مسلحون مجهولون يهاجمون موكباً إنسانياً في نيجيريا

TT

مسلحون مجهولون يهاجمون موكباً إنسانياً في نيجيريا

تعرض موكب إنساني في شمال شرقي نيجيريا، لهجوم مسلح شنه مجهولون، أسفر عن مقتل شخص واحد واختطاف ستة آخرين، وفق ما أكدت منظمة «العمل ضد الجوع» التي يتبعها الموكب، مؤكدة أن أحد موظفيها من بين المختطفين.
وقالت المنظمة، وهي منظمة أهلية غير حكومية، إن الهجوم وقع مساء يوم الخميس الماضي، واستهدف قافلة مساعدات إنسانية كانت بالقرب من بلدة «داماساك»، الواقعة بولاية «بورنو» في شمال شرقي البلاد. وتشير أصابع الاتهام إلى مقاتلي جماعة «بوكو حرام» التي تنشط في هذه المنطقة وتخوض مواجهات شرسة مع الجيش الحكومي، وتسعى منذ عشر سنوات إلى إقامة إمارة إسلامية متشددة في هذه المنطقة، وتم تصنيفها منظمة «إرهابية» وأعلنت عام 2015 مبايعة تنظيم «داعش» الإرهابي. وأعلنت المنظمة الإنسانية في بيان صحافي أن الهجوم أسفر عن مقتل سائق واختفاء أحد موظفيها وسائقين وثلاثة أشخاص آخرين من العاملين في مجال الصحة، وأضافت المنظمة: «نشعر ببالغ الحزن على هذا الحادث المأساوي الذي استهدف هؤلاء الزملاء الذين وهبوا حياتهم لتقديم المساعدة للحفاظ على حياة الأفراد والأسر».
ولكن المنظمة لم تكشف في بيانها المقتضب عن هويات المختطفين ولا جنسياتهم، فيما قال إدوارد كالون منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إنه «يشعر بقلق بالغ إثر الواقعة التي تعرض لها موظفو الإغاثة»، وأكد أنه «يخشى على سلامتهم». ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر خاصة قولها إن مسلحي (بوكو حرام) هم من نفذوا الهجوم وخطفوا أفراد القافلة الذين ما زالوا على قيد الحياة، في غضون ذلك تضاربت الأنباء حول عدد المختطفين وهوياتهم».
وقال مصدر محلي إن الموكب الإنساني الذي تعرض للهجوم يتكون من ثلاث سيارات تابعة لمنظمة «العمل ضد الجوع»، كان يسلك الطريق الرابطة بين مدينة «مايدوغري»، عاصمة إقليم «بورنو»، وبلدة «داماساك»، حيث توجد عيادة تديرها المنظمة الإنسانية، لصالح السكان المحليين والناجين من الهجمات الإرهابية التي تشنها «بوكو حرام».
وبحسب المصادر نفسها، فإن مسلحين مجهولين أطلقوا النار بكثافة على الموكب عندما يستعد لدخول بلدة «داماساك»، ما أدى إلى خروج إحدى السيارات عن الطريق والاصطدام بشجرة، وهو ما أسفر عن مقتل سائق السيارة على الفور، وسيطرة المسلحين على بقية الركاب، فيما تمكن آخرون كانوا على متن السيارات من الفرار سيراً على أقدامهم نحو مدينة «دماساك» التي كانت تبعد كيلومترات قليلة من مكان الهجوم.
ولم تصدر أي تعليقات رسمية من الحكومة النيجيرية، فيما كانت وحدات من الجيش الحكومي تتحرك في المنطقة التي وقع فيها الهجوم، ربما فيما يعتقد أنها «عملية تمشيط» بحثاً عن المختطفين الذين لم يعرف إن كان من بينهم رعايا غربيون.
وتركز الجماعات الإرهابية في أفريقيا، وخاصة في الساحل ومنطقة بحيرة تشاد، على اختطاف الرعايا الغربيين من أجل الحصول على فدية مالية تقدر بملايين اليورو، تمكنهم من تمويل أنشطتهم الإرهابية، وسبق أن أعلنت دول غربية كثيرة أنها لم تعد ترغب في دفع أي فدية لهذه الجماعات، بما في ذلك فرنسا.
وتقود جماعة «بوكو حرام» منذ عام 2009 تمرداً مسلحاً ضد الحكومة المركزية في نيجيريا، وتشن هجمات إرهابية دامية في الأسواق والأحياء السكنية، كما تستهدف الكنائس والمدارس، وتختطف الفتيات وترغمهم على دخول الإسلام والزواج من مقاتلي الجماعة. وتوسعت هجمات «بوكو حرام» خلال السنوات الأخيرة لتشمل كلاً من النيجر وتشاد والكاميرون، هذا بالإضافة إلى نيجيريا، وقد شكلت هذه الدول تحالفاً عسكرياً وجه ضربات موجعة إلى «بوكو حرام» ولكن الأخيرة استعادت عافيتها مؤخراً وبدأت في شن هجمات عنيفة ودامية ضد الثكنات العسكرية واستولت على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.