في الصيف... تتحسن علاقة الكُتاب المغاربة بالكِتاب

ماذا يقرأون في الصيف؟ (2 من 2)

طارق بكاري  -  مراد القادري  -  جمال بدومة
طارق بكاري - مراد القادري - جمال بدومة
TT

في الصيف... تتحسن علاقة الكُتاب المغاربة بالكِتاب

طارق بكاري  -  مراد القادري  -  جمال بدومة
طارق بكاري - مراد القادري - جمال بدومة

نشرنا أمس الحلقة الأولى من ملف «قراءات الصيف»، التي تحدث فيها كتاب ومبدعون سعوديون ومصريون، عن قراءاتهم لكتب ربما بقيت تنتظر طويلاً على رفوف المكتبات، في انتظار الفسحة الزمنية المناسبة، التي يوفرها موسم الصيف بعيداً عن أعباء العمل، والمتطلبات الحياتية اليومية، وأسباب اختياراتهم لهذه الكتب أو تلك. وتبين من الحلقة الأولى أن المثقفين الخليجيين يميلون لقراءة «الكتب الثقيلة»، بينما رأى معظم الكتاب المصريين أن القراءة ليست لها موسم معين، وأنها رهن بتوفر الكتاب الجيد والوقت المناسب. هنا الحلقة الثانية المخصصة للكتاب المغاربة واللبنانيين.
جمال بدومة: كتب في الخزانة
يقول الكاتب جمال بدومة، متحدثا عن علاقته بصيف هذه السنة، على مستوى القراءة: «في الصيف، عندما أذهب في عطلة، أحمل معي بعض الكتب التي لم يسعفني الوقت لقراءتها خلال السنة، بالإضافة إلى مؤلفات سبق لي قراءتها لكنني أحتاج إلى إعادة تأملها من جديد، خصوصا من الكلاسيكيات. أحيانا لا أعيد قراءتها كاملة، أعود فقط إلى فصول أو صفحات بعينها. أزاوج عادة بين كتب التاريخ والفكر والمؤلفات الإبداعية، بالعربية والفرنسية».
ويستعرض بدومة مجموعة من الكتب التي قال إنه لم يقرأها بعد، رغم أنها في خزانته منذ مدة: «المؤلف الجديد للمؤرخ الإسرائيلي والباحث في المستقبليات يوفال نوح هراري، «واحد وعشرون درسا للقرن الحادي والعشرين». هناك كمية مدهشة من الذكاء في الكتابين السابقين لهذا المؤرخ، الذي يستكشف ماضي ومستقبل الجنس البشري («الإنسان - الإله: موجز تاريخ الغد»، و«العاقل: موجز تاريخ الجنس البشري») وأتمنى أن يكون مؤلفه الثالث تأكيدا لذلك. بين يدي أيضا كتاب المؤرخ والأديب التطواني محمد داود وهو عبارة عن مذكرات تحت عنوان «على رأس الأربعين»، على شكل سيرة فكرية تعيدنا إلى أجواء مغرب الأربعينات، كما أنوي قراءة الكتاب التوثيقي الذي ترجمه المؤرخ الراحل زكي مبارك مع محمد لخواجة تحت عنوان «الحكومة المغربية واحتلال الجزائر»، وهو من تأليف المؤرخ الجزائري إسماعيل حمت. معي أيضا كتاب للصحافي والكاتب الفرنسي من أصل مصري روبير صولي، وهو تجميع للأعمدة القصيرة والثاقبة، التي كان يوقعها في جريدة «لوموند»، صادر عن دار «لوب». في الإبداع أحمل معي رواية الكاتب عبد القادر الشاوي «بستان السيدة» ورواية حسن أوريد الأخيرة «رباط المتنبي» ورواية أحمد الكبيري «كلاي» وديوان الشاعر مراد القادري «طرامواي» وتأملات الشاعر سعد سرحان «مرايا عمياء». من الكلاسيكيات أحمل معي كتاب «شار - في ورشة الشاعر» الصادر عن دار «غاليمار» وهو يضم أشعار ووثائق الشاعر الفرنسي روني شار، جمعتها رفيقة دربه في السنوات الأخيرة من حياته ماري - كلود شار. كما سأعيد قراءة مسرحية «فوست» للكاتب الألماني يوهان وولفغانغ غوته في ترجمتها الفرنسية، وهو عمل مدهش، يستحق أن نقرأه عشرات المرات، ليس فقط لأن كتابته استغرقت حياة كاملة، بل لأنه يعري المناطق الأكثر غموضا في النفس البشرية.
