باريس تبحث إقرار قانون يمنع الالتحاق بالمنظمات المتطرفة

وزير الداخلية الفرنسي يحذر من 930 مشتبها بانضمامهم إلى ساحات القتال

باريس تبحث إقرار قانون يمنع الالتحاق بالمنظمات المتطرفة
TT

باريس تبحث إقرار قانون يمنع الالتحاق بالمنظمات المتطرفة

باريس تبحث إقرار قانون يمنع الالتحاق بالمنظمات المتطرفة

يطرح أمام الجمعية الوطنية الفرنسية، اليوم، مشروع قانون يرمي إلى منع مغادرة المشتبه بسعيهم للانخراط بالمنظمات المتطرفة. ويتوقع أن يحظى بإجماع اليمين واليسار في بلد يدرك أنه مهدد بهذه الظاهرة التي أخذت تنتشر في أوروبا.
وتعرب السلطات الفرنسية عن القلق من ظاهرة المغادرة إلى سوريا أو العراق، ومن مخاطر تنفيذ هجمات بعد العودة منهما. وتشمل هذه الظاهرة بين 930 و950 شخصا. وتتعلق هذه الأرقام التي تختلف قليلا بحسب مصدرها، سواء وزارة الداخلية أو تقرير برلماني حول الملف، بأشخاص سبق أن ذهبوا للقتال وآخرين يتجهون للقتال وغيرهم من الذين ينوون الذهاب بحسب معلومات أجهزة الاستخبارات.
وقال المقرر الاشتراكي سيباستيان بييتراسانتا الذي سيدعم نص وزير الداخلية برنار كازنوف «الخطر كبير، نظرا إلى أحداث هذا الصيف في سوريا والعراق، إلى حد أن الكل يشعر بالمسؤولية».
وعلق نائب المعارضة من حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية غيوم لاريفيه بقوله: «نرغب في التصويت لإقرار النص. ينبغي أن يكون هذا موضوع وحدة وطنية».
ويفكر الجميع في حالة مهدي نموش، المتهم بتنفيذ هجوم على المتحف اليهودي في بروكسل بعد أن كان على الأرجح يتولى حراسة رهائن في سوريا. كما يعبرون عن القلق من الارتفاع المتزايد في نسبة مغادرة شبان فرنسيين إلى سوريا.
وكشف وزير الداخلية الفرنسي كازنوف لصحيفة «لو جورنال دو ديمانش» الأسبوعية، أمس، عن أن 930 فرنسيا وأجنبيا من سكان فرنسا لهم علاقة حاليا بالقتال إلى جانب المتطرفين في العراق وسوريا. وصرح بأن «350 موجودون في الميدان من بينهم 60 امرأة. وغادر نحو 180 سوريا، في حين يتجه نحو 170 إلى المنطقة». وأضاف: «كما أعرب 230 شخصا عن النية في الذهاب. إلى هذا العدد الإجمالي البالغ 930 شخصا يضاف 36 قتلوا هناك».
وجرى ردع بعض الشباب الذهاب للقتال في الأشهر الأخيرة في أعقاب إنشاء منصة للتبليغ عنهم الربيع الماضي، وهي كناية عن رقم هاتف فتح للعائلات التي تخشى مغادرة أحد أفرادها. وأكد كازنوف أنه جرت الحيلولة دون «مغادرة 70 شخصا على الأقل» من أصل «350 بلاغا، كانت 80 منها تتعلق بقصر و150 بنساء».
وردا على سؤال حول روايات المشاركين الفرنسيين في القتال بعد عودتهم صرح الوزير بأن «البعض تبنى ما فعل وأعرب عن الاستعداد للعودة، لكن البعض الآخر أبدى صدمة من العنف أو الفظائع التي شهدها أو شارك فيها، ورفض العودة إليها». وتابع: «كما يؤكد آخرون أنهم ذهبوا لغرض إنساني، بينما نملك معلومات مؤكدة تثبت أنهم قاتلوا في صفوف الجهاديين».
وفيما يتعلق بمسار مهدي نموش، المتهم بتنفيذ الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل، والذي وجهت بلجيكا إليه تهمة «القتل على خلفية إرهابية»، صرح الوزير الفرنسي بأن «من شرور النظام الإرهابي أن تنفيذ عمل إرهابي لا يتطلب بالضرورة تلقي الأمر للقيام بمهمة». وأوضح: «عندما يتعرض الناس يوميا لمشاهد العنف المفرط كأعمال قطع الرأس وغيرها من الأعمال الهمجية، تسقط لديهم جميع الضوابط الأخلاقية».
وأعلن مدعي باريس فرنسوا مولان أخيرا، أن «نصف أنشطة» نيابة مكافحة الإرهاب يتعلق بسوريا. وأكد بييتراسانتا التحقيق في 74 حالة من بينهم 8 قاصرين في إطار التحقيق في الشبكات السورية. وللحيلولة دون رحيل هؤلاء المقاتلين، يضم مشروع القانون منعا إداريا لمغادرة الأراضي يطبق بمصادرة وثيقة الهوية وجواز السفر.
ويتخذ قرار بهذا المنع الذي يدوم 6 أشهر قابلة للتجديد عند وجود أسباب جدية للاعتقاد أن الشخص المعني ينوي زيارة الخارج بهدف المشاركة في أنشطة إرهابية أو للتوجه إلى مسرح عمليات جماعات إرهابية». وأضاف بييتراسانتا أنه يمكن الاعتراض على (هذا القرار) أمام القضاء الإداري، كما سيجيز (القانون) توقيف من ينتهك هذا المنع بعيد عودته.
ومن دون التقليل من أهمية هذه المشكلة، تساءل نائب حزب الخضر فرنسوا دو روجي، إن كان هذا القانون سينشئ فئة «الإرهابيين المفترضين».
في المقابل، يريد اليمين الذهاب أبعد من ذلك عبر إقرار «منع القتال في الخارج بلا إذن» و«منع للعودة»، وهما تعديلان ستعترض عليهما الحكومة.
كما يحدد النص جريمة إضافية هي «ارتكاب عمل إرهابي فردي» حتى يشمل ظاهرة «الذئاب المنفردة»، أي المهاجمين الذين ينفذون هجمات بمفردهم.
ويشمل النص حكما مثيرا للجدل هو إمكانية حجب السلطات الإدارية مواقع على الإنترنت تمجد الإرهاب على غرار ما حصل مع مواقع الاستغلال الجنسي للأطفال.
وأعربت لجنة تعنى بضبط المواقع الإلكترونية وتشمل برلمانيين وشخصيات معروفة عن القلق «من إمكانية التوسع في تفسير مفهوم تسويغ الإرهاب». وحذر بييتراسانتا من أنه «لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام الجهاد الإعلامي».
وليست فرنسا الدولة الوحيدة التي تشهد فراغا قانونيا فيما يتعلق بهذه الظاهرة. فالمملكة المتحدة تبحث إجراءات لمواجهتها، إضافة إلى ألمانيا التي أقرت الجمعة الماضي ترسانة تشريعية لمكافحة تنظيم «داعش» عبر منع أي نشاط على أراضيها لدعمه ونشر دعايته. وتجيز الإجراءات الجديدة بشكل خاص منع تجنيد مقاتلين وتمويل التنظيم المتطرف استنادا إلى «قانون حول المنظمات» يعاقب أنشطة الجماعات التي تعمل «ضد النظام الدستوري» و«ضد مبدأ التوافق بين الشعوب»، على ما أعلن وزير الداخلية الألماني توماس دو ميزيير. وأكد الوزير، أن هذه الإجراءات «خطوة مهمة في الحرب ضد الإرهاب الدولي ومن أجل الحرية والأمن».



