عودة الصراعات إلى داخل «البيت الانقلابي» في اليمن

اعتقال 75 قيادياً في 6 محافظات... وآخرون يعتزمون الاستقالة

جانب من المدينة القديمة في صنعاء (إ.ب.أ)
جانب من المدينة القديمة في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

عودة الصراعات إلى داخل «البيت الانقلابي» في اليمن

جانب من المدينة القديمة في صنعاء (إ.ب.أ)
جانب من المدينة القديمة في صنعاء (إ.ب.أ)

ما تزال وتيرة الصراع بين قيادات ميليشيات الحوثي الانقلابية في اتساع وتصاعد مستمرين، لكن هذه المرة - بحسب وقائع ميدانية عدة - باتت أشد حدة وضراوة من سابقاتها.
وأكدت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن الصراع الحوثي في العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى خاضعة لسلطة الانقلابيين بدأ يأخذ أشكالاً جديدة ومناحي عدة، بخاصة بين ما يسمى جناح صنعاء والمحافظات الأخرى من جهة، وجناح المشرفين الحوثيين القادمين من محافظة صعدة.
وأكدت المصادر أن معظم الصراعات التي برزت بشكل واضح داخل صفوف الحركة الحوثية هي إما صراعات على أموال جمعت بطريقة غير قانونية وإما صراعات على الهيمنة والنفوذ والسلطة لجهة تقاطع مصالح القيادات، وتناقض أهدافها، وعدم وجود مشروع وطني أو رؤية موحدة تجمعها.
وأشارت المصادر إلى أن الصراعات الحوثية الداخلية بدأت تظهر على السطح، وبشكل جلي، من خلال التصفيات الجسدية والاغتيالات والاعتقالات فيما بينها، ما يشير إلى ضعف وهشاشة التركيبة الداخلية لهذه الحركة الانقلابية.
وفي حين يتوقع اتساع دائرة الخلافات بين القيادات الحوثية في صنعاء، وانتقالها إلى مناطق أخرى خاضعة للميليشيات، يبقى صراع الأجنحة الحوثية، خصوصاً ما سمي بصراع «جناح صعدة والجناح القبلي»، هو المتصدر الفعلي للواجهة.
وخلال الأيام الماضية، شهدت مدن عدة، تقبع تحت سلطة الميليشيات، موجة صراعات داخلية بين قيادات حوثية، إما بسبب السيطرة على مراكز النفوذ والسلطة وإما بسبب الاستحواذ على ما جمع من أموال الجبايات والإتاوات المنهوبة.
وفي العاصمة صنعاء وأريافها تتسع يوماً بعد آخر دائرة الصراع الداخلية الحوثية، إذ بات، بحسب مصادر قبلية، يأخذ شكلاً مختلفاً عما سبق؛ حيث برز مؤخراً صراع بين ما يعرف بجناحي صنعاء وصعدة، وسط حالة من الغضب والتذمر بين أوساط القيادات المنتمية إلى صنعاء من جراء نفوذ وهيمنة وسيطرة القيادات الحوثة المنتمية لمحافظة صعدة.
وأفصحت المصادر عن وجود امتعاض كبير لدى القيادات القبلية الموالية للميليشيات في الأمانة وصنعاء، بسبب ما وصفته بالوثوق الكامل لزعيم الجماعة بالقيادات المنتمية لصعدة عن غيرها من القيادات الأخرى.
وكشفت مصادر قبلية لـ«الشرق الأوسط» عن وقوع مشادات كلامية قبل 3 أيام بين مشايخ قبائل موالية للميليشيات، تتبع مناطق «الحيمة وبني مطر وهمدان وسنحان وبلاد الروس» بمحافظة صنعاء، وقيادات حوثية من صعدة، على خلفية تباهي كل طرف بتقديمه مقاتلين كثراً ودعماً مادياً للجبهات القتالية.
ونقلت المصادر، عن ردّ شديد اللهجة لأحد مشايخ همدان لقيادي حوثي من صعدة أثناء لقاء جمعهم في صنعاء، بقوله: «لا تزايدوا علينا يا أصحاب صعدة... ولا تسخروا من أبناء وقبائل صنعاء.. أنتم من أشعلتم فتيل الحرب، ومع ذلك فنحن تحملنا المسؤولية، وقدمنا طيلة المعارك السابقة قوافل من الرجال والدعم للجبهات».
وبحسب المصادر، فإن الشيخ القبلي وبمساندة مشايخ آخرين وجّهوا أيضاً اتهامات عدة للقيادي الحوثي، أبرزها اتهام ميليشيات صعدة بالفرار من الجبهات والتفرغ فقط لسرقة ونهب اليمنيين ومؤسسات الدولة.
ونتيجة لاحتدام الصراع في صفوف ميليشيات الانقلاب وتوسعها بشكل سريع ومفاجئ بمناطق أخرى خاضعة الجماعة، أرجع مراقبون محليون أن السبب يعود إلى الخسائر العسكرية المتلاحقة التي مُنيت بها الميليشيات بعدد من الجبهات، ورفض كثير من القبائل مواصلة دعم الميليشيات بمزيد من المقاتلين من أبنائها.
