مقتل 6 من الشرطة المصرية بانفجار عبوة ناسفة شمال سيناء

الداخلية أعلنت ضبط خلايا إرهابية في عدة محافظات

مقتل 6 من الشرطة المصرية بانفجار عبوة ناسفة شمال سيناء
TT

مقتل 6 من الشرطة المصرية بانفجار عبوة ناسفة شمال سيناء

مقتل 6 من الشرطة المصرية بانفجار عبوة ناسفة شمال سيناء

قالت وزارة الداخلية المصرية إن 6 من عناصرها قتلوا أمس في انفجار عبوة ناسفة بعربة مدرعة كانوا يستقلونها على طريق رفح - العريش في شمال سيناء على الحدود بين مصر وقطاع غزة، عقب يومين من إعلان السلطات الأمنية تصفية أخطر الخلايا الإرهابية التي تنتمي لتنظيم أنصار بيت المقدس في جبل الجلالة بمحافظة السويس (شرق القاهرة)، بينما أعلنت السلطات الأمنية ضبط خلايا إرهابية قالت إنها تابعة لجماعة الإخوان في عدة محافظات.
وأضافت وزارة الداخلية في بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن عبوة ناسفة وضعت على طريق رفح - العريش استهدفت قولا أمنيا ضم مدرعات للجيش والشرطة انفجرت مما أدى إلى مقتل ضابط و5 جنود، وإصابة جنديي شرطة آخرين.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى كتابة هذا التقرير، لكن خبراء أمنيين رجحوا أن تكون العملية ردا على تصفية خلية تابعة لتنظيم أنصار بيت المقدس أعلن عنها الأحد الماضي.
وكثف إسلاميون متشددون من عمليات استهداف ضباط وأفراد ومنشآت الجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء، ومدوا عملياتهم إلى عمق الدلتا والصحراء الغربية، منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.
وأعلن تنظيم أنصار بيت المقدس مسؤوليته عن معظم العمليات الإرهابية التي استهدفت منشآت وأفراد الجيش والشرطة. وأشارت تقارير صحافية خلال الأيام الماضية وجود اتصالات بين التنظيم المصري و«داعش».
وتكشف نطاق عمليات الجيش والشرطة ضد العناصر المتشددة انتشارهم، حيث جرت العمليات الأمنية خلال الأسبوعين الماضيين في نطاق محافظات شمال سيناء، والإسماعيلية (شرق القاهرة)، والدقهلية (وسط دلتا مصر)، بشكل أساسي، لكن محافظات أخرى شهدت مداهمات أيضا، أبرزها دمياط (شمال القاهرة) والإسكندرية، بحسب بيانات رسمية صادرة عن العميد محمد سمير المتحدث الرسمي باسم الجيش.
وقال بيان لوزارة الداخلية أمس إن قواتها ألقت القبض على أعضاء من وصفتهم «بخلايا لتنظيم الإخوان الإرهابي» متورطين في هجمات على رجال الشرطة والقوات المسلحة وإضرام النار بسيارات الشرطة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وإثارة الشغب بمحافظات دمياط والإسكندرية والدقهلية والإسماعيلية.
وتتعامل السلطات المصرية مع جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي، منذ أواخر العام الماضي ويأتي مقتل الجنود المصريين في وقت تجري في القاهرة مباحثات مع دول غربية وعربية لبناء تحالف واسع لدحر تنظيم «داعش» الذي بسط هيمنته على مناطق واسعة في العراق وسوريا. وتتحفظ القاهرة على حصر مهمة التحالف في نطاق مناطق تنظيم «داعش»، وتسعى لمعالجة قضية التنظيمات الإرهابية برمتها.
وأعلنت السلطات الأمنية في البلاد مقتل 29 من العناصر المتشددة منذ أواخر الشهر الماضي، وحتى يوم أمس (الثلاثاء)، لكن مسار العمليات يواجه صعوبات على ما يبدو. وتنتظر القاهرة تسلم دفعة جديدة من طائرات «الأباتشي» الأميركية لمواجهة المتطرفين في سيناء، لكن التوترات التي شهدتها العلاقات الثانية بين القاهرة وواشنطن على خلفية عزل مرسي أرجأت تسلم تلك الطائرات. ووعد جون كيري وزير الخارجية الأميركي، القاهرة خلال زيارة له مطلع الأسبوع الحالي، بتسليم طائرات «الأباتشي» لمساعدة مصر في حربها على الإرهاب.
ويأتي مقتل عناصر الشرطة المصرية بعد ساعات من تحذيرات صارمة أطلقتها إسرائيل، لمواطنيها بعدم السفر إلى سيناء، كما دعت جميع السائحين الإسرائيليين الموجودين حاليا بشبه الجزيرة إلى مغادرتها على الفور.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.