قراءة فرنسية للتصعيد في الخليج وصعوبات لعب دور الوسيط

وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان و الرئيس الإيراني حسن روحاني
وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان و الرئيس الإيراني حسن روحاني
TT

قراءة فرنسية للتصعيد في الخليج وصعوبات لعب دور الوسيط

وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان و الرئيس الإيراني حسن روحاني
وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان و الرئيس الإيراني حسن روحاني

رغم النتائج «الضئيلة» التي حققتها حتى اليوم، ما زالت باريس تؤمن أن هناك فرصة للتوسط بين واشنطن وطهران. ولا تتردد مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع في التأكيد أن المهمة التي قام بها المبعوث الرئاسي إيمانويل بون إلى طهران مرتين «في أواخر يونيو (حزيران) وأوائل يوليو (تموز)» «لم تفشل»، وهو الاعتقاد السائد.
بداية، يفهم من كلام هذه المصادر التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أن الرئيس الفرنسي، من خلال اتصالاته المتكررة بالرئيس الأميركي من جهة، والرئيس الإيراني من جهة أخرى، خلص إلى أن هناك «فسحة» للوساطة يمكن العبور من خلالها لتلافي التصعيد وتبريد الأجواء في الخليج، وأنه لولا تيقنه من ذلك لما كان خاض في غمار وساطة معقدة. يضاف إلى ذلك أن ما دفع ماكرون للتحرك، عطفا على قدرته على التواصل مع الطرفين، شعوره أنه «لا أحد غيره في الميدان» يستطيع القيام بهذا الدور.
بيد أن الطرف الفرنسي، وفق ما شرحت ذلك مصادره، يعاني من عقبتين أساسيتين: الأولى، وهي الأهم، صعوبة التعاطي مع الجانب الأميركي بسبب وجود أكثر من خط في ملف بخصوص إيران. فمن جهة أولى، هناك الرئيس ترمب، ومن جهة ثانية الدائرة الصغرى المحيطة به والتي عمادها اثنان: جون بولتون مستشاره لشؤون الأمن القومي، ومايك بومبيو وزير الخارجية، وكلاهما يريد جذب ترمب لسياسة أكثر تشددا تجاه إيران ربما ذهبت إلى حد المواجهة العسكرية وهو ما لا يريده.
في هذا الخضم، تصاب الرؤية الفرنسية بالتشويش ويصعب عليها أن تعرف ما يمكن أن يجد طريقه للتنفيذ من كلام ترمب وما سيتم وأده.
وتؤكد المصادر الفرنسية أن ترمب كان يتمنى «استنساخ» النموذج الكوري الشمالي بمعنى حاجته لأن ينسج علاقة مباشرة مع إيران كتلك التي نسجها مع كيم جونغ أون رغم الخلافات العميقة في المواقف ورغم فشله حتى اليوم في الحصول على تنازلات ذات معنى من الزعيم الكوري. لكن مسعى كهذا يصطدم أولا برفض صاحب الكلمة الفصل في إيران أي المرشد الأعلى علي خامنئي الخوض في مغامرة من هذا النوع. كما يصطدم من جانب آخر، بصعوبة العثور على «بديل» يمكن الاعتماد عليه بسبب توزع السلطات بين الرئاسة والحكومة والأجهزة والحرس الثوري وتضارب السياسات.
أما العقبة الثانية فتكمن، وفق باريس، في انعدام الثقة الإيرانية بما تعد به واشنطن خصوصا أن طهران «تريد أن تعرف سلفا ما الذي سيعطيها إياه الجانب الأميركي» في موضوع صادراتها النفطية واستمرار استفادتها من الدورة المالية العالمية لإبقاء اقتصادها على قيد الحياة. وهذا الشرط وضعته طهران حتى تقبل بالتعاطي الإيجابي مع المطالب الأوروبية والدولية.
