مركز الملك عبد الله للحوار العالمي يشدد على تفعيل دور الشراكات الدولية لتحقيق التنمية المستدامة

مركز الملك عبد الله للحوار العالمي يشدد على تفعيل دور الشراكات الدولية لتحقيق التنمية المستدامة

ابن معمر أكد ضرورة ترسيخ ثقافة التعدد الديني والثقافي
الأربعاء - 15 ذو القعدة 1440 هـ - 17 يوليو 2019 مـ
فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات خلال كلمته في نيويورك (الشرق الأوسط)
فيينا: «الشرق الأوسط»
شدد فيصل بن معمر، الأمين العام لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، على ضرورة تفعيل الهدف السابع عشر من أهداف التنمية المستدامة المتصل بتشجيع الشراكات بين أصحاب المصلحة المتعددين للقيام بتبادل المعلومات لغرض تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، منوهاً إلى أن مثل هذه المنصات الخاصة بالشراكات ودعمها يمكنها معاً إيصال رسالة أوضح إلى صانعي السياسات، مؤكداً أهمية تطوير الشراكة مع المنظمات ذات الصلة، مثل: شبكة صانعي السلام الدينيين والتقليديين، والشراكة الدولية المعنية بالأديان والتنمية، ومبادرة التعلم المشتركة، ومنظمة الأديان من أجل السلام، ومنظمات الأمم المتحدة المتنوعة، وغيرها، والعمل معاً لإيجاد أفضل السبل للاستمرار في تطبيق أهداف التنمية المستدامة.

وقال ابن معمر، خلال مشاركة مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا في اللقاء الدولي الثاني الذي حمل عنوان «دور الأمم المتحدة والشراكات بين الأديان في تمكين المجتمعات وترسيخ المساواة والشمولية»، الذي انعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أول من أمس، إن تعاليم الأديان على اختلافها تشكّل اللغة والقيم المشتركة التي تجمع بين 80% من سكان العالم وإحدى السُّبل الرئيسة والمهمة للحيلولة دون الانزلاق في بؤر الصراعات والكراهية، وكانت على الدوام عامل تعاون وتكامل وأمن واستقرار في المجتمعات متعددة الأديان والثقافات؛ سيما أن الخصوصيات الدينية لم تكن يوماً سبباً في النزاعات والحروب التي وقعت بين أتباع الأديان وتركت بصماتها الأليمة في الذاكرة الإنسانية، مشيراً إلى الحاجة الماسّة إلى استصحاب تلك المعاني في واقعنا المعاصر لترسيخ ثقافة التعدد الديني والثقافي على المستويات كافة؛ والتواصل بين الحقوق والقيم العالمية والتنمية البشرية وبالتعاون مع صانعي السياسات بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويضمن تفاعل جميع فئات المجتمع مع برامجها.

وأشار ابن معمر إلى أن تعاون الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية ينبع من أدوارهم الأصيلة القادرة على بناء السلام في المجتمعات التي تعاني مشكلات اقتصادية أو انقسامات مجتمعية دينية أو عرقية، حيث يكون دورهم كنشطاء محليين بمثابة الدور الضامن للسلام والعيش المشترك خصوصاً في مناطق النزاعات وعدم الاستقرار.

وأضاف ابن معمر، خلال اللقاء الذي شاركت فيه منظمات دولية وعدد من سفراء الدول العربية والأوروبية وعدد من القيادات الدينية والفكرية العالمية، أن المركز العالمي للحوار في فيينا يشدد على الحقوق الأساسية للإنسان في كل مبادراته وحواراته التي يسعى إليها؛ لتعزيز التعايش المشترك بين أتباع الأديان، وعلى رأسها حق الحياة، والحقوق الأساسية الأخرى، مؤكّداً أنه لا يزال للأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية القدرة على تكوين قواعد مشتركة لصناعة السَّلام والعيش في ظل المواطنة المشتركة؛ لأن من أهداف الأديان تعزيز كرامة الفرد وحريته بوصفه هدفاً وركناً أساساً في نُظُمِها العقدية، والمتدينون الحقيقيون هم الذين يستلهمون من الدين معراجاً يسْمُون به إلى قمة الإنسانية المتراحمة؛ ما يعني أننا بحاجة إلى إيجاد وسائل أكثر نجاعة لتأسيس قناعات راسخة لدى صانعي السياسات حيال إرساء أرضية مشتركة معهم.
النمسا السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة