مركز الملك عبد الله للحوار العالمي يشدد على تفعيل دور الشراكات الدولية لتحقيق التنمية المستدامة

ابن معمر أكد ضرورة ترسيخ ثقافة التعدد الديني والثقافي

فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات خلال كلمته في نيويورك (الشرق الأوسط)
فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات خلال كلمته في نيويورك (الشرق الأوسط)
TT

مركز الملك عبد الله للحوار العالمي يشدد على تفعيل دور الشراكات الدولية لتحقيق التنمية المستدامة

فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات خلال كلمته في نيويورك (الشرق الأوسط)
فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات خلال كلمته في نيويورك (الشرق الأوسط)

شدد فيصل بن معمر، الأمين العام لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، على ضرورة تفعيل الهدف السابع عشر من أهداف التنمية المستدامة المتصل بتشجيع الشراكات بين أصحاب المصلحة المتعددين للقيام بتبادل المعلومات لغرض تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، منوهاً إلى أن مثل هذه المنصات الخاصة بالشراكات ودعمها يمكنها معاً إيصال رسالة أوضح إلى صانعي السياسات، مؤكداً أهمية تطوير الشراكة مع المنظمات ذات الصلة، مثل: شبكة صانعي السلام الدينيين والتقليديين، والشراكة الدولية المعنية بالأديان والتنمية، ومبادرة التعلم المشتركة، ومنظمة الأديان من أجل السلام، ومنظمات الأمم المتحدة المتنوعة، وغيرها، والعمل معاً لإيجاد أفضل السبل للاستمرار في تطبيق أهداف التنمية المستدامة.
وقال ابن معمر، خلال مشاركة مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا في اللقاء الدولي الثاني الذي حمل عنوان «دور الأمم المتحدة والشراكات بين الأديان في تمكين المجتمعات وترسيخ المساواة والشمولية»، الذي انعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أول من أمس، إن تعاليم الأديان على اختلافها تشكّل اللغة والقيم المشتركة التي تجمع بين 80% من سكان العالم وإحدى السُّبل الرئيسة والمهمة للحيلولة دون الانزلاق في بؤر الصراعات والكراهية، وكانت على الدوام عامل تعاون وتكامل وأمن واستقرار في المجتمعات متعددة الأديان والثقافات؛ سيما أن الخصوصيات الدينية لم تكن يوماً سبباً في النزاعات والحروب التي وقعت بين أتباع الأديان وتركت بصماتها الأليمة في الذاكرة الإنسانية، مشيراً إلى الحاجة الماسّة إلى استصحاب تلك المعاني في واقعنا المعاصر لترسيخ ثقافة التعدد الديني والثقافي على المستويات كافة؛ والتواصل بين الحقوق والقيم العالمية والتنمية البشرية وبالتعاون مع صانعي السياسات بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويضمن تفاعل جميع فئات المجتمع مع برامجها.
وأشار ابن معمر إلى أن تعاون الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية ينبع من أدوارهم الأصيلة القادرة على بناء السلام في المجتمعات التي تعاني مشكلات اقتصادية أو انقسامات مجتمعية دينية أو عرقية، حيث يكون دورهم كنشطاء محليين بمثابة الدور الضامن للسلام والعيش المشترك خصوصاً في مناطق النزاعات وعدم الاستقرار.
وأضاف ابن معمر، خلال اللقاء الذي شاركت فيه منظمات دولية وعدد من سفراء الدول العربية والأوروبية وعدد من القيادات الدينية والفكرية العالمية، أن المركز العالمي للحوار في فيينا يشدد على الحقوق الأساسية للإنسان في كل مبادراته وحواراته التي يسعى إليها؛ لتعزيز التعايش المشترك بين أتباع الأديان، وعلى رأسها حق الحياة، والحقوق الأساسية الأخرى، مؤكّداً أنه لا يزال للأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية القدرة على تكوين قواعد مشتركة لصناعة السَّلام والعيش في ظل المواطنة المشتركة؛ لأن من أهداف الأديان تعزيز كرامة الفرد وحريته بوصفه هدفاً وركناً أساساً في نُظُمِها العقدية، والمتدينون الحقيقيون هم الذين يستلهمون من الدين معراجاً يسْمُون به إلى قمة الإنسانية المتراحمة؛ ما يعني أننا بحاجة إلى إيجاد وسائل أكثر نجاعة لتأسيس قناعات راسخة لدى صانعي السياسات حيال إرساء أرضية مشتركة معهم.



فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قبيل انطلاق أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واستعرض الاجتماع أبرز الموضوعات والقضايا المقرر بحثها خلال أعمال الجمعية العامة، إلى جانب الجهود والمواقف المشتركة لدول مجلس التعاون حيالها.

كما بحث وزراء خارجية دول المجلس تطورات الأوضاع الراهنة والمستجدات الإقليمية، وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.

وحضر الاجتماع من الجانب السعودي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي.


السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.


إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
TT

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للاعتداءات التي شنتها الميليشيات الحوثية واستهدافها مدناً في السعودية، كان آخرها اعتراض الدفاعات الجوية السعودية باليستياً استهدف مدينة الرياض، وسط تأكيدات واسعة على التضامن مع المملكة، ورفض استهداف المدنيين والأعيان المدنية. وشددت الدول على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

وكانت العاصمة السعودية قد تعرضت فجر السبت الماضي إلى هجوم بصاروخ باليستي أُطلق من اليمن، باتجاه الرياض؛ حيث تمكَّنت الدفاعات الجوية من اعتراضه وتدميره. وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي، إن تصعيد الميليشيات الحوثية واستمرار محاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان في مدينة الرياض التي يسكنها 8 ملايين مواطن ومقيم، يؤكدان تعنُّت هذه الميليشيا، وإمعانها في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج، في سلوك إرهابي وعدائي.

وأدانت البحرين والكويت وقطر والأردن ومصر ولبنان استهداف الحوثيين مدينة الرياض بصاروخ باليستي، ومحاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المدن السعودية، معتبرة ذلك «انتهاكاً سافراً» للسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت عَمَّان تضامنها المطلق مع الرياض، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها.

وشددت المواقف العربية على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، محذرة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، مشددة على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني العربي. كما أشادت بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض الصاروخ الباليستي، وإحباط المحاولات الأخرى.

دعم خليجي وعربي

من جانبه، أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات، الاعتداءات الحوثية على السعودية، وقال إن محاولات استهداف المدنيين والبنى التحتية السعودية تعكس نهجاً عدوانياً، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً لردعها.

وجدد البديوي وقوف مجلس التعاون ودوله الأعضاء صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن استهدافها يمس أمن المنطقة واستقرارها.

كذلك، أدانت جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب بأشد العبارات استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تستهدف أراضي السعودية، وأكدا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، معربين عن تضامنهما ووقوفهما إلى جانب الرياض، في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إدانة أممية

وفي نيويورك، أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي الهجمات الحوثية على السعودية، وما تمثله من خطر على الأمن والاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال لقاء جمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وبحثا خلال اللقاء آخر تطورات المنطقة والجهود المبذولة حيالها.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها الهجمات التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات بين المدنيين، مؤكداً تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، وحقها في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

يُذكر أن الدفاعات الجوية السعودية تصدت خلال يومَي الخميس والجمعة الماضيين لهجمات حوثية، بإطلاق صواريخ ومُسيَّرات من اليمن باتجاه عدد من المدن بالسعودية، من بينها مدن جدة وينبع والطائف وبيشة وجازان ونجران، إضافة إلى جزيرة فرسان. وأوضح اللواء المالكي أن جميع تلك المحاولات أُحبطت، مؤكداً حق قيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسباً، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، لردع سلوك الميليشيا الحوثية.