الإمارات: نثق بأن خادم الحرمين سيقود مجلس التعاون إلى بر الأمان

أنور قرقاش يؤكد أن هناك فرصة مع قطر من خلال الوساطة السعودية.. ولا يمكن لدولة أن تقبل {التدخلات الخارجية ودعم المعارضة الداخلية}

جانب من جلسات مؤتمر أمن الخليج بالرياض أمس
جانب من جلسات مؤتمر أمن الخليج بالرياض أمس
TT

الإمارات: نثق بأن خادم الحرمين سيقود مجلس التعاون إلى بر الأمان

جانب من جلسات مؤتمر أمن الخليج بالرياض أمس
جانب من جلسات مؤتمر أمن الخليج بالرياض أمس

قال الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في الإمارات، إن دول الخليج العربي، أعلنت عن دعمها السياسي للتحالف الدولي ضد الإرهاب خلال اجتماع جدة الأسبوع الماضي.
وأشار قرقاش ردا على «الشرق الأوسط» أمس، إلى أن عملية التصدي لـ«داعش» لا تعني تهميش المكون السني في العراق، أو السماح بتزايد النفوذ الإيراني في المنطقة، أو إعادة تأهيل نظام بشار الأسد الفاقد للشرعية في سوريا.
وأضاف أن تلك خطوط واضحة، وما زالت هناك الكثير من التفاصيل يجري التنسيق بشأنها، ودول الخليج لا يمكن أن تسمح بعودة السياسات الإقصائية لسنة العراق، وهي في الوقت ذاته ضد أن تسنح الفرصة للمزيد من التدخل الإقليمي في الشؤون العربية بشكل عام، الذي نرى أنه زاد على الحدّ، وتابع قائلا «نحن نميز بشكل واضح، ونعرف من هم داعش، ومن هم سنة العراق».
وأوضح قرقاش أن دول الخليج تتخذ سياسات مرنة، وتعي مخاطر الإرهاب، ومن السذاجة وصف دورها في التحالف الدولي بأنه يرتكز على دفع فاتورة العمليات العسكرية التي ستشن ضد معاقل الإرهابيين، «ولا يمكن أن نأتي فجأة ونقول إن دول الخليج تستطيع أن تفرض رأيها، هي مسألة أخذ وعطاء، هناك مصالح لمجموعة من الكتل والدول، والجميع يشترك في رفض الإرهاب، وندرك أننا لن نحصل على نسبة 100 في المائة مما نطلبه من هذه العملية».
وأكد أن لدى الإمارات خصوصا، قناعة بأنه يجب أن يكون هناك استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب، لأنه يهدد كل الدول العربية، سواء في مصر أو اليمن أو ليبيا، ولا يقتصر فقط على العراق وسوريا، وأضاف أننا ندرك ضرورة أن تكون هناك مرونة في التعامل، لأن التحالف دولي وشامل.
وأشار إلى أن موقف الإمارات من قطر، يساير موقف الدول الخليجية حول أزمة سحب السفراء، ورأى أن هناك فرصة وآلية موضوعة من خلال الوساطة السعودية الأخيرة، التي تعد أن تحكيم العقل مصلحة للكل.
وأضاف أن الخليج يمر بأزمة حادة، لكن الجميع متفائل بوضوح الرؤية والصبر والحكمة لدى القيادة السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز «الذي يملك نظرة تدرك المتغيرات عربيا، وعواقب الخلل وعدم الاستقرار، وهو يريد مجلس تعاون قويا، يكون أساسا لصياغة عمل عربي قائم على الاعتدال، لذلك نثق بأنه سيقودنا إلى بر الأمان»، عادا أن وحدة مجلس التعاون هي نقطة قوة، ولا يمكن لدولة أن تقبل التدخلات الخارجية، ودعم المعارضة الداخلية، ومن المهم عدم الانشغال بالخلافات دون توحيد الصف الذي هو مصلحة سياسية وتنموية.