ولم تكن محافظة عمران بمنأى عن هذا الصراع، فقد كشفت مصادر محلية بالمحافظة، أول من أمس، عن العثور على جثة شيخ قبلي كبير موالٍ للميليشيات يدعى الوروري، عمل سابقاً على مساعدة الجماعة في اجتياح عمران وصنعاء بالمال والمقاتلين، مرمية على قارعة الطريق بمديرية القفلة بعمران.
ووصفت مصادر قبلية الحادثة بأنها «تدل على وجود عملية تصفية غامضة، تقف وراءها قيادات حوثية في المحافظة»، في حين اتهم أبناء المنطقة جهاز «الأمن الوقائي» التابع للميليشيات بالضلوع في عملية تصفية «الوروري» بخاصة بعد أنباء وردت قبل مقتله عن نشوب خلاف بينه وبين بعض قيادات الجهاز الحوثي.
ومن جهة ثانية، رجّح مسؤول محلي بعمران، عمل في السابق مع الميليشيات، أن تكون عملية تصفية القيادي «الوروري» انعكاساً للخلافات الحادة التي ظهرت مؤخراً بصفوف قيادات الجماعة بالمحافظة.
وكشف المسؤول المحلي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط» عن وجود موجات صراع متعددة بين قيادات موالية للجماعة في عمران مع قيادات حوثية وافدة من صعدة.
في غضون ذلك، أكدت مصادر مطلعة في صنعاء أن الأمن الوقائي التابع للميليشيات بدأ منذ مطلع الشهر الحالي تنفيذ حملات اعتقال واسعة لعدد من القيادات والمشرفين الحوثيين غير المؤدلجين سياسياً بتهمة الخيانة والعمالة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر مقربة من الميليشيات، أن الأمن الوقائي اعتقل خلال شهر أكثر من 75 قيادياً ومشرفاً وضابطاً حوثياً في العاصمة ومحافظات صنعاء وذمار وإب وحجة وعمران، بعد اقتحام منازلهم، ثم إيداعهم سجناً خاصاً تابعاً للأمن الوقائي الحوثي.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن عملية الاعتقال تمت وسط تكتم شديد في أوساط الميليشيات، التي أوهمت أسر المعتقلين أنه تم أخذهم إلى دورة تثقيفية في صعدة.
وفي هذا السياق، تدور في الوقت الحالي موجة احتقان وصراع خفي بين محافظ إب المعين من قبل الميليشيات الحوثية، وعدد من قيادات الميليشيات المنتمية لمحافظة صعدة؛ حيث أكدت مصادر محلية أن المحافظ الحوثي عبد الواحد صلاح وعدداً من وكلاء المحافظة قد ضاق بهم الحال نتيجة مصادرة ميليشيات صعدة كثيراً من المهام والصلاحيات المنوطة بهم.
وقالت المصادر إن معظم المهام في المحافظة لم تعد من صلاحية المحافظ أو وكلائه، كونهم أصبحوا عاجزين عن القيام بمهامهم، نتيجة السيطرة الكاملة لقادة الجماعة القادمين من صعدة، فيما توقعت أن يُقدّم محافظ إب ومعه عدد من وكلاء المحافظة ومديري مكاتب تنفيذية استقالاتهم بشكل جماعي في حال استمرار العبث بكل مقدرات المحافظة.
واتهمت المصادر القيادات الحوثية القادمة من صعدة بأنها تسعى بشكل دائم لتقديم مصلحتها الشخصية ومصلحة الجماعة الحوثية على ما دونها من المصالح العامة والوطنية التي تهم أبناء المحافظة؛ حيث ترافق السلوك الحوثي عمليات عبث وعشوائية وظلم وفساد ونهب منظم.
وكشف مدير مكتب تنفيذي في إب لـ«الشرق الأوسط» عن استمرار ما أسماهم بميليشيات صعدة الحوثية، في عملية الإقصاء والتهميش والاعتقال والتعسف في حق عدد من قيادات وموظفي السلطة التنفيذية والمحلية والأمنية والعسكرية في المحافظة، واستبدالهم بعناصر حوثية أخرى سلالية، معتبراً أن الهدف من تلك الممارسات استكمال تشكيل قوى سلالية وطائفية جديدة داخل الأجهزة الرسمية في المحافظة.
وبيّن أن ميليشيات صعدة عملت منذ اقتحامها المحافظة على استحداث كيانات وجماعات داخل مركز المحافظة وجميع مكاتبها التنفيذية، لتكوين لوبي، مهمته النهب والاختلاس والفساد والإجرام، للسيطرة والتحكم في صنع القرار وتسيير أمور المحافظة كافة من جهة، والتحكم بموظفي ومسؤولي وقيادات المحافظة وجميع مكاتبها التنفيذية من جهة ثانية.
وقبل نحو أسبوعين، دفع الصراع الحوثي الداخلي على المناصب والنفوذ والمال محافظ الجماعة في ذمار، محمد حسين المقدشي، إلى تقديم استقالته.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».