هكذا يقضي الرئيس «المخلوع» بوتفليقة أيامه

يعيش شبه عزلة داخل بيت والدته... ولا يتابع أخبار البلاد إلا نادراً

الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة
الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة
TT

هكذا يقضي الرئيس «المخلوع» بوتفليقة أيامه

الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة
الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة

يعيش الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة منذ نحو 4 أشهر في شبه عزلة، بعيداً عن صخب الإعلام وهدير الشارع الثائر، الذي فرض عليه الاستقالة، بدعم من قيادة الجيش في 2 أبريل (نيسان) الماضي.
وفي إقامة فسيحة تقع بحي الأبيار الراقي بأعالي العاصمة، يقضي عبد العزيز بوتفليقة (82 سنة) أيامه محاطاً بإخوة ثلاثة أصغر منه؛ وهم: سيدتان ورجل. كما أن له شقيقاً آخر يعيش بفرنسا، أما الأصغر السعيد فيقبع في السجن العسكري منذ نحو 3 أشهر.
الإقامة ملك لوالدته المتوفاة، التي كان لها نفوذ كبير في الحكم خلال السنوات الأولى لحكمه، ويشاع أن أشخاصاً طلبوا منها الاستيزار، فحققت لهم أمنيتهم بفضل تأثيرها القوي على ابنها الأكبر، الذي كان سندها منذ أن كانت العائلة تعيش في مدينة وجدة الحدودية بالمغرب، في خمسينات القرن الماضي.
ويقول عضو بالطاقم الطبي المشرف على تدليك بوتفليقة يومياً، إنه يقضي معظم وقته بحديقة الفيلا المحاطة بأسوار شاهقة، لا تتيح رؤية ما بداخلها. أما الجيران الذين يسكنون بالقرب منه، فغالبيتهم دبلوماسيون أجانب أجّروا إقامات بمبالغ كبيرة لما يتوفر عليه المكان من أمن وسكينة. وفي الجهة المقابلة لفيلا «الحاجة منصورية» (اسم الوالدة المرحومة) توجد «شقة الرئيس»، وهو سكن شخصي ملك لبوتفليقة منذ سنين طويلة، يوجد بعمارة من 3 طوابق، وجيرانه أناس عاديون. ويوجد بمدخل المكان سيارتان رباعيتا الدفع تابعتان للأمن الرئاسي، لم تبرحاه منذ وصول بوتفليقة إلى الحكم عام 1999.
ونقل عضو الطاقم الطبي، التابع لعيادة خاصة، مشاهد الرئيس السابق وهو يرتدي «جلابة» مغربية، ويضع على رأسه قبعة تقليدية محلية، ويتنقل على كرسيه المتحرك بصعوبة، بين أرجاء الحديقة والمسبح وسط البيت.
هكذا هي حالة بوتفليقة يومياً، بحسب عدد قليل من الأشخاص شاهدوه، أغلبهم من الخدم والأطقم الطبية التي تشرف على علاجه، وهذا منذ إصابته بجلطة دماغية في 27 أبريل 2013.
ولا يتلقى بوتفليقة زيارة أحد ما عدا أفراد العائلة، وبوجه خاص شقيقه عبد الرحيم، الذي استقال مؤخراً من منصبه أميناً عاماً لوزارة التكوين المهني، حيث قضى تقريباً كل مساره المهني. وبحسب مقربين من العائلة، تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، يعيش بوتفليقة بمرارة شديدة سجن شقيقه ومستشاره الخاص سابقاً السعيد. وقد حاول أقارب إقناعه بطلب مقابلة قائد الجيش الجنرال قايد صالح، أو مراسلته لمناشدته الإفراج عنه. غير أنه رفض ونقل عنه قوله: «الأسلوب المتبع ضدي في إجباري على الاستقالة (صالح جمع له كل القادة العسكريين وطالبه بالتنحي وهو ما تم في اليوم نفسه)، يؤكد أنني أنا شخصياً وعائلتي في عين الإعصار. ولهذا لا جدوى من أي خطوة لفك أسر السعيد»، الذي يتهمه الجيش بـ«التآمر على سلطة الدولة وعلى الجيش». وتقريباً لم يغادر بوتفليقة إقامة والدته، منذ أن غادر الإقامة الرئاسية «زرالدة» التي توجد على بعد 30 كيلومتراً غرب العاصمة. وتقوم على شؤونه الخاصة شقيقته زهور، وهي أمينة سره وأقرب الناس إليه بعد السعيد. وكانت هي أيضاً صاحبة نفوذ في الدولة. وتسيّر زهور فريقاً من العاملين داخل الفيلا، مهمتهم الطبخ وتنظيف البيت والسهر على راحة الرئيس السابق. والفريق نفسه يحضّر مرتين في الأسبوع وجبة دسمة للسعيد بوتفليقة، لنقلها إليه في سجن البليدة العسكري (جنوب العاصمة). كما تحرص الشقيقة بنفسها على متابعة شؤون الرئيس السابق، وتراقب غذاء السجين، وهي من تنقله إليه برفقة عبد الرحيم بواسطة سيارة تابعة للرئاسة، ما زالت تحت تصرف الرئيس مع سائقها.
ويبدي بوتفليقة، بحسب مصادر قريبة منه، اهتماماً بالغاً بتطورات قضية شقيقه. ويطلب من عبد الرحيم أن يوافيه بكل تفاصيل الإجراءات المتبعة من طرف المحامين، وكان آخرها طلب الإفراج المؤقت عنه، الذي رفضته غرفة الاتهام بمحكمة الاستئناف العسكرية. ويقود فريق الدفاع عن السعيد ميلود إبراهيمي، وهو محامٍ ثمانيني شقيق مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا وأفغانستان سابقاً، الأخضر الإبراهيمي. وهو أيضاً محامي مدير المخابرات السابق الجنرال «توفيق» المتابع بتهمة السعيد نفسها.
وحسبما نقل عن أشقائه، لا يتابع بوتفليقة أخبار البلاد وما يجري في العالم إلا نادراً. كما لا يبدي اهتماماً بتطورات الحراك، الذي هوى به من سابع سماء إلى شخص عادي، ويطالب كثيرون بمحاكمته «كبقية العصابة». وقد سُمع مرة وهو يقول لأخته زهور: «لا أفهم سر كل هذا التحامل عليّ. لقد تسلمت الحكم والبلد على كف عفريت. الإرهاب يقتل، والناس خائفون على مستقبلهم، والاقتصاد منهار. طلبني الشعب بقوة فلبيت النداء، وتحملت مسؤولياتي بأن أعدت الأمن إلى البلد، ووضعت الجزائر في كل المحافل العالمية الكبرى، بعد أن عاشت عزلة دولية كبيرة. وصالحت بين أبناء الجزائر بعد أن كانوا يقتل بعضهم بعضاً، والعالم يتفرَج عليهم. حاولت بكل طاقتي أن أصحح الاختلالات في الاقتصاد. ربما عجزت عن ذلك، وربما خدعني من وضعت فيهم ثقتي بأن وليتهم مناصب مسؤولية كبيرة، وهم ليسوا أهلا لثقتي... ولكن أبداً لم يكن في نيتي الإساءة لبلدي... أبداً».



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».