وزير الاستخبارات الإسرائيلي: إذا وصل «داعش» إلى الأردن فسنهب للمساعدة

وزير الاستخبارات الإسرائيلي: إذا وصل «داعش» إلى الأردن فسنهب للمساعدة

مخاوف في تل أبيب من توتر أمني حقيقي على الحدود الشرقية
الاثنين - 21 ذو القعدة 1435 هـ - 15 سبتمبر 2014 مـ رقم العدد [13075]
رام الله: كفاح زبون
في ذروة التحركات الدولية ضد تنظيم داعش، وبعد تحذيرات متكررة من إمكانية وصول التنظيم إلى الأردن، عرضت إسرائيل رسميا على المملكة المساعدة في مواجهة التنظيم.
وقال وزير شؤون الاستخبارات يوفال شتاينتز إنه «إذا واجه الأردن خطرا حقيقيا بسبب زحف تنظيم داعش إلى أراضيه، وإذا طلب الأردن أي مساعدة، فإننا سنهب لمساعدته من دون تردد. (داعش) خطر على المنطقة كلها وليس فقط على إسرائيل».
وجاءت تصريحات شتاينتز على خلفية تشكيل الولايات المتحدة جبهة عالمية لمحاربة التنظيم الإرهابي. وثمة قلق في إسرائيل من خطر يمكن أن يشكله «داعش» من جهة الأردن، وطالما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن خطر التنظيم على إسرائيل قد يأتي من بوابة الشرق (الأردن). ومع تشكيل الحلف الأخير بقيادة الولايات المتحدة ارتفع منسوب القلق في إسرائيل.
وقال مصدر سياسي بارز في إسرائيل إنه «على خلفية برنامج العمليات الجديدة للحكومة الأميركية ضد (داعش)، فإنه يمكن للتنظيم أن يزعزع الاستقرار في المملكة الأردنية». وأضاف: «هذا يعني خلق توتر أمني حقيقي على حدود إسرائيل».
وأقر المسؤول الإسرائيلي بأن إسرائيل تستعد لمثل هذه الاحتمالات: «نحن في مرحلة الاستعداد»، رافضا الإجابة عن سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل تنوي العمل مع الأردن لمواجهة مثل هذا الاحتمال الآن أو في حال وقوعه.
وغير معروف إذا كانت إسرائيل تملك معلومات حقيقة حول إمكانية أن يهدد «داعش» أمن الأردن، أو أنها تريد ترويج هذه المعلومات من أجل التأكيد على أهمية وجودها في الضفة الغربية. وقال المسؤول إن «أحد جوانب الموضوع هو أن وجود إسرائيل العسكري في مناطق الضفة الغربية هو مصلحة أمنية مهمة».
وفي كل المفاوضات السابقة رفضت إسرائيل الانسحاب من الضفة الغربية بدواع أمنية بحتة.
ولم يقف الأمر عند عرض المساعدة على عمان، بل أظهرت تقارير إسرائيلية أن إسرائيل مستعدة للتحرك فورا إذا وصل «داعش» إلى الأردن. وقال شتاينتز نفسه: «لن نجعل الأردن يسقط».
ونقلت إسرائيل موقفها هذا إلى الولايات المتحدة، وقالت مصادر سياسية للقناة الثانية، إن تل أبيب أبلغت واشنطن أنها ستتحرك ضد «داعش» فورا إذا وصل إلى عمان. وأضافت: «قلنا لهم (الأميركيين) إن إسرائيل ستتحرك وفق كل إمكانياتها لإحباط أي نشاط في الأردن».
ولم تحدد تل أبيب طبيعة هذا التحرك الذي يمكن أن يكون مرفوضا من قبل المملكة نفسها التي تقول إنها قادرة على حماية حدودها.
وتثير وسائل إعلام إسرائيلية تساؤلات عما إذا كان الأردن قادرا على مجابهة «داعش» بمفرده، وأعاد نشر تصريحات لمسؤول أميركي طرح قبل أشهر إمكانية أن تكون عمان غير قادرة وحدها على مواجهة تهديد تنظيم داعش.
ورد شتاينتز على سؤال كهذا بقوله: «أعتقد أن الأردن قوي بما يكفي، ومع بعض الدعم الأميركي فسيجابه أولئك الذين يدقون أبوابه».
وحتى اليوم لم تنخرط إسرائيل في أي عمل عسكري مباشر ضد «داعش»، ولكنها اكتفت، بحسب تقارير سابقة، بتزويد الولايات المتحدة بصور أقمار صناعية.
وأكد مسؤول إسرائيلي أمس أن «إسرائيل لن تشارك في الحرب الفعلية ضد (داعش)». وبحسب المسؤول فإن مشاركة إسرائيل يمكن أن تضر بالتحالف الدولي، وتظهر الصراع ضد «داعش» كأنه يخدم تل أبيب.

اختيارات المحرر