- طارق بكاري: الصيف للرواية
من جهته، يرى الروائي طارق بكاري أن الصيف هو «الفترة الوحيدة» التي يملكُ فيها «ترف التفرغ تماما للقراءة والتهام الكتب»، مشيرا إلى أنه يزاوج في الفصول الأخرى في قراءاته بين ما هو فكري وما هو أدبي، أمّا في الصيف فإنه يخلص للرواية دونَ سواها.
يوضح بكاري وجهة نظره بخصوص سؤال سبب تكريسه الصيف لقراءة الرواية من دون سواها، فيقول: «لأنها لا تتأثر بأجواء السفر بل وتكون بمعنى من المعاني سفرا في سفر».
ومن الأعمال العربية التي قال إنه حصل عليها ويخطط لقراءتها في هذا الصيف، تحدث بكاري عن مجموعة أعمال روائية لكتاب مغاربة ومن العالم العربي، فضلا عن أعمال عالمية: رواية «خسوف بدر الدين» للروائي باسم خندقجي الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والمحكوم عليه بثلاثة مؤبدات، ورواية «ليست رصاصة طائشة تلك التي قتلت بيلا» للروائية السورية لينا هويان الحسن، ورواية «فونوغراف» للروائي اللبناني سليم بطي، و«الغرق» للروائي السوداني حمور زيادة. أمّا من الأعمال المغربية فقد اختار رواية «ليل الشمس» لعبد الكريم الجويطي، و«هذا الأندلسي» لحميش، و«ثلاث ليال» للأشعري. ومن الأعمال العالمية، سيعيد - كما يضيف - قراءة مجموعة من الروايات القصيرة: «في مستوطنة العقاب» لكافكا، و«ترنيمة عيد الميلاد» لديكنز، وبعض أعمال ستيفان زفايغ.
وعن الذي يتميز به الصيف عن باقي الفصول، بالنسبة إليه قارئا وكاتبا، يقول: «في الحقيقة علاقتي بالكتاب والكتابة تتحسن كثيرا في فصل الصيف، ببساطة لأن هذا الفصل يمنحني ما يتمناه أي كاتب، أن يتفرّغ للقراءة والكتابة، الصيف عطلة. والحقيقة أن الكتابة لا تقبلُ أن تشركَ بها شيئا. إنهُ فصل السفر، السفر إلى المدن والقرى الجميلة، والسفر بين دفات الكتب صوب العوالم التي يبتنيها كتابٌ آخرون».
- مراد القادري: مخزون الملحون
مراد القادري، الشاعر والباحث ورئيس «بيت الشعر في المغرب»، اختار في حديثه عن علاقته بصيف هذه السنة، على مستوى القراءة، أن يستعيد علاقته بـالملحون، مشيرا إلى أنه قد شكل بالنسبة إليه «مرجِعا ثقافيا ومتْناً شعريّا لا يمكنُ الاستغناء عنه في الحلّ والترحال».
ويقول عن سر هذا التعلق بـ«الملحون»، نصّاً وفنّاً: «على الرغم من كون هذا النصّ الباذخ لا يتجلى داخل قصيدتي الشعرية، التي نأتْ بنفسها عن تأثيره الآسر، فإنّ العودة إليه وتجْديد الصّلة به من أجل استجلاء عوالمه الفنية والجمالية والوقوف على استعاراته اللغوية وشطحاته البيانية، يظل أمرا مطلوبا بالنسبة لأي شاعر. فالملحون ديوان المغاربة وسجّل تاريخهم. لذلك، فكّرت أنْ يكون ديوانُ الملحون، الصادر عن أكاديمية المملكة المغربية، رفيقي خلال العطلة الصيفية، معه أستعيدُ بعضا من طفولتي التي تفتّقت على أشعاره مغنّاة، تتردّد على أثير الراديو في توقيت مسائي مضبوط، لا تبديل لمواقيته. ومعه سأستعيد لحظاتٍ أخرى، جالست فيها بعضا من شيوخه بمقهى الوالد بمدينة سلا، حيث كان كلامهم الجاري فيما بينهم، يستثمرُ مخزون الملحون من حكم وأقوال وأشطر شعرية، وذلك لتأكيد موقف إنساني أو التعبير عن وجهة نظر حياتية».



تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
TT

تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)

أثبتت تقنية علاجية جديدة فعالية قوية في علاج حالات الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج، مع مستوى أمان معرفي أعلى مقارنة بالعلاج التقليدي بالصدمات الكهربائية، وفق تجربة سريرية دولية.

وجرى اختبار التقنية الجديدة بقيادة مركز الإدمان والصحة النفسية في تورونتو وجامعة كاليفورنيا الأميركية، بمشاركة عدد من المراكز البحثية في الولايات المتحدة وكندا، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «The Lancet Psychiatry».

يُذكر أن الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج هو شكل حاد من الاضطراب الاكتئابي لا يستجيب للعلاجات التقليدية، مثل مضادات الاكتئاب أو العلاج النفسي، رغم استخدامها بالشكل الكافي ولفترات مناسبة. ويعاني المصابون به من أعراض مستمرة وشديدة، تشمل الحزن العميق، وفقدان الاهتمام، واضطرابات النوم، وانخفاض الطاقة، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية.

ويُعد هذا النوع من الاكتئاب من أكثر الحالات تعقيداً في الطب النفسي، إذ قد يستمر لسنوات طويلة ويؤثر بشكل كبير في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل. وفي بعض الحالات، يتم اللجوء إلى علاجات متقدمة، مثل التحفيز الدماغي أو العلاج بالصدمات الكهربائية، نظراً لعدم استجابة الحالة للعلاجات الدوائية المعتادة.

واختبر الباحثون فعالية التقنية العلاجية الجديدة، المعروفة باسم «العلاج بالنوبات المغناطيسية» (Magnetic Seizure Therapy - MST)، وهي إحدى طرق التحفيز الدماغي الحديثة المستخدمة لعلاج حالات الاكتئاب الشديد. وتُعد هذه التقنية تطويراً للعلاج بالصدمات الكهربائية، لكنها تعتمد على أسلوب أكثر دقة وأقل تأثيراً على الوظائف المعرفية، لا سيما الذاكرة.

وتعمل هذه التقنية عبر استخدام مجالات مغناطيسية مركّزة تُوجَّه إلى مناطق محددة بدقة من الدماغ، وذلك لإحداث نوبة علاجية مضبوطة، تشبه تلك الناتجة عن العلاج بالصدمات الكهربائية، ولكن بطريقة أكثر تحكماً وانتقائية، لتجنب المناطق المرتبطة بالذاكرة.

ويهدف هذا التحفيز إلى إعادة تنظيم النشاط الكهربائي في الدماغ وتحسين التواصل بين الشبكات العصبية المرتبطة بالمزاج.

وشملت الدراسة السريرية نحو 300 مريض يعانون من اكتئاب شديد لا يستجيب للعلاجات الدوائية أو النفسية، حيث جرى توزيعهم لتلقي إما «العلاج بالنوبات المغناطيسية» أو العلاج بالصدمات الكهربائية التقليدية.

وأظهرت النتائج أن نحو 48 في المائة من المرضى في كلتا المجموعتين حققوا تحسناً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب، ما يشير إلى أن تقنية «العلاج بالنوبات المغناطيسية» تحقق فعالية علاجية مماثلة للعلاج القياسي الحالي.

لكن الدراسة كشفت عن فارق مهم في الآثار الجانبية، إذ تبين أن العلاج بالصرع المغناطيسي يتميز بتقليل واضح في مشكلات الذاكرة بعد العلاج، وانخفاض التأثيرات المعرفية مقارنة بالعلاج الكهربائي، إضافة إلى تحسن القدرة على التعافي دون اضطرابات إدراكية ملحوظة.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير بدائل أكثر أماناً للعلاجات الدماغية، خصوصاً للمرضى الذين يعانون من الاكتئاب المقاوم للعلاج، وهي الفئة التي تشكل نحو ثلث الحالات تقريباً.

وأضافوا أن هذا التقدم قد يمهد لمرحلة جديدة في علاج الاضطرابات النفسية، تجمع بين الفعالية العالية وتقليل الأضرار الجانبية على الذاكرة والوظائف العقلية.


كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
TT

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)

يتّجه كويكب، يُلقَّب بـ«إله الفوضى»، نحو الأرض، في حدث فلكيّ نادر، وإنما المخاوف من خطر وشيك تبدو غير مبرَّرة في الوقت الحالي.