ورأى قرقاش، أثناء حديثه لمؤتمر الخليج العربي والتحديات الإقليمية، الذي افتتحه في الرياض، أمس، الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، نائب وزير الخارجية السعودي، أن التغيير في المنطقة يجب أن ينطلق من خلال التطوير الداخلي في الدول، مؤكدا أن الأعمال الإرهابية تهدد وجود الدول الإقليمية، ولا يمكن التحرك من جانب أحادي، وإنما من خلال العمل الجماعي.
وأرجع السبب في التمدد الحوثي في اليمن إلى السياسة الطائفية، التي وصفها بأنها ظاهرة سلبية تخلق المزيد من الإشكالات، وعدّ أن الدعوة الطائفية لا يمكن لها أن تقوض العملية السياسية السلمية، من خلال أجندتها الخاصة المدعومة إقليميا.
وذكر الوزير الإماراتي أن إخفاق السياسات الطائفية في العراق، أدى لاستغلال داعش «ضيم» مكونات أساسية من الشعب العراقي، وأضاف في سياق متصل أن الإمارات تعاني من احتلال إيران للجزر الثلاث، وتسعى لحل المسألة عبر القانون الدولي.
وشدد على ضرورة حل أزمة الملف النووي الإيراني، سلميا، والوصول لاتفاق صارم ومحكم لا تكون فيه ثغرات، ولا يسمح بسباق نووي في المنطقة، مؤكدا في سياق آخر، أن العائدين من مناطق الصراع يشكلون تهديدا لدولهم، وتجربة أفغانستان مرشحة للتكرار مرة أخرى، في ظل عبور الشباب الأوروبي الحدود التركية إلى سوريا من أجل الانضمام إلى جبهة النصرة وداعش.
وعد أن الدور المصري كان مهما، ويستحق الإشادة في الأزمة الأخيرة بين حماس وإسرائيل، متطلعا للوصول إلى حل الدولتين، وأن تكون فلسطين بكامل أجزائها وعاصمتها القدس، مبينا أن الحكومة الإسرائيلية متطرفة، وأضاف أن تسوية القضية في صالح الوسطية والاعتدال في المنطقة.
من جانبه، دعا الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية السعودي، للتصدي للمخاطر والتحديات التي تحيط بدول الخليج العربي، واتباع منحى متعدد الجوانب لمواجهتها، وإنجاز تعاون إقليمي ودولي لاحتواء الصراعات المتفجرة، والتصدي لظاهرة الإرهاب التي أصبحت تشكل خطرا كبيرا على استقرار وأمن المجتمع الدولي، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود الدولية في مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة، وتحصين الجبهة الداخلية في دولنا لمواجهة هذه الأخطار في الدول المجاورة.
ولفت إلى أن سياسة التهميش والإقصاء وإذكاء روح الطائفية والتبعية كانت سببا جوهريا في تردي الأوضاع وفقدان الأمن والاستقرار في العراق، ولم تكن التأثيرات تطال العراق الشقيق وحده، بل كانت تهدد الأمن والاستقرار بالمنطقة كافة.
وأضاف أنه على الرغم من التطورات والجهود المبذولة التي يشهدها العراق، التي باركتها المملكة لما فيه خير الشعب العراقي وبقاء وحدته ودوره الحيوي على الساحة العربية، إلا أن الأوضاع لا تزال تمر بمرحلة حساسة تتطلب من الجميع بذل المزيد من أجل الوصول إلى عراق موحد ومستقر.
وتابع «وانطلاقا من مسؤوليتها تجاه الأشقاء هناك، قدمت السعودية 500 مليون دولار من أجل المساعدات الإنسانية للشعب العراقي، الذي راح ضحية للمجموعات الإرهابية، ولن تألو جهدا في القيام بأي عمل من شأنه مساعدة الحكومة العراقية ليحقق الأمن والاستقرار والحد من التدخلات الأجنبية».