وتسعى الوساطة الفرنسية المدعومة أوروبيا ودوليا إلى دفع إيران لوقف «انتهاكاتها» للاتفاق النووي والتراجع عما فعلته حتى اليوم لجهة زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب ونسبة التخصيب. وفي أي حال، فإن السلطات الإيرانية «مقتنعة» بأن الهدف الأول والرئيسي للسياسة التي يسير عليها ترمب يصب في توفير الأوراق التي تمكنه من الفوز بولاية ثانية في انتخابات خريف العام المقبل.
ومن جهة أخرى، لا تبدو هذه السلطات «مطمئنة» إلى أن ما يريده الرئيس الأميركي هو «تغيير السياسات الإيرانية وليس التخلص من النظام». وتتساءل المصادر الفرنسية: هل من الممكن تغيير مثل هذا الهدف وإحداث تبدل بنيوي في سياسة طهران مع الطاقم الحاكم هناك منذ الثورة الإيرانية؟».
إذا كانت المحطة الأولى للوساطة الفرنسية التي عنوانها «وقف التصعيد» صعبة إلى هذا الحد، فإن المحطة الثانية أي العودة إلى طاولة المفاوضات هي أصعب بـ«أضعاف» وفق ما تؤكده باريس التي تعي صعوبة المهمة الساعية لتحقيقها. ذلك أن لكل طرف شروطه الخاصة. فإيران مثلا تريد التفاوض ولكنها قبل ذلك تطالب بأن توقف واشنطن «حربها الاقتصادية» وأن تعود للاتفاق وهو ما يصعب توقعه لأنه يتناول جوهر السياسة الأميركية إزاء إيران.
وبالمقابل، فإن واشنطن لم تتخل عن الشروط الـ12 التي وضعها وزير خارجيتها. كذلك سيصعب عليها «تليين» العقوبات الاقتصادية التي فرضتها والتي تريد من خلالها إلزام طهران بالتفاوض.
وتؤكد واشنطن لحلفائها أنها الوسيلة الناجعة لجر طهران للتجاوب مع الرؤية الأميركية التي تريد إعادة التفاوض بشأن الملف النووي وحسم احتمال حصول طهران على السلاح النووي وتحجيم برامجها الصاروخية والباليستية ودفعها لانتهاج سياسات إقليمية مختلفة جذريا في المنطقة.
وترجمة ذلك أنه يتعين عليها الخروج من اليمن وسوريا وترك العراقيين واللبنانيين يديرون شؤونهم بأنفسهم ووقف الدعم عن الميليشيات والإرهاب... وترى المصادر الفرنسية أن الرئيس الأميركي يسعى إلى «نتائج» يمكن استخدامها في حملته الانتخابية حيث يفتقر إلى «إنجازات» خارجية وعد بها. والحال، أن إيران تسير في اتجاه التصعيد وليس التجاوب.
من هنا، أهمية الوساطات وأولها الوساطة الفرنسية، الأمر الذي يفسر قبول واشنطن بها. لكن المشكلة أنها ما زالت في بداياتها ولا أحد يستطيع الرهان على نجاحها. فاجتياز العقبة الأولى «خفض التصعيد»، ما زال بعيد المنال وكل يوم يأتي بالبرهان على أن الأمور يمكن أن تفلت من السيطرة في أي لحظة. أما الخوض في الملفات الثلاثة المشار إليها «وهي أربعة إذا أضفنا الإرهاب» في حال قبل الطرفان التفاوض، فكل منها يبدو صعب المنال.
ولعل أفضل دليل على ذلك الجدل الذي ثار في إيران حول تصريحات الوزير محمد جواد ظريف حول استعداد بلاده للبحث في ملف الصواريخ الباليستية والردود الفورية التي نفت ذلك قطعا. وكما في حالة الإدارة الأميركية، فإن انقسامات الداخل الإيراني تشكل بذاتها صعوبة قصوى إلا إذا كان ذلك من باب توزيع الأدوار.
إزاء هذه الصورة المعقدة، تتجلى صعوبات «المهمة» الفرنسية ويتبدى تضاؤل حظوظ نجاحها. لكن في غياب وساطات أخرى ذات صدقية وتواصل مباشر بين الطرفين الرئيسيين المعنيين، فإن باريس تواصل جهودها وتحرص على ألا تترك الساحة خالية من الجهود الدبلوماسية؛ لأن أمرا كهذا يزيد من مخاطر المواجهة.



تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
TT

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

فجّر إعلان حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بدلاً من السجن المنعزل في الجزيرة الواقعة غرب تركيا، جدلاً واسعاً على الساحة السياسية.

ونفى وزير العدل التركي أكين غورليك ما تردد عن إنشاء مسكن لأوجلان، الذي أمضى نحو 27 سنة في سجن إيمرالي من مدة محكوميته بالسجن المؤبد المشدد، والذي تتصاعد المطالبات بإطلاق سراحه أو تغيير وضعه بسبب الدور الذي يلعبه في «عملية السلام» من خلال دعوته لحزب «العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته.

وقال غورليك، في تصريح عقب مشاركته في اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم الأربعاء: «لا يوجد شيء من هذا القبيل هناك، يوجد مجمع إداري، وبما أن هذا المجمع موجود فمن الممكن إنشاء مبانٍ جديدة ومرافق ضرورية فيه، ولكن لا يوجد بناء محدد لمسكن».

تضارب تصريحات

وكان يرد بذلك على سؤال بشأن تصريح للرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري، في البرلمان الثلاثاء، أكدت فيه أن هناك معلومات تفيد ببناء مقر إقامة لأوجلان في إيمرالي، لافتة إلى أنه لم ينتقل إليه بعد.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري أكدت في تصريحات بالبرلمان الثلاثاء إقامة مجمع سكني لأوجلان في إيمرالي (حساب الحزب في إكس)

وقالت أوغولاري إن المسألة لا تتعلق بالانتقال من مقر إقامة إلى آخر، ويجب التأكيد بوضوح على القضية الأساسية، وهي تعريف وضع أوجلان على أنه «كبير المفاوضين» في عملية السلام، فأوجلان هو من يُجري هذه المفاوضات، وهذا أمرٌ معلوم للجميع.

وأضافت: «ثانياً، يرغب أوجلان في لقاء جميع المثقفين والكتاب والصحافيين والأكاديميين والسياسيين والعلماء، والعديد من شرائح المجتمع الأخرى في تركيا، ولذلك، فإن تحقيق هذه اللقاءات، وفتح هذا المسار للحوار، وتيسيره سياسياً وفنياً، خطوة مهمة، يمكنني تلخيص ما نعنيه عندما نقول إنه يجب تحديد الوضع، بأن هناك عملية تفاوض جارية بالفعل مع حكومة حزب العدالة والتنمية والدولة، ونواصل هذه المفاوضات، لكن إطالتها أثار استياءً في المجتمع، كما أثار استياءً داخل صفوفنا، ولذلك نجري أيضاً المفاوضات اللازمة لتجاوز فترة الانتظار التي طالت بسبب عدم اتخاذ الحكومة الإجراءات اللازمة خلال نحو عام ونصف العام».

وتنفي الحكومة التركية أن تكون العملية الجارية، التي تطلق عليها «تركيا خالية من الإرهاب»، بينما أطلق عليها أوجلان «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، هي عملية تفاوض، وتؤكد أن على حزب «العمال الكردستاني» أن يحل نفسه ويلقي أسلحته من دون شروط.

أعلن حزب «العمال الكردستاني» في 12 مايو 2025 حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لنداء أوجلان (أ.ف.ب)

وأعلن حزب «العمال الكردستاني» في 12 مايو (أيار) 2025 حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لـ«نداء السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) بناءً على مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان.

وجاءت تصريحات تولاي أوغولاري بشأن إنشاء مقر إقامة لأوجلان تأكيداً لتصريحات أدلى بها، قبل أيام، الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، أكد فيها أنه تم إنشاء مجمع جديد في إيمرالي تمهيداً لنقل أوجلان إليه وتمكينه من إدارة عملية السلام.

وبحسب تقارير، سيضم المجمع إلى جانب السكن، مكتباً ومكتبة، ومرافق للرياضة والترفيه، وقسماً للحراس، وسيوجد أحد أعضاء الطاقم الطبي لسجن إيمرالي في المجمع بشكل دائم، وسيتمكن أوجلان من مشاهدة ما لا يقل عن 15 قناة تلفزيونية، ولقاء سجناء آخرين موجودين في سجن إيمرالي، لأغراض إدارية، كما يضم المجمع قسماً للحراس إضافة إلى طبيب.

غضب قومي

ومع تصاعد الحديث عن تغيير وضع أوجلان وظروفه في السجن، طالب رئيس حزب «الجيد» القومي، مساوات درويش أوغلو، بمناقشة ما يتردد عن إقامة مجمع سكني وإداري في مرمرة، في جلسات علنية في البرلمان.

رئيس حزب «الجيد» القومي التركي مساوات درويش أوغلو خلال تصريحات بالبرلمان الأربعاء (حساب الحزب في إكس)

وقال درويش أوغلو، الذي أعلن منذ البداية رفضه لأي حوار مع أوجلان، الذي يصفه بـ«المجرم»، إن هناك معلومات متضاربة حول هذا الموضوع، هناك ما قاله مسؤولو حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ولدينا أيضاً معلومات أخرى وشائعات، وهناك من يدّعي أن «مستوطنة» تُبنى هناك، وأن الوضع الموعود لـ«المجرم» المدعو عبد الله أوجلان سيتحقق بالفعل مع هذه المستوطنة.

وأضاف درويش أوغلو، في تصريحات بمقر البرلمان في أنقرة الأربعاء: «إذا كانت هذه الحكومة، بقيادة إردوغان، ستمنح الحرية لهذا المجرم، فلا ينبغي لهم التفاوض على ذلك في الخفاء، يجب أن نسمع هذا البرلمان، الذي هو مهد الجمهورية التركية، وليس مهداً للخيانة، وكما قلت من قبل وأؤكد اليوم أننا لن نسمح أبداً بالتخطيط للخيانة داخل البرلمان».


حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
TT

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

أظهر استطلاع جديد للرأي أن غالبية ساحقة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، والذين سيصوتون لأول مرة هذا العام في الانتخابات البرلمانية، يؤيدون حكومة بنيامين نتنياهو ذات السياسة المتطرفة. ولو اقتصر التصويت على هذه الفئة العمرية وحدها، لأعادوا انتخابها بلا منازع.

وبحسب هذا الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة «معاريف»، الأربعاء، وأجراه معهد لازار للبحوث، فإن 56 في المائة من الشباب يعرفون أنفسهم بأنهم يمينيون، بينما قال 22 في المائة إنهم يمين يميل إلى الوسط. وأفاد 14 في المائة بأنهم من تيار الوسط، مقارنة بـ27 في المائة بين الفئات العمرية الأكبر سناً، بينما عرّف 8 في المائة أنفسهم بأنهم وسط يميل إلى اليسار أو يسار.

خريطة الأحزاب

وظهر ميل الشباب إلى اليمين أيضاً عند فحص أنماط تصويت هذه الفئة العمرية، خصوصاً فيما يتعلق بخريطة الكتل السياسية والأحزاب. فالوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يضاعف قوته بينهم، ويحصل على 14 مقعداً فيما لو جرت الانتخابات اليوم، مقارنة بـ6 مقاعد حالياً. أما الوزير المتطرف الآخر بتسلئيل سموتريتش، الذي تشير معظم الاستطلاعات خلال السنتين الأخيرتين إلى تراجع فرصه السياسية واحتمال خروجه من الخريطة الحزبية، فيحصل بين هؤلاء الشباب على خمسة مقاعد.

أما حزب الليكود بقيادة نتنياهو، فيرتفع من 27 مقعداً في الاستطلاعات الحالية إلى 28 مقعداً بين هؤلاء الشباب.

في المقابل، ينخفض رصيد نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الأسبق وأحد أبرز منافسي نتنياهو، من 19 مقعداً في الاستطلاعات الأخيرة في إسرائيل إلى 17 مقعداً بين الشباب. كما يتراجع حزب غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق للجيش، إلى 10 مقاعد.

وينطبق الأمر ذاته على بقية الأحزاب. وبناءً على ذلك، وإذا افترضنا أن هذا الجيل الشاب هو الذي يحدد نتيجة الانتخابات، فإن الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو يفوز بأغلبية 63 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتل أحزاب المعارضة، بينما ينخفض تمثيل الأحزاب العربية من 10 إلى 9 مقاعد.

ويأتي ذلك بخلاف معظم الاستطلاعات العامة التي تشير إلى حصول أحزاب المعارضة على 60 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لأحزاب الائتلاف.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

شعبية نتنياهو

كما اختار الشباب نتنياهو بوصفه أفضل مرشح لرئاسة الوزراء، وبفارق كبير، إذ حصل على 35 في المائة، مقابل 19 في المائة للمرشح نفتالي بينيت، ونسب أقل لبقية المرشحين.

وحصل إيتمار بن غفير على تأييد 6 في المائة لمنصب رئيس الحكومة، أي أقل بنقطة مئوية واحدة فقط عن الجنرال غادي آيزنكوت، وأكثر بنقطتين مئويتين من الجنرال يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين اليساري.

أما رئيس المعارضة يائير لبيد، رئيس الوزراء السابق، فحصل على 3 في المائة فقط، في حين نال الجنرال بيني غانتس 1 في المائة، علماً بأنه شغل سابقاً مناصب رئيس الأركان ووزير الدفاع ورئيس حكومة بديل.

ويتبين من هذا الاستطلاع أن أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أي هجوم «حماس» على بلدات غلاف غزة، وما تلاها، عززت صلة غالبية هؤلاء الشباب بالدين.

وقال 57 في المائة منهم إن إيمانهم الديني تعزز منذ 7 أكتوبر، بينما أفاد 54 في المائة بأن تمسكهم بالتقاليد اليهودية ازداد.

ما فعلته الحرب

وقالت أغلبية ساحقة منهم، بلغت 68 في المائة، إنهم فخورون بكونهم إسرائيليين. كما يرى نحو نصفهم أن إسرائيل مكان جيد جداً للعيش، بينما قال 36 في المائة آخرون إنها مكان جيد، وبالإجمال أعرب 79 في المائة عن رضاهم عن الحياة في إسرائيل.

وأظهر تحليل المعطيات أن 18 في المائة من هؤلاء الشباب خدموا في قوات الاحتياط منذ 7 أكتوبر 2023 بشكل كامل، وقال نصفهم إنهم خدموا مئات الأيام.

وأضاف الاستطلاع أنه في حال استدعائهم مرة أخرى إلى خدمة الاحتياط، فإن معظمهم، بنسبة 64 في المائة، سيمتثلون بلا تردد، بينما قال 3 في المائة فقط إنهم لن يمتثلوا أو لا يعرفون كيف سيتصرفون.

وتشير هذه النتائج إلى أن الحرب دفعت بالمجتمع الإسرائيلي أكثر نحو اليمين، وأن الجيل القادم من الإسرائيليين قد يكون أكثر تشدداً من الأجيال السابقة في القضايا المصيرية والمواقف السياسية.


إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)

نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث ‌باسم ‌وزارة ​الخارجية ‌قوله، ⁠اليوم ​(الأربعاء)، إن ⁠حديث الرئيس الأميركي ⁠دونالد ‌ترمب ‌بشأن ​طلب ‌إيران وقف ‌إطلاق النار ‌«كاذب ولا أساس له من ⁠الصحة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

كلن ترمب، قد قال في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتوّ» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».

وذكرت صحيفة «​وول ستريت جورنال»، أمس، أن الرئيس الأميركي أبلغ ‌معاونيه ​باستعداده ‌لإنهاء الحملة ⁠العسكرية ​على إيران ⁠حتى لو ظل مضيق هرمز ⁠مغلقاً إلى ‌حد ‌بعيد، وتأجيل ​عملية ‌معاودة ‌فتحه المعقدة إلى وقت لاحق.

وقال ترمب لصحافيين في ⁠البيت الأبيض، أمس، إن القوات الأميركية ستغادر الحرب «قريباً جداً»، مضيفاً أن الانسحاب قد ‌يحدث «خلال أسبوعين، ربما أسبوعان، ربما ثلاثة». وأشار إلى أن تأمين مضيق هرمز «ليس من مسؤوليتنا»، وأن مسؤولية إبقاء هذا الممر المائي الحيوي مفتوحاً تقع على عاتق الدول التي تعتمد عليه.