وأفادت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بأن الجرم السماوي يقترب ضمن إطار مرور استثنائي، وليس ضِمن سيناريو كارثي. ورغم أنّ موعد هذا اللقاء لا يزال بعد بضع سنوات، فإنّ أهميته تكمن في مدى قربه اللافت، إذ سيكون مرئياً بالعين المجرَّدة دون الحاجة إلى تلسكوبات.

ونقلت «الإندبندنت» أنّ الكويكب يُعرف باسم «99942 أبوفيس»، وهو جرم يُتوقّع أن «يمر بأمان» على مسافة 20 ألف ميل من الأرض في عام 2029، في واحد من أقرب الاقترابات المُسجَّلة على الإطلاق لجسم سماوي بهذا الحجم.

وقال علماء الفلك في «ناسا»: «رغم أن (أبوفيس) لا يشكّل خطراً مباشراً على الأرض، فإنّ اقتراب جرم بهذا الحجم إلى هذا الحدّ من كوكبنا يُعدّ حدثاً نادراً واستثنائياً». وأضافوا أنّ المجتمع العلمي حول العالم يترقَّب هذه اللحظة، ويتطلَّع إليها على أنها فرصة فريدة لدراسة الكويكب واستكشاف خصائصه بشكل مفصّل.

ويبلغ عرض الكويكب نحو 1115 قدماً، وسيقترب من الأرض أكثر من الأقمار الاصطناعية التي تدور في المدار المُتزامن مع الأرض، وفق «ناسا».

وذكرت وكالة الفضاء الأوروبية أنّ هذا سيكون أقرب اقتراب لكويكب بهذا الحجم كان البشر على عِلْم به مسبقاً.

وقد أثار توقيت هذا التحليق النادر، الذي يصادف الجمعة 13 أبريل (نيسان) في كثير من مناطق العالم، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين الحماسة والقلق.

وسُمّي الكويكب تيمّناً بإله الشر والدمار في مصر القديمة، إذ اقترح هذا الاسم مكتشفوه، وهم علماء الفلك روي تاكر، وديفيد ثولين، وفابريتسيو برناردي، من مرصد كيت بيك الوطني بولاية أريزونا؛ لكون «أبوفيس» هو الاسم اليوناني للإله المصري «أبيب».

وتفيد «ناسا» بأن كويكباً بهذا الحجم يمرّ بهذه المسافة القريبة من الأرض مرة واحدة فقط كلّ بضعة آلاف من السنوات في المتوسّط، ممّا يجعل الحدث نادراً في التاريخ البشري المُسجّل.

وعند اكتشافه للمرّة الأولى عام 2004، صُنِّف على أنه تهديد مُحتمل بالاصطدام بالأرض في أعوام 2029 أو 2036 أو 2068، وإنما «ناسا» استبعدت منذ ذلك الحين حدوث أي تصادم لمدّة لا تقل على 100 عام، بعد تتبُّع مداره باستخدام التلسكوبات البصرية والرادارات الأرضية.

وسيتمكّن سكان نصف الكرة الشرقي من رصده بالعين المجرَّدة، إذا سمحت الأحوال الجوّية، دون الحاجة إلى مُعدّات خاصة. وخلال مروره، يُتوقَّع أن تؤدّي جاذبية الأرض إلى «سحب الكويكب ولفّه وتمديده»، ممّا قد يتسبب في تغيّرات على سطحه ومداره.

ويُعد «أبوفيس» كويكباً صخرياً يتكوَّن من مواد سيليكاتية ومزيج من النيكل والحديد، وهو من بقايا النظام الشمسي المبكر التي تشكّلت قبل نحو 4.6 مليار سنة.

وقد أعادت «ناسا» توجيه مركبتها الفضائية «أوسايرس-أبيكس» للالتقاء بالكويكب بعد مروره؛ لدراسة تأثير جاذبية الأرض عليه، في حين تعتزم «وكالة الفضاء الأوروبية» إطلاق مهمة «رمسِس»؛ لمرافقته خلال أقرب نقطة اقتراب.

وتهدف هذه المهمّات إلى دراسة بنيته الداخلية وخصائصه الفيزيائية، بما يعزّز فهم الأجرام القريبة من الأرض بشكل أعمق.


أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.