وأوضح أن الشعب اليمني يواجه تحديات ومخاطر عدة تستوجب من دول المجلس والدول الأخرى مواصلة تقديم الدعم والمؤازرة والجهود الرامية إلى تحقيق أمنه واستقراره المرتبط بأمننا واستقرارنا جميعا، فالأوضاع كما وصفها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن بأنها الأسوأ منذ 2011، مما يشكل تهديدا خطيرا للأوضاع السياسية والأمنية فيه.
وأكد أن «استمرار هذه الأوضاع المتردية، يزيد من قلقنا الشديد مع ما يقوم به (الحوثي) من تهديد صريح للدولة اليمنية وتعطيل المسيرة السياسية والتنموية، وما يشكله من خطر ليس على اليمن وحده، بل على كل دول المنطقة وفي هذا الإطار ندعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الأوضاع المتردية في اليمن في مواجهة التهديدات والمخاطر التي تواجهه، والتأكيد على أهمية استكمال المراحل الأخيرة من المبادرة الخليجية المتمثلة في صياغة الدستور، والانتقال إلى مرحلة الانتخابات الرئاسية والنيابية».
وأضاف «إنه في خضم التحديات الإقليمية لا ننسى أن أزمة الملف النووي الإيراني تشكل هاجسا وتحديا كبيرا لأمن واستقرار منطقة الخليج العربي على وجه الخصوص وللأمن والسلم الدوليين، وندعو إلى ضرورة تعاون إيران الكامل مع مجموعة (5+1) في سبيل الوصول إلى حل شامل ومتكامل وطويل الأجل، وضمان أن يكون هذا البرنامج ذا طابع سلمي، مما يعزز من الجهود الدولية لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل».
من جهته، قال الدكتور صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين «إن إسرائيل ليست بارجة لأميركا في الشرق الأوسط، وأن الادعاء بأن تل أبيب تتحكم بالقرار الأميركي غير صحيح». وأضاف أنه لا فرق بين إرهاب المستوطنين وإرهاب الجماعات المتطرفة، مؤكدا أن الغرب لم يصف قتل 29 مسلما في الحرم الإبراهيمي على يد متشدد يهودي بأنه إرهاب، وكذلك الأمر بالنسبة للجندي الأميركي الذي أقدم على قتل 20 من زملائه.
ووصف عريقات السياسة التي كان ينتهجها إسماعيل هنية، أثناء رئاسته الحكومة الفلسطينية في عام 2007، بأنها كانت من منظور فئوي، ولم يفصل حينها بين انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس، ورئاسته للحكومة، كاشفا أن هنية قال له «لقد فزنا بالانتخابات، وعلى الجامعة العربية أن تلغي مبادرة السلام مع إسرائيل»، وأضاف أنهم مع ذلك يسعون لضم حماس والجهاد الإسلامي مع بقية الفصائل لتنضوي تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية.
ولفت إلى أنهم يدركون أن هناك تجاذبات بين دول الخليج، وأبلغوا أطرافا خليجية بأهمية أن لا تنعكس تلك التجاذبات ليدفع ثمنها الدم الفلسطيني، في إشارة واضحة لعرقلة مفاوضات المصالحة بين حماس وإسرائيل أثناء الحرب الأخيرة، التي كانت ترعاها مصر.
من جانبه، قال الدكتور ظافر العاني، عضو مجلس النواب العراقي «إن سياسة حكومة نوري المالكي الماضية في العراق، سعت لاجتثاث أهل السنة، ووصفهم بـ(صدّاميين)»، لافتا إلى أن طرد أفراد الجيش العراقي من الخدمة، كان عملية مدبرة بعد الحرب، من خلال إيران التي تحتل العراق من عام 2003، مشيرا إلى أن البوادر توضح إمكانية إعادة دول الخليج لعلاقاتها مع العراق، في ظل المرحلة الجديدة التي يعيشها بعد انتهاء حكم المالكي.



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.