السعودية: مستوى قياسي جديد لملكية المستثمرين الأجانب في الأسهم

السعودية: مستوى قياسي جديد لملكية المستثمرين الأجانب في الأسهم
TT

السعودية: مستوى قياسي جديد لملكية المستثمرين الأجانب في الأسهم

السعودية: مستوى قياسي جديد لملكية المستثمرين الأجانب في الأسهم

مستوى قياسي جديد لمعدلات ملكية المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم السعودية، الأمر الذي يبرهن على تزايد حجم الثقة في حيوية الشركات المدرجة في السوق المحلية من جهة، وحجم الثقة في الاقتصاد السعودي وقدرته على مواصلة النمو من جهة أخرى.
وحسب بيانات صادرة عن السوق المالية السعودية «تداول»، قفزت ملكية المستثمر الأجنبي في سوق الأسهم السعودية إلى 7.72%، وهو رقم قياسي جديد لم يسبق الوصول إليه على الإطلاق.
ويأتي هذا التزايد الملحوظ في حجم تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى سوق الأسهم السعودية، في وقت أكد فيه صندوق النقد الدولي، أول من أمس، على حيوية الاقتصاد السعودي، حيث أشار إلى أن القطاع غير النفطي الحقيقي مرشّح لتحقيق معدلات نمو تصل إلى 2.9% خلال العام الحالي 2019.
وتعد الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية جزءاً من مكونات الاقتصاد السعودي، حيث تمارس هذه الشركات أنشطتها التجارية في السوق المحلية، كما أن الكثير من هذه الشركات تمارس أعمالها وأنشطتها التجارية أيضاً في العديد من الأسواق العالمية، بالإضافة إلى السوق المحلية، الأمر الذي أسهم بشكل واضح في تزايد حجم تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى سوق الأسهم السعودية. وحسب البيانات الصادرة عن السوق المالية السعودية «تداول»، ارتفعت الملكية الإجمالية للمستثمرين الأجانب شاملة الشركاء الاستراتيجيين خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.18%، لتصل بذلك إلى مستويات 7.72%، مسجلةً أعلى مستوى لها على الإطلاق.
ويمثل الملّاك الأجانب المؤسسون ما نسبته 2.78% من إجمالي ملكية الأجانب في سوق الأسهم السعودية، فيما ارتفعت استثمارات الأجانب غير المؤسسين إلى 4.94% من إجمالي السوق، وذلك نتيجة لعمليات شراء صافية بلغت نحو 3.53 مليار ريال (941.3 مليون دولار) تمت خلال الأسبوع الماضي. فيما تمثل ملكية المستثمرين الأجانب غير المؤسسين (اتفاقيات المبادلة والمستثمرين المؤهلين والمستثمرين المقيمين)، بينما لا تشمل الحصص الاستراتيجية للمؤسسين.
وتأتي هذه المعلومات في الوقت الذي رحّبت فيه وزارة المالية السعودية مساء أول من أمس، بالبيان الصادر عن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، بشأن مشاورات المادة الرابعة للمملكة، في اجتماعه المنعقد في العاشر من يوليو (تموز) الجاري 2019 الذي أثنى على ما حققته السعودية من تقدم في تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية والاجتماعية، مفيداً بأن الإصلاحات بدأت تجني ثمارها وأن آفاق الاقتصاد إيجابية.
ويتوقع الصندوق أن يرتفع النمو غير النفطي الحقيقي إلى 2.9% في عام 2019 مع زيادة الإنفاق الحكومي وارتفاع مستوى الثقة في الاقتصاد السعودي، مؤكداً أن استمرار الحكومة في تنفيذ السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية سيكون عاملاً أساسياً للنهوض بالنمو غير النفطي، وخلق فرص العمل للمواطنين، وتحقيق أهداف الحكومة المحددة في جدول أعمال «رؤية المملكة 2030».
وفي شأن ذي صلة، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية، أمس (الثلاثاء)، على تراجعات بنسبة 1.3%، تأتي ذلك بعد سلسلة طويلة من المكاسب التي امتدت لنحو 8 أيام تداول متتالية، فيما من المنتظر أن تزيد الشركات المدرجة من وتيرة الإعلان عن نتائجها المالية خلال الأسبوعين المقبلين.
جدير بالذكر أن المستثمرين الاستراتيجيين الأجانب أصبحوا أمام فرصة أكبر للتملّك في الشركات السعودية المدرجة في سوق المال، حيث أكدت هيئة السوق المالية في البلاد مؤخراً، أن المستثمرين الاستراتيجيين يمكنهم تملك حصص استراتيجية في الشركات المدرجة، وفقاً لحزمة من الالتزامات المخصصة لهذا الشأن. واستثنت هيئة السوق المالية المستثمرين الاستراتيجيين الأجانب من شرط عدم تملك أكثر من 49% من أسهم الشركات المدرجة في السوق المحلية، الأمر الذي يبرهن على حيوية السوق المالية في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تعد فيه سوق الأسهم السعودية واحدة من أكثر أسواق العالم التي شهدت خلال الآونة الأخيرة حزمة من الخطوات الإيجابية المحفّزة للاستثمار، حيث تم إدراج السوق المحلية في كثير من المؤشرات العالمية الرائدة، كما أنه في الوقت ذاته تعد سوق الأسهم من أهم مكونات القطاع المالي، التي تحظى بفرصة التطوير، في ظل إطلاق المملكة برنامج تطوير القطاع المالي، أحد البرامج المنبثقة من «رؤية 2030».
وترصد بيوت الخبرة المالية، الفرص الاستثمارية المتوافرة في سوق الأسهم السعودية، فيما تراقب عن كثب النتائج المالية التي تعلنها الشركات المدرجة في السوق المحلية، حيث يُبنى كثير من القرارات الاستثمارية بناءً على هذه النتائج، كما أنه في الوقت ذاته تسهم هذه النتائج في إعادة تحديد المراكز الاستثمارية.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.


ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
TT

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وذكر معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع بنسبة طفيفة خلال مارس (آذار) إلى 91.8 نقطة مقابل 91 نقطة في الشهر الماضي.

وأضاف المعهد أنه في حين لم تؤثر زيادة النفقات نتيجة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط على المؤشر الرئيسي، ساد تشاؤم كبير في المؤشرات الأخرى بما في ذلك توقع ارتفاع معدل التضخم.

وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم المسح بالنسبة للنفط والغاز والحرب إلى ارتفاع توقعاتهم للتضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ أغسطس (آب) 2025 عندما كان القلق بشأن الرسوم الجمركية في ذروته.

ويأتي ذلك في حين ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022، في ظل ارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم بسبب حرب إيران.

ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية، يبلغ المتوسط ​​الوطني لسعر غالون البنزين العادي حالياً 4.02 دولار، أي بزيادة تزيد على دولار واحد عن سعره قبل بدء الحرب. وكانت آخر مرة دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ مجتمعين في محطات الوقود قبل نحو أربع سنوات، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض مؤشر توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخلهم وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 70.9، ليظل أقل بكثير من 80، وهو مؤشر قد ينذر بركود اقتصادي وشيك. وهذا هو الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أقل من 80.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة ليصل إلى 123.3.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت مطلع مارس أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة يناير (كانون الثاني)، في أحدث مؤشر على استمرار ارتفاع الأسعار حتى قبل أن تتسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين اللذين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً أكبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً. كما لا تزال أسعار المستهلكين وأسعار الجملة مرتفعة.

ونظراً لارتفاع الأسعار، واحتمالية ارتفاع التضخم أكثر بسبب حرب إيران، فمن غير المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً.