لندن تناقش اليوم «سلسلة خيارات» وتشاور حلفاءها لتحديد الرد على طهران

الجبير: احتجاز السفن أمر مرفوض تماماً وعلى المجتمع الدولي ردعه - إيران تقول إنها مستعدة لأي سيناريو وترفع علمها فوق الناقلة

قارب تابع لقوات «الحرس الثوري» الإيراني يرافق ناقلة نفط بريطانية في المياه العمانية باتجاه ميناء بندر عباس قبالة مضيق هرمز الجمعة (إ.ب.أ)
قارب تابع لقوات «الحرس الثوري» الإيراني يرافق ناقلة نفط بريطانية في المياه العمانية باتجاه ميناء بندر عباس قبالة مضيق هرمز الجمعة (إ.ب.أ)
TT

لندن تناقش اليوم «سلسلة خيارات» وتشاور حلفاءها لتحديد الرد على طهران

قارب تابع لقوات «الحرس الثوري» الإيراني يرافق ناقلة نفط بريطانية في المياه العمانية باتجاه ميناء بندر عباس قبالة مضيق هرمز الجمعة (إ.ب.أ)
قارب تابع لقوات «الحرس الثوري» الإيراني يرافق ناقلة نفط بريطانية في المياه العمانية باتجاه ميناء بندر عباس قبالة مضيق هرمز الجمعة (إ.ب.أ)

تعرض الحكومة البريطانية اليوم على مجلس العموم البريطاني خيارات متعددة للرد على احتجاز «الحرس الثوري» ناقلة نفط بريطانية «ستينا إمبيرو» في خليج عمان، ما أثار تراشقاً بين لندن وطهران على مدى ثلاثة أيام. وقال وزير الدولة لشؤون الدفاع في الحكومة البريطانية توبياس إلوود أمس إن لندن تبحث سلسلة من الخيارات للرد؛ حيث قال وزير الخارجية فيليب هاموند إن العقوبات الاقتصادية ضمن الخيارات، غداة تأكيد وزير الخارجية جيرمي هانت على «رد مدروس وقوي» على الخطوة الإيرانية.
وطالب السفير الإيراني لدى لندن حميد بعيدي نجاد، الحكومة البريطانية باحتواء «قوى سياسية داخلية»، محذراً من «خطورة» المواقف «في وقت حرج بالمنطقة». وأضاف: «إيران، مع ذلك، صلبة ومستعدة لمختلف السيناريوهات». فيما دافع رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني عن تصرف «الحرس الثوري» قبل أن تبث قناة إيرانية تسجيلاً يظهر رفع العلم الإيراني بدلاً من العلم البريطاني فوق الناقلة المحتجزة ما ينذر بتفاقم الأزمة بين الطرفين.
واحتجز الحرس الثوري الإيراني الناقلة التي ترفع العلم البريطاني وطاقمها المؤلف من 23 فرداً يوم الجمعة. واعتبرتها بريطانيا أنها عملية غير قانونية في المياه العُمانية. وقالت إيران إن الناقلة احتجزت بزعم أنها لم ترد على نداءات استغاثة وأغلقت جهاز الاستقبال بعدما صدمت قارب صيد.
ودعا وزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء السعودي عادل الجبير إلى ردع أعمال إيران، بما فيها اعتراض السفن، محذراً من أن «أي مساس بحرية الملاحة البحرية الدولية هو انتهاك للقانون الدولي».
وقال في تغريدة على شبكة «تويتر» أمس: «على إيران أن تدرك أن ما تقوم به من تصرفات وانتهاكات للقانون الدولي، والتي تشمل اعتراض سفن مدنية، بما فيها احتجاز السفينة البريطانية في الخليج العربي، هو أمر مرفوض تماماً. وعلى المجتمع الدولي ردع مثل هذه الأعمال».
وبدوره، حذّر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس من «تصاعد العنف» في الأزمة بين طهران ولندن. ونقلت صحيفة «بيلد أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية، أمس، عنه قوله إن «الأمر يتعلق بمنع نشوب حرب... جميع المساعي مع الشركاء الأوروبيين ودول المنطقة موجهة نحو ذلك».
وأشار ماس إلى أنه بعد التطورات الأخيرة صار الوضع في منطقة الخليج «أكثر جدية وخطورة» مما مضى، مضيفاً: «لا يمكن أن يكون هناك رابحون في أي تصعيد عسكري لا تمكن السيطرة عليه... من الممكن أن يكون هناك خاسرون فحسب». وأضاف: «خاصة في طهران، يتعين على المرء حالياً التعامل على قدر المسؤولية وعدم الاستمرار في تحريك دوامة التصعيد».
وأفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن وزير الدولة لشؤون الدفاع البريطاني توبياس إلوود، أمس، بأن لندن تبحث سلسلة من الخيارات للرد على احتجاز إيران لناقلة ترفع العلم البريطاني، وذلك رداً على سؤال عما إذا كانت لندن تدرس فرض عقوبات على طهران. وقال لـ«سكاي نيوز»: «مسؤوليتنا الأولى والأكثر أهمية هي ضمان التوصل لحل لمسألة السفينة الحالية، وضمان سلامة السفن الأخرى التي ترفع العلم البريطاني في تلك المياه، ثم النظر بعد ذلك إلى الصورة الأوسع»، مشيراً إلى أن المخاطر زادت ولندن ترسل «أصولاً» للمنطقة.
واعترف إلوود بأن قدرات التدخل البريطانية محدودة حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وزاد في هذا الإطار أن «القوات البحرية الملكية صغيرة جداً على إدارة مصالحنا في العالم. إذا كان هذا ما نرغب فيه في المستقبل، فعلى رئيس الوزراء المقبل الإقرار بذلك». وأضاف: «إذا أردنا الاستمرار في لعب دور على الساحة الدولية - ولا ننسى أن التهديدات تتطور (...) - فعلينا الاستثمار بشكل أكبر في دفاعنا بما في ذلك في البحرية الملكية». لكنه رفض فكرة أن القوات البريطانية باغتها اعتراض ناقلة النفط، بينما ذكرت الصحف البريطانية أن الفرقاطة «إتش أم إس مونتروز» التي تجوب المنطقة وصلت متأخرة لمساعدة ناقلة النفط.
وجاءت تصريحات الوزير بعدما ذكرت صحيفة «تليغراف» البريطانية أمس أن وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت يعتزم تجميد الأصول الإيرانية رداً على احتجاز الناقلة البريطانية. وبحسب الصحيفة، فإن وزراء بالحكومة البريطانية أشاروا إلى أن بريطانيا تعد خططاً لاستهداف إيران بعقوبات رداً على احتجاز الناقلة في المياه العمانية.
وعند سؤاله عن إمكانية فرض عقوبات، قال إلوود: «سنبحث سلسلة من الخيارات... سنتحدث إلى نظرائنا وحلفائنا الدوليين لنرى ما يمكن فعله في الواقع».
وكانت صحيفة «التلغراف» أعلنت أن هانت سيعلن الأحد حزمة من التدابير الدبلوماسية والاقتصادية ضد إيران، من بينها تجميد أصول، رداً على احتجاز الناقلة البريطانية «ستينا إمبيرو». وتابعت أن لندن قد تدفع أيضاً باتجاه إعادة فرض عقوبات الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة التي رفعت في 2016 على خلفية الاتفاق النووي المبرم مع طهران، التي سمحت بإنهاء تجميد أصول بمليارات الدولارات وبيع النفط الإيراني دولياً.
وكان هانت قد صرح، أول من أمس، بأن السلطة التنفيذية ستبلغ الاثنين البرلمان «الإجراءات الإضافية» التي تنوي المملكة المتحدة اتخاذها. لكنه شدد على أن الأولوية «تبقى إيجاد وسيلة لتهدئة الوضع».
لكن وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند، أشار إلى أن العقوبات الاقتصادية قد تكون أحد الخيارات، وأوضح في تصريح لهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية (بي بي سي) أن بريطانيا ستتبع كل الطرق الدبلوماسية الممكنة، مشيرا إلى أنها تعمل عن كثب مع شركائها في الولايات المتحدة وأوروبا رداً على تصرفات إيران. وأضاف: «نحن بالطبع نبحث في كل الخيارات»، ونوه بأنه لم «يتضح ما الذي يمكننا القيام به حتى الآن».
وكشفت شركة الأمن البحري «درياد غلوبال» البريطانية أمس تسجيلاً صوتياً يوضح أن سفينة حربية بريطانية بعثت بإشارة لاسلكية لتحذير قارب دورية إيرانية من المساس بناقلة النفط «ستينا إمبيرو» لدى مرورها عبر مضيق هرمز.
وأكدت التسجيل الصوتي صحته وزارة الدفاع البريطانية. وأظهر التسجيل أن الفرقاطة مونتروز التابعة للبحرية الملكية حذرت القارب الإيراني قائلة: «برجاء تأكيد أنكم لا تنوون انتهاك القانون الدولي باعتلاء ظهر (الناقلة) مما يخالف القانون»، بحسب «رويترز».
وقامت السفينة الحربية بتذكير طاقم الناقلة بحقهم في المرور عبر المضيق قائلة: «بمروركم عبر مضيق دولي معروف، فإنه بموجب القانون الدولي يتحتم عدم الإضرار بمساركم أو اعتراضه أو إعاقته أو التشويش عليه». ويمكن سماع قارب الدورية الإيراني في الرسائل اللاسلكية وهو يوجه ستينا إمبيرو إلى تغيير المسار.
وفي رده على تحذير «مونتروز» بعدم التدخل، قال القارب الإيراني إنه يتخذ إجراءات لأغراض أمنية. وأضاف: «هذا قارب دورية لوحدة سباه البحرية. ليست هناك نية اعتراض... ليست هناك نية اعتراض. أريد فحص السفينة لسبب أمني». وبذلك أمرت القوات الإيرانية الناقلة بتحويل مسارها أثناء مرورها في الخليج وأبلغتها بأنها ستكون بأمان «إذا أطاعت الأوامر»، بحسب التسجيل الصوتي.
واعترضت سفينة «إتش أم إس مونتروز» في وقت سابق من هذا الشهر قوارب دورية إيرانية كانت تحوط بناقلة ترفع علم بريطانيا.
وتعهدت طهران منذ أسابيع بالرد على احتجاز البحرية الملكية البريطانية للناقلة غريس 1 التي كانت محملة بالنفط الإيراني قرب جبل طارق في الرابع من يوليو (تموز) ويشتبه بأنها كانت تنتهك عقوبات مفروضة على سوريا.
إيرانياً، بثت قناة «برس تي وي» المقربة من الأجهزة الأمنية، تسجيلا ثانيا من ناقلة النفط البريطانية أمس. وبعدما بثت أول من أمس تسجيلا من لحظات اقتحام قوات خاصة من بحرية «الحرس» للسفينة، أظهر تسجيل أمس رفع العلم الإيراني وإنزال العلم البريطاني من على متن ناقلة النفط البريطانية.
جاء ذلك بعد ساعات من مطالبة السفير الإيراني حميد بعيدي نجاد الحكومة البريطانية إلى احتواء «قوى سياسية داخلية» تريد تصعيد التوتر بين البلدين في أعقاب احتجاز طهران لناقلة نفط ترفع العلم البريطاني. وقال في تغريدة: «ينبغي على الحكومة البريطانية احتواء تلك القوى السياسية الداخلية التي تريد تصعيد التوتر الحالي بين إيران والمملكة المتحدة إلى ما هو أبعد من قضية السفن. هذا خطير للغاية ولا يتسم بالحكمة في وقت حرج بالمنطقة». وأضاف: «إيران، مع ذلك، صلبة ومستعدة لمختلف السيناريوهات».
أما وزير الخارجية محمد جواد ظريف قال إن «الحذر وبعد النظر» هما السبيل الوحيد لتهدئة التوتر بين بلاده وبريطانيا. ومرة أخرى حاول ظريف أن يوجه أصابع الاتهام إلى واشنطن عندما كتب في «تويتر»: «بعد فشله في جذب دونالد ترمب إلى حرب القرن وخشية انهيار فريقه، يسمم جون بولتون أفكار المملكة المتحدة أملا في جرها إلى مستنقع». وتابع أن «الحذر وبعد النظر هما السبيل الوحيد لإحباط مثل هذه المكائد».
على نقيض ظريف، قال رئيس البرلمان علي لاريجاني خلال جلسة للبرلمان نقلها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة: «رد الحرس الثوري على خطف بريطانيا للناقلة الإيرانية».
ونسبت «رويترز» إلى مسؤول إيراني، طالبا عدم ذكر اسمه، أن «إيران تكشف عن قوتها دون الدخول في مواجهة عسكرية. وهذه هي نتيجة ضغوط أميركا المتزايدة على إيران». ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عنه قوله إن ما قام به الحرس الثوري «رد على القرصنة البريطانية». وقال: «البريطانيون قاموا بالقرصنة والحرس الثوري رد على ذلك».
وكتبت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي في افتتاحية الأحد أن «لا عار أبدا في الرد»، مضيفة: «حتى لو كانت (الناقلة البريطانية) احترمت كل القواعد (...) كان ينبغي أن تصادرها القوات البحرية التابعة للحرس» الثوري.
وقال المدير العام للموانئ والملاحة البحرية في إقليم هرمزغان للتلفزيون الرسمي مراد عفيفي بور إن جميع أفراد طاقم الناقلة وعددهم 23 بخير وبصحة جيدة في ميناء بندر عباس».
وقال عفيفي بور إن الناقلة المحتجزة «عرضت السلامة البحرية للخطر» في مضيق هرمز، وأضاف: «نحن مطالبون وفقا للقواعد بالتحقيق في الأمر... ومدة التحقيق تعتمد على مستوى تعاون الأطراف المعنية». مضيفاً أن «التحقيق (...) يعتمد على تعاون طاقم السفينة وعلى إمكانيتنا في الوصول إلى الأدلة الضرورية للنظر في القضية»، وذلك في مقابلة مع قناة «برس تي في» الحكومية الناطقة بالإنجليزية.
ومن جهته، قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أمس، إن صادرات إيران من الخام لم تتأثر حتى الآن بحوادث الناقلات الأخيرة في الخليج. ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية عن زنغنه قوله: «ناقلات النفط وصادرات النفط هي إحدى المسائل التي لدينا قيود فيها، والولايات المتحدة وحلفاؤها تسببوا في قيود لنا وينبغي أن نكون حذرين».



باكستان تقترح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان تقترح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

أفاد مسؤولون باكستانيون، اليوم (الثلاثاء)، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».


نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في افتتاح فعاليات إحياء ذكرى ضحايا المحرقة مساء الاثنين، إن بلاده، بدعم من حليفتها واشنطن، وجّهت للنظام الإيراني «أقوى ضربة» في تاريخه.

وقال نتانياهو خلال حفل متلفز أقيم في متحف ياد فاشيم الذي يخلد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية في القدس «وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه». وأضاف «لو لم نتحرك، لكانت أسماء مثل نطنز، وفوردو، وأصفهان... ارتبطت إلى الأبد بالعار، مثل أوشفيتز، وتريبلينكا، ومايدانيك، وسوبيبور»، مُشبها المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية.

وتحيي إسرائيل ذكرى المحرقة من مساء الاثنين إلى الثلاثاء، تكريما لستة ملايين يهودي قتلهم النازيون خلال الحرب العالمية الثانية. بدأت المراسم الرسمية التي تُقام سنويا في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) بحسب التقويم العبري، في ظل هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتزامنا تواصل إسرائيل حربها مع «حزب الله» المدعوم من طهران، في لبنان.