدة الاستحقاق
وتصدّر القطاع الحكومي من حيث إجمالي قيمة الإصدارات في النصف الأول من عام 2019 بمبلغ 30.13 مليار دولار، أي ما يمثل 46.3 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات الخليجية، مقارنة مع 37.68 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2018. في حين حل القطاع المالي في المرتبة الثانية بقيمة إجمالية بلغت 20.1 مليار دولار بنسبة بلغت 30.9 في المائة من إجمالي الإصدارات؛ من 207 إصدارات.
وهيمنت الإصدارات التي زادت مدة استحقاقها على أكثر من 10 سنوات على إجمالي إصدارات السندات، بقيمة إجمالية بلغت 26.22 مليار دولار من خلال 35 إصداراً، بما يمثل 40.3 في المائة من إجمالي الإصدارات. في حين بلغت الإصدارات التي مدة استحقاقها أقل من خمس سنوات 21.35 مليار دولار، بما يمثل نسبة 32.8 في المائة من السوق.
- حجم الإصدارات وهيكل العملات
وتراوح حجم إصدارات الصكوك والسندات الخليجية في النصف الأول من عام 2019 بين 5 ملايين دولار و6 مليارات دولار. وتفوقت الإصدارات التي تبلغ قيمتها مليار دولار أو أكثر، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 47.54 مليار دولار، بما يمثل 73.10 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات.
وهيمنت الإصدارات المقومة بالدولار الأميركي على سوق الصكوك والسندات في دول مجلس التعاون الخليجي خلال النصف الأول من العام، بقيمة إجمالية بلغت 50.5 مليار دولار بنسبة 77.66 في المائة من خلال 137 إصداراً. وتلتها الإصدارات المقومة بالريال السعودي بقيمة تعادل 9.55 مليار دولار (35.85 مليار ريال سعودي) بما يمثل نسبة 14.70 في المائة من إجمالي المبالغ المصدرة من خلال 6 إصدارات.
- التصنيفات الائتمانية والإدراج
وخلال النصف الأول من عام 2019 حصلت ما نسبتها 77.8 في المائة من إصدارات الشركات والحكومات على تصنيف ائتماني واحد أو أكثر من قبل إحدى وكالات التصنيف الائتمانية التالية: «موديز»، و«ستاندرد آند بورز»، و«فيتش»، و«كابيتال إنتليجنس». وحصلت ما نسبتها 94.62 في المائة من هذه الإصدارات على تصنيف ائتماني بدرجة استثمارية.
وخلال النصف الأول تم إدراج 136 إصداراً من الصكوك والسندات الخليجية؛ أو ما نسبتها 59 في المائة من مجموع الإصدارات البالغة قيمتها الإجمالية 61.22 مليار دولار. وبلغت نسبة الصكوك والسندات المدرجة في الأسواق المالية العالمية 92.06 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات المدرجة، وتم إدراج 47 إصداراً منها في سوق لندن للأوراق المالية.
- إجمالي القائم
وكما في 30 يونيو (حزيران) 2019، بلغ إجمالي إصدارات السندات والصكوك الخليجية القائمة 528.95 مليار دولار. وسيطرت الإصدارات الحكومية على إجمالي قيمة الإصدارات؛ أو ما نسبته 50.7 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات. تليها إصدارات القطاع المالي؛ حيث استحوذ على 23.3 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات، أو 123.05 مليار دولار.
وبلغت قيمة الإصدارات السعودية القائمة 217.41 مليار دولار؛ أو ما نسبتها 41.10 في المائة، في حين بلغت قيمة الإصدارات الكويتية من السندات والصكوك 20.56 مليار دولار؛ أو ما يمثل 3.89 في المائة من إجمالي حجم الإصدارات القائمة.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».