تراجع الاستثمارات الصينية بأميركا 90 % في عهد ترمب

«الحرب الباردة» تخنق وادي السيليكون وقطاع العقارات الأميركيين

شهد اليوم الأول للتعاملات في «ستار ماركت» الصينية للتكنولوجيا ارتفاع الأسهم بمتوسط 140 % (رويترز)
شهد اليوم الأول للتعاملات في «ستار ماركت» الصينية للتكنولوجيا ارتفاع الأسهم بمتوسط 140 % (رويترز)
TT

تراجع الاستثمارات الصينية بأميركا 90 % في عهد ترمب

شهد اليوم الأول للتعاملات في «ستار ماركت» الصينية للتكنولوجيا ارتفاع الأسهم بمتوسط 140 % (رويترز)
شهد اليوم الأول للتعاملات في «ستار ماركت» الصينية للتكنولوجيا ارتفاع الأسهم بمتوسط 140 % (رويترز)

تسببت مشاعر انعدام الثقة المتفاقمة بين الولايات المتحدة والصين في إبطاء وتيرة التدفق الذي كان مستقراً من قبل للأموال الصينية إلى داخل أميركا، مع تراجع الاستثمارات الصينية بنسبة تقارب 90 في المائة منذ تولي دونالد ترمب الرئاسة.
وينبع هذا الانحسار الشديد، الذي تبدو آثاره واضحة عبر نطاق اقتصادي واسع، من الرقابة التنظيمية الأكثر صرامة التي تفرضها الولايات المتحدة في الداخل حالياً والمناخ العام الذي أصبح أقل وداً تجاه الاستثمارات الصينية، علاوة على القيود التي فرضتها بكين على الإنفاق في دول أجنبية. ويؤثر هذا التراجع على مجموعة متنوعة من الصناعات، منها الشركات الناشئة داخل ما يعرف بـ«وادي السيليكون»، وسوق العقارات في مانهاتن وكذلك حكومات الولايات التي قضت سنوات في محاولات اجتذاب استثمارات صينية. ويسلط هذا التراجع في حجم الاستثمارات الضوء على كيف يتحرك اليوم أكبر اقتصادين على مستوى العالم لفك الارتباط بينهما بعد سنوات من التكامل المتنامي.
في هذا الصدد، قال إسوار براساد، الرئيس السابق للقسم الصيني داخل صندوق النقد الدولي: «الحقيقة أن التقلص الحاد في الاستثمارات الأجنبية المباشرة يعد بمثابة رمز لمدى تردي العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين. وإذا كانت الولايات المتحدة لا تثق في الصينيين، فإن الصينيين لا يثقون كذلك في الولايات المتحدة».
جدير بالذكر أنه على امتداد سنوات، تسارعت وتيرة الاستثمارات الصينية داخل الولايات المتحدة، مع تدفق الأموال على قطاعات التكنولوجيا والطاقة والزراعة، الأمر الذي عزز خلق فرص عمل جديدة في ميتشغان وساوث كارولينا وميزوري وتكساس وغيرها من الولايات. ومع ازدهار الاقتصاد الصيني، سعت حكومات على مستوى الولايات ومستويات محلية نحو اجتذاب استثمارات صينية إليها.
إلا أن «الحرب الباردة» الاقتصادية التي شنها ترمب أدت إلى اتخاذ هذا التوجه مساراً معاكساً تماماً.
وتكشف الأرقام الصادرة عن مؤسسة «روديوم غروب» الخاصة المعنية بالأبحاث الاقتصادية، أن الاستثمارات الصينية الأجنبية المباشرة داخل الولايات المتحدة تراجعت إلى 5.4 مليار دولار عام 2018، عن ذروتها التي بلغت 46.5 مليار دولار عام 2016، بنسبة تراجع بلغت 88 في المائة. وتوحي الأرقام الأولية المرتبطة بالعام الجاري حتى أبريل (نيسان) عن الاستثمارات التي ضختها شركات تنتمي للأراضي الصينية الرئيسية شهدت ارتفاعاً متواضعاً عن العام الماضي، بإجمالي صفقات يقدر بـ2.8 مليار دولار.
في هذا الصدد، قال رود هنتر، المحامي لدى مؤسسة «بيكر آند مكنزي» والمتخصص في مراجعة الاستثمارات الأجنبية: «بالتأكيد أستمع خلال محادثاتي مع مستثمرين إلى الكثير من المخاوف بخصوص ما إذا كانت السوق الأميركية ما تزال مفتوحة. ربما أصبح المستثمرون الصينيون يشعرون بالذعر».
ويبدو أن ثمة مزيجا من العوامل يقف وراء الوضع الراهن، ذلك أن تباطؤ عجلة الاقتصاد الصيني وفرض بكين لقيود أكثر صرامة على رؤوس الأموال زادا صعوبة إقدام مستثمرين صينيين على شراء سلع أميركية، تبعاً لما أفاده عدد من المستشارين المعنيين بصفقات الاستحواذ والاندماج. وتسبب نزوع ترمب نحو فرض تعريفات عقابية ضد السلع الصينية وفرض مجموعة متزايدة من التنظيمات القوية التي تشدد الرقابة على الاستثمارات الأجنبية، خاصة فيما يتعلق بالمستثمرين الصينيين، في بث الفزع في نفوس أصحاب الأعمال بكلا البلدين.
وربما تعمد الصين اليوم، التي شنت إجراءات انتقامية ضد سلع أميركية وفرضت تعريفات من جانبها، إلى تحويل دفة استثماراتها في خضم انتقامها من الحملة الاقتصادية الشرسة التي شنها ترمب.
علاوة على ذلك، تفاقمت المخاوف إزاء مدى تقبل أميركا للاستثمارات الصينية في أعقاب انهيار عدد كبير من الصفقات تحت وطأة الرقابة المشددة من جانب لجنة الاستثمارات الأجنبية داخل الولايات المتحدة. كانت اللجنة التي تترأسها وزارة الخزانة، قد حظيت بسلطات موسعة عام 2018 تتيح لها إعاقة مجموعة كبيرة من الصفقات، بما فيها شراء حصة أقلية والاستثمار في مجالات تكنولوجية حساسة، مثل الاتصالات عن بعد والحوسبة.
جدير بالذكر أنه بعد بداية العام الجديد بقليل، تكبدت «إتش إن إيه غروب» الصينية خسارة بقيمة 41 مليون دولار تتعلق ببناية مرتفعة في مانهاتن من الزجاج والألومونيوم بعدما أجبرتها جهات تنظيمية أميركية على بيع العقار بسبب مخاوف أمنية حول قربه من «ترمب تاور».

وفي مارس (آذار)، أمرت جهات تنظيمية الملاك الصينيين لتطبيق تعارف يدعى «غريندر» ببيع التطبيق لملاك جدد، وذلك لخوف إدارة ترمب من إمكانية استغلال بكين المعلومات الشخصية المسجلة عبر التطبيق في ممارسة نفوذ على مسؤولين أميركيين.
وجاءت هذه التدخلات في أعقاب حالات بارزة ظهرت في فترة مبكرة من رئاسة ترمب، مثل رفض مساعي «برودكوم» لشراء «كوالكوم»، وبيع «موني غرام» إلى وحدة من الشركة الصينية العملاقة بمجال التجارة الإلكترونية «علي بابا»، العام الماضي.
في بعض الحالات، عاد الذعر الذي أصاب المستثمرين الصينيين بالنفع على شركات أميركية. على سبيل المثال، في يونيو (حزيران)، اشترت «يونايتد هيلث» شركة «بيشنتس لايك مي» الناشئة بمجال الرعاية الصحية، بعدما أعلنت اللجنة أن ثمة مخاطرة أمنية وراء السماح لشركة صينية بالوصول إلى بيانات صحية. ولم يتم الكشف عن مبلغ الشراء.
ومع هذا، تتسبب الرقابة المشددة في تعقيد الجهود التي تبذلها صناعات أميركية للتعاون مع مستثمرين صينيين وتؤدي إلى التمترس داخل صناعات بعينها. مثلاً، عانى قطاع العقارات، الذي شهد إقبالاً كبيراً من جانب مستثمرين صينيين على امتداد العقد الماضي، من تراجع حاد مع تردي العلاقات بين البلدين ومع فرض المسؤولين الصينيين إجراءات صارمة ضد الاستثمارات الموجهة لعقارات أجنبية.
وكشف تقرير صدر في مايو (أيار) عن مؤسسة «كوشمان آند ويكفيلد» عن «حمى تخلص من الملكية» تجتاح المستثمرين الصينيين التجاريين بمجال العقارات داخل الولايات المتحدة. وأشار التقرير إلى أنه عام 2018، نفذ مشترون صينيون 37 صفقة استحواذ على عقارات بقيمة 2.3 مليار دولار، لكن جرى بيع عقارات تجارية بقيمة 3.1 مليار دولار. وقال التقرير إن المحادثات التجارية الصارمة جعلت الصينيين يشعرون بأنه غير مرحب بهم.
أيضاً، يبدي الصينيون رغبة أقل تجاه تملك عقارات بغرض السكن داخل الولايات المتحدة. وأشار بحث نشره مؤخراً «الاتحاد الوطني للسماسرة» إلى أن عمليات شراء صينيين لمنازل داخل أميركا تراجعت بنسبة 56 في المائة إلى 13.4 مليار دولار خلال العام المنتهي في مارس (آذار).
في هذا الصدد، أكد لورانس يون، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى الاتحاد، أن «حجم التراجع مثير للصدمة، ويوحي بتراجع الثقة في امتلاك عقار داخل الولايات المتحدة».
جدير بالذكر أنه رغم هذا التراجع، ظلت الصين المشتري الأجنبي الأول للعقارات داخل أميركا خلال الفترة من أبريل 2018 حتى مارس 2019.
- خدمة «نيويورك تايمز»
- خاص بـ«الشرق الأوسط»



مستشارون يابانيون يدعون إلى استخدام فائض حساب النقد الأجنبي لتمويل الإنفاق

أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية الأخرى في أحد محال الصرافة بطوكيو (رويترز)
أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية الأخرى في أحد محال الصرافة بطوكيو (رويترز)
TT

مستشارون يابانيون يدعون إلى استخدام فائض حساب النقد الأجنبي لتمويل الإنفاق

أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية الأخرى في أحد محال الصرافة بطوكيو (رويترز)
أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية الأخرى في أحد محال الصرافة بطوكيو (رويترز)

قال أعضاء من القطاع الخاص في لجنة حكومية يابانية رئيسية، الخميس، إن بإمكان اليابان استخدام المزيد من الفائض الضخم في حسابها الخاص بالنقد الأجنبي لتمويل الإنفاق، معتبرين أن البلاد تمتلك بالفعل احتياطيات كافية للتعامل مع التحركات الحادة في سعر صرف الين.

ويأتي هذا المقترح، الذي طُرح خلال اجتماع لمجلس السياسة الاقتصادية والمالية، في وقت يناقش فيه صانعو السياسات سبل تأمين التمويل اللازم لخفض الضرائب وتنفيذ خطط الإنفاق، من دون زيادة عبء الدين العام الضخم بالفعل.

وقال الأعضاء في مقترح يمهّد لإعداد الحكومة موازنة السنة المالية المقبلة، التي تبدأ في الأول من أبريل (نيسان)، إنه ينبغي «تقييم الإيرادات غير الضريبية والأموال غير المستخدمة في الصناديق الحكومية بدقة والعمل على تأمينها».

وشدد المقترح، على وجه الخصوص، على ضرورة «الاستخدام الفعّال» للفائض في الحساب الخاص بالنقد الأجنبي في اليابان بوصفه مصدراً لتمويل الإنفاق.

وتحتفظ اليابان بنحو 1.2 تريليون دولار من احتياطيات النقد الأجنبي، تشمل سندات الخزانة الأميركية، في حساب خاص يُستخدم لتنفيذ تدخلات في سوق العملات.

وقد ارتفع الفائض في هذا الحساب نتيجة انخفاض قيمة الين، الذي يزيد القيمة المقوّمة بالعملة اليابانية لسندات الخزانة الأميركية، إلى جانب مدفوعات الفوائد على الأصول الأجنبية.

وتضع وزارة المالية إرشادات تحدد نسبة الأموال الفائضة التي ينبغي الاحتفاظ بها في الحساب، لضمان توافر أصول أجنبية كافية لبيعها عند الحاجة إلى التدخل في سوق الصرف لدعم الين مقابل العملات الأخرى.

وقال الأعضاء: «بافتراض بقاء أسعار الصرف عند مستوياتها الحالية تقريباً، تمتلك اليابان احتياطيات كافية لمواجهة مخاطر أسعار الصرف في الوقت الراهن»، مضيفين أن بإمكان البلاد استخدام المزيد من الأموال من الحساب الخاص من دون مخالفة الإرشادات المعمول بها.

وأنفقت اليابان 15 تريليون ين (95 مليار دولار) على تدخلات في سوق الصرف بين 30 يوليو (تموز) و26 أغسطس (آب) لدعم الين، مما أدى إلى تسجيل أكبر انخفاض على الإطلاق في احتياطياتها من النقد الأجنبي خلال أغسطس.

واستقطبت إمكانية استخدام أموال الحساب اهتماماً بوصفها وسيلة محتملة لتمويل خطة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، لخفض معدل ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لمدة عامين، وهي خطوة تُقدّر تكلفتها بنحو 5 تريليونات ين سنوياً.

وأثارت خطط الإنفاق الكبيرة التي طرحتها الحكومة ارتفاعاً حاداً في عوائد السندات خلال يوليو، نتيجة مخاوف من زيادة إصدارات الدين بما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المالية المتدهورة أصلاً في اليابان.

ومنذ ذلك الحين، أكدت تاكايتشي عزم حكومتها على اتباع سياسة مالية «مسؤولة» والحد من إصدارات الدين، من خلال الاستفادة من الإيرادات غير الضريبية، ومراجعة الدعم القائم، واستخدام عائدات الحسابات الخاصة والصناديق الحكومية.

كما تعهدت الحكومة بوقف الممارسة السنوية المتمثلة في إعداد موازنة إضافية إلى جانب الموازنة السنوية، لتمويل حزم تحفيز اقتصادي كبيرة.

لكن، في إشارة إلى احتمال تخفيف هذا التعهد، قال أعضاء اللجنة من القطاع الخاص إنه ينبغي لليابان ألا تستبعد إعداد موازنة إضافية عندما تكون هناك حاجة إلى إنفاق مالي للتعامل مع صدمات اقتصادية.

«نيكي» يرتفع قبيل قرار بنك اليابان

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، بعد أن حسّنت شركة «أدفانتست» توقعاتها للأرباح، رغم ترقب قرار السياسة النقدية لبنك اليابان واستمرار الغموض بشأن نتائج أعمال شركات التكنولوجيا، مما حدّ من مكاسب السوق.

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 1.1 في المائة عند 64.659.47 نقطة، في جلسة اتسمت بالتقلبات، إذ بدأ التداول على ارتفاع قبل أن يتحول المؤشر لفترة وجيزة إلى الانخفاض، عقب هبوط أسهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية الجنوبية، رغم تسجيلها أرباحاً قياسية.

وقادت «أدفانتست»، المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق الإلكترونية وذات الوزن الكبير في المؤشر، مكاسب «نيكي»، إذ أسهمت بنحو ثلثي المكاسب البالغة 705 نقاط خلال الجلسة.

كما ارتفعت أسهم أخرى مرتبطة بالرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، كانت قد سجلت انخفاضاً خلال التعاملات الصباحية في طوكيو. وصعد سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 2.4 في المائة، فيما ارتفع سهم «سوفت بنك غروب» بنسبة 1.8 في المائة.

وعكس مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً خسائره المبكرة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 4.003.28 نقطة.

وكتب محللون لدى «جيفريز»، في تقرير بحثي، أن أسهم معدات إنتاج أشباه الموصلات «تواجه حالياً صعوبة في مواصلة الصعود، وسط مخاوف بشأن استدامة النمو مستقبلاً، في ظل التوسع السريع في استثمارات شركات الحوسبة السحابية العملاقة، وخطط الاستثمار وجمع التمويل الضخمة التي تتبناها شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى».

وأضافوا أنه «حتى في سيناريو تباطؤ الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، نتوقع تعافي التقييمات إذا تأكد استمرار نمو أسواق أشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومعدات إنتاجها».

وتشهد اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة حالياً موسم إعلان نتائج أعمال شركات التكنولوجيا.

وفي «وول ستريت»، جاءت النتائج متباينة خلال الليلة السابقة؛ إذ أعلنت «ألفابت» عن استنزاف كبير للسيولة النقدية، مما دفع سهمها إلى التراجع في التداولات الممتدة بعد الإغلاق، بينما سجلت «مايكروسوفت» تدفقات نقدية فاقت التوقعات بفارق كبير.

ومن المقرر أن تعلن مئات الشركات اليابانية نتائجها الخميس والجمعة، فيما يصدر بنك اليابان قراره بشأن السياسة النقدية الجمعة، وسط توقعات اقتصاديين بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

ومن بين الشركات الـ225 المدرجة في مؤشر «نيكي»، ارتفعت أسهم 132 شركة، مقابل تراجع أسهم 92 شركة، فيما أنهى سهم شركة واحدة الجلسة دون تغيير.

وهبط سهم «هيتاشي» بنسبة 9.8 في المائة، ليسجل أكبر انخفاض نسبي بين مكونات المؤشر، رغم رفع الشركة توقعاتها لأرباح السنة المالية بأكملها في نتائج أعلنتها بعد إغلاق السوق، الأربعاء.


هيئة السوق المالية السعودية تقترح قواعد جديدة لحوكمة الشركات المدرجة

مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

هيئة السوق المالية السعودية تقترح قواعد جديدة لحوكمة الشركات المدرجة

مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية السعودية المهتمين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم بشأن مشروع تعزيز حوكمة الشركات المدرجة وتمكين المساهمين، خلال 30 يوماً تنتهي في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، بهدف رفع كفاءة مجالس الإدارات وتعزيز الشفافية وحماية حقوق المستثمرين.

ويستهدف المشروع تطوير الأحكام التنظيمية المتعلقة بالجمعيات العامة، والترشح لعضوية مجالس الإدارات، والشركات ذات الخسائر المتراكمة، والتعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة، بما يعزز مشاركة المساهمين في القرارات المتعلقة بالشركات التي يستثمرون فيها.

الجمعيات العامة وحقوق المساهمين

تتضمن التعديلات المقترحة تمكين المساهمين الذين يمثلون 5 في المائة على الأقل من أسهم الشركة ذات حقوق التصويت من طلب عقد الجمعية العامة حضورياً بالتزامن مع انعقادها عبر وسائل التقنية الحديثة، مع إلزام مجلس الإدارة بالاستجابة للطلب. كما تمنح الهيئة صلاحية إلزام الشركات بعقد اجتماعات جمعياتها العامة حضورياً متى رأت ضرورة لذلك.

وتشمل التعديلات تطوير الأحكام المتعلقة بإضافة البنود إلى جداول أعمال الجمعيات العامة، وطرح الأسئلة والإجابة عنها، وإلزام الشركات بنشر محاضر الاجتماعات خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام عمل من انعقادها.

متطلبات إضافية للشركات الخاسرة

يقترح المشروع تعزيز متطلبات الحوكمة والإفصاح للشركات التي تبلغ خسائرها المتراكمة 50 في المائة فأكثر من رأس المال، بما يشمل الإفصاح عبر «تداول السعودية» عن أسماء المساهمين الذين يملكون 1 في المائة فأكثر من أسهم الشركة ونسب ملكيتهم، أو أكبر 20 مساهماً، أيهما أكثر عدداً.

كما يتيح للمساهمين الذين يملكون 5 في المائة على الأقل طلب إدراج بند لإعداد خطة لمعالجة الخسائر المتراكمة، مع الإفصاح عن الخطة عبر «تداول السعودية» خلال 60 يوماً من قرار الجمعية العامة.

ويُلزم المقترح مجلس الإدارة بنشر تقرير دوري شهري أو ربع سنوي عن تطورات الخطة التصحيحية خلال 5 أيام من نهاية الفترة، على أن يتضمن مستوى التقدم في التنفيذ مقارنةً بالمستهدفات، وأسباب الانحراف عنها والإجراءات المتخذة لمعالجته، وأي تعديلات على الخطة ومبرراتها.

وتشمل المتطلبات الإضافية عقد اجتماعات الجمعيات العامة حضورياً ومن بُعد، وتوسيع صلاحيات المساهمين في إضافة الموضوعات وطرح الأسئلة، والحصول على موافقة الجمعية العامة على مكافآت أعضاء مجلس الإدارة. ويستمر تطبيق هذه المتطلبات حتى انخفاض الخسائر المتراكمة إلى أقل من 20 في المائة من رأس المال.

رقابة أكبر على التعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة

ويتضمن المشروع توسيع نطاق الأطراف المشمولة بالأحكام المنظمة للتعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة، وتعزيز مسؤوليات لجان المراجعة ومجالس الإدارات في التحقق من عدالة هذه التعاملات وشروطها، بما يحد من مخاطر تعارض المصالح ويحمي حقوق المساهمين.

معايير أوضح للترشح لعضوية مجالس الإدارات

وفيما يتعلق بترشيح أعضاء مجالس الإدارات، يقترح المشروع تطوير الإجراءات بما يعزز الشفافية وعدالة المنافسة وتكافؤ الفرص، من خلال وضع معايير ترشح واضحة وموضوعية تراعي احتياجات الشركة ولا تقيد المنافسة دون مبرر.

وتشمل التعديلات إلزام لجان الترشيحات بتوثيق أسباب رفض المرشحين، وإتاحة استكمال المستندات الناقصة خلال مدة تحددها اللجنة، والإفصاح عن مبررات تعديل معايير الترشح وأسباب اختيار الأعضاء المعينين مؤقتاً. كما تقترح ألا تقل مدة فتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة عن 14 يوماً من تاريخ الإعلان.

ويمتد المشروع إلى تعزيز استقلالية لجان المراجعة، من خلال إلزام الشركات بأن يكون رئيس لجنة المراجعة عضواً مستقلاً، إلى جانب تطوير الأحكام المنظمة لتعارض المصالح والتعاملات مع أصحاب المصالح.

استطلاع المرئيات

وأوضحت الهيئة أن المرئيات والملاحظات الواردة ستخضع للدراسة بهدف اعتماد الصيغة النهائية للمشروع، ويمكن تقديمها عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية «استطلاع» التابعة للمركز السعودي للتنافسية، وذلك حتى 28 نوفمبر 2026.

ويأتي المشروع ضمن جهود الهيئة لتطوير البيئة التنظيمية للسوق المالية السعودية، ورفع جودة ممارسات الحوكمة، وتعزيز مسؤوليات مجالس الإدارات، وتحسين الإفصاح والمساءلة بما يدعم حماية المستثمرين والثقة في السوق المالية.


لاغارد تستقيل من رئاسة «المركزي الأوروبي» اعتباراً من 7 فبراير 2027

كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

لاغارد تستقيل من رئاسة «المركزي الأوروبي» اعتباراً من 7 فبراير 2027

كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)

أعلن البنك المركزي الأوروبي، في بيان صدر الخميس، أنَّ رئيسته كريستين لاغارد قدَّمت استقالتها، على أن تغادر منصبها في 7 فبراير (شباط) 2027.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن لاغارد أبلغت، اليوم، مجلس المحافظين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بقرارها التنحي عن منصبها في 7 فبراير 2027.

وسيُعيّن المجلس الأوروبي خلفاً للرئيسة لاغارد، بعد استكمال إجراءات الترشيح المنصوص عليها في المادة 283 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي.

ووجَّه مجلس المحافظين الشُّكر إلى الرئيسة لاغارد، وصفَّق لها وقوفاً لفترة طويلة.

وكان من المقرر أن تستمر ولاية لاغارد حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2027، غير أن التكهنات بشأن رحيلها المبكر ازدادت خلال الأشهر الماضية، مع تداول اسم «المنتدى الاقتصادي العالمي» بوصفه وجهةً محتملةً لها.

ومن المقرر أن يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن أسعار الفائدة عند الساعة 13:15 بتوقيت غرينتش الخميس، على أن تعقد لاغارد مؤتمرها الصحافي الدوري عند الساعة 13:45 بتوقيت غرينتش.