الكرملين الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
TT

الكرملين الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)

رفض الكرملين، اليوم (الاثنين)، التحقيق الذي أجرته خمس دول أوروبية وخلص إلى أن المعارض الروسي أليكسي نافالني مات مسموماً في السجن، في سيبيريا، قبل عامين، ووصفه بأن «لا أساس له».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، خلال مؤتمره الصحافي اليومي عبر الهاتف: «بالطبع لا نقبل مثل هذه الاتهامات. نحن نختلف معها. نعتبرها متحيزة ولا أساس لها من الصحة».

من جانبها، طالبت والدة نافالني، اليوم، بتحقيق «العدالة» لابنها في الذكرى الثانية لوفاته. وقالت ليودميلا نافالني لصحافيين بالقرب من ضريح ابنها في موسكو: «تؤكّد هذه الخلاصة (تحقيق الدول الخمس) ما كنا نعرفه منذ البداية. وكنا نعرف أن ابني لم يمت بكلّ بساطة في السجن، فهو تعرّض للاغتيال».

والدة أليكسي نافالني تزور ضريحه في الذكرى الثانية لوفاته في موسكو (إ.ب.أ)

وتابعت: «مرّ عامان ونحن نعرف المادة التي سُمم بها. أظنّ أن الأمر سيستغرق بعض الوقت وسنعرف من فعل ذلك في نهاية المطاف». وأضافت: «بالطبع، نرغب في أن يحصل ذلك في بلدنا وفي أن تنتصر العدالة». وقالت: «سبق أن قلت إن من أصدروا ذاك الأمر معروفون للعالم أجمع، وأنا أقولها مجدّداً. ونحن نريد أن تُحدّد هويّات كلّ الذين شاركوا» في العملية.

واحتشد عشرات الأشخاص في موسكو أمام ضريح نافالني الذي عرف بمعارضته الشرسة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكشفه عن دوائر الفساد في بلده.

وقالت بريطانيا ⁠وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا في بيان مشترك، أول من أمس، إن تحليل عينات من جثمان نافالني أكد «بشكل قاطع» وجود مادة إيباتيدين، وهي مادة سامة توجد في ضفادع السهام السامة بأميركا الجنوبية ولا توجد بشكل ⁠طبيعي في روسيا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، إن لا سبب يدعو الولايات المتحدة للتشكيك في نتائج التحقيق الذي أجرته الدول الأوروبية الخمس. وأضاف روبيو: «بالطبع، ليس لدينا أي سبب للتشكيك في ذلك، ولا نختلف معه». ولدى سؤاله عن سبب عدم مشاركة الولايات المتحدة في هذا البيان، قال روبيو إنه اجتهاد من هذه ‌الدول. وتابع: «هذه الدول خلصت إلى تلك النتيجة. نسقوا ذلك. اختيارنا لا ⁠يعني ⁠أننا نختلف مع النتيجة. ولكن الأمر لم يكن جهدنا. في بعض الأوقات تقوم الدول بما عليها استناداً إلى معلومات مخابرات جمعوها». وأضاف: «نحن لا نعترض، ولن نخوض معركة مع هذه الدول حول هذا الموضوع. ولكنه تقرير من هذه الدول، وهي من نشرته».

وتُوفي نافالني في سجن بالقطب الشمالي في فبراير (شباط) 2024، بعد أن أدين ​بتهم التطرف وغيرها ​من التهم، والتي أنكرها جميعاً.


إجراءات بريطانية صارمة ضد شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال

تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
TT

إجراءات بريطانية صارمة ضد شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال

تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية حملة واسعة النطاق ضد شركات التكنولوجيا؛ لحماية الأطفال من المحتوى غير القانوني.

وستشمل هذه الحملة إجراءات للقضاء على «المحتوى غير القانوني البذيء الذي تُنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي»، وقد تُمهّد الطريق لفرض حدٍّ أدنى للعمر على مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار ما هو معمول به في أستراليا، وفقاً لما صرّح به متحدث باسم الحكومة.

كما تَعِد هذه الإجراءات بسدّ الثغرة التي سمحت لبرامج الدردشة الآلية بإنتاج محتوى غير قانوني. كما وعدت الحكومة بإجراء مشاورات مع شركات التكنولوجيا؛ لمناقشة أفضل السبل لحماية الأطفال، وفق وسائل إعلام بريطانية.

وصرح رئيس الوزراء كير ستارمر، أمس الأحد، قائلاً: «لا توجد منصة مُستثناة» من القيود الجديدة. وبموجبِ هذه الخطط، سيعمل الوزراء على «سد ثغرة قانونية وإلزام جميع مزوّدي برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بالامتثال لواجبات مكافحة المحتوى غير القانوني المنصوص عليها في قانون السلامة على الإنترنت»، وذلك وفقاً لإعلان حكومي.

ويفرض قانون السلامة على الإنترنت، الذي صدر عام 2023، التزامات صارمة على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما فيما يتعلق بحماية الأطفال من المحتوى الضار.

وقال متحدث رسمي إن ذلك يعني «القدرة على اتخاذ إجراءات سريعة، مثل تحديد حد أدنى لسِنّ استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتقييد ميزات ضارة كالتمرير اللانهائي».

وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تفرض حداً أدنى إلزامياً لسِنّ استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وهو 16 عاماً.

وقال ستارمر: «بصفتي أباً لطفلين مراهقين، أُدرك تماماً التحديات والمخاوف التي يواجهها الآباء والأمهات لضمان سلامة أبنائهم على الإنترنت. التكنولوجيا تتطور بسرعة فائقة، والقانون يُلزم الحكومة بمواكبة هذا التطور. وبجهودي، ستكون بريطانيا رائدةً، لا مُقلِّدة، في مجال السلامة على الإنترنت».

وتابع ستارمر: «اليوم، نعمل على سدّ الثغرات التي تُعرِّض الأطفال للخطر، ونضع الأسس لمزيد من الإجراءات. نعمل على حماية سلامة الأطفال ومساعدة الآباء والأمهات على اجتياز مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي».

وصرحت وزيرة التكنولوجيا، ليز كيندال، قائلةً: «أعلم أن أولياء الأمور في جميع أنحاء البلاد يطالبوننا بالتحرك العاجل لحماية أطفالهم على الإنترنت. لهذا السبب، تصديتُ لشركة غروك وإيلون ماسك عندما انتهكا القوانين والقِيم البريطانية».

وتابعت كيندال: «لن ننتظر قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحتاج إليها الأُسر، لذا سنشدد القواعد المتعلقة ببرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ونعمل على وضع الأسس اللازمة للتحرك بسرعة، بناءً على نتائج المشاورات المتعلقة بالشباب ووسائل التواصل الاجتماعي. نحن عازمون على منح الأطفال طفولةً كريمةً يستحقونها، وإعدادهم للمستقبل في ظل التغيرات التكنولوجية المتسارعة».

ورفضت وزيرة التعليم في حكومة الظل، لورا تروت، المقترحات، ووصفتها بأنها «مجرد تضليل من حكومةٍ اختارت التقاعس عن العمل فيما يتعلق بمنع مَن هم دون سن السادسة عشرة من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي». وقالت تروت إن الأدلة على أن محتوى وسائل التواصل الاجتماعي يضر مَن هم دون سن السادسة عشرة «واضحة»، وأنه «يجب منعهم من الوصول» إليه. وأضافت أن بريطانيا «متخلفة عن الركب، بينما أدركت دول أخرى المخاطر وبدأت اتخاذ إجراءات».


ترجيح وقوع جرحى في انحراف قطار عن سكته بسويسرا

حادث قطار سابق (أرشيف - رويترز)
حادث قطار سابق (أرشيف - رويترز)
TT

ترجيح وقوع جرحى في انحراف قطار عن سكته بسويسرا

حادث قطار سابق (أرشيف - رويترز)
حادث قطار سابق (أرشيف - رويترز)

انحرف قطار عن سكّته صباح الاثنين في غوبنستاين في جبال الألب السويسرية، حسب ما أفادت الشرطة المحلية، مشيرة إلى وقوع جرحى «على الأرجح».

وأعلنت شرطة مقاطعة فاليه، على منصة «إكس»: «انحراف قطار في الساعة 7,00 (6,00 بتوقيت غرينيتش) مع وقوع جرحى على الأرجح، عملية جارية، المزيد من المعلومات لاحقاً»، في حين أفادت شركة السكك الحديدية بأن حركة القطارات «توقفت بين غوبنستاين وبريغ» بسبب انهيار ثلجي.

وقالت «السكك الحديدية الاتحادية السويسرية» إن انهياراً جليدياً عرقل الطريق بين غوبنستاين وبلدة بريغ القريبة.

وقال متحدث باسم «السكك الحديدية» إنه لم يتسن بعد التأكد من سبب الحادث الذي وقع السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (0600 بتوقيت غرينتش).