خبراء دوليون يحذّرون من مخاطر تهدد نمو الاقتصاد التونسي

أشادوا بتراجع التضخم وخفض تكلفة التمويل

حذر صندوق النقد الدولي من مخاطر التباطؤ الاقتصادي في تونس (رويترز)
حذر صندوق النقد الدولي من مخاطر التباطؤ الاقتصادي في تونس (رويترز)
TT

خبراء دوليون يحذّرون من مخاطر تهدد نمو الاقتصاد التونسي

حذر صندوق النقد الدولي من مخاطر التباطؤ الاقتصادي في تونس (رويترز)
حذر صندوق النقد الدولي من مخاطر التباطؤ الاقتصادي في تونس (رويترز)

أشاد فريق من خبراء صندوق النقد الدولي، زار تونس العاصمة خلال الفترة الماضية، بتراجع التضخم وخفض تكلفة إعادة التمويل، إلا أنه لفت إلى أن المخاطر تزداد على آفاق الاقتصاد التونسي. وزارت بعثة من صندوق النقد الدولي تونس قبل أسبوع في إطار التشاور بخصوص الإصلاحات الاقتصادية مع تراجع الأنشطة الاقتصادية منذ ثورة 2011.
وقال بيورن روثر، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى تونس، في مؤتمر صحافي مشترك مع محافظ البنك المركزي مروان العباسي، أمس: «نرى خطرين مهمين خلال 2019، أولهما التباطؤ في النمو الاقتصادي، وهو ما يتطلب إصلاحات، وتراجعاً في قيمة الدينار».
ونقل بيان على موقع الصندوق، عن روثر قوله: «أجرينا مناقشات مثمرة مع السلطات حول آخر التطورات الاقتصادية والآفاق المتوقعة للاقتصاد التونسي. وقد ساعد تنفيذ سياسة نقدية ومالية قوية خلال النصف الأول من عام 2019 على تخفيض التضخم من ذروة بلغت 7.7% العام الماضي، إلى 6.8% في يونيو (حزيران) الماضي، وخفض تكلفة إعادة التمويل في نهاية يونيو، ووضع الأساس لسنة ثانية من الانخفاض في عجز المالية العامة».
إلا أنه لفت إلى «زيادة المخاطر المحيطة بآفاق الاقتصاد لعام 2019 عما كانت عليه وقت المراجعة الخامسة». وأوضح: «من المرجح أن يقتصر النمو على 2% كحد أقصى، مما يرجع في الأساس لأداء الصناعة المخيب للآمال في الشهور القليلة الماضية. وبالإضافة إلى ذلك، فمن المرجح أن تتأثر المالية العامة والحساب الجاري الخارجي بارتفاع سعر الدينار مؤخراً وزيادة أسعار النفط وتباطؤ النمو لدى شركاء تونس التجاريين الرئيسيين، رغم ما حققه القطاع السياحي من أداء فاق التوقعات».
وشدد في هذا الإطار على «ضرورة المثابرة في تنفيذ السياسات المقررة». وأشار إلى أنه «من الضروري تحقيق المستوى المستهدف لعجز الميزانية، ومقداره 3.9% من إجمالي الناتج المحلي لعام 2019، لإبطاء تراكم الدين العام الذي وصل إلى 77% من إجمالي الناتج المحلي مع نهاية عام 2018».
وقال إن هذا «سيتطلب استمرار الأداء القوي فيما يتعلق بتحصيل الضرائب والمتأخرات الضريبية، مع اتخاذ إجراءات إضافية لاحتواء النفقات الجارية، بما في ذلك استمرار العمل على الوصول بفاتورة الأجور ودعم الطاقة إلى مستوى أكثر اعتدالاً، في ظل ارتفاع أسعار النفط الدولية».
وأشار إلى أن خبراء الصندوق يدعمون الجهود الجارية من جانب السلطات التونسية لتقوية شبكات الأمان الاجتماعي لصالح الأسر منخفضة الدخل.
من جهته، أكد العباسي أن هناك تقدماً في تنفيذ الاتفاقيات والمحادثات مع صندوق النقد الدولي. وتابع أن «نسبة العجز في الموازنة ستتراجع إلى نحو 3.9% بنهاية العام، كما أن التضخم سيشهد بدوره تقلصاً أقل من نسبة 6.8%».
ويرى صندوق النقد الدولي أنّ اقتصاد تونس يتعافى لكنّه ما زال «هشّاً»، وتؤكد الحكومة أن الاحتجاجات الاجتماعية في القطاعات الحيوية للاقتصاد مثل قطاع الفوسفات، تعرقل النمو.
كان الصندوق قد منح تونس عام 2016 قرضاً بقيمة 2.4 مليار يورو على دفعات تمتدّ أربع سنوات، مقابل تعهدها بإجراء إصلاحات واسعة النطاق تشمل خصوصاً ترشيد الإدارة العامة، والأجور في القطاع العام.
ورغم التقدّم الكبير الذي حقّقته تونس في المسار الديمقراطي منذ سقوط نظام زين العابدين بن علي في 2011، وكذلك الانتعاش الذي شهده أخيراً النمو الاقتصادي، فإنّ الحكومة ما زالت عاجزة عن تلبية الاحتياجات الاجتماعية للسكّان، لا سيّما بسبب تسارع التضّخم.



النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.


«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)

أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، وشركة «جي بي مورغان أسيت مانيجمينت» في بيان صدر يوم الاثنين، عن عزمهما إطلاق شراكة استراتيجية حجمها 20 مليار دولار في الأسواق العامة والخاصة في مجالي الأسهم والائتمان.

ومن المقرر أن تتولى «جي بي مورغان» بموجب الاتفاق المبدئي، إدارة محافظ أسهم عالمية مخصصة للجهاز حجمها 15 مليار دولار.

وسيقدم جهاز قطر للاستثمار وشركة إدارة الأصول الأميركية، في إطار مبادرة للأسواق الخاصة قيمتها خمسة مليارات دولار، تمويلاً رئيسياً للشركات المتوسطة الحجم في الولايات المتحدة.

وقال محمد سيف السويدي الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، في هذا الصدد، إن هذا التعاون «سيؤدي دوراً مهماً في فتح آفاق جديدة أمام الشركتين لتحقيق قيمة طويلة الأجل».

وتواجه قطر ضغوطاً مالية بسبب حرب إيران، مما جعل من المستحيل عليها تصدير الغاز الطبيعي المسال، مصدر دخلها الرئيسي، على نحو يُعتمد عليه. وتسعى الدوحة إلى تنويع اقتصادها من خلال توسيع قطاعها المالي.

يبلغ حجم الأصول التي يديرها صندوق الثروة السيادي لقطر 580 مليار دولار، ويركز منذ فترة طويلة على تكوين الثروة في الخارج.

غير أن رئيس وزراء قطر أعلن، يوم الأحد، عن إنشاء قسم جديد في الجهاز مخصص لتطوير الاستثمارات المحلية.

كان الجهاز قد وقّع في يناير (كانون الثاني) اتفاقية لتوسيع شراكته مع البنك الاستثماري الأميركي غولدمان ساكس، مستهدفاً استثمارات 25 مليار